العنوان المهاريشي واستغلال «الجوع الروحي»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-فبراير-1976
مشاهدات 73
نشر في العدد 287
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 17-فبراير-1976
هذه كلمة نوجهها إلى الذين يحاول المهاريشي أن يخدعهم ويرمي شباكه في مياههم ليصطادهم لمذهبه المشبوه.
فلقد سلك المهاريشي مسلك المذاهب الأخرى الهدامة التي تستميت في كسب بعض الشخصيات المهمة، ثم تتخذ هذا الكسب طعمًا تغري به أناسًا آخرين فتقول في مباهاة ومفاخرة: انظروا، لقد مال فلان وفلان إلى مذهبنا فما الذي يمنعكم من الانتماء إلينا والانتظام في صفوفنا؟
وهذا هو أسلوب التجنيد في الماسونية، اعتمده المهاريشي وسيلة لجذب الناس إليه.
من جانب آخر، اعتمد أسلوبًا ماسونيًا آخر وهو: أسلوب «التوريط».. يتودد إلى الناس ويلح عليهم، ثم عندما يقعون في مصيدته، يحكم عليهم الحصار والأقفال، بالإغراء والتهديد، والتخويف بحرب تشهيرية تصوغ من «التوريط» مادة لها.
إن الجلسات المظلمة، وجو السحر والعهد الاستسلامي الغامض، والعقوبة الرهيبة لمن يكشف السر.. هذه كلها من وسائل المهاريشي في التأمل التجاوزي، وفي هذا الجو يحدث - كما في الماسونية - ما يشكل مادة دائمة للتهديد تسلط على رؤوس الأتباع.
ومن الواضح أن المهاريشي يستغل «الجوع» الروحي الذي يكتسح العالم اكتساحًا مخيفًا.
ولئن وجدت هذه الدعوات الضالة مبررًا لوجودها وانتشارها في البيئات المادية والوثنية، فإن باب المسلمين موصد أمامها، لأن الإسلام - حفظه الله - تولى إشباع الحاجات الروحية بعقيدة التوحيد، وبالعبادات المنتظمة وبالتفكر العميق في ملكوت السموات والأرض وبدوام ذكر الله، وبالترقي الروحي المتواصل السمو، مؤمن فمحسن فرباني.
إننا ندعو الذين حاول المهاريشي خداعهم أن يقبلوا على الإسلام بعزم وتهلل، وفرحة وطموح، فثم الصحة الروحية الصحيحة.
وكلمة إلى دعاة الإسلام: إنه لا بد من تنويع مستمر في أساليب الدعوة ووسائلها ابتغاء استيعاب طموح الناس واهتماماتهم المتجددة، وحتى لا يفتنهم المهاريشي وغير المهاريشي من أهل الضلال المبين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل