العنوان مصرع سفاح زنجبار.. عبرة في العقاب العاجل والآجل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أبريل-1972
مشاهدات 98
نشر في العدد 96
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 18-أبريل-1972
حملت الأنباء من شرق إفريقيا نبأ مصرع عبيد كارومي سفاح زنجبار الذي قاد الثورة العنصرية مع الشيوعيين في أوائل الستينات وتولى مهمة القضاء على الوجود العربي والإسلامي في شرق إفريقيا.
ففي الوقت الذي كانت فيه الأمة العربية غارقة في هستيريا «القومية العربية» كانت أقدام الثورة الشيوعية غارقة في دماء عشرات الألوف من العرب الزنجباريين رجالًا وأطفالًا ونساءً في أبشع مجزرة عرفها التاريخ الحديث، في ذلك اليوم نسي زعماءُ العرب ولاءَهم «للجنس» العربي ونسوا مواقفهم «البطولية» من التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا وأمريكا، كل ذلك لأن الذين شربوا دماء العرب في زنجبار واستأصلوا الوجود العربي «بدون أي مبرر سوى الحقد والوحشية» كانوا شيوعيين ثوريين!!
واليوم يلقى السفاح عبيد کارومى مصرعه ويتجرع الكأس التي سقاها غدرًا وخيانةً لمائة ألف عربي أعزل بريء، ويدفع ثمن جريمته التاريخية التي لم تَمَسَّ الألوف من الأبرياء فحسب، بل امتدت إلى وجود حضاري راسخ وقديم، امتدت إلى الوجود الإسلامي والعربي وإلى الكيان الديني والثقافي والحضاري لشرق إفريقيا؛ فحولتها من منطقة عربية إسلامية إلى منطقة مسيحية شيوعية يحكمها جوليوس نايريري الكاثوليكي المتعصب وزمرته الشيوعية.
كم من الفظائع ارتكبها عبيد كارومي الذي تميز بحقده العنصري على العرب وعمالته المركبة للشيوعية والصليبية الكاثوليكية.
لقد فُجع العالم بروايات الصحف الغربية عن إجبار الفتيات المسلمات من الزواج بأعضاء مجلس الثورة غير المسلمين وإيداعهن السجون بسبب معارضتهن ورفضهن، وفُجع العالم الإسلامي بمنع خطب الجمعة باللغة العربية في المساجد وإلغاء قانون الأحوال الشخصية للمسلمين وإجبارهم على التعامل في مراسيم الزواج والإرث بقانون مدني غير إسلامي.
وقبل أن ينتهي عبيد كارومي من مخططه الحاقد لمحو الإسلام من المنطقة والتمكين لإسرائيل والشيوعية والنصرانية، انتهى هو نفسه وتلقى جزاءه العادل في الدنيا قبل الآخرة، فما هو العقاب الذي أعلنه نایریري للإسلام والمسلمين ردًّا على مقتل سفاح زنجبار الحاقد؟
لقد أعلن عن تعيين مويني عبود جومبي مكان عبید كارومي، وقد عُرف هذا الرجل بأنه من أنصار الاندماج التام مع تنزانيا وينتظر على عهده أن تُلغى جميع الصلاحيات الاستقلالية للإدارة الزنجبارية، وأن تتم وحدة تامة تقع بعدها زنجبار تحت السيطرة الصليبية النهائية لجوليوس نايريري، وهكذا تضيع منطقة إسلامية بكاملها «منطقة شرق إفريقيا كلها» تحت قبضة العدو دون أن يحس أحد من المسلمين أو يعلم بذلك.
· هذه الكلمة ليست شماتة، ولكن لتذكير الظالمين بأن عاقبة ظلمهم تصيبهم في هذه الحياة، فإذا انقلبوا إلى الدار الآخرة وجدوا العقاب الكامل.
مجلة «الطليعة» ومادة التربية الإسلامية
شهدت مناقشات مؤتمر المناهج نشاطًا منظمًا لمجموعات اليسار استهدف اهتمامه بالدرجة الأولى محاربةَ أي اتجاه ديني أو -بتعبير أدق- بقاء ديني في منهاج التربية.
ولقد تعرضت مادة التربية لجهود عدائية شديدة من جانب الذين ما تعلموا غير مُنَاوَأَة إسلامهم.
وإذا كانت رحابة صدر المسؤولين تجاه النشاط التخريبي -الذي لا يعرف حائطًا قصيرًا غير دين الأمة وتعاليم الله- قد أصبحت عادة لا تثير المسلم من تواترها الدائم فإن الذي يثير العجب هو جرأة هؤلاء البالغة!
لقد لاقت مقترحاتُهم أثناء المؤتمر هزيمةً نكراءَ ورفضتها اللجنة المختصة بالتربية الإسلامية، بعد أن أعطوا فرصة كاملة في النقاش واتخــذت التوصيات بأسلوب ديمقراطي سليم.
لكن مجلة «الطليعة» لا يعجبها ذلك، يعجبها فقط أن يؤخذ برأي الاتجاه الذي تمثله، فواصلت حملتها على مادة التربية الإسلامية، وأخذت تطعن في لجنة المناهج التـي اختصت بنقاش هذه المـادة وتهاجم توصياتها.
وما دام أنصار «الطليعة» كانوا موجودين في اللجنة وما دامت التوصيات قد اتخذت بالأسلوب الديموقراطي الذي سار عليه النقاش فليس أمامهم أي مجال للتشكيك والدس، وعليهم أن يحترموا إرادة الناس وأن يقبلوا بنتيجة التصويت.
ومن الغريب أنه في الوقت الذي توصي فيه الندوات العلمية -راجع التعليق على مقررات الندوة العلمية في منع المسكرات- في هذا الوقت الذي يطالب فيه العلماء بالمزيد من التربية الإسلامية لحماية النشء من عواطف الفساد، يطالب جماعة «الطليعة» بالحد من التربية الإسلامية وتقليص نفوذها!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل