; يا أعضاء مجلس الأمّة | مجلة المجتمع

العنوان يا أعضاء مجلس الأمّة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1971

مشاهدات 142

نشر في العدد 46

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 02-فبراير-1971

بكل إخلاص نتمنى لكم التوفيق في أداء رسالتكم سائلين الله أن تكونوا محل ثقة الأمة التي اختارتكم.

إن الحقيقة التي لا ينبغي أن تفوت على أعضاء المجلس أن الإسلام هو جوهر هذه الأمة وهو حياتها... وروحها..

 وإن الوقوف تحت ظلاله هو أروع مكسب يمكن تحققه الأمة ويحققه مجلسها تبعًا لذلك.. فكل خروج من ظلاله يشكل انحرافًا خطيراً في طريقنا.. وكل محاولة لعرقلة الطريق أمام أحكامه و آدابه سوف  تنعكس علينا جميعًا آلامًا وضياعاً..  إننا أصحاب ثروة رائعة فأولى بنا أن نقوم حراسًا عليها ولا نفرط فيها.

بهذا الفهم لحقيقة الإسلام نستطيع أن نقهر كل دخيل علينا  و نوصد في وجه أعداء الإسلام كل الأبواب. ‏

فليكن أعضاء مجلس الأمة نبض الإسلام في أمتنا به يتحركون ويشرعون.. وعلى طريقه يسيرون.. وألا يرتفع لهم صوت إلا بالإسلام.. وأن يكون الحكم فيما بينهم كتاب الله وسنة رسوله ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (سورة الشوري:١٠)

و تأسيسًا على ذلك نرجو أن يلزم المجلس نفسه بشريعة الله.. بكل شريعة الله.

ولا يسمح لنفسه أن يستمع إلى غوغائية أعداء الدين الذين يصورون الإسلام على أنه دين  لا يوائم العصر..‏ و أنه عقبة في طريق الحضارة‎.. بل الأمر هو العكس فالإسلام هو الذي شيد الحضارة الإنسانية بأن أعطي الناس الرقي الذاتي وحبب إليهم العلم والمعرفة.. بل إنه هداهم إلى إنسانيتهم وحياتهم

﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ(سورة الأنفال: آية 24)

 على ضوء هذا المنهج السليم، نستطيع أن نقول إن الكويت يمكنها أن تأخذ طريقها في دنيا اليوم وهي  في أمان وسلام وخير  تستطيع أمتنا أن تأخذ بكل أسباب الثقافة والعلم والرقي المادي ولكن بشرط أن يكون تحت منظار إسلامي دقيق يستطيع أن يكتشف الخطأ من الصواب.. ولا يسمح بمرور زيف الحضارة والمدنية..  أن الإسلام إذا حكم سوف يريحنا كثيراً من الرياح المسمومة التي تدفعنا بها الصليبية والصهيونية  الشيوعية سوف يرفض كل ما صنعته عقولهم المسمومة من فكر و فلسفة مدمرة ..   

‏إن الأخذ بالحضارة والتقدم لا يعني أبدًا أننا نلتزم بكل ما صنعه لنا الغرب والشرق.

‏أننا نستطيع أن ناخذ من الغرب والشرق صناعتهم وعلمهم وخبرتهم..  ولكننا نرفض أن نأخذ أخلاقياتهم وأعرافهم..

نرفض أن يسلك شبابنا وفتياتنا طريق شبابهم وفتياتهم.. نرفض رقصهم وخمرهم وهيبزهم.. ولكن لا نرفض الطائرة والمجهر والمختبر..

 هذا هو مفهوم الحضارة الذي نرجو أن تلتزم به مأتنا في مستقبلها وحاضرها.

·        والأمر الثالث أن الكويت استطاعت أن تؤكد وجودها في المنطقة وأن تقف في ساعة الشدة بصلابة مع الأمة العربية المبتلاه.. وما نظن أحدًا إلا وسيكون عونًا لهذه السياسة بل إننا نأمل أن تكون خطوات الكويت ذات أبعاد كبيرة خاصة في مؤازرتها لقضية فلسطين وأن تقف بحزم في وجه كل من يفكر في التفريط في أرض النبوات ومسرى رسولنا صلى الله عليه وسلم.. إن هذه القضية هي اختبار لمدى إيماننا وإخلاصنا ووفائنا لحق ديننا فأملنا كبير أن يكون المجلس مرآة صادقة لآمال هذه الأمة..

وفقنا الله و إياكم لما فيه الخير.

الرابط المختصر :