; المناورات العسكرية المصرية السعودية | مجلة المجتمع

العنوان المناورات العسكرية المصرية السعودية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 11-مايو-2013

مشاهدات 72

نشر في العدد 2052

نشر في الصفحة 5

السبت 11-مايو-2013

﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60) وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ۚ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63)﴾ (سورة الأنفال)

تواصل القوات المسلحة المصرية والسعودية أضخم مناورات عسكرية مشتركة بين الجيشين المصري والسعودي في تاريخ البلدين، التي تجري تحت اسم «تبوك3» .

ولا شك أن تلك المناورات تحمل أكثر من معنى، وتوجه أكثر من رسالة فهي وإن جاءت في إطار حرص البلدين على تكامل العلاقات العسكرية، وتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة، فإنها تجسد تعاونًا مصريًا سعوديًا على مستوى عال وكبير، وتؤكد عمق العلاقات بين البلدين العربيين الكبيرين، كما تؤكد أن التحالف الاستراتيجي بينمصر والسعودية ليس بمستحيل، ولكنه يمثل ضرورة للبلدين وللمنطقة بأسرها. إن التعاون المصري السعودي بهذا الشكل الذي نتابعه في المناورات العسكرية يمكن أن يكون باكورة لتعاون استراتيجي مصري خليجي يضاف إلى التعاون العربي التركي في كل المجالات، بحكم أن تركيا إحدى الدول المهمة في المنطقة، والتي تتمتع باقتصاد متطور، ومكانة سياسية كبيرة، وقوة عسكرية لا يستهان بها وبالتالي فإن انضمامها لأي تحالف مصري خليجي يزيده قوة ومكانة في العالم، ويسهم في تحول المنطقة إلى قوة كبرى كفيلة بحماية مقدراتها وثرواتها ، وتأمين حاضر ومستقبل شعوبها، ويدرأ عنها الأخطار المحدقة بها، ويردع تربص القوى المتربصة بها والطامعة في أراضيها وثرواتها، ويكبح المشاريع الاستعمارية الطامعة فيها، ويؤسس لنهضة كبرى تصنعها شعوب المنطقة بأيديها، وتبنيها بعرقها وجهدها. 

إننا نعيش عصر التكتلات والتحالفات الاستراتيجية، ومن ينظرفي خريطة العالم يجد أن القوى الكبرى هي وليدة التكتلات السياسية والاقتصادية، مثلما هو قائم في الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، كما أن العالم يموج اليوم بتجمعات اقتصادية وتكتلات سياسية وتحالفات استراتيجية بين الشركات الكبرى ككيانات صغيرة وبين الدول بعضها بعضا ككيانات كبيرة وذلك ثقة في أن البقاء في العالم للأقوى اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا، وأنه لا مجال للمتفرقين والضعفاء، كما أن التاريخ يحدثنا أن الإمبراطوريات الكبرى التي تبوأت مكانة في التاريخ، وصنعت حضارات، إنما كان ذلك بسبب وحدة أراضيها وتحالفاتها الاستراتيجية. 

فليدرك الجميع هذه الحقيقة، وليعملوا على تطبيقها على أرض الواقع، فذلك هو الطريق لصناعة الحضارة والنهضة.. وإن ديننا الإسلامي الحنيف يحض على الوحدة والتحالف بين المسلمين كفريضة شرعية وضرورة حياتية وحضارية، كما إن ديننا الحنيف مليء بالقيم والمبادئ التي إن تم التمسك بها وتربية الشعوب عليها: لتحقق لبلادنا الوحدة والتعاون والتحالف، وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ﴾ (آل عمران: ۱۰۳)

الرابط المختصر :