العنوان رأي القارئ (1530)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 14-ديسمبر-2002
مشاهدات 61
نشر في العدد 1530
نشر في الصفحة 4
السبت 14-ديسمبر-2002
السلام تحت عجلات «الميركافا»
من يتحدث عن عملية السلام في الأراضي المحتلة يتكلم عن أوهام وأحلام نظرًا للوضع الخطير الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية وما يعانيه الشعب الفلسطيني المناضل من ويلات وفظائع؛ فإسرائيل تستخدم كل وسائل القمع والقهر وكل سلاح ضد شعب ليس لأبنائه إلا أجسامهم وإرادتهم وإيمانهم بصدق قضيتهم. والغريب أن الذين يتحدثون عن الإرهاب ويدّعون أنهم رعاة السلام هم أنفسهم أصحاب دبابات الميركافا وطائرات الأباتشي التي تحطم الأخضر واليابس..
فهل ما زلنا نحن العرب نأمل في سلام مع عدو لا يعرف سوی منطق القوة وصوت المدافع ودوي القنابل؟!
محمد عويس خورشید- المدينة المنورة
طاقات التغيير
تتهلل الوجوه بالبشر وتثور العاطفة حين يطرق أذهاننا حديث أو مقال يحث على استغلال طاقات البشر وتفجير الكامن منها بما يخدم غاية وجودنا التي خلقنا وحملنا أمانتها، إلا أنه بعد زوال المؤثر نصحو وقد خرجنا بأسلوب إنشائي حسن يكمن في صندوق الذاكرة، هذا بافتراض إدراك جل ما نادى به المحاضر أو الكاتب محاولين استرداد ما اختلسه منا الشرود، لتبقى تلك المعاني والكلمات حبيسة ذلك الصندوق المليء بأمثالها من المثل والمبادئ والغايات السامية ولا تستدعي إلى الجوارح لتترجم على أرض الواقع، وإن كان ذلك فعلى استحياء يحول بينهما سد من الإحباط واليأس والخوف شيدناه بلبنات السخط على الواقع.
فنحن ندرك حقيقة وجود طاقاتنا إلا أننا لا نجدها تخرج -في الغالب- إلا على أشكال من اللذات والمتع والتسابق على الكسب وغايات تنقضي في لحظتها ولا تمتد لتورث خيرًا على طريق الآخرة يصاحبها محاولات للتغيير - ليس بالعموم - إلى طريق الرشاد لنلتفت فنرى التغيير من حولنا يقوده أعداؤنا يدفعنا من سيئ إلى أسوأ. ولكن نقول. كيف للجوارح أن تترجم همين في آن وقد طغى أحدهما على الآخر.. هم الدنيا على الآخرة؟!
هل تدبرنا قول تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيٍّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الرعد: 11) إذن فهي الرغبة الصادقة المشتعلة ومنهجية التغيير إلى الأفضل والأكمل المسلحة بالرضا. ولكن كيف تتأتى تلك الرغبة؟ إنها لن تصدقك إلا في حال ترفعك عن المعاني الدنيا وسموك عن سفاسف الأمور وصدقك في التوكل على الله وتسليم أمر دنياك له مدركًا غاية وجودك فيها فأنت بذلك مكنت روح التجرد والإخلاص من قلبك، وهي ما إن تتمكن منه حتى تقرب المسافات ويدنو البعيد وتعدل الموازين فتعظم النتائج ويعم الخير.
أحمد حمد- الكويت
ربنا لا تجعلنا فتنة..
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بسورة الممتحنة في الآية رقم 5 على لسان المؤمنين ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
ويقول السعدي في تفسير هذه الآية إن المسلمين أو المؤمنين يقولون يا رب لا تسلط علينا الكفار بذنوبنا فيصبحوا أكثر منا قوة وتقدمًا فيظنوا بذلك أنهم على الحق فيزدادوا طغيانًا وكفرًا.
وبذلك نكون قد أصبحنا فتنة لهم فأبعدناهم عن طريقك المستقيم بما نحن فيه من ضعف وهوان وتأخر وهزيمة وتشتت؛ لأنهم يقولون في أنفسهم لو كان هؤلاء الناس على الحق لكانوا هم الأقوى والأفضل.
فيا كل مسلم وكل مؤمن ادع ربك بهذا الدعاء ليلاً ونهارًا علّه يدفع عنا الذل والهوان، واجتهد في تقديم الصورة التي تليق بالإسلام من عزة وتقدم وإخلاص وقبل ذلك الأخلاق الحميدة.
د. مفرح محمد السعيد
نزغ الشيطان
﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ (فصلت: 36)، هكذا علمنا الله في كتابه العزيز، عندما ينجح الشيطان في وساوسه ويصل إلى نفسك الأمارة بالسوء، فما عليك إلا أن تستعيذ بالله منه؛ ذلك لأن الشيطان ليس له سلطان على الإنسان ولا يستطيع إجباره على فعل ما لا يريد، لأن الإنسان عبد لله، وقد كرمه بالعقل وكفى بها نعمة، لذلك أراد الشيطان أن يوقع الإنسان في المعاصي بأي طريقة ووسيلة كانت، فعمد إلى تصميم عدة مداخل يدخل منها إلى الإنسان، حتى إذا أخفق في مدخل لجأ إلى مدخل آخر وهكذا، فيبدأ بأصغر الذنوب التي لا تكاد تذكر ثم يتبعها بتزيين معصية أخرى أكبر، وهكذا حتى يرتكب أكبر المعاصي وهو لا يبالي لأنه قد ألف الوقوع في المعاصي ولا يرى أن ما يفعله يغضب الرحمن، وأن من أخطر مداخل الشيطان أن يوحي للإنسان بالمعصية ويحببها إلى نفسه فيأمن المرء مكر الله وعذابه بحجة أن الله يقبل التوبة بعد المعصية، فكثيرًا ما نؤجل صلاة من أجل مسلسل أو عمل أو نوم ونهتم براحتنا التي هي راحة مؤقتة، وسوف يتبرأ منا الشيطان: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (إبراهيم: 22).
وللشيطان حيل ينخدع بها ضعاف النفوس الذين تخلوا عن الحبل الذي يصلهم بالله، وصبوا جل اهتمامهم على دنيا زائلة فسلط عليهم شياطين الإنس الذين ينفذون خططه في نشر الفساد، فإذا نحن تمسكنا بحبل الله ولجأنا إليه فلن يكون للشيطان أعوانه علينا من سبيل.
وفاء مكي - المدينة المنورة
«مصطفى مشهور» بين التجاهـل الرسمي والتفاعل الشعبي
قديمًا حاول «هشام بن عبد الملك» الوصول للحجر الأسود في الحج فلم يستطع من الزحام، وحين أتى الإمام علي زين العابدين سليل بيت النبوة انكشف له الناس محبة وإجلالاً وتقديرًا حتى وصل إليه بكل يسر وسهولة فغاظ «هشامًا» هذا المشهد، فسأل مستنكرًا من هذا؟ فصمت الجميع، لكن الشاعر الفرزدق أنشد قصيدته المشهورة التي مطلعها:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته *** والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم *** هذا التقي النقي الطاهر العلم
وبالأمس القريب توفي الأستاذ مصطفى مشهور -المرشد العام الخامس للإخوان المسلمين- ولم ير الناس كلمة مقروءة أو مسموعة في أجهزة إعلام بلاده تشير إلى وفاته، ظنًّا منهم أنهم بذلك يطمسون نور دعوة سرت روحها في الأمة فأحيتها بالقرآن.
لقد ربّى -رحمه الله- أجيالاً هم أمل الأمة المرتجى، وسهمها النافذ في وجه العدا، وعدتها الحقيقية إذا ارتفع الندا.
وعمل على مد جسور التعاون مع كل العاملين لخدمة الوطن يشهد له بذلك حفل الإفطار السنوي الذي يدعو له -باسم الجماعة- كل رؤساء الأحزاب وأصحاب الرأي في المجتمع.
مثل هذا الرجل يموت ويلف معه صمت القبور أجهزة أعلام بلده، ومع هذا فقد قالت الأمة كلمتها الصامتة المعبرة في خروج عشرات الآلاف لتشييع جثمان فقيد الأمة وأحد رجالاتها.
وذكرتنا بقولة الحق التي ختم بها الفرزدق قصيدته في الإمام زين العابدين:
فليس قولك: من هذا؟ بضائره *** العرب تعرف من أنكرت والعجم
محمود صقر
المصالحة العامة
تدور البشرية في دائرة مغلقة.. والجميع يريد حلاً للأزمة العامة التي صدعت جدران الأمة.. فأوشكت على انهيار كيانها -وكاد يألفها الناس. ولا شك أنها كانت فرصة كبيرة لأعدائنا في هجمتهم الشرسة على ديننا وثرواتنا.. وتعالت الصيحات والنداءات.. يا أمة العرب هبوا إلى إصلاح أنفسكم كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: 11) والمصالحة العامة تبدأ أولاً مع الله بالدعاء والتوبة والإحسان إلى الآخرين والإكثار من الطاعات، ونصرة المظلومين والدعاء للمجاهدين آناء الليل وأطراف النهار، والفرار إلى محراب الزاهدين ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ (الذاريات: 50) لعل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا.
فإذا فعلنا ذلك.. كانت سمات هذا المجتمع التغافر التراحم، والتكافل والتماس الأعذار وحسن الظن بالآخرين، ومساعدة المحتاجين وبات المجتمع خاليًا من التصدعات التي تفتك به كل يوم.
وتشمل هذه المصالحة العامة، جميع المستويات والفئات وجميع شرائح المجتمع حتى يتصالح الحاكم مع المحكوم حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه... وعندئذ، تتكامل الجهود وتتوحد الصفوف، وتجتمع القلوب، وتبدع العقول فتقدم للأمة خير زادها وموطن عزها.
فالأمة التي تريد النهوض لا بد لها من مصالحة عامة أولاً.. ثم مصالحة خاصة بينها وبين أفرادها الذين هم دعائم نهضتها وسر قوتها، بشرط أن تخلص النفس من مكدراتها بشتى وسائل التربية الهادفة، والقبول اللين والبشاشة والتواضع ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (الحجرات: 10) وقادة الأمة اليوم مطالبون أمام الله سبحانه وتعالى بأن يصطلحوا مع الله ثم مع شعوبهم وأن يجمعوا شمل أمتهم وأن يعيدوا لها مكانتها وكرامتها، وأرضها المغتصبة، وأن يكونوا حماة لها من كل متغطرس جهول، وعندها تستطيع الأمة اجتياز العقبات التي تعرقل مسيرتها نحو النصر والنماء.
محمد معجوز - مكة المكرمة
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ (الحج : 11)
لا فارس ولا جواد
مارست الصهيونية وأنصارها ضغوطًا شديدة عن طريق وزارة الخارجية والسفراء، وقامت المظاهرات في أمريكا تحمل لافتات كُتب عليها الموت للعرب كل ذلك بسبب مسلسل تلفازي «فارس بلا جواد»، يتعرض كما قيل للحركة الصهيونية ولبروتوكولات (سفهاء صهيون) والهدف من ذلك منع عرض المسلسل لأنه يسيء إلى اليهود.
ولا عجب من ذلك، فالقوم يبذلون الغالي والنفيس دفاعًا عن باطلهم، ولك أن تتعجب كثيرًا من حالة الذل والهوان والضياع والتخبط الذي يعيشه العرب والمسلمون، تغتصب أرضهم، وتسيل دماؤهم، ويخطط لاحتلال بلادهم ونهب ثرواتهم وهم ينحنون ويصفقون لمن يفعل ذلك ويتهجم السفهاء على ديننا ونبينا ولا تتحرك لنا شعرة ولا ننبس ببنت شفة، وحينما تأخذ النخوة والغيرة البعض بتقديم عمل يفضح المخططات الصهيونية فإن اليهود وأتباعهم يثورون ويقفون بالمرصاد لمنعهم حتى من التعبير بالكلام.
إننا أمام صراع مع عدو ماكر خبيث يستخدم كل الوسائل للقضاء علينا، فهل نحن على مستوى هذا الصراع أم أننا رفعنا راية الاستسلام، وقتلت فينا كل معاني العزة والمقاومة حتى الإنكار باللسان قد نعجز عنه وإن حدث فإننا نعاقب عليه بالزج في السجون والمعتقلات فأين الفارس وأين الجواد؟!
محمد علام السعودية
ردود خاصة:
الأخ/ محمد العتيقي - السعودية: قرأت رسالتك أمتي إلى أين؟ التي ضمنتها توصيفك لواقع الأمة التي تعاني من الفراغ في المجال التربوي والاقتصادي والثقافي وغيرها من المجالات وهذه المحالات وهذه الأوصاف يستشعرها الكثيرون من القراء، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل يكفي أن تذكر الداء أم لا بد من محاولة العلاج وكيف؟!
الأخ/ عبد الله بن مبروك عوبدان - شرورة – السعودية: من يحقن دماء المسلمين؟ يحقن دماءهم من استطاع أن يرتفع بنفسه وبمن حوله إلى المستوى الذي يجعلهم قادرين على التأثير في مجرى الأحداث، لا مجرد متابعين ينفعلون تارة ويفترون تارة أخرى.
الأخ/ أحمد آل داشل. نجران – السعودية: صحيح أنه لا نصر من غير تطبيق لشريعة الله، ولكن كيف نصل إلى تحكيم الشريعة وتطبيقها؟ نرجو أن لا ندور طويلاً في الحلقة المفرغة.
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملاً وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها... ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.