; النساء في أمريكا من شرب الحليب إلى شرب الكحول | مجلة المجتمع

العنوان النساء في أمريكا من شرب الحليب إلى شرب الكحول

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أغسطس-1978

مشاهدات 76

نشر في العدد 406

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 01-أغسطس-1978

في شهر نيسان الماضي دخلت بيتي زوجة الرئيس الأمريكي السابق جيرالد فورد، إلى عيادة طبية، للعلاج من مرض الإدمان على الكحول. وهذه العيادة هي مركز لونغ بيتش العسكري الخاص بمعالجة العسكريين المدمنين مجانًا، أما المدنيون فتصل أجرة العلاج اليومية إلى -250 دولارًا - وقد اعترفت زوجة الرئيس بأنها لا تستطيع الابتعاد عن الكأس بسبب الإدمان. وبعد اعترافها هذا، ركزت الصحافة الأمريكية على جوان كيندي زوجة السناتور إدوارد كيندي، والتي تعاني من المرض نفسه، والتي تبلغ من العمر 44 سنة، وقد أُدخلت إلى مركز سمثرز في نيويورك عام 1976 بسبب إدمانها على المشروبات الكحولية، حيث أمضت أربعة أسابيع، و كانت في ذلك الوقت، تشرب زجاجة من الفودكا كل ليلة. ويعود أول عهدها بالشرب إلى أربعة أعوام للوراء، وبالتحديد من فضيحة -شايكويدنك- عندما وقع حادث سيارة يقودها زوجها السناتور برفقة سكرتيرته التي فقدت حياتها في الحادث، فعلمت جوان كيندي بخيانة زوجها لها، فانصرفت إلى شرب الكحول.

وتسري شائعات حاليًا، بأن السيدة كيندي تمر في مرحلة قاسية من الإدمان، وهي مهددة بالعودة إلى مركز العلاج خاصة وأنها تعيش منفصلة عن زوجها منذ بضعة أشهر في شقة بمدينة بوسطون بسبب علاقة زوجها مع بطلة التزحلق -سوزي شافي-.

هاتان المدمنتان، كانتا السبب في تسلط الأضواء على مسألة الإدمان كظاهرة اجتماعية أخذت تتأصل بين النساء في المجتمع الأمريكي. فقبل خمسين عامًا كانت المرأة الأمريكية تتناول الماء أو الحليب، أما اليوم فإنها اتجهت إلى الكحول.

الممثلة -أفا غاردنر- وريتا هيوارث- وجين سمونس-.... وكثيرات غيرهن. 

وتفيد الإحصائيات أن 40 بالمائة من المدمنات الأمريكيات هن ربات بيوت، و 20 بالمائة بائعات في المتاجر و 20 بالمائة عاملات فنيات. ويؤكد الدكتور ماكس غلات أن المدمن يبدأ الشرب وهو في العشرين من عمره، وعند بلوغه الرابعة والأربعين يصبح عبدًا للزجاجة.

وإذا كان الإدمان في الماضي وقفًا على الرجال إلا أن الوضع تغير في العصر الحالي فمن بين ثلاثة مدمنين أمريكيين، نجد امرأة مدمنة.. وإذا علمنا أن الأرقام الرسمية تشير إلى وجود عشرة ملايين مدمن في الولايات المتحدة. لاكتشفنا أن هناك أكثر من ثلاثة ملايين امرأة مدمنة. إلا أن الدكتور -مارفين بلوك- الرئيس الأسبق لجمعية المدمنين الأمريكيين ينفي هذا الرقم ويؤكد أن نصف المدمنين من النساء، أي أن عددهن خمسة ملايين، لأن الكثيرات من النساء لا يبحن بسر الإدمان خوفًا من كلام الآخرين.

وحول إدمان المرأة الأمريكية، ركز علماء علم النفس والاجتماع أبحاثهم، حيث اتفقوا أن المرأة إنما أدمنت بسبب مشاكل نفسية. فقد وجد الباحثون أن النساء عامة يتعاطين المُسكرات بعد تعرضهن لأزمات عاطفية أو مالية أو عائلية، وكثيرًا ما نجد المرأة نفسها تعيش حياة لا تتجاوب مع أحاسيسها الواقعية، فلا تجد غير الكحول علاجًا للهرب من واقعها التعيس..

وأحيانًا تدمن المرأة على الكحو ل بعد انفصام الرابطة العائلية، ففي المجتمع الأمريكي، يترك الأبناء البيت العائلي حال بلوغهم السن القانونية، ويعيشون حياتهم الخاصة، بعيدًا عن الأم التي لا تستسيغ حياتها بعد فقدانها لأبنائها،

وتفيد إحصائيات العام الماضي في مستشفى مدينة بوسطن أن 32 بالمائة من الأطفال المولودين من أمهات مدمنات ولدوا مشوهين، و44 بالمائة يتمتعون بذكاء أقل من  غيرهم، إضافة إلى إصابتهم بأمراض في القلب والدورة الدموية.

الرابط المختصر :