; بريد القراء (188) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (188)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-فبراير-1974

مشاهدات 131

نشر في العدد 188

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 19-فبراير-1974

بين الحرية والسلام

• طالب في ثانوية الخرج السعودية أرسل يقول:

«أكتب إليكم وأحس أنني أعرفكم تمام المعرفة فأنتم ماثلون أمامي في كل أسبوع بما تطلعون به علينا من مقالات رائعة قيمة لا تعبر إلا عن العقيدة الإسلامية الصحيحة، وأنا من قراء مجلتكم وعلى الأرجح مجلتنا وعشاقها أنهل منها نهلًا... فنعم المنهل هي. ونعم المرشد والمثقف».

ومع رسالته أرسل حوارًا طريفًا يدور بين السلام والحرية... ويقول إنه استوحى هذا الحوار مما ينشر في «المجتمع» عن مؤتمرات الحرب والسلام والذي فهم منها أن هذه المؤتمرات وما ينتج عنها ما هي إلا كبت للحريات فأثر ذلك في نفسه وكتب هذا الحوار...

السلام: السلام عليك أيتها الحرية.

الحرية: لا سلام عليك أيها السلام.

السلام: عجبًا ما الذي حدث أيتها الحرية ما لي أراك واجمة حزينة؟

الحرية: هه هه وما الذي يهمك من أمري الآن بعد أن أزمعت على قتلي؟

السلام: قتلك؟ أنا أقتلك؟ وكيف أعيش بدونك؟

الحرية: كان يجب أن تقول ذلك لنفسك قبل أن توقع على قتلي.

السلام: ما هذا الكلام أيتها الحرية؟ كفي عن الهذيان بالله عليك.

الحرية: هذيان؟ أتهذي في مؤتمرات العرب فيما يسمونه (بالسلام مع إسرائيل)؟ ثم تقول عن كلامي هذيانًا.

السلام: أوه لقد سئمت الجدل أفصحي ماذا تعنين؟

الحرية: أعني... ألم يوقع قبل أيام باسمك على قتلي في مؤتمر وقف إطلاق النار؟

السلام: هاه لقد فهمت... لكنني مظلوم أقسم لك بالله أنني مظلوم ومستغل من قبل القوم.

الحرية: مظلوم؟

السلام: مظلوم والله وهذا ما جئتك من أجله قاصدًا.

السلام: أريد أن نتفق بعد أن فرقنا القوم.

الحرية: وكيف؟

السلام: يجب أن نعمل يجب أن نعمل سويًا ألا تعلمين أنه لا سلام بدونك ولا حرية بدوني؟

الحرية: أعلم.. إني أعلم ذلك تمام العلم ولكن المؤتمرات التي تقام باسمك والقرارات التي تصدر باسمك تقف دون ذلك.

السلام: أوه كفى بالله عليك تجريحًا لقد جرحني القوم يجب أن تفهمي أنني لست حبرًا على ورق.

الحرية: لكن الناس يعتقدون ذلك يرون اسمك على أغلفة الصحف وافتتاحية المجلات.

السلام: يا لهم من ناس جهلاء كيف يصدقون أنني يمكن أن أعيش في ما يسمونه بإسرائيل؟ إن المناخ والمعتقدات لا تلائمني هناك.

الحرية: إنني أعلم ذلك ولكن...

السلام (مقاطعًا): ويجب أن تعلمي أيضًا أن الله يخلق لكل نوع من مخلوقاته المناخ الملائم لها، وأن المناخ الذي يلائمني ويلائمك هو الإسلام.

الحرية: بل يجب أن تقول إنما أنا وأنت الإسلام.

السلام: فعلًا وهذه نقطة حساسة ومهمة جدًا لو أخذ بها القوم لأراحوا أنفسهم وأراحونا.

الحرية: إذن من هنا المنطلق ومن هنا نعمل ولا يمكن أن نعمل بغير ذلك.

السلام: إذًا هيا بنا نعمل، نفرض نفسنا على القوم بقوة السلاح إن لم ينفع القول.

الحرية: مهلًا أيها السلام لا تتعجل، إننا لا نملك أن نعمل إلا أن نتمثل في الصدور... لا يمكن أن نعمل إلا أن نكون عقيدة يعتقدها القوم عن فهم صحيح وجازم في نفس الوقت.

السلام: وكيف السبيل إلى ذلك؟

الحرية: يجب أن يعلم الناس أنه بوجود الإسلام بوجود الصدور التي تتمثل الإسلام عقيدة وسلوكًا لنحقق أنا وأنت والتاريخ خير شاهد على ذلك، ألم تقرأ أيها السلام في كتب التراث الإسلامي أنه لم يحل الإسلام في أرض إلا حللنا بها أنا وأنت مكرمين معززين؟

السلام: صدقت والله أيتها الحرية إنني أقول وبفخر أنا الإسلام... أنا الإسلام... أنا الإسلام.

الحرية: وأنا الإسلام... أنا الإسلام... أنا الإسلام.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

معنى الهجرة

• الأخ محمد حمزة- الرياض

أرسل رسالة عرف فيها الهجرة... أهي الهجرة في اللغة بمعنى الترك؟ أم هي كما فهمها الفقهاء والمحدثون بمعنى الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام؟ أم هي ما يفهم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها»؟ ثم خلص إلى أن «الهجرة ترك الأعمال التي لا ترضي الله سبحانه وترك الحياة البعيدة عن الله وعن منهجه إلى الحياة في ظلال القرآن وعلى هدي الله ويوضح هذا قوله عليه السلام: «المهاجر من هجر ما نهى الله عنه».

والهجرة ... الانتقال، والانتقال بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.

الانتقال في التصور والسلوك والشعور.

الانتقال في التصور من ذلك التصور الجاهلي للحياة على أنها فترة للتمتع بأكبر جزء من الملذات والشهوات إلى تصويرها على أنها فترة للإنسان يستعد بها للقاء الله بالتزود من الأعمال الصالحة وفيما يقرب منه.

والانتقال بالسلوك من السلوك المعوج إلى ذلك السلوك الطاهر النظيف الذي يسير على نهج الله.

والانتقال في الشعور من الشعور بالتبعية لكل ناعق إلى الشعور بالاعتزاز بالإيمان بالله والاستعلاء بهذا الإيمان والاستقلال بالشخصية المؤمنة» ومرجع الأخ محمد حمزة في هذا التعريف ما قرأه في كتاب «معالم في الطريق».

وفي نهاية حديثه عن الهجرة يدعو شباب الإسلام إلى فهم معنى الهجرة فيهاجروا إلى الله.

﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ (الذاريات: 50) وينتقلوا من هذه الحياة اللاهية العابثة إلى الحياة الجادة، الحياة في سبيل الإسلام والدعوة إليه وبذل النفس والمال من أجله حتى يتحقق لنا وعد الله.

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (النور: 55).

محمد حمزة «أبو عمار»

السعودية- الرياض

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1437

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 3

305

الثلاثاء 31-مارس-1970

بـَـريد المحــَـرر في مشكلة

نشر في العدد 4

151

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مع القراء 4