; في الهدف: الناخبون وأمانة الاختيار | مجلة المجتمع

العنوان في الهدف: الناخبون وأمانة الاختيار

الكاتب علي تني العجمي

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

مشاهدات 92

نشر في العدد 1219

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

ما هي إلا أيام قلائل يتوجه بعدها الناخبون في مختلف دوائر الكويت لاختيار من يمثلهم في انتخابات أكتوبر ۱۹۹٦م لمدة أربع سنوات قادمة وبدأ الكل يتفاعل مع الانتخابات ويعد العدة فالمرشحون يتسابقون لاصطياد الناخبين والناخبون يفكرون فيمن يختارون ولكل مقاييسه التي يختار على أساسها، والحقيقة أن المسألة ليست مجرد وضع علامة في ورقة الترشيح ثم طيها وإيداعها الصندوق بقدر ما هي دقة في التحري وأمانة في الاختيار ورغبة في تغيير الواقع للأفضل من خلال اختيار الوجوه الصالحة لتمثيلنا في البرلمان بعيدًا عن أي حزبيات أو عصبيات أو مصالح ضيقة والحقيقة أن معايير الاختيار الشرعية قد حددتها الآية الكريمة بقوله تعالى ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (القصص: 26)، فالنائب القوي يستطيع أن يقول كلمة الحق دون محاباة لأحد على حساب الحق، وهو الذي يعي أبعاد كل قضية ويقدم المصلحة العامة على غيرها من المصالح ولا يتدثر بدثار الحكومة طلبا لإرضائها ولا يقبل أن تصادر حقوق المواطنين، فإذا ما وجدنا المرشح الأمين صاحب الخلق والدين والذي تتوفر فيه هذه المواصفات فعلينا ألا نتردد في اختياره لأن الانتقاء يقي المصارع، وقد وضح ذلك عمليًا في مجلس الأمة إذ سرعان ما رأينا أغطية قد انكشفت وسعت لإرضاء الحكومة على حساب المواطن مع أنهم لم يصلوا إلى قبة البرلمان إلا على أكتاف ناخبيهم ولا شك أن الناخب يتحمل مسؤولية إيصال مثل هذا النوع من النواب، إذ إن على الناخبين أن يعلموا أن على عواتقهم وبناء على اختيارهم سوف تتحدد معالم الخريطة السياسية.

إننا نثق في ازدياد الوعي السياسي لجماهير الناخبين مرة بعد أخرى، وهذا الأمر يثلج الصدر و يجعلنا نثق في الناخبين ومدى دقتهم في اختيارهم غير أن هناك فئة -نحسبها قليلة- قد رضيت أن تبيع ذممها لأجل حفنة من الدنانير، وما درى هؤلاء المساكين أنهم قد باعوا أمانتهم وضمائرهم وأنهم محاسبون على ذلك، وختامًا فإننا نقول لمن يمثلوننا في المجلس القادم إن عليكم أن تضطلعوا بما أنيط بكم من مسؤوليات وكما يقول الشاعر:

قد رشَّحوك لأمرٍ إنْ فطِنتَ لهُ *** فاربأْ بنفسكَ أن ترعى مع الهَمَلِ

الرابط المختصر :