العنوان المشروع الصليبي في نيجيريا
الكاتب شعبان عبد الرحمن
تاريخ النشر الثلاثاء 05-ديسمبر-1995
مشاهدات 72
نشر في العدد 1178
نشر في الصفحة 23
الثلاثاء 05-ديسمبر-1995
لم يتوقف المشروع الصليبي في نيجيريا عند حد تمكين المسيحيين من عصب الحياة العسكرية والاقتصادية والإعلامية في البلاد، حتى أصبحوا هم الحكام الحقيقيون للأغلبية المسلمة (٦٠٪) الفقيرة الجاهلة، وإنما يتمادى المشروع الصليبي للقضاء نهائيا على الكيان البشري المسلم ومحو هويته الإسلامية من الوجود، والدور الصهيوني الداعم للمشروع الصليبي واضح تمامًا.
ويتحرك المشروع الصليبي الصهيوني على خطين متوازيين:
الأول: إحداث الخلخلة وتفجير الفتن العرقية بين المسلمين أنفسهم، مستغلين في ذلك النعرة القبلية المتجذرة في البلاد.
والثاني: القيام بعمليات مسح شاملة للمواقع الاستراتيجية في إدارة البلاد، وخاصة الجيش والإعلام، وعالم المال والاقتصاد ومطاردة المسلمين في المواقع الحساسة منها، وفي نفس الوقت مزيد من التمكين للنصارى في هذه المواقع حتى أصبحوا الأقوى بلا منازع.
وصرخات الاستغاثة من المسلمين هناك لا تنقطع في شكل تقارير ميدانية ودراسات ونداءات تصب كلها فيما نقوله، أخطرها هذا التقرير القادم من لاجوس أكبر ولايات نيجيريا (٨.٥) مليون نسمة على لسان الدكتور إسحاق لاكن أكنيتولا «مسلم» يقول: ندعوكم أن تأتوا إلى لاجوس لتروا بأم أعينكم ما يحدث، ولا تسمحوا لأحد أن يتولى برنامج تحرككم في لاجوس، لقد حول النصارى لاجوس إلى مدينة يسوع المسيح، فشوارعها صارت مليئة باللوحات الإعلانية والإعلانات النصرانية فضلاً عن اللافتات والملصقات المروجة للنصرانية، وأصبحت محطات الإذاعة والتليفزيون مليئة بالبرامج النصرانية.
وقد أصبح شعار إبادة المسلمين شبه نشيد دائم لزعماء الجماعات النصرانية وخاصة بولاإيغي الحاكم السابق لولاية أويو، الذي يهدد باستمرار بإبادة مسلمي نيجيريا وتحويل بلادهم إلى إسرائيل جديدة، وقد أصبح السفاح (زمان ليكون) صاحب أبشع مجازر ضد المسلمين في شمال البلاد بطلا قوميًا، أطلق اسمه على إحدى قواعد الجيش رغم أنه يقضي عقوبة السجن المؤبد، ولم تسلم بعض الرموز الإسلامية ذات الفعالية من الاغتيالات من أمثال الإمام أبالارا وأحمد بللوا وغيرهم على أيدي الحركات الإرهابية الصليبية وخاصة منظمة Can التي تضع على رأس أولوياتها التخطيط الحملة الصليبية كاسحة في نيجيريا، وليس غريبًا أن أعضاء هذه المنظمة متغلغلون في الجيش النيجيري، ويعد الجنرال «دايا» القيادة العسكرية والسياسية البارزة في البلاد أحد أعضائها، وقد أتاح لهم التغلغل السرطاني في الجيش والتحكم في قيادته بنسبة٧٥٪ أتاح لهم التدريب على السلاح على أعلى مستوى وتخزين السلاح بأكبر قدر انتظارًا ليوم الحرب، علاوة على أن أبواب الكيان الصهيوني مفتوحة على مصراعيها لهذا الغرض، وقد كشفت الفضيحة التي تفجرت ضد الجنرال دومكابال، وأثارت الرأي العام كيف يخطط النصارى لحرب إبادة شاملة ضد المسلمين؟ وكيف تتدفق عليهم الأسلحة من داخل الجيش؟ ومن الغرب ومن الكيان الصهيوني وفي كل الأحوال تبقى خطورة الدور الصهيوني في حاجة إلى وقفه .
شعبان عبد الرحمن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل