العنوان بعد طلب وزير الإعلام بالتأجيل لأسبوعين_ النواب: الاستجواب قادم وبقوة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-مارس-1998
مشاهدات 72
نشر في العدد 1290
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 03-مارس-1998
كتب - المحرر البرلماني
حقق الأعضاء المستجوبون لوزير الإعلام نجاحًا نسبيًا في جلسة يوم الثلاثاء الماضي لمجلس الأمة حين طلب وزير الإعلام تأجيل مناقشة الاستجواب المقدم لمدة أسبوعين معللًا ذلك بأهمية الاستئناس برأي وتوصيات اللجنة التعليمية المكلفة بالتحقيق بشأن السماح ببيع كتب ممنوعة تمس الذات الإلهية والأنبياء والرسل في معرض الكتاب الذي أقيم مؤخرًا، أبدى وزير الإعلام رغبته لرئيس مجلس الأمة في طلب التأجيل.
استغرب الدكتور فهد الخنة أحد مقدمي الاستجواب الطلب وقال: «نستغرب فعلًا من وزير الإعلام هذا الطلب بعدما ظل يؤكد للمجلس في الجلسة الماضية جاهزيته للاستجواب وهذا - بحد ذاته- شيء مستهجن»، وبعد معارضة العديد من النواب لهذا الطلب اضطر رئيس المجلس إلى السماح لأربعة من النواب بالحديث اثنين من المؤيدين للتأجيل واثنين من المعارضين حيث أكد النائبان مفرج نهار المطيري وخالد العدوة على أنه لا يمكن أن يستمر الوزير بمسلسل التأجيل فالاستجواب أداة فورية وحازمة ولا يمكن أن يحول دونها شيء، وأشارا إلى أهمية الانتهاء من هذا الأمر ولخطورته على الساحة النيابية ولما يمثله الاستجواب من تحرك فعلي من أهل الكويت للتحقيق ببيع الكتب الممنوعة.
وبعد ذلك تم التصويت على طلب وزير الإعلام بالتأجيل حيث حصل على (٣٤) صوتًا موافقًا و(٢٦) صوتًا معارضًا لتأجيل الاستجواب، بعدها أكد رئيس المجلس أحمد عبد العزيز السعدون أن الاستجواب سيتم بعد أسبوعين، ولا توجد أي إمكانية أخرى لمناقشة أو تأجيل الموضوع.
وعن مغزى عملية التصويت أكد النائب سيد عدنان عبد الصمد على تحقيق نجاح جيد باتجاه إيجابي للاستجواب، مشيرًا إلى أن الحصول على ٢٦ معارضًا للتأجيل يبشر بوجود قوة داخل المجلس لا تسمح بإفراغها من دورها، مؤكدًا على أن التأجيل ليس من صالح وزير الإعلام حيث سيستمر الضغط الشعبي على النواب لإنجاح الاستجواب.
وقال النائب مبارك الدويلة أتصور أنها بداية سقوط لوزير الإعلام ودلائل تبين ظهور بوادر لنجاح الاستجواب مؤكدًا على أن النواب سيعملون ليل نهار لإنجاح الاستجواب ومحاولة الاستفادة من فترة التأجيل.
وأوضح النائب الدكتور فهد الخنة أن طلب وزير الإعلام بالتأجيل يعزز موقف المستجوبين بشكل مباشر لما له من دلالات عديدة تخدم أنصار الاستجواب، مشيرًا إلى أن فترة التأجيل ستكون مناسبة للنشاط الميداني والإعلامي ليأخذ حقه حيال هذه القضية العادلة.
وأشار النائب الخنة إلى أن عدد النواب الرافضين للتأجيل يبرهن وجود قوة رافضة لأسلوب تعامل الوزير مع الاستجواب.
من جانبه أكد النائب مخلد العازمي على أن الأداة الدستورية للاستجواب مازالت قائمة مهما طلب الوزير التأجيل الذي قد لا يخدمه بأي شكل، مشيرًا إلى أن فترة التأجيل ستكون إيجابية ومن صالح مقدمي الاستجواب الذين سيعملون على شرح مواد استجوابهم للجميع.
ورفض النائب العازمي القول بأن هناك قناعات لدى بعض النواب لا يمكن أن تتغير، مشيرًا إلى أن مواد الاستجواب وعرض الأخوة المستجوبين سيكون لها الأثر في نجاح أو فشل الاستجواب.
وبين النائب وليد الجري أن طلب وزير الإعلام بالتأجيل يؤكد عدم وضوح رؤية الوزير في التفاعل مع الاستجواب موضحًا أن الأزمة التي نتج عنها السماح ببيع ١٦٠ كتابًا ممنوعًا لا يمكن أن تتغير مع الوقت، فالمطالبة السياسية موجودة سواء اليوم أو بعد أسبوعين والإصرار مستمر نحو تحقيق الهدف من المساءلة السياسية.
وعلل النائب الجري وجود ٢٦ صوتًا ضد التأجيل لعدم وجود سبب مقنع لدى الوزير أو غيره، مؤكدًا أن السبب وراء التأجيل لا يمكن أن يُقبل بأي شكل. وألمحت مصادر برلمانية إلى أن طلب التأجيل الذي تقدم به وزير الإعلام لا يمكن أن يستفيد منه، خاصة أن الساحة المحلية باتت مهيئة لطرح مثل هذا الموضوع وبشكل موسع بعد هدوء الأزمة العراقية مع الأمم المتحدة، ومع استمرار التحرك النيابي الميداني لإنجاح الاستجواب من خلال الحصول على الأصوات المؤيدة لإنجاحه.
من خلف الكواليس
اتصالات
طيلة الأسبوع الماضي ووزير الإعلام يطوف على النواب في مكاتبهم بمجلس الأمة بهدف إقناعهم بالوقوف معه في الاستجواب الموجه ضده من ثلاثة من أعضاء مجلس الأمة.
يا ليت الوزير يترك النواب لقناعاتهم في جلسة الاستجواب بدلًا من أن يترك عمله في خضم أزمة دولية قريبة من حدود الكويت طالما أنه يصرح أكثر من مرة أنه واثق من براءة ساحته.
كله من أجل الاستجواب
فجأة.. اهتمت برامج التلفزيون بأعضاء مجلس الأمة فأجرت لقاءات معهم وعلى الهواء مباشرة، لكن هذه اللقاءات اقتصرت على النواب الذين لم يعلنوا موقفًا بعد من استجواب وزير الإعلام أو مع نواب أعلنوا وقوفهم مع الوزير.. يبدو أن تلفزيون دولة الكويت لم يعد ملكًا للدولة!.
ديمقراطية
كشفت تغطية التلفزيون لجلسة مجلس الأمة المشهورة حول الخلاف على المادة (۸۰) من اللائحة والتي تتعلق باستجواب وزير الإعلام مدى أحادية الرأي لدى وزير الإعلام الذي نقل رأيه فقط وردوده فقط على النواب دون أن تظهر أراء معارضيه بمن فيهم رئيس مجلس الأمة الذي بتر كلامه .. خوش ديمقراطية.
ضغوط غير مبررة
مارس وزير الإعلام ضغوطًا كبيرة على الصحف وقد استجاب له كثير منها بمنع أي رأي معارض له كما منع إعلانات مدفوعة الأجر لنواب ينوون عقد ندوات عامة طالما أنها تتعلق بالاستجواب لكن هذه الضغوط تبخرت بعد تدخل جهة أعلى.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل