; بريد القراء.. عدد 1445 | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء.. عدد 1445

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 07-أبريل-2001

مشاهدات 77

نشر في العدد 1445

نشر في الصفحة 4

السبت 07-أبريل-2001

بعد جنون البقر والحمى القلاعية.. مرض جنون المناصب

الأمراض الاجتماعية تحتاج إلى مضادات توعوية، خصوصًا ما برز على الساحة المحلية من رغبات التطاول الحثيثة، بحجة خدمة العامة، من خلال المنصب الطامة، مثل عضوية إدارة النادي أو الجمعية التعاونية؛ فالصورة الملونة، والحركة الملونة والابتسامة أيضًا الملونة ما زالت تفتقر للمصداقية والشفافية والواقعية والخطط العملية، فذهبت عزة النفس رغبة في الكرسي المالي، وتعبت الألسن كذبًا في نفاق أصحاب المعالي.

وجنون المناصب أصاب مرضى البشر، وتعافى منه من أخذه بمجهوده، بلا منة من أحد، أو دعم من جهة أو عدد؛ فالمهارات الشخصية وسرعة البديهة الذاتية توفر التميز لصاحبها، وتنتصر على منافسها، فنصيحة مجانية لكل «ملقوف» لديه نية المغامرة عليه بالتعب على نفسه أولاً وإن لم يستطع فالانسحاب أفضل، فإنها أمانة، وفي الآخرة خزي وندامة والمحاسبة عسيرة يوم القيامة، فارفع عن نفسك هذه المسؤولية إن لم تكن أهلًا لها..

سعد مجبل القحص

الجهراء – الكويت

 

الحق في الأمن

تساءلت كثيرًا من الأحق بالأمن في هذا الكون الفسيح؟ ومن الذي في حاجة إلى الأمن؟ فنظرت من حولي فوجدت أن هناك فريقًا مدججًا بالسلاح ويمتلك من أسباب القوة المادية الكثير.. ويصوب نيران أسلحته تجاه خصمه في أي وقت شاء.. يقتل بوحشية ليس لها مثيل إبادة تكاد تكون شبه كاملة.. لا فرق في ذلك بين شيخ كبير وامرأة ضعيفة.. أو طفل رضيع وشاب معاق.. المهم هو بث روح الإرهاب والرعب في صفوف الفريق الآخر.. وإحداث أكبر قدر ممكن من الخسائر المادية والبشرية له. وفي الوقت نفسه وجدت الفريق الآخر مستسلمًا تمامًا للأمر الواقع.. خشية أن يصنف حينئذ أنه إرهابي.. غير محب للسلام العالمي ومناهض للأمن الاجتماعي والغريب في الأمر أن الذي يبحث عن الأمن هو الفريق الذي يقتل دون حساب.. ويسوق المبررات «التي يجب أن تُقبل» لاستخدامه الأساليب الهمجية في التصفية الجماعية.. وجدت ذلك في حرب الروس لمسلمي أفغانستان.. وكذلك في الشيشان.. وكان واضحًا في تصفية الصرب لمسلمي البوسنة والهرسك ثم تصفية مسلمي كوسوفا.. وما حدث ولا يزال يحدث في أرض الإسراء والمعراج فلسطين لا يحتاج إلى إيضاح؟ فأي الفريقين أحق بالأمن؟

البحث عن الأمن المفقود: إن حاجة الأفراد إلى الأمن تعادل حاجتهم إلى الطعام والشراب سواء بسواء... 

لذا نجد أن الدول في عصرنا الحديث تولي الأمن مكانة خاصة وتسعى دائمًا إلى تحديثه وتطويره؛ إذ يعتبرونه اللبنة الأساسية في استقرار المجتمع وبنائه، وتحت تسميات عدة تجد أن الدول قد استطاعت أن توظف عددًا كبيرًا من أبناء شعوبها لهذا الغرض.

فلحفظ الأمن الخارجي كانت وزارة الدفاع، والحفظ الأمن الداخلي كانت وزارة الداخلية، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على حاجة الدول والأفراد إلى الأمن.

يمكن أن نلاحظ الفرق الشاسع لدى الناس في فهم الأمن وتفسيره وتطبيقه فهو عند بعض الناس مقصور على الكبراء والشخصيات المهمة الذين يقيضون لأنفسهم أجهزة أمن كبيرة وحراسة شديدة لحفظ أمنهم وأمن بيوتهم، ولكن ماذا عن أمن الفرد على حياته وحريته ونفسه وكرامته؟ الأمن هو إطلاق للحريات وتعدد الآراء.. الأمن كلمة جامعة تشمل في معانيها أمنًا سياسيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا؛ فالشعور بالأمن كل لا يتجزأ .. فلا يعقل أن يكون الفرد آمنًا في معتقداته ولا يستطيع أن يجهر بها.. أو آمنًا على فكره ولا يستطيع أن ينادي به.. أو آمنًا على وظيفته وسيف الفصل مصلت عليه.. أو آمنًا على أهله والذئاب من حوله تتريص غيابه.

محمد عبده - المدينة المنورة

 

عصر المعلومات

لا شك أن العصر الذي نعيشه له سمة واضحة غالبة تختلف عن سمات العصور السابقة، وهي أنه عصر «المعلوماتية»؛ إذ إن كم المعلومات الهائل المعروض على الساحة يفوق أي عصر من العصور السابقة، ولا بد من النظر إليها نظرة مختلفة عن نظرة السابقين لأن التعامل الآن مع المعلومات ليس من خلال الكتب والمكتبات ولكن من خلال ثورة علمية طاغية تعرض علينا نتائج الفكر البشري من مذاهب وأفكار وتصورات، والتعامل حاليًا مع هذه المعلوماتية يحتاج إلى آليات جديدة آليات في التلقي الفهم، الاستيعاب، الاستفادة.

ومن الأمور التي تحتاج إلى وقفات أيضًا ذلك الكم الهائل من الاصطلاحات التي نسمعها كل يوم؛ فهي مصطلحات جديدة تحتاج من المهتمين بالفكر الإسلامي إلى البحث عن أصولها، وسبر أغوارها وهل تتوافق مع الأصول الشرعية أم لا، وهل تحتاج إلى أسلمة أم إلى طرح إسلامي مضاد، وقد يسأل القارئ عن أمثلة لبعض هذه الاصطلاحات أسوق منها حوار الحضارات، العولمة، الاستنساخ، التقنية الحديثة، صراع الأيديولوجيا.

إنها حقًّا ثورة، أليس جهاز الحاسوب الذي يسجل آلاف الكتب والأحاديث والتفاسير والمعلومات في فروع العلوم كافة على قرص أمر فاق كل تصور لدى السابقين والحاضرين، إنني أطمح إلى دراسات لأصحاب الفكر الإسلامي وعلماء المسلمين عن أسباب تقدم الغرب وتأخر الشرق المسلم ودراسة متأنية منصفة للأنظمة السياسية التي وصلت بشعوبها إلى هذه الدرجة، وكيف حدث التخلف الذي تزداد درجاته يومًا بعد يوم؟

محمد علام- الطائف- السعودية 

 

خواطر شاردة

أسدل الليل علينا ظلامه وهجعت الأصوات، وعندما اشتدت حلكة الليل، وخيم السكون، إذ بتمتمات تخترق هذا السكون وتبكي.. تتوسل.. تتضرع من هناك؟ من صاحب هذا الصوت؟ تری بم يتمتم أو ماذا يبكيه في هذا الليل البهيم؟! أخذ الخوف والقلق يطرقان أبواب قلبي..!! قلبي يخفق.. قدماي تتسابقان إلى مصدر الصوت.. بدأ الصوت يزداد وضوحًا، أصبحت أميز ماذا يقول.. يا إلهي... إنها عجوز منحنية بين يدي مولاها ..!! تزيد في البكاء بل ارتفع صوتها، دموع تعانق خديها، إلحاح في الدعاء اللهم انصر الإسلام.. اللهم انصر الإسلام وأهله، رباه ماذا ترى عيناي أو ماذا تسمع أذناي إنها أمي الحنون.. هممت بأن أحتضن رأسها بين يدي فأنهال عليه تقبيلاً ولكن استوقفني سؤال، وأنا أتأمل وجه أمي الذي خط عليه الزمن صفحات من أسى المسلمين.

وقفت أرمق يديها الممتدة إلى السماء وقد أنهكها التعب. عجبًا أمي الحنون عجبًا لشيبتك الوقور وجسمك المنهك.. تحملين هَم أمة!! كم صغرت في عين نفسي وأنا الشاب وافر القوى وما ذرفت دمعة ولا استشعرت لوعة في سبيل الله.. أماه عجبًا تركت الفراش الوثيرا وعفت الكرى وسطرت في صفحة الليل الدعاء المرير!! أماه.. هل يعلم المجرمون بأن سهامك لن ترعوي وتبقى تمزق أشلاءهم ويبقى دعاؤك يعانق باب السماء؟ أماه.. إن استطاع المجرمون قتل النفوس وهتك الحدود.. فلن يستطيعوا أن يمنعوا حناجر ألف عجوز وألف يتيم.. وألف بريء... بأن يلهجوا بالدعاء.

فهد بن عثمان الغامدي

خميس مشيط السعودية

 

الإعلام الملام

قبيل منتصف إحدى الليالي ساقت القناة الفضائية اليمنية مجموعة من الإعلانات التجارية لمنتجات أمريكية ويهودية جاءت متتالية في وقت وجيز لا يتجاوز ثلاث دقائق، ولقد شعرت -والله- بالامتعاض والألم والحرقة؛ ففي الوقت الذي لا تزال الآلة العسكرية الصهيونية تدك القرى والمدن الفلسطينية فوق رؤوس ساكنيها من النساء والولدان العجزة والمرضى وتهلك الحرث والنسل بمباركة ودعم علني أمريكي، وفي الوقت الذي لم تجف أيدي أولئك الغزاة الصهاينة من دماء إخواننا في فلسطين، وفي الوقت الذي أجمع فيه الصهاينة على انتخاب إريل شارون ذلك السفاح العنيد ذي الوجه المكفهر ليصفعوا به وجوه أولئك المهرولين في دهاليز الاستسلام لكي يقود حكومتهم ويوفر لها الأمن الذي لا يبتغون من مفاوضات الاستسلام سواه، ذلك الأمن الذي زلزله أولئك الفتية الذين آمنوا بربهم ورفعوا شعار الجهاد في وقت ظهر فيه عجز بعض الأنظمة، وعدم استعدادها للمواجهة واتخاذ مبادرة شجاعة ترفع الذل عن رؤوس العباد وتعيد الحق إلى نصابه.

في كل هذه الظروف البالغة السوء نجد القنوات الفضائية -ولا أخص الفضائية اليمنية- نجدها لا تزال تؤذي مشاعر المسلمين وتصفع آذانهم وأبصارهم بترويج بضائع الأعداء بعد أن اتجه الناس اتجاهًا أثبت جدواه وهو مقاطعة تلك المنتجات.

إن هذا السلاح -وأعني به سلاح المقاطعة- إذا اعتبرناه الوسيلة الممكنة أمام الشعوب في الوقت الحاضر لم يسلم من غدر الإعلام، فيا ليت شعري ما الذي نرى ونسمع؟ ما الذي ران على قلوب الناس؟ ما هذه التناقضات؟ ما هذه الفتن؟

أین ثوابت الأمة؟ بل أين الأمانة التي اؤتمنت عليها هذه الوسائل الإعلامية؟ وإلى أين تسير؟!! «أفي قمة الاحتراق يتم الاختراق»؟!

لماذا يحاول الإعلام إجهاض سلاح المقاطعة ووأدها، وإذا علمنا جميعًا أن اليمن هي الدولة التي أبدت رأيها بصراحة وشجاعة ودعت إلى فتح الحدود لجهاد اليهود وتظاهر مئات الألوف من أبنائها نصرة لإخوانهم في فلسطين وكتبوا عبارات المناصرة بأحرف من دم وذلك ما شاهدناه على هذه القناة الفضائية، فإنه من المؤلم أن تقوم القناة نفسها بالعودة للدعاية لتلك المنتجات التي يقتل جزء منها إخواننا في فلسطين وجزء منها يستنزف به ما تبقى في جيوبنا من قوت أبنائنا فهل مرد ذلك سذاجة مطبقة أو لمصلحة آنية عاجلة.

لمثل هذا يذوب القلب من كمد    إن كان في القلب إسلام وإيمان.

عبد الغني جراد- السعودية 

 

الحالة الصهيونية

إن المرء يقف حائرًا لما يجري على أرض فلسطين الحبيبة والمسلمون يقفون موقف المتفرج وكأن الأمر لا يعنيهم وإن كان هناك بعض الغيورين القلائل، وإذا نظر صاحب الرأي الثاقب يرى أن العدو الحقيقي في فلسطين ليس الكيان الصهيوني وحده، بل العدو الحقيقي هو من يدعمها من الغربيين، إن الصهاينة لا يمكن أن يعملوا إلا تحت الحماية الأمريكية، فهل نعي هذا الخطر المحدق بأمتنا أم أننا سنظل في غفلتنا حتى يضيق الطوق على أعناقنا ونحن مكتوفو الأيدي.

إن دماء إخواننا وأخواتنا في فلسطين ليست رخيصة إلى هذا الحد، فهل من موقف موحد، حتى تعود لنا فلسطين ويعود الشعب المشرد إلى أهله ووطنه؟

ألا يكفينا ما مر بنا عبر هذه الأعوام الماضية من أمريكا وأعوانها الغربيين وانحيازهم الواضح للصهاينة؟ أليست أمريكا هي التي تهدد وتؤكد أنها ستنقل سفارتها إلى القدس الشريف، إن ما يجري لإخواننا في فلسطين لا يمكن السكوت عليه بحال من الأحوال. أسأل الله أن يوفق المسلمين للوقوف بجانب إخوانهم في فلسطين.

يحيى الحارثي - جدة السعودية

 

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُحَاۤدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَاۤ ءَایَـٰتِۭ بَیِّنَـٰتࣲۚ وَلِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ﴾ (المجادلة: ٥) 

 

إغلاق سجن المزة.. هل يحل المشكلة في سورية؟

تم الإفراج عن ستمائة من المعتقلين السياسيين السوريين واللبنانيين والفلسطينيين وإغلاق سجن المزة في دمشق، وإن أعداد المفرج عنهم حتى الآن قليلة جدًّا إذا ما قورنت بالأعداد الهائلة التي ما زالت قابعة في السجون منذ أكثر من عقدين من الزمان.

وأما إغلاق سجن المزة فأظن أنه لا يحل المشكلة، وأنه لهدف دعائي بحت كما حدث عند الإعلان عن إغلاق «سجن القلعة» في فترة سابقة وتحويله إلى مكان أثري، إن سجن المزة أرحم من سجن تدمر وغيره من السجون والمعتقلات السياسية وسط الصحراء وهو أقل إرهابًا من الزنزانات في أقبية مراكز الأمن والمخابرات في المدن السورية جميعها، وإن المرء ليعجب من صدور العفو الكامل عن المهربين وتجار العملة والهاربين من الخدمة الإلزامية والمتورطين في قضايا اقتصادية، وكان هؤلاء لا يشكلون أي خطر على الدولة بينما الخطر الحقيقي من سجناء الفكر والرأي المعارض للحزب الحاكم...

خالد محمد الحسن - السعودية

 

تنبيه

تلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، وتفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مزيلة باسم صاحبها واضحًا. 

 

ردود خاصة

* الأخ: علي بن سليمان الدبيخي - بريدة السعودية: نعم إنه سفاح، يكفي أنه أشرف على مذبحة صبرا وشاتيلا، لكن أليس منفذ هذه المذبحة البشعة من الناطقين بالعربية وترضى عنه دوائر عالمية وإقليمية وقد كوفئ بعد مدة من جريمته بتعيينه وزيرًا في الحكومة اللبنانية؟!

* الأخ: فيصل حامد - الكويت: ليس المهم ما يعتقده اليهود أو ما يعبدونه، ولكن المهم ما يفعلونه ببلادنا وشعوبنا فهو موضع التحدي، أما عبادة الشيطان التي يشجعونها فيمكن الحديث عنها ومناقشتها عندما نتمكن من رفع هاماتنا عن الطين الذي لصقنا به رغم أنوفنا.. أعطني حرية وقوة وحدثني بعدها عن الأفكار والمذاهب.

* الأخ: خالد بن سليمان الربعي - الشتة - السعودية: ما فعله ابن عباد كان في الزمن الذي يعتز فيه قادة المسلمين بدينهم حيث كانوا يحتفظون ببعض الأنفة والكرامة، أما في زمن التسوية وطأطأة الرؤوس والنفوس فعلينا أن نبحث عن حلول أخرى تحفظ لنا بعض ماء وجوهنا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 436

121

الثلاثاء 13-مارس-1979

قراؤنا يكتبون (العدد: 436)

نشر في العدد 425

120

الاثنين 25-ديسمبر-1978

قراء المجتمع (العدد 425)

نشر في العدد 433

79

الثلاثاء 20-فبراير-1979

قراؤنا يكتبون (العدد 433)