العنوان باختصار- قبل أن تحل الكارثة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 17-مايو-2003
مشاهدات 57
نشر في العدد 1551
نشر في الصفحة 6
السبت 17-مايو-2003
يعاني النظام السياسي في معظم الدول العربية من الجمود والتحجر والإصرار على رفض الإصلاح وتجاهل المطالب الشعبية.
وقد كشف سقوط النظام العراقي البائد سوءات مثل تلك الأنظمة التي تدعي تمثيل الشعوب وهي في الواقع لا تملك أي رصيد شعبي تستند عليه ويؤهلها للحكم، وقد أتاح ذلك الظلم والجمود والتحجر الفرصة للقوى الخارجية لشن غارة جديدة على المنطقة بدعوى العمل على تحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي بعد أن فشلت تلك الأنظمة القائمة في تحقيقه.
ومؤخرًا قررت الأحزاب والقوى السياسية المصرية التقدم للسلطات ببرنامج إنقاذ وطني تطرح في رؤية متكاملة للإصلاحات السياسية المطلوبة خلال المرحلة المقبلة.
ولا يقتصر الحال على مصر، فالحاجة ماسة لمشروع إنقاذ عربي يجري تنفيذه في أكثر من بلد وبخاصة تلك التي ابتليت بالأنظمة الانقلابية الدكتاتورية والتي أورد بعضها - إن بعمالته أو بطشه وتجبره – شعبه موارد التهلكة ونهب ثرواته وسلم بلده في النهاية للمحتل الأجنبي.
حين حدثت ثورة الشعب الروماني على ديكتاتوره السابق نيكولاي تشاوشيسكو تعالت دعوات الإصلاح في المنطقة محذرة من أن يلقى البعض مصير تشاوشيسكو، واليوم يطالب الجميع بالإصلاح لا نقول قبل أن يلقى بعض الحكام مصير صدام حسين فحسب، ولكن قبل أن تلقى الشعوب العربية الشعب العراقي، وتجد نفسها خاضعة للاحتلال الاجنبي البغيض من جديد، بعد أن تكون قد تعرضت لويلات القتل والدمار والتخريب.
وهذا الفارق ينبغي أن يكون دافعًا ومحفزًا أكبر للشعوب للتحرك للمطالبة بإصلاح الحكم ونيل الحقوق المشروعة التي لا تقبل التنازل.. وذلك قبل أن تحل الكارثة على الجميع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل