; بسبب العمليات الاستشهادية وتواصل سقوط القتلى الصهاينة يعيشون حالة هستيريا واكتئاب | مجلة المجتمع

العنوان بسبب العمليات الاستشهادية وتواصل سقوط القتلى الصهاينة يعيشون حالة هستيريا واكتئاب

الكاتب عاطف الجولاني

تاريخ النشر السبت 09-يونيو-2001

مشاهدات 75

نشر في العدد 1454

نشر في الصفحة 26

السبت 09-يونيو-2001

  • كوابيس.. أحلام مزعجة.. ارتفاع تعاطي الكحول والمهدئات.. الانفجار بالبكاء

  • بيريز: إسرائيل في أصعب وأسوأ أوضاعها.

  • الوزير ليبرمان: اكتئاب وهروب من الواقع، شعب بلا أمل ولا إرادة.

 

الهستيريا، القلق، الاكتئاب، الخوف من كوارث جديدة، الشعور بالعجز، التأرجح في المزاج، الغضب، الشعور بالذنب، الانفجار بالبكاء، الكوابيس الأحلام المزعجة الإرهاق، صعوبات النوم الاضطراب في ساعات النهار الأم الرأس، آلام البطن الإسهال، الضغط على الصدر، ارتفاع تعاطي الكحول والأدوية المهدئة انعدام الشهية

صعوبات في الأداء الجنسي والاجتماعي... هذه الأعراض يعانيها غالبية الصهاينة هذه الأيام بسبب عمليات التفجير الاستشهادية وقذائف الهاون وتزايد سقوط القتلى.

الخبراء النفسيون الذين أشاروا إلى انتشار الأعراض السابقة على نطاق واسع والذين يشرفون على علاج الصهاينة يقولون: إن أوضاع الكوارث كالعمليات ولاسيما عندما تتكرر المرة تلو الأخرى تخلق إحساساً بفقدان السيطرة وانعدام الثقة، وكأن كل شيء يتضعضع، وهذا ما يؤدي إلى القلق، كما تقول يهوديت يوفال رئيسة مركز نتال للمساعدة النفسية التي أكدت أنه بعد أن اندلعت الانتفاضة سجل ارتفاع كبير في عدد المتوجهين للمركز لتلقي المساعدة النفسية. المحللة السياسية شيرلي غولان عبرت عن أجواء الإحباط التي يعيشها اليهود وتسببت في وصولهم إلى هذه الأوضاع النفسية وقالت: «في الأشهر الأخيرة سمعنا المزيد فالمزيد عن المصابين بالقلق، تواصل العيش في ظل الخوف من العملية التالية من الكارثة التالية التي ستحل بالدولة، ولا تقتصر الأعراض المذكورة على أولئك الذين تعرضوا هم أو أقاربهم العمليات عسكرية، بل تشمل حتى أولئك الذين يشاهدون صور العمليات عبر التلفاز من منازلهم، ولعل الغريب في الأمر أن طواقم الإنقاذ التي تقوم بتقديم المساعدة للمصابين في العمليات تعاني هي الأخرى من اضطرابات نفسية. الدكتور ينير برئيل الخبير النفسي قال إن هؤلاء يتواجدون في الخط الأمامي ويعالجون الناس، فهؤلاء يكونون أنفسهم شهوداً على مناظر فظيعة ومساعدة هؤلاء مهمة لاستمرار أدائهم المهني والشخصي، صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية التي أقامت خطاً مفتوحاً لتقديم المساعدة النفسية عبر الهاتف الضحايا القلق والخوف قالت: إنها تلقت مئات المكالمات خلال وقت قصير بعضهم على وشك الزواج والبعض الآخر فقدوا أقاربهم، وأكثر الصهاينة تعرضاً للاضطرابات النفسية الناجمة عن العمليات العسكرية الفلسطينية هم المستوطنون في الضفة والقطاع الذين باتوا يتعرضون لعملية استهداف متواصلة دفعتهم إلى الشعور بقدر كبير من الخوف، وتقول إحدى المستوطنات إن الجميع يشعر بالخوف، وسكان المستوطنة أشبه بالدجاج داخل المزرعة، في حين قال مستوطن آخر إن أطفالنا يبولون في الليل ونصف سكان المستعمرة يتلقون علاجاً نفسياً».

ومما يفاقم من حجم المشكلة النفسية الشعور بأن المسؤولين باتوا عاجزين عن تحقيق الأمن، وأنه لا يلوح في الأفق أي مؤشرات لتحقيق هذا الأمن. لاسيما أن مهلة المئة يوم التي طلبها شارون لوقف الانتفاضة قد انتهت دون تحقيق وعده بتحقيق الأمن، بل على العكس من ذلك، فالأوضاع الأمنية ازدادت سوءاً عما كانت عليه قبل تسلم شارون السلطة.

وزير البنى التحتية أفغدور ليبرمان اعترف بفشل الحكومة بالوفاء بوعدها، وقال في تصريحات صحفية إن أي شيء لم يتغير العالم يسير كالمعتاد، ليس لدى حكومة الوحدة ما تقدمه أكثر مما قدمته حكومة باراك، بل العكس هو الصحيح، الوضع اليوم أصبح أكثر خطورة مما كان عليه سابقاً، في تلك الفترة كان هناك خطر على الأرواح، ولكن ترافق معه أمل بتغير شيء ما وأن هناك مخرجاً للأمور، أما اليوم فهناك مس بالمعنويات وحالة اكتئاب وهروب من الواقع الشعور السائد هو أن الانقلاب السياسي كان بلا معنى وأنه لم يتغير شيء شعب بلا أمل، ومن دون قوة إرادة ليس له أي مستقبل. هذا الاعتراف الخطير للوزير المتطرف سبقه اعتراف مبكر من زعيم المعارضة يوسي ساريد الذي أقر بأن «إسرائيل» لا تملك قدرة على وقف الانتفاضة يجب قول الحقيقة لجمهورنا المتالم والمعذب، ليس ثمة وسيلة لم تفحص، وليس ثمة أفكار جديدة ولا توجد حلول لم تجرب، وقبل أيام فقط اعترف وزير الخارجية شيمون بيريز بأن إسرائيل تعيش أصعب واسوا أوضاعها منذ نشاة الكيان الصهيوني، ولا شك أن هذه الاعترافات لها تأثير نفسي خطير على الصهاينة الذين باتوا يعيشون بلا أمل.

وإذا كان الخبراء النفسيون يتحدثون عن هستيريا واكتئاب وضياع يعاني منه الصهاينة كافراد، فإن ميخائيل فرويند نائب مدير التخطيط السياسي والإعلامي في ديوان رئيس الوزراء الأسبق نتنياهو قال إن إسرائيل، كلها تعاني من اضطرابات نفسية وبحاجة إلى معالجة فرويند قال في تقرير نشرته صحيفة الجيروزالم بوست: تبدو البلاد ضائعة، فكيف نعالجها جميعاً.. لعلها تكون حالة لا سابق لها في تاريخ الأمة الحديث.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1800

102

السبت 03-مايو-2008

باراك والأمن المفقود

نشر في العدد 1197

130

الثلاثاء 23-أبريل-1996

رأي القارئ (1197)