العنوان انتفاضة السكين
الكاتب عبدالكريم مشهداني
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أكتوبر-1994
مشاهدات 67
نشر في العدد 1121
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 18-أكتوبر-1994
هذى
الجوانحُ ضاقت بالذي فيها تُرى
على أيَّ همَّ فيك تطويها
تروحُ.
تغدُو. وعين منك جائلة والموتُ
يسطعُ جمرًا في ماقيها
حتى إذا
سنحت منها فريستها وَثَبْت
تنشِّب أظفار الردى فيها
هَذِي
النَّصالُ على اسم الله تشحذها وأنت
بعد يد الرحمن راميها
هذي
السكاكينُ من عزم ومن لهب تمضي
سراعًا إلى الأعناق تفريها
ينشق
عنها إهاب الغمد مرهفة كومضة
البرق راعت في تلاليها
هيا
امتشقها تهول القلب من فزع وتخشع
النفس ذعرًا من تلظِّيها
عَجِّلْ-
فديتك- فالسكينُ ظامئة وليس
غير دم الأوداج يرويها
خذ
الحديد به البأس الشديد ودع عنك
الحجارة ترقد في مثاويها
يا باعث
الطعنة النجلاء لاذعة كالنار
والخنجر المسموم يوريها
تغادر
القلب في أضلاعه مِزقا وتقذف
الزبد الفوار من فِيها
أقبل
القبضة الصماء قد طويت على
المنايا وأفدي روح طاويها
ملاحم من
سطور المجد نرويها كتائب
العز والإيمان تمليها
قد كان
«قسامها» أورى شرارتها وراح
«عزامها» المقدامُ يُذْكِيها
تمضي
الجموع على إثر الجموع فلا سَكْبُ
الرصاص ولا الرشاش يثنيها
ويمْعِنُ
القتل فيها وهي هادرة لم
يدر أولها أنباء تاليها
لا
الأمهات لطمن الصدر من جزع خلف
النعوش ولا الآباء تبكيها
عُرْسُ
الشهادة أغنى عن مآتمها و«الله
أكبر» أغنت عن مراثيها
تلك
المفاخر والأيام شاهدة من
ألف عام على الأشلاء نبنيها
حطين ذات الذرى الشماء قبتها وعين جالوت بعض من سواريها