; بين اعتداءات المستوطنين وتغييب الدعاة.. مساجد الضفة تشكو في رمضان! | مجلة المجتمع

العنوان بين اعتداءات المستوطنين وتغييب الدعاة.. مساجد الضفة تشكو في رمضان!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 28-أغسطس-2010

مشاهدات 64

نشر في العدد 1917

نشر في الصفحة 26

السبت 28-أغسطس-2010

في الضفة الغربية نحو ١٦٠٠ مسجد ، تتعرض لحملة غير مسبوقة من قبل المستوطنين الذين يحاولون الاعتداء على العديد منها بالحرق وكتابة الشعارات، كما حدث في مساجد «حوارة» و «اللبن الشرقية» في نابلس، و«ياسوف»، في «سلفيت»، و «النبي إلياس»، و«عزون» في قلقيلية، وفي مساجد الخليل.. وتعيش المساجد حالة من الهجوم المزدوج من أجهزة أمن السلطة والمستوطنين!

الشيخ حامد البيتاوي رئيس رابطة علماء فلسطين قال ل «المجتمع»: من المستهجن أن تتعرض مساجد الضفة لحرب شرسة، ومخطط مبرمج خبيث من أبناء جلدتنا (السلطة الفلسطينية، «ووزارة الأوقاف»في رام الله)يستهدف تعطيل وتغييب دور ورسالة المساجد، من خلال منع العلماء والدعاة والغيورين على دينهم ووطنهم وشعبهم من إلقاء الدروس الدينية، وإغلاق المئات من مراكز تحفيظ القرآن الكريم التي خرجت آلاف الحفظة لكتاب الله عز وجل من الذكور والإناث، إضافة إلى اعتقال العشرات من أئمة وخطباء المساجد خاصة من يشهد لهم بالعلم والتقوى والكفاءة، وتعذيبهم وإهانتهم في زنازين سجون أجهزة أمن السلطة، و حرمان المصلين من الاستفادة من علمهم وفصل العديد منهم من وظائفهم.

مسجد النبي إلياس

مسجد النبي إلياس (4كم شرق قلقيلية شمالي الضفة) تعرض لكتابة الشعارات العنصرية من قبل مستوطنين صهاينة لقربه من الطريق الرئيسة بين نابلس وقلقيلية، المستخدمة من قبل آلاف المستوطنين يوميًا.

خادم المسجد أحمد خليف قال: نحن نخشى من أعمال عبث وتخريب من قبل المستوطنين، فالشعارات العنصرية تحمل رسائل القتل للعرب والطرد.. ويأتي شهر رمضان الحالي ومساجد الضفة وخصوصًا القريبة من المستوطنات والطرق الالتفافية تعيش حالة من التهديد بالحرق والقتل لروادها.

الشيخ حامد البيتاوي اعتقال العشرات من أئمة وخطباء المساجد وإهانتهم.. وفصل العديد منهم من وظائفهم

د. عزيز دويك تخفيض صوت الأذان إرضاء للمستوطنين.. ومنع قراءة القرآن في أوقات الفجر

إغلاق المساجد

البدعة التي جاءت بها سلطة رام الله في الآونة الأخيرة في مدن الضفة هي إغلاق عدد من المساجد يوم الجمعة بذريعة أنها «مصليات» صغيرة، مع أنها تقام فيها الجمعة منذ زمن بعيد.. ففي مدينة طولكرم شمالي الضفة، عمدت أوقاف المحافظة إلى إغلاق العديد من المساجد يوم الجمعة بعد صدور تعميم لهذا الغرض، وكان السبب الحقيقي وراء هذا التعميم منع خطباء «حماس» من الخطابة، حيث يتم اعتماد خطباء موالين للسلطة في المساجد الرئيسة، وإجبار المصلين على الذهاب لتلك المساجد .

وقال النائب التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح عبد الرحمن زيدان: لم يتوقف الأمر عند إغلاق المساجد الصغيرة في الضفة الغربية، بل يتم نقل الأئمة من «أبناء حماس» من مساجدهم الرئيسة إلى مساجد صغيرة في قرى نائية؛ حتى لا يكون لهم أي تأثير على جمهور المصلين في تلك

المساجد الكبيرة.

استبعاد الأئمة

ومن ضمن الإجراءات التي عمدت إليها وزارة الأوقاف في الضفة تغييب الأئمة من «حماس» عن المنابر، من خلال استبدالهم بخطباء جدد لا يعرفون من الخطابة إلا اسمها، ومن خلال نظام الإكراميات لهم والتي تصل إلى سبعمائة شيكل شهريًا (۲۰۰دولار)، ومنع الإمام الراتب للمسجد من الخطابة بذريعة عدم موافقة أجهزة أمن «فتح» على توليه الخطابة في مسجده.

د. عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي قال في حديث خاص ل «المجتمع»: مساجد الضفة الغربية مراقبة من قبل أجهزة «فتح» بشكل لم يسبق له مثيل، وروادها تحت طائلة المساءلة والاعتقال، والأئمة يعيشون أوضاعًا مأساوية من حيث الاعتقال والطرد الوظيفي، ومراكز التحفيظ معظمها مغلقة إلا التي تأخذ حسن السلوك من قبل الأجهزة الأمنية، والتهديدات للأئمة مستمرة من قبل وزارة الأوقاف في كل اجتماع أسبوعي لهم، وكأنهم داخل محكمة دائمة الانعقاد وتصدر القرارات ضدهم.

وأضاف د. دويك: القرارات الأخيرة بحق مساجد الضفة من خلال تخفيض صوت الأذان إرضاء للمستوطنين، أو منع قراءة القرآن في أوقات الفجر، ومنع خطباء «حماس» من الخطابة واعتقالهم لتغييبهم وفصلهم في كثير من الأحيان؛ هي حرب ضروس تخوضها السلطة بجانب اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال على مساجد فلسطين التاريخية ومقابرها القديمة .

الرابط المختصر :