العنوان انهيار دكتاتورية «مبارك» بمصر
الكاتب سعد عبدالمجيد
تاريخ النشر السبت 05-فبراير-2011
مشاهدات 71
نشر في العدد 1938
نشر في الصفحة 22
السبت 05-فبراير-2011
تناولت الصحافة التركية بشكل واسع الأخبار والتقارير المتعلقة بتطورات الأوضاع بمصر، وتابعتها لحظة بلحظة، حيث أكدت وجود انتفاضة شعبية غير مسبوقة بمصر، وأن نظام «مبارك» الذي حكم مصر على مدار ٣٠ عامَا ينهار على وقائع تظاهرات ضخمة تجتاح المدن والمحافظات المصرية.
والشيء البارز في هتافات المتظاهرين هو المطالبة بإسقاط «مبارك ونظامه» وإجراء تعديلات جذرية في الحياة بشكل شامل؛ لقيام دولة مدنية ديمقراطية، بعض الصحف ركزت على موقف المساندة من أمريكا والاتحاد الأوروبي و«إسرائيل» وبعض البلاد العربية لـ«نظام مبارك».
انتفاضة مصرية
من جهتها، قالت صحيفة «ميللي غازتة» تحت عناوين انتفاضة بمصر»، «إن الغرب كشف عن وجـهـه مـجـددًا»، «بـعـد أمريكا إيطاليا تساند الدكتاتور»، ونقلت الصحيفة تصريحات وزير الخارجية الإيطالي «فراتيني» قائلًا: «إن «مبارك» أدى دورًا في الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، وذهابه يعني تعرضها لحالة فوضى»، كما أشارت الصحيفة لاستمرار المظاهرات؛ مما أدى لهروب أعضاء السفارة «الإسرائيلية» من القاهرة وإلى أعداد القتلى الذين سقطوا برصاص قوات الأمن في الأيام الأربعة الأولى للمظاهرات المطالبة برحيل «مبارك ونظامه».
وحول أعداد القتلى والجرحى، تحدثت صحيفة «صباح» عن مئات القتلى وآلاف الجرحى، ثم قالت متسائلة: هل أمل «إسرائيل» في استمرار نظام «مبارك» قد انقطع؟ وقالت الصحيفة: إن سقوط «مبارك» يعني بقاء «تل أبيب» بمفردها بعد توتر علاقاتها مع تركيا والسلطة الفلسطينية ودول المنطقة عامة، وأنها تعد نفسها لوضع جديد بغياب «مبارك» وللبحث عن شريك جديد.
وفي الوقت الذي تحدثت صحيفة «يني شفق» عن عودة الأتراك الموجودين بمصر بر طائرتين خصصتهما شركة الطيران تركية قالت: إن الحكومة المصرية سقطت ـلى أيدي المتظاهرين، وإن مظاهرات يوم جمعة التي شارك فيها الآلاف تهز نظام مبارك بقوة، وإن القاهرة تحولت الميدان حرب ما لبثت التظاهرات أن انتقلت بعدد 11 محافظة مصرية في آن واحد، وقالت صحيفة أيضًا: إنه بدلًا من ذهابه – مبارك - طلب من الحكومة تقديم استقالتها في شارة للكلمة المسجلة التي بثها التلفزيون رسمي المصري منتصف ليلة ٢٩ يناير، توهت الصحيفة للحديث المتناقض للرئيس لأمريكي الذي ساند فيه «مبارك» وفي نفس وقت حذره من ضرورة القيام بإصلاحات تقليص المساعدات الأمريكية السنوية التي قدمها للدولة المصرية.
«إسرائيل» قلقة على معاهدة كامب ديفيد وتحت عنوان «الاضطرابات تتصاعد بمصر»، قالت صحيفة «زمان»: إن الشباب الغاضب قاد تظاهرات عارمة شملت أنحاء مصر؛ احتجاجًا على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وانتشار الفقر، ونوهت الصحيفة إلى أن قطع الاتصالات التليفونية وشبكة الإنترنت لم يقف حائلاً دون تواصل المظاهرات وقالت إن أحد هتافات المتظاهرين كانت «الطائرة تنتظرك یا «مبارك» لكي ترحل عنا»، كما ذكرت الصحيفة تعيين اللواء عمر سليمان» «مدير المخابرات العامة» نائبًا لرئيس الدولة بقرار من «مبارك» وقالت إن بعض المتظاهرين دخلوا المتحف المصري» بميدان التحرير ومزقوا بعض المومياوات الفرعونية.
وبعبارة «عصيان بمصر» قالت صحيفة «ستار»: إن الشرطة فتحت النيران على المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام وزارة الداخلية، وأن وزارة «أحمد نظيف» أقيلت بأمر من «مبارك»، وفي الوقت الذي قالت الصحيفة: إن ٥٥ شخصًا قتلوا بالقاهرة والإسكندرية، ذكرت أن الرقم الرسمي المصري يتحدث عن ٣٥ مواطنًا بينهم ١٠ من الأمن.
وتحت عنوان «رفع الحظر المفروض على الإنترنت قالت صحيفة «تركيا»: إن التسجيلات المصورة التي وضعت من طرف المتظاهرين والنشطاء، أوضحت مشاركة أعمار من ٧ - ٧٧ عامًا في التظاهرات المصرية، ورأت صحيفة «راديكال» في موقف الجيش المصري وقوفا لجوار «مبارك» الذي تطالب المظاهرات باستقالته، وكتب الصحفي التركي «جنجيز شاندار» مقالة يوم ٢٩ يناير بنفس الصحيفة قال فيها: إن دكتاتورا آخر يلفظ أنفاسه الأخيرة، منوها إلى أن المظاهرات الضخمة بمصر موجهة لـ«مبارك» وللدور والاعتبار الأمريكي بالمنطقة.
رئيس المخابرات في قمة السلطة صحيفة «جمهوريت» كتبت تحت عنوان كبير «رئيس المخابرات نائبًا لمبارك»، نقلت خبر تعيين اللواء «عمر سليمان» نائبًا للرئيس، مشيرة إلى وقوع مصادمات بين الجيش والشرطة قرب وزارة الداخلية بوسط القاهرة وإلى طلب المتظاهرين استقالة «مبارك» ورموز الحزب الحاكم، وكذا تحدثت عن طلب الشيخ يوسف القرضاوي من «مبارك» تنحيته واستقالته وتحت عنوان «إسرائيل لا تريد ديمقراطية بالبلاد العربية» تعجبت الصحيفة من دعم «إسرائيل» للمجموعات المعارضة للنظام الإيراني المطالبة بالديمقراطية، بينما ترفض الديمقراطية بمصر، ووضعت صورة للواء «عمر سليمان» مع «شيمون بيريز» رئيس الدولة العبرية للإشارة إلى أنه من المرضي عنهم لدى «تل أبيب».