العنوان الإيدز يغزو الكنيسة!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-فبراير-1987
مشاهدات 68
نشر في العدد 803
نشر في الصفحة 33
الثلاثاء 03-فبراير-1987
أجرت صحيفة «سان فرانسيسكو جزامينر» الأميركية تحقيقًا صحفيًّا حول وباء الإيدز
جاء فيه أن عددًا من القساوسة ورجال الدين الكاثوليك الأميركيين أصيبوا بمرض الإيدز،
وقد حاولت الدولة إخفاء هذا الأمر الذي يضع الكنيسة في قفص الاتهام. وذكر بعض ممثلي
الكنيسة والأطباء المعالجين ردًّا على أسئلة وجهتها الصحيفة إليهم بهذا الصدد، أن هناك
رجال دين نصارى مصابين بالإيدز في كافة أنحاء الولايات المتحدة. وفي الآونة الأخيرة
قرر أحد رجال الكنيسة الذين أصيبوا بالإيدز أن يرفع الستار عن هذه الحقيقة التي لا
تريد الكنيسة مواجهتها حتى الآن. وذكر بنيديكتين ماريو ريفيكيو (37) عامًا أنه يعرف شخصيًّا اثنين
آخرين من رجال الدين أصيبا فعلًا بالإيدز وتركا الأبرشية، وقال إنه شخصيًّا طلب منه
أن يترك الأبرشية وأنه لا يعرف ماذا يفعل، وقال ريتشارد هايتس مدير الاتحاد القومي
لمجلس القساوسة: «إن الإيدز مرض جديد من الصعب
الحديث عنه». إنها شهادة ضد الكنيسة من أهلها، وإنها لفضيحة لرجال الكنيسة أخطر من
فضيحة ووترغيت؛ لأنها تمس أهم مبدأ من مبادئ الكنيسة العالمية، فجرثومة الإيدز- بشهادة
الأطباء والباحثين- لا تنتقل إلا عن طريق الشذوذ الجنسي الذي أصبح منتشرًا في دول الغرب،
نتيجة لحضارة الانحلال والحرية الجنسية، وقد تورطت الكنيسة في فضيحة الإيدز منذ أن
فتحت أبوابها لعقد قران بين أفراد الجنس الواحد، مع كل ما يترتب على ذلك من مخالفة
لكل الأديان السماوية التي يدعي رجالها أنهم يدينون بأحدها زورًا وبهتانًا.
إن الكنيسة تدخلت في الفطرة الإنسانية ومنعت الزواج على رجال الدين من القساوسة
والرهبان، على عكس الإسلام الذي دعا رسوله الأمين شباب أمته إلى الزواج لأنه أحصن للفرج
ويكثر النسل، لكن رجال الدين من النصارى الذين يتظاهرون بالزهد في الدنيا وبالامتناع
عن الزواج يرتبط معظمهم بالخليلات بدلًا من الزوجات، وكثيرًا ما شهدت الكنائس في العديد
من بلاد الغرب فضائح الاعتداء الجنسي، فكان من الطبيعي أن يغزو الإيدز تلك الكنائس
مثلما غزت بؤر الفساد الخلقي في تلك البلاد، إنه غضب الله يصيب المفسدين أينما كانوا.
إن ما نطق به بعض رجال الكنيسة بصدد هذا الأمر ليس إلا النزر اليسير، وما تخفيه
الدول الغربية من جرائم الكنيسة الجنسية لهو أخطر وأكثر فضاحة.
إن وباء الإيدز لم ينتشر في الدول الغربية من فراغ، بل هو نتيجة حتمية لما اقترفته
أيدي الناس في تلك البلاد باسم الحرية والديمقراطية وغيرهما من الشعارات الفضفاضة.
إن الإسلام هو الذي أكرم الإنسان وذكره بأن الله تعالى اختاره من بين الملائكة
والجن والخلق أجمعين ليتولى مسؤولية الخلافة في الأرض.. تلك المسؤولية التي يترتب عليها
أن يقوم الإنسان بتعمير الأرض ويحافظ على النسل عن طريق الزواج الشرعي الصحيح، وقد
فهم رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام هذه الحقيقة وأفهمها لأمته حين قال: «يا معشر
الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه
بالصوم فإنه له وجاء».
إنها الفطرة التي فطر الله الناس عليها.. من رغب عنها هلك.. فهل يوفر أهل الغرب
جهودهم التي تذهب سدى للبحث عن دواء لوباء الإيدز ويتوبون إلى ربهم ويلتزمون بتعاليم
الإسلام التي فيها الوقاية والشفاء من كل داء؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل