; بريد المجتمع- العدد(1141) | مجلة المجتمع

العنوان بريد المجتمع- العدد(1141)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-1995

مشاهدات 84

نشر في العدد 1141

نشر في الصفحة 64

الثلاثاء 14-مارس-1995

رسالة من قارئ

مشاهد داكنة

• المشهد الأول: أسراب من الذباب تنتشر هنا وهناك. وجماجم مغروسة في أطراف التراب، وبقية أشلاء بشر تتحرك بحثا عن نور قادم.. طفل صغير لم يتجاوز العاشرة من عمره، التصق جلده بعظمه، ولم يبق سوى أب يحنو على طفله وهو بحاجة إلى من يحنو عليه.. الغربان تنعق هنالك، والناس يتساقطون جوعا، ويتحولون إلى هياكل عظمية يغزوها ذباب الجوع والموت والإبادة!

وملايين من الأنات المتداعية تعلن رحيلها الإجباري عن عالم الصراعات.. كان هذا الوالد واحدا من آلاف الذين تطاولت أعناقهم بحثا عن قافلة إغاثة جديدة.. وفي زخم الأحداث تصل قافلة إغاثة لتلقي فتات موائد الغرب.. وتأتي على رأسها «صوفيا لورين» لتقوم بدور البطولة مرة أخرى على أرض الصومال.. ويعود الأب فرحا يحمل بين يديه رغيفا وجرعة ماء علها تروي ظمأ ابنه وتسد بعضا من رمقه، ويحمل في يده الأخرى إنجيلا أهدته إياه بطلة الحملة تلك.. يصل إلى حيث ترك طفله ويقف على شفتيه ألف سؤال حائر، وينقب في أعماق نفسه عن جواب من مسلم يخشى أن يسأل عنه يوم القيامة، وتضيع الأسئلة ويضيع معها الجواب.. ويقف على هيكل طفله يقلبه، يحركه يهزه، ولكن لا مجيب، فلقد مضى ضمن قافلة الراحلين.

• مشهد ثان: أصوات الدمار والوباء تنتشر في كل مكان.. وطفل فقد الأمان، وفقد معه بصره أغلى ما يملك، وهو لم يزل في الخامسة من عمره، ومدافع غاشمة تحصد كل ما تواجهه، وأب حزين أثقلت كاهله الهموم، وساعة الصفر تنتظره ما بين لحظة وأخرى.. قوافل من القتلى ترحل كل يوم دون أن تزيد العالم إلا قسوة، وأصوات الشجب والاستنكار لم تعد تعلو على صوت القنابل وطفلنا أدرك بكاء والده وشعر بظلمة الليل بالرغم من فقد بصره.. والدته رحلت رغما عنها تحت سيل من الرصاص، وسياط الجوع والبرد تلهب نفسه، وأنين والده يزداد يوما وراء يوم.. قافلة جديدة من قوافل الإغاثة تصل إلى سراييفو يهب الوالد من مكمنه وغريزة الأبوة تدفعه، وتداعبه أحلام العودة لطفله وهو يحمل بعضا من طعام أو كساء.. ساعات بعدها ساعات، وظلمة الليل تزداد حلكة، والأب سراب لن يعود.. فقد تاه بين الرصاص وسكت أنينه وانقطعت معاناته، ليترك طفله يواجه الموت أو التنصير.

• مشاهد أخرى: طفلنا الثالث من فلسطين، والرابع من كشمير، والخامس من القوقاز، وسوف أترككم تروون أنتم قصصهم، فلربما كانت نفس المشاهد.

إدريس سليمان المسمح

الرياض - السعودية

عصر الأقزام

كلما سمعت عما يحدث للمسلمين في كل بقاع الأرض أشعر بالدماء في عروقي تتحول إلى نيران تضطرم وتتناول كل ذرة في كياني تلسعها بنيران الإحساس بالذل والمهانة، ونحن أهل العزة.

وأشعر وكأني أريد أن أمزق كل ما حولي من القيود والسدود التي تعوقني، وأتمنى لو أن لي ألف ألف يد تطول كل معتد وكل متغطرس تجرأ على حرمة الإسلام وعرض المسلمات.. تطوله يدي تمزقه إربا حتى يكون عبرة لكل من تسول له نفسه التطاول على المسلمين في هذا العصر «عصر الأقزام البشرية».

ولكن يحول بيني وبين ما أريد كوني امرأة فرض عليها القعود! فتأتيني الذكرى من بعيد تنير لي الطريق المظلم المعتم.

ذكرى نسيبة.. ذكرى أم سليم.. أمهات المؤمنين الفضليات.. كل المسلمات، فهل هؤلاء كن محترفات العمل السياسي الذي يعني الآن المكر والخداع والمحاورات عبر الكراسي الوثيرة وبيير كاردان وغيره؟!

إنهم فهموا إسلامهم بحق، وفهمنا نحن بعجز وقصور.. فهموا أن «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم»، و«من مات ولم يغز ولم ينو أن يغزو مات ميتة جاهلية».

نعم سأقبع ولكن ما لكم يا رجال الأمة؟ ما الذي حدث؟ ما لك يا حامل الراية؟ ما لي أراك رضيت الخنوع والذل؟ ما لي أراك رضيت بفتات العيش مؤثرا سلامة الذل على جهاد العزة والكرامة والكبرياء؟

عزة محمد أحمد رجب

الطائف - السعودية

ردود خاصة

• الأخ: منصور عبد الله آل حاوي - أبها - السعودية:

نشكر لك اهتمامك ونأمل أن تتاح لنا الفرص لقراءة اقتراحاتك والعمل على تحقيق ما نستطيع تحقيقه منها، مع خالص التحية.

• الأخ: حسين بن صالح القحطاني:

الغيرة المؤرقة سمة مقالك والبراهين دعامته القوية، ما رأيك أن ترسله للجريدة التي ترد على مقالها، فذلك أكثر نفعا للقراء وأقل حرجا لنا، مع التقدير الكبير.

• الأخ: محمد بن رفاعي الرميسي - الرياض - السعودية:

سبق لنا التعليق على الموضوع الذي تحدثت عنه، ونحن نأسف للالتباس الذي حصل، ونرجو أن تكون الصورة واضحة بأن المقال ليس فتوى تحلل أو تحرم، وإنما هي تجربة ومعاناة والواجب أن نبحث عن الأسباب ونستفيد من التجربة.

• الأخت: أنفال يوسف العتيقي - الكويت:

وصل مقالك عن ليلة القدر متأخرا بعض الشيء، ونحن إن نشرناه فسيكون موعد المناسبة قد فات، وإلى اللقاء في رمضان القادم إن شاء الله، أو في رسالة تحمل موضوعا جديدا.

• الأخ: محمد ذياب - المسيلة - الجزائر:

نشكرك ونعتز بثقتك، ونرجو أن يدوم التواصل وأن تتحفنا بما لديك من خواطر أو أفكار.

• الأخ: لعمري مدني - الجزائر:

لم تذكر لنا أهداف النادي الذي تنتمي إليه والتعارف والمراسلة ما هو إلا وسيلة، فعلى أي أساس؟ والنادي ليس مؤسسة فردية فلا بد أن يكون له أهداف من وراء نشاطه الذي لم تذكر ما يشير إليها.

• الأخ: إسماعيل فتح الله سلامة - المدينة المنورة:

لك أن ترسل ما تشاء من مقالات أو بحوث أو حوارات، والمجلة تختار ما يصلح منها للنشر، أما الحديث عن المراسل فيحتاج إلى تعرف عن قرب بالإضافة إلى تقدير الإنتاج، لكن لا يمنع أن تكون البداية ما ترسله وينشر لك في «المجتمع» التي ترحب بكل ما يصلها من القراء وتهتم به.

استقرار الأسرة

نشرت مجلتكم «المجتمع» الغراء في العدد 1136 مقابلة مع د. محمود الثويني مسؤول مشروع الفرحة، ومما لفت انتباهنا في كلام الدكتور محمود وجود شريط فيديو يحتوي على مفاهيم وأساليب تعين على استقرار الأسرة.

وكنا نتمنى لو ذكرتم لنا سبل الحصول على هذا الشريط؛ لأن مثل هذه المادة مفقودة تماما في السوق اللبناني، لذلك نأمل منكم إكمال وإتمام الاهتمام بهذا الموضوع وتزويدنا - مشكورين - بطريقة الحصول على نسخة من هذا الشريط.

وختاما، نتوجه إلى مجلتكم بالشكر الجزيل والتقدير البالغ للموضوعات القيمة التي تضعها بين يدي القارئ.

ياسر قدورة

بيروت - لبنان

المحرر: نشكر الأخ: ياسر على اهتمامه ومتابعته، ونود منه الاتصال بلجنة مصابيح الهدى على ص. ب 913 السالمية - الكويت أو فاكس 5757502 باعتبارها صاحبة المشروع للاستفسار عن شريط الفيديو المطلوب الحصول عليه.

الاختطاف.. الواقع والدافع

أخبار اختطاف الفتيات المتزايدة وتدني المستوى الأخلاقي للشباب في كثير من البلدان العربية، أقرؤها في أعلى الجريدة، ثم أنتقل ببصري إلى أسفل الصفحة لأرى صورة فاتنة تأسر لب اللبيب وتفسد على الناسك نسكه، وهنا يثب إلى العقل سؤال مرير: كيف لا يحصل ما يحصل؟ كيف نفتح أبواب الفتن والرذائل على مصاريعها ثم نقول للشباب: لا تلجوها؟!

لقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من فتنة النساء، بل كانت أخوف ما خافه عليه الصلاة والسلام على هذه الأمة.

لا بد أن نوقف ثورة الرذائل والفتن، إذا أردنا أن نخيب آمال أعدائنا فينا وأن نبطل مفعول خططهم لتدمير أخلاقنا وديننا وقيمنا النبيلة، وأن نبقي لنا ذكرا في الآخرين.. لا بد أن نعقد العزم لوقف نشر صور الكاسيات العاريات المائلات المميلات في الجرائد والمجلات اللاتي يتاجرن بما أنعم الله عليهن من جمال.

أنا لا أخص مجلة أو جريدة بعينها كما لا أخص بلدا دون بلد، ولا بد أن تشدد الرقابة على الأفلام المحلية والمستوردة العربية والأجنبية وقطع كل ما يمس الدين والأخلاق ويزعزع أمن واستقرار البلاد.

كما أن على الجمعيات الدعوية والمؤسسات الدينية - خاصة النسائية منها - أن تضاعف نشاطاتها التوعوية والتذكيرية، كما لا بد من تيسير الزواج للشباب ومحاربة غلو المهور كي لا يكون عائقا يمنع من الزواج وبابا يفتح على الشر.

أبو بكر محمد- كيرالا - الهند

الجهر بكلمة الحق

كثير من الخطباء في أمتنا الإسلامية يهزون أعواد المنابر بخطبهم الرنانة وعباراتهم المدوية، وأسلوبهم الرائع، لكن كم من هؤلاء الخطباء يجهرون بكلمة الحق لا يخافون في الله لومة لائم؟

فلقد سررت ودب الأمل في نفسي عندما استمعت إلى الخطبة القيمة التي ألقاها فضيلة الشيخ أحمد القطان تحت عنوان «أسباب سقوط الأمم»، وخصوصا الكلمات التي ختم بها تلك الخطبة: «أعرف أن الصحف ستكتب عني غدا وتقول: إنك تشهر في أهل الكويت، فليكتبوا ما شاءوا، إنني لا أخاف إلا الله ولا أخاف أقلامكم، وسوف أحارب الظلم وأقول للظالم: أنت ظالم أيًّا كان موقعه ومكانته». حقا والله إن هذه العبارات تستحق الإشادة بها والسرور بقائلها وتسجيلها له.. الله أكبر.. لو وقف خطباء الأمة من المنكرات مثل موقف هذا الخطيب لما آلت الأمور إلى ما آلت إليه.

سفانة بنت إبراهيم «أم قتيبة»- ينبع - السعودية

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 436

121

الثلاثاء 13-مارس-1979

قراؤنا يكتبون (العدد: 436)

نشر في العدد 425

120

الاثنين 25-ديسمبر-1978

قراء المجتمع (العدد 425)

نشر في العدد 433

79

الثلاثاء 20-فبراير-1979

قراؤنا يكتبون (العدد 433)