العنوان المنتدى الثقافي (عدد 490)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يوليو-1980
مشاهدات 78
نشر في العدد 490
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 22-يوليو-1980
من الزنزانة
1- القافلة
خلِّياني أبكي كثيرًا كثيـــــــرًا | أسفح الدمع حارقا وغزيــــرا |
خلياني لعل آلام روحـــــــــي | تتجلي في وجنتيّ سطــــــورا |
فرحي قاتل، وحزني سعيــــد | وأمانيَّ تعشق التدميـــــــــــرا |
بَيْدَ أني وقاتل الله سجنــــــــي | لم أزل موثَقُ اليدين أسيـــــــرا |
خلياني فما عيوني بصخـــــر | وأنا أمقت القلوب الصخـــــورا |
كل يوم يُنعى إلينا شهيــــــــد | من أسمّيه منذرا وبشيــــــــــرا |
يا شبابا كالأنجم الزهر تهوي | في رؤوس الطغاة تهوي صقورا |
قد عرفتم درب الجنان وطرتم | في سماء الهدى قَنَا ونســـــورا |
جلكم لم يتم عشرين عامـــــــا | ليت شعري، وكان سفرا منيرا |
جُلكم كان صاحبي أو خليلــي | لم تزل ذكرياتكم لي نـــــــورا |
خضتم الحرب باختيار وكنتم | في لظاها ملائكًا ونمــــــــــورا |
أتهلى تلك الجسوم وقد فاضت | دمًا قانيًا زكيًّا طهـــــــــــــــورا |
فتمنيت والأمانيّ وهـــــــــــم | جلها لو تكون روحي زهــــورا |
ما تمنيت أن أسِف ولكـــــــن | ليتني كنت للجسوم قبــــــــورا |
أيها الراحلون في طُرُق الغيب | سلامًا وبهجة وعبيـــــــــــــــرا |
خبرونا عن الجنان، شذاهــــا | ورضاها، صفوا الحسان الحورا |
حدثونا عن الخلــــــــود وعن | أسراره طعمه حديثا وفيـــــــرا |
صفوة الناس أنتم ولهـــــــذا | لم تطيقوا على الثرى التعميـــرا |
فذهبتم وما هجرتم قلــــــوبًا | تجرع الصبر فيكم والســـرورا |
أيها السابقون فزتم وفـــازت | جنة الخلد واستحالت حبـــــــورا |
ثورة الحق لن تموت فأنتـــم | في دمانا أشعلتموها سعيــــــرا |
في غد نحن قادمون زحوفــا | فأعدوا للقادمين القصـــــــــورا |
للشاعر: سليم عبد القادر
في المنتدى
● الأخ الكريم عبد العزيز أسعد/ جدة:
القصيدة التي أرسلتها زاخرة بالمعاني والعواطف الطبية، ولكننا نعتذر عن نشرها لسببين: الأول هو انقضاء مناسبتها، والثاني كونك خالفت قواعد العروض في إيراد القافية، حيث اعتمدت الضمير رويًا مع أن الروي هو الحرف الذي قبل الضمير لأنه صلة، مع أملنا بنتاج جديد وشكرا لك.
● أرسل الأخ الكريم سعد عبيد الرعوجي/ السعودية بكلمة طيبة، نقتطف منها هذا المقطع:
القومية العربية إلى متى؟
نسمع عندما يصرح مسؤول عربي بأنه يدعو إلى اتحاد القومية العربية لكي تقف بوجه إسرائيل وأعداء الأمة العربية وإيقافهم عن حدودهم أقول لهذا إلى متى ورؤساء الدول العربية يتمسكون بالقومية العربية؟ مع أن القومية تعني اتحاد المسلم العربي والكافر العربي والإسلام لا يمكن أن يجتمع مع الكفر أن القومية في سبب ذلنا وهزيمتنا فهل تظنون أن الكافر يمكن أن يتحد مع المسلم.
●كتب الأخ الكريم محمد ضيف الله هذه المقطوعة بعنوان «أبعاد أخرى»:
الله أكبر يا بلادي كبـــــــري | وتجاوزي جسر الفساد المظلم |
وتجاوزي من يركعــــــــــون | لغير ربك من عبيد الدرهــــم! |
من يبحثون عن النقود الضائعة | تحت الثرى في «حميــــــــر»! |
أو عن نقوش ضائــــــــــــعة | بالشام أو في «تدمــــــــــر»!! |
● وكتب الأخ الكريم عبد الغفار عبد الله من الأردن مقطوعة نختار منها هذه الأبيات:
الثورة حق الثــــوار | ضد الجبنـــــــاء الأشرار |
فيها استرداد الحقوق | من أيدي الباغي الجبار! |
أقصوصة
• رسالة من فلسطين
بقلم: ماهر محمد السمهوري
طرقات قوية على الباب -لا رد- طرقات أخرى
-افتح بسرعة.. افتح يا..
لم يكد الباب يفتح حتى اقتحم البيت ثلاثة من الجنود يبحثون في البيت عن شيء لكنهم عادوا مرة أخرى الرجل الذي فتح الباب
-ما اسمك
-مازن موسى
-أین «أيمن» وأين الأسلحة؟
-أي أسلحة ليس في البيت سوى ما ترون و«أيمن» لا يقيم معي إنه يقيم في مقر عمله.
-أين؟
-لا أدري..
-أنت كاذب.. كاذب «يصفعه كفًا»
-خذوه وسوف نرى مدى صدقه..
«يقبضون على الرجل ويذهبون به إلى معسكرهم.. وهناك«
-والآن سوف تخبرنا ما اسم المنظمة التي تتبعها وأين أخوك أَم تنوي أن تضرب؟
-لا أفهم قصدكم، كما لا يوجد ما أتبعه.
-هيا قل اسمها.. هيا
-هيا لماذا الصمت وكأنك تدعونا لتعذيبك.
الرجل مغمى عليه من الضرب.. يحضر الجندي الإسرائيلي ماء حارًا ويلقي به على وجهه..
يصحو مازن..
- والآن.. أعتقد أنك سوف ترد على أسئلتي.
-لن تهزمني.
-سوف تندم على هذه الكلمة
-بل سوف تندمون أنتم لأنكم دنستم أرضنا
-اضربوه.. حتى يسيل الدم من كل بقعة في جسده
يُضرب الرجل بشدة ويوضع بغرفة صغيرة جدًّا يجلس بها القرفصاء ويسيل عليه من السقف قطرات من الماء تجعله يرتجف من البرد مع كل قطرة.. يدخل كلب ذو أنياب حادة ويهاجم الرجل بعد المقاومة العنيفة يخرج الكلب ويترك «مازنًا» وقد غرق بدمه..
في الصباح يُجرُّ الرجل للتحقيق
-مسكين.ز ألم أقل لك بأن تعترف
-إنك عنيد... سوف يعرضك هذا العناد لأشد العذاب
-لست أخشى الموت فهو حق
-ومن قال إنك سوف تموت؟ لا بل ستبقى لتُعذب.. هيا اقطعوا له أصابعه.
بعد نصف ساعة الرجل مغمى عليه والدم يسيل من أطرافه التي فقدها..
شاحب الوجه.. أصفر تحول لونه... الدم يسيل.. وتبقى على وجهه علامات الصمود والتحدي.
-هيا يا صاحبنا الفلسطيني تحدث قبل أن تفقد المزيد من أعضائك
-الصمت لا يعني أنك منتصر بل إنك سوف تخسر المزيد
-إن صمتك هذا لا يعجبني... ما هذا؟ أراك تبكي أين شجاعتك؟
-إنني أبكي؛ لأنني لن أستطيع حمل السلاح لكي أقتلكم.
-ها ها.. وسوف لن تستطيع أن تحمل نفسك أيضًا.
يا ترى ماذا يعني؟ لن تستطيع أن تحمل نفسك-.. يا إلهي.. الرجل مدد على سرير ولكن بدون أرجل!!
يالقسوة العذاب إنه مغمى عليه... ها قد نقلوه.. إنهم يلقون به على عتبة بيته... تخرج أمه تصرخ.. أخته تبكي.. يخرج والده ويعاود الدخول بسرعة خارجًا معه بندقية.. «طاطاطا» صوت طلقات.. لقد قتل الجندي والضابط وقتل هو أيضًا.. الأم تقف بين جثة زوجها وما تبقى من جسد ولدها.. أخته الصغيرة تركض بين جثة والدها وجسد أخيها، وهي تبكي.. تصرخ.. تقسم.. ولكن بماذا؟ إنها تقسم بأن تأخذ بالثأر يا للوقاحة أسمع صوتا يقول: السِلم!!
لمن هذا المنظر؟
يا رب لمن هذا المنظر | يمشي في زي يتبختر |
إن شئت فقل هذا رجل | فالفحص يراد له مجهر |
العين من الكحل اسودت | والشارب ذو لون أشقر |
والحاجب ليس به شعر | كالأبرة أو شيء أصغر |
والشعر طويل منسدل | والمسك يفوح مع العنبر |
والصوت تراخت نبرته | والثوب من اللون الأغبر |
يطوي الأفكار بسلسلة | حول السبابة والبنصر |
والكعب طويل تحسبه | مثل المسمار أو المحور |
والقامة قد زادت طولًا | والعقل صغير لا يكبر |
يجتر «لبانته» دومًا | لا يخجل من هذا المظهر |
والمرأة قد صارت رجلًا!! | والمرء يحار من المنظر |
معسول القول يؤانسها | ورنين الهاتف قد يسحر |
والبيت إذا غابت عنـــه | عند الحلاق أو المتجــــر |
للبشرة ألوان تزهــــــو | ما بين الأخضر والأحمر |
والشعر أضيف له شعر | لا يعرف من أين المصدر |
يا من تسعون إلى كرة | بالله أفيقوا يــا معشـــــــــر |
هذا لغو، عبث، هوس | لا ينفعكم يوم المحشــــــر |
والفرقة لو نالت كاسًا | فالفوز عداوته أكثـــــــر!! |
كأس الفردوس تناديكم | فاسعوا للجنة والكوثــــــر |
عبد المجيد المحميد - جامعة الكويت
تقويم اللسان
ومن الأخطاء التي تتردد في كلام بعضهم «وكان فلان من المعمِرين» بكسر الميم، «وتوفي فلان بعد أن عمر مائة عام»، وهذا لا يوافق الفصيح الصحيح، لأن المعمر هو الذي يطيل في عمر غيره، ولا يكون ذلك إلا الله تعالى، فالله تعالى هو «المعمر» وأما الإنسان فيقال في حقه «معمر»، وإذًا فالصحيح أن يقال: «وكان فلان من المعمَرين»، بفتح الميم.. وتوفي فلان بعد أن عمر مئة عام». قال تعالى: ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾ (يس: 68)، وقال: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ﴾ (البقرة: 96).
● ويقول بعضهم: «نتعاون في هذا الأمر» وهذا لا يوافق الفصيح الصحيح، والصحيح أن يقال: «نتعاون على هذا الأمر» قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: 2)، ولـ «على» الذي هو حرف جر ثمانية معان:
1- الاستعلاء الحي، كقوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ (الرحمن: 26) أو المعنوي كقوله ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ (البقرة: 253).
٢ - المصاحبة، كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ﴾ (الرعد: 6).
3- المجاوزة، كقول الشاعر:
إذا رضيت على بنو قشير *** لعمر أبيك، أعجبني رضاها
وقال ابن مالك: وتكون «على» بمعنى المجاوزة إذا وقعت بعد: خفي، تعذر، واستحال، وغضب، وأشباهها.
4- التعليل كقوله تعالى ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ﴾ (البقرة: 185).
5- الظرفية كقوله تعالى ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ (البقرة: 102) أي في ملك سليمان كما أول بذلك.
6- أن تكون بمعنى «من» كقوله تعالى ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ (المطففين: 2) هذا المعنى، أي موافقة على لـ «من» في المعنى إنما هو لنحاة الكوفة.
7- أن تكون بمعنى «الباء»، كقوله تعالى ﴿حَقِيقٌ عَلَىٰ أَن لَّا أَقُولَ﴾ (الأعراف: 105)، أي بمعنى بألا أقول. وقالت العرب: أركب على اسم الله أي: باسم الله.
8- أن تكون زائدة للتعويض، كقول الراجز:
إن الكريم، وأبيك، يعتمل *** إن لم يجد يومًا، على من يتكل
قال ابن جنِّي: أراد «من يتكل عليه، فحذف «عليه» وزاد «على» قبل «من» عوضًا.
●هذه أبيات مختارة من قصيدة بعنوان «فتن کليل مظلم» للأخ الكريم: محمد الأزهري/ السعودية.
فتن تحيرني، وتذهل خطوتي | ماذا يقول القلب للقلـــــــــــــــم؟! |
فتن كليل مظلم في أمتـــــي | ومضى الظلام، وجاء في الحرم! |
ماذا دهانا، إنها المصيبـــــة | فاضت بمـــــر علقـــــــم، ودم؟! |
ما بالكم يا مسلمون كأنكــــم | صرتم بلا دين، بلا حــــــــــرم! |
وكأن بدرًا ليس في تاريخكم | وكأن وحي الله كالعــــــــــــدم! |
نذر تخوفنا، ففروا للنجـــــاة | وربكم، والدين، والقيـــــــــــم! |
فالله يحفظكم، ويحفظ أرضكم | يمدكم بالنصر، والنعـــــــــــم! |