; المسلمون في فرنسا | مجلة المجتمع

العنوان المسلمون في فرنسا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يونيو-1980

مشاهدات 120

نشر في العدد 484

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 10-يونيو-1980

  • المسلمون في فرنسا يلاحقون رئيس بلديه «روباكس» بالتكبير ليسمح لهم ببناء مسجد!
  • المشكلة أمام رئيس البلدية: هل يمكن الجمع بين الدين وبين الأنظمة اليسارية في مدينة واحدة؟!
  • مساعد رئيس البلدية الاشتراكي يدعي الدفاع عن حقوق الوافدين، ثم يزعم أن المسجد سيسبب مشكلات!! 
  • شاب مسلم في فرنسا: كنا نستحي من أن نكون مسلمين أما الآن: فالواحد منا يفخر بأنه مسلم.
  • وشاب آخر: نحن في فرنسا لا نساوي شيئًا بدون الإسلام

كتبت مجلة لونوفيل أوبسيرفاتير الفرنسية تحت عنوان:
المطالبة بمسجد في مدينة «روباكس» بطريق العنف:

المسلمون الذين يسكنون في مدينة روباكس الفرنسية وجدوا مكانًا مناسبًا لإنشاء مسجد عليه لكن المجلس البلدي بالمدينة يمنع المسلمين من إقامة مسجدهم ويطالبهم بالذهاب إلى مكان بعيد لأداء صلواتهم. 

المسلمون يهتفون بالتكبير ويطالبون بمسجد

ما زال المواطنون الفرنسيون في المدينة يستغربون من هذه الحادثة. فهم يعرفون أن عبارة «الله أكبر» كانت هي ما يهتف به مؤيدو الثورة الخمينية، وهم سمعوا هذه العبارة بواسطة التلفزيون، لكنهم لم يسمعوها من قبل بالطريقة التي يهتف بها هؤلاء المسلمون في مدينتهم حتى شعروا بأنهم بدءوا يعيشون في جو مماثل للجو الذي كان يعيش فيه محمد- صلى الله عليه وسلم-.

ومن المعروف أيضًا أن هؤلاء المسلمون لا يهتفون بالتكبير لمطاردة شاه إيران كما كان يحدث مع الثورة الخمينية، بل إنهم يهتفون هنا بالتكبير وهم يلاحقون رئيس بلدية «روبا کس» الاشتراكي ومساعده «مارك» الذي لا يرى من الضروري زرع فكرة صوفية معقدة على الطريقة المحمدية في مدينته ولذلك لا يرى ضرورة إنشاء مسجد فيها. ولما طالب المسلمون في المدينة بمكان لبناء مسجدهم عليه هدأهم بقوله: «انتظروا عامين حتى نرى ماذا سيحدث»، لكن المسلمين فسروا هذا الكلام بأنه وعدهم بمكان لينشئوا عليه مسجدهم. وذهبوا ليحتلوا مبنى وهم يهتفون بالتكبير، وبدءوا يرتلون فيه القرآن ويلقون المحاضرات الدينية. أما رئيس بلدية المدينة فمنذ بداية الأمر توجه إلى باريس مستعجلًا ربما لمقابلة الخبراء في العلوم الإسلامية لأخذ النصائح منهم. فالدين معروف والأنظمة اليسارية معروفة لكن الشيء الذي ليس واضحًا هو الجمع بين الدين وتلك الأنظمة اليسارية في مدينة واحدة.

رئيس الجمعية الإسلامية في المدينة يرفض أداء الصلوات بين الصناديق في السرداب: 

رئيس الجمعية الإسلامية في مدينة روباكس حاجي رباح ذهب إلى مكة في العام الماضي وتصور أمام الحجر الأسود لابسًا جلابية وعمامة بيضاء وحمل تلك الصور معه وغطى بها جدران غرفة الاستقبال في بيته. وهو متفرغ تمامًا للدعوة الإسلامية بعد أن ترك عمله حتى لا يخضع لأصحاب المصانع. في عام ١٩٦٢ غادر حاجي رباح وطنه خوفًا من التعذيب وتوجه إلى شمال فرنسا ليشتغل هنالك في المصانع، وكان كاثوليكيًا غير متمسك بدينه، لكنه لما اعتنق الإسلام لم يتحمل أن يرى المسلمين يجتمعون في السرداب لأداء صلواتهم بين الصناديق والأوساخ لأنه كان يرى أنه من المعصية عبادة الله في مكان غير طاهر. 

في المدينة ثماني عشرة كنيسة مع أن عدد المسلمين العاملين بدينهم أكبر من المسيحيين وليس لهم مسجد:

في مدينة «كيل دي فو» الفرنسية يوجد أربعمائة أو خمسمائة مسلم يصلون خمس مرات في اليوم، ويوجد عدد من الكاثوليك يحضرون القداس مرة فقط في الأسبوع، ومع ذلك توجد كنيتسان أنيقتان في المدينة وليس فيها مسجد واحد. وفي مدينة روباكس توجد ثماني عشرة كنيسة ومعبدان اثنان للبروتستانت بينما لا يوجد فيها مسجد واحد مع أن عدد المسلمين الذين يطبقون دينهم وأكبر من أتباع الديانات الأخرى. الذين يطبقون دياناتهم. 

من أجل ذلك جمع حاجي رباح مجموعة من عمال مصنع النسيج بالمدينة وأسس معهم، جمعية إسلامية جمعوا من جيوبهم تبرعات وشرعوا يبحثون عن مكان مناسب يشترونه ليجعلوه مسجدًا. وأخيرًا وقع اختيارهم على مبنى به صالة كبيرة ويعلوه ممر واسع يصلح مصلى تؤدي فيه النساء صلواتهن دون الاختلاط بالرجال الذين سيتخذون مصلى لهم في الصالة، كما أن المبنى يشمل عشرات الغرف التي تصلح لأن تصبح فصولًا دراسية يتعلم فيها أبناء المسلمين القرآن ويتلقون فيها تربية إسلامية. وكان المبنى مقرًا لرئاسة مصنع النسيج لكن رؤساء المصنع هجروه لكون المنطقة التي يقع فيها غريبة المنظر، ومضت ثلاث سنوات دون أن يتقدم أحد لشراء المبنى للسبب ذاته، وحتى البلدية رفضت أن تشتريه بعد أن عرضه أصحابه عليها مرتين بامتيازات خاصة.

بلدية روباكس رفضت عرضين لشراء مبنى، ولما عزم المسلمون على شرائه لتحويله إلى مسجد ادعى رئيسها أن المبنى مخصص ليصبح مقرًا لإدارة الشؤون الاجتماعية: 

بعد ذلك كله رأت الجمعية الإسلامية ذلك المبنى المهجور فأعجبها وتقدمت لشرائه لتحويله إلى مسجد، وفجأة تدخل رئيس بلديه المدينة ليعترض على قرار الجمعية بدعوى أن المبنى كان مخصصًا لأن يصبح مقرًا لإدارة الشؤون الصحية والاجتماعية التي ستقوم بالعناية بالأطفال الذين يهملهم آباؤهم. وصرح للمسلمين أنه لم يكن على علم بعزمهم على شراء المبنى، كما أكد لهم أنه لا داعي لإنشاء مسجد بالمدينة لأن مسجدًا سينشأ في مدينة «ليل» ومن الممكن أن يقصده المسلمون في مدينة روباكس لأداء صلواتهم. وهنا رد عليه المسلمون وهم يهتفون الله أكبر الله أكبر «هل تريد منا أن نقطع ثلاثين كيلو مترًا ذهابًا وإيابًا خمس مرات في اليوم؟» ثم انطلقوا ليحجزوا المكان وتقدموا بشكوى ضد البلدية لمعاملتها إياهم بالعنصرية.

لكن كلمة «عنصرية» أغضبت «مارك» مساعد رئيس البلدية الاشتراكي الذي يعتبر نفسه مدافعًا عن حقوق الوافدين الأجانب في المدينة، وأكد في خطاب له أن وجود مسجد ومركز ثقافي بالمدينة المشكلات لها. وتساءل مارك فيما إذا كان صحيحًا أن السعودية هي التي تمول الجمعية الإسلامية في المدينة، وقال: إن لوكالة المخابرات الأميركية مصلحة في عدم الاستقرار لليسار الفرنسي. وكتبت صحيفة شيوعية في شمال فرنسا تقول: إن هذا الأمر غير واضح ولا بد أن يكون وراءه شيء آخر غير المطالبة بحرية العبادة وقد تكون وراءها سياسة ضد التقدمية! لكن المسلمين نساء، وشبابًا ما زالوا يحتجزون المبنى. وقال شاب في العشرين من عمره: «إنه منذ ثلاث سنوات كان المرء يستحي من أن يكون مسلمًا في هذه المدينة أما الآن فبالعكس من ذلك يفخر الواحد منا بأنه مسلم. وقال آخر: نحن في فرنسا لا نساوي شيئًا بدون الإسلام!» 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 106

109

الثلاثاء 27-يونيو-1972

محليات (106)

نشر في العدد 427

100

الثلاثاء 09-يناير-1979

شؤون محلية (427)

نشر في العدد 547

160

الثلاثاء 20-أكتوبر-1981

أول تجمع إسلامي للمسلمين في فرنسا