العنوان بريد القراء (1475)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 03-نوفمبر-2001
مشاهدات 58
نشر في العدد 1475
نشر في الصفحة 4
السبت 03-نوفمبر-2001
الضمير العالمي
لا شك أن الأحداث التي وقعت في أمريكا ألقت بظلالها على الساحة العالمية ووضحت جليًا أن الضمير العالمي الذي كان ساكنًا وغاضًا بصره عن قضايا المسلمين في شتى البقاع قد استيقظ عندما ضربت الرأس الكبرى ليتضح معه زيف ديمقراطية الدول التي تدعى الحرية وتدافع عن حقوق الإنسان فهل الإنسان الأمريكي أو الأوروبي أعـز وأغلى من الإنسان المسلم؟! وهل الدم المسلم والعربي هو أرخص الدماء؟!
لقد ظهر ذلك من خلال هبة الدول المساندة لأمريكا في أحداثها وكيف أثيرت قضايا كانت كامنة لا تتحرك نعم نحن تنبذ العنف وقتل الأبرياء ولكن هل أمريكا فعلت ما من شأنه أن يجنبها هذه الضربات والكوارث؟!
وهل الضمير العالمي الغائب يستيقظ ويزن القضايا بميزان العدل أم أن القضايا العربية
والإسلامية ستظل بمنأى عن هذا الضمير، نسأل الله أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.
محمد عویس خورشید - العشاش المدينة المنورة
مرارة الانتصار!
لعله من الطبيعي أن يشعر المنتصر بنشوة الانتصار، فيبتهج قلبه ويثلج صدره ويلهج لسانه بشكر الله وحمده والثناء عليه- سبحانه- لهذا النصر والظفر، ولكن أن يشعر المرء بالمرارة والألم، ويتمزق قلبه حسرة لانتصار ما فإن ذلك مما قد يثير التساؤل والدهشة والاستغراب ولأننا نعيش اليوم في زمن العجب العجاب، فبعد أن أصبح (۱+۱) لا يساوي اثنين ولا ثلاثة كان لزامًا أن تتحول فرحة النصر فتنقلب لتغدو غصة في الحلوق وألمًا في النفوس، ودمعًا في المآقي!، إنها تلك الهزيمة النكراء التي منيت بها الأمة على إثر انتصار أكتوبر، إنها تلك الانتكاسة التي حلت علينا بعد انتصار الجيش المحارب آنذاك بثمان وعشرين سنة.
نعم.. هزيمة ونكسة، لم تكن- قطعًا- بمجرد انتصارهم يومئذ، ولكن بعد هذا الانتصار بأعوام، إنها ما يطلقون عليه اسم «ذكرى الانتصار» تلك الذكرى التي تجيء لكي نسعد بها حتى ولو كانت تخيم علينا كل ظلال الهزيمة.
إنها مرارة الانتصار اليوم فقط، لأننا اليوم قد انهزمنا.. ونحتفل بالانتصار الذي لم نحققه، مرارة الانتصار لأن العدو الذي هزمناه يومًا استباح دماءنا وأعراضنا في القدس الشريف فقتل من إخواننا الفلسطينيين من قتل، ونحن بإزاء ذلك.. نحتفل:
فرح هنا وهناك قام المأتم شعب ينوح وآخر يترنم!!
إننا لم ولن ننسى درس أكتوبر، لقد انتصرنا يومها ودمرنا أسطورة القوة التي لا تقهر، وكان من حق الأمة يومئذ أن تحتفل بالنصر ولها أيضًا أن تحتفل بذكراه ولكن اعتقد أنه من السذاجة أن يدوم ذلك الاحتفال بتلك الذكرى عشرة أعوام فما بالك إذا دام الاحتفال ثلاثة عقود إلا يسيرًا! إنه من دواعي السرور والبهجة أن تنتصر ولكن ليس لكي تنهزم بعد ذلك نحتفل نحن بالنصر الذي كان، بينما يحتفلون هم بقتل الآلاف من إخواننا في الأراضي المباركة! ما معنى ذلك النصر الغريب الذي شل حركتنا عن المضي قدمًا في تحرير الأرض، سعيًا لتحرير الإنسان النصر، الذي أقعدنا عن مواصلة دحرهم والاستمرار في ردعهم، بل ذهبنا للتفاوض معهم ونخضع لأوامرهم، بعد أن كنا منتصرين نعلي شروطنا.
والله إن احتفالًا حقيقيًا بنصر كان في أكتوبر لم ولن يكون إلا بمعاودة الكرة مرة بعد مرة، لقد سئمنا مرارة الهزيمة، وحق لنا أن نتذوق حلاوة الانتصار.
إبراهيم محمد عادل
الكيان الغاشم
لم يكد الكيان الصهيوني يواري قتلاه العشرين الذين فجعه فيهم عز الدين المصري حتى كبده استشهادي آخر خسائر لم يكن ينتظرها في هذا الوقت بالذات عملية أخرى أقضت مضاجعهم، وخلطت جميع الأوراق إنه محمد محمود نصر «۲۸ ربيعًا»، الذي فجر نفسه في مطعم مأهول بالمحتلين العابثين في الأرض.
لقد أحيا فينا هؤلاء المجاهدون روح الجهاد من كتائب القسام إلى سرايا القدس، تختلف التنظيمات والتسميات، لكن الهدف واحد، هو تحرير الأرض أو الاستشهاد.
الصهيونية لا تخاف العرب، لكنها تخاف الشباب والأطفال العاشقين للموت، نعم هذا ما تخشاه، فإذا هي وجدت حلًا للدول العربية وكممت أفواهها تجاه القضية، فهي لم ولن تجد حلًا للراغبين في الشهادة.
اصطدمت المتناقضات بين حماس التي تعلن عن قائمة الشهداء المستعدين للموت من أجل قضيتهم، والاحتلال صاحب الشعب الجبان، حيث إن اليهودي لم يجد الأمان من دنست أقدامه الأرض المطهرة لم يهنأ فلم ينم قرير العين والمسلم الصغير أو الكبير الذي باع نفسه لله، متريث ينتظر دوره في عملية يهز بها قلب الكيان الغاشم.
عبد الغني قمري التلاغمة - الجزائر
حسن فيك ظننا
منذ فترة ليست بالقريبة قرأت في مجلة المشيع نقدًا بعنوان «يا «سنا» خاب ظننا»، وكانت إحدى الأخوات تنقد فيه شريط الفيديو «الطفل والبحر»، وهو من إنتاج شركة «سنا» وعندما شاهدت الشريط وجدت الأخت محقة بعض الشيء في كلامها، ولكن كما نقدنا ذلك الشريط وجب علينا الإشادة والشكر لشركة سناء على إنتاج شريط «عودة ليلى» والذي يبصر أولادنا- من خلال الترفيه- بما يحدث على أرض فلسطين الحبيبة، فيحكي قصة «ليلى» الفتاة الفلسطينية التي طردت من وطنها مع أسرتها، ومات أبوها كمدًا وحسرة ثم يعرض الكثير من المشاهد المختلفة سواء الحقيقية من واقع الأحداث الدامية في فلسطين، أو المشاهد التمثيلية التي توضح صلف الجنود المحتلين في معاملة ليلى وأهل بلدتها.
وينتهي الشريط مبشرًا بعودة ليلى إلى وطنها، ولكن بعد أن أصبحت قضيتها في قلوب أطفال المسلمين جميعًا، حتى تعاهدوا على مساعدتها كي تعود إلى وطنها، ولا أخفيكم أني بكيت أكثر من مرة حين شاهدت الشريط وكذلك تأثر به أولادي فالبنت التي تؤدي الأناشيد تبكي بكاء يذيب المشاعر ويحرك القلوب، وكذلك البطلة «ليلى» من يراها يشعر أنها فعلًا تعيش مأساة حقيقية مما يحقق هدف الشريط بكل جدارة وبراعة.
وأختم كلامي بدعوة الجميع لرؤية الشريط وأقول بلا تردد «یا سنا، حسن فيك ظننا».
أم أسامة- المدينة المنورة
كل مستقل انتهازي
في بداية الثمانينيات وفي أثناء انعقاد الهيئة العامة للاتحاد العام لطلبة فلسطين في مدينة كييف في أوكرانيا، حيث كان ضيف المؤتمر أحد أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح، وقف أحد الطلاب وأخذ يذم ويمدح مما حيّر عضو المجلس الثوري، حيث لم يستطع أن يحدد أي تنظيم ينتمي إليه هذا الطالب، حيث كانت الساحة الطلابية تعج بأكثر من ثمانية تنظیمات تمثل الفصائل الفلسطينية المختلفة، الضيف سأل الطالب أمام الجميع: ما تنظيمك؟ فأجاب الطالب: أنا مستقل فأجاب الضيف: ألا تعرف يا بني أن كل مستقل أنتهازي؟! لم تحمل هذه الكلمات آنذاك هذا الوقع الذي تحمله في قلبي هذه الأيام. نعم إن مفهوم الاستقلالية الذي تبناه هذا الطالب وأمثاله من أبناء أمتنا هو سبب ضياع الحقيقة وضعف الأمة.
لقد حارب الإسلام هذا المفهوم القاصر، فها هو الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، يقول: إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، وهو الذي علمنا أن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم وكانت سيرته العطرة صلى الله عليه وسلم أكبر مثال على محاربة هذا النوع من الاستقلالية وعدم الوضوح، فباسم هذا النوع من الاستقلالية مع بعض بهارات الحرية الشخصية أراد الغرب أن يدمر الأسرة المسلمة، فالولد يتمرد على أبيه والبنت تخرج عن ضوابط الدين والأخلاق، والمرأة تريد أن تتخلص من قوامة الزوج، وذلك لإثبات الشخصية وتحقيق الاستقلالية وكأنها لا تنتمي لدين أو ضوابط والمصيبة الكبرى هي انتقال هذا المرض إلى الحكومات والدول العربية والإسلامية، فأمتنا العربية أكثر من عشرين دولة مستقلة، وبرغم ذلك فإن قتل الأطفال المسلمين في فلسطين شأن صهيوني داخلي، والمسجد الأقصى «يروح في ستين داهية»، كما صرح أحد الزعماء المستقلين جدًا عن كل ما هو مروءة وعزة العلم الذي يرفرف على الدبابة الصهيونية التي قتلت شظاياها بنت الثلاثة أشهر ما زال يرفرف في عواصم بعض دولنا المستقلة جدًا جدًا، خيرة أبناء الأمة يضحون بدمائهم في حروب الأعداء، ودولنا بل وشعوبنا ما زالت مصممة على مع تمسكها بقياداتها الأبدية واستقلالها، فإلى أولئك الذين ما زالوا يقفزون على الحبال المختلفة، أما آن لكم أن تعلموا أنه من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.
رياض قاسم- سيدني- أستراليا
«ولله العزة ولرسـوله والمؤمنين»
من على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.. شرع الشيخ الثبيتي يشد الأمة إلى معنى ما أحوجها لتذكره، في ساعة صك سمعها شدة التشويش وصراخ الإعلام الغربي الصليبي والصهيوني، فجاءت الخطبة عن العزة مميزة في عرضها وإثارتها، وإن لم تكن جديدة في موضوعها الجديد، إنها جاءت في زمن الضجيج الإعلامي الموجه ضد المسلم للنيل من إسلامه، ولتخذيله عن التمتع بعبوديته لله في شموخ وإباء يتلذذ بذلته لله ورسوله وللمؤمنين كما يتلذذ بعزته على الكفر وأهله.. التوقيت الزمني في اقتناص فرص الإصابة تلك السهام المسمومة، ولصد ذلك الهجوم الشرس على المسلمين، فقد جيش الإعلام شياطين إنسه وجنه وزمر المنافقين من عتاولته.. حتى لقد أصبح كل معمم ملتح إرهابيًا...
وهو مسخ إيحائي للنفس المسلمة، وتلصص للمتنفذين من المرجفين المخبولين على المسلم في شخصيته المميزة حتى لقد أصبحنا نستجدي البراءة من الذئاب، فهيمن التطبع بالفساد وبلغ التشويش المغرض أقصى مداه.
العزة خلق لا يكون إلا للمؤمن وليس لغير العزة مدرسة لرفض عبودية الطواغيت وأصنام العولمة المعاصرة، العزة وسام لا يليق لأصحاب الصيحات المزركشة العزة هي الحصن الحصين لمواجهة الكبر الصليبي الصهيوني، لقد فصلوا ثوبًا واحدًا للإرهاب وألبسوه المسلم وأطلقوا عنان حقدهم متداعين على هذه الأمة التي أصابتها الأدواء وتوالت عليها الأرزاء، وتصاعد الهجوم على دينها وكتابها.
وبزعم الإرهاب، إرهاب المؤمنين فحسب وترويع الآمنين، مستثنين الإرهاب الصهيوني في فلسطين، والثالوث في الشيشان والبوسنة وألبانيا والفلبين واستثنوا الإرهاب الهندوسي في كشمير، فإذا كان الزحف صوب الإرهاب المسلم الذي يرفع نداء الله أكبر موحدًا له ومعظمًا فإننا نقول حسبنا الله ونعم الوكيل.
لطف الكبسي- المدينة المنورة
﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ (إبراهيم: 12)
من يحمل هم المسلمين؟
من يتألم لحال المنكوبين؟ من يمسح على رأس اليتيم؟ من يقوم على الأرملة والمسكين؟ أين أخوة الدين؟ أين أمة المليار؟ وأين دورها؟ مالها مشغولة بمحطات التلفزة ومتابعة الرياضة ومتابعة الفنانين والفنانات، وإذا جاء دور الأخبار، ووجدنا ما يفعل بإخواننا المستضعفين في فلسطين لا تدمع الأعين ولا تحترق القلوب بل عندما تنتهي الأخبار نتابع المسلسلات والإعلانات وكأن شيئًا لم يكن، مالنا أليسوا إخواننا في العقيدة، ألسنا نشاهدهم ونسمع عنهم وهم يذبحون ويشردون ويقصفون ونحن ها هنا قاعدون؟! ولا يسعني إلا أن أقول ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (البقرة: ١٥٦)
وليس المؤلم في القضية ما يواجه إخواننا في فلسطين من أذى العدو الصهيوني فقط، ولكن المؤلم والأشد ألمًا هو غفلتنا وعدم مبالاتنا، لماذا نحن المسلمين لا نشعر بشعور الجسد الواحد، وإذا لم يكن كذلك فمن يحمل هم المسلمين إذًا؟! ولا أقول إلا كما يقول القائل:
يموت المسلمون ولا نبالي وتهرفُ بالمكارم والخصال
ونحيا العمر أوتارًا وقصفًا ونحيا العمر في قيل وقال
أبو عمر الحسني المدينة المنورة
ردود خاصة:
•الأخ على إدريس الطاهر- جدة- السعودية: رسالتك بعنوان: «الناس أصناف في عقولهم»، كتبت بخط غير واضح تداخلت فيه الحروف وطمس الفاكس أجزاء من كلماتها، لذلك نرجو أن ترسلها في البريد وبخط واضح لتتمكن من الاستفادة منها وإيصالها إلى القراء.
• الأخ محمد عويس- بني سويف- مصر: الفاجرة عندما تختلف مع الآخرين تتهمهم بالفجور، والحرامي لا يجد وصفًا يطلقه على من يخالفه الرأي غير الصفة التي يمتهنها في حياته ويحاول جاهدًا أن يتخلص من ظلالها وانعكاساتها على سمعته وذلك استجابة لما يدور في نفسه من شعور بالخزي جراء هذه الصفة «المهينة» لا شك أن الإرهاب من هذه المسميات التي يطلقها الظالم على صاحب الحق والقوي على الضعيف والمستعمر المحتل على الشعب الذي يطالب بحريته واستقلاله، ألم تر شارون يعزف أغنية الإرهاب في وجه المقاومة الفلسطينية الباسلة.
تنبيه:
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير.. والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل