العنوان المسلمون في العالم ينددون بالحادث
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-يوليو-2005
مشاهدات 73
نشر في العدد 1660
نشر في الصفحة 21
السبت 16-يوليو-2005
توالت ردود أفعال المسلمين في العالم بإدانة التفجيرات التي جرت في العاصمة البريطانية لندن يوم الخميس 7 يوليو الجاري.
ففي مصر أدان المرشد العام لجماعة الـ الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف هذه التفجيرات التي راح ضحيتها أكثر من خمسين قتيلًا على الأقل، وأكثر من 700جريح.
وأعلن عاكف استنكاره لهذا العمل الإجرامي الذي لا يقره شرع ولا دين؛ معتبرًا أن انتشار ثقافة العنف والإرهاب وازدياد التوتر والاحتقان على المستوى الدولي كان نتيجة مباشرةً لما قامت به الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية من اعتداء على القوانين والمواثيق والأعراف الدولية وقهر الشعوب، واعتبار القوة هي الشرعية،
وبالتالي عودة العالم إلى شريعة الغاب، معربًا عن أمله في ألا تؤثر هذه الجرائم البشعة سلبيًّا على تعامل حكومة بريطانيا الديمقراطي مع مواطنيها أيًا كانت جنسياتهم ودياناتهم.
وفي الكويت نددت جمعية الإصلاح الاجتماعي بهذه التفجيرات، وأكدت في بيان لها أن العدوان على الأبرياء ليس من خلق الإسلام، ودعت الجمعية الحكومات الأوروبية إلى حسن المعاملة مع المسلمين الموجودين على أراضيها دون الربط بين تلك الأعمال والإسلام؛ حيث إن قتل الأبرياء لا تقره شريعة الإسلام، ويرفضه جميع المسلمين.
وقال المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية علي صدر الدين البيانوني في بيان له وصل للمجتمع نسخة منه: إن هذه الأعمال التي تستهدف المدنيين الأبرياء، هي جرائم ضد الإنسانية، وهي مدانة ومستنكرة كائنًا من كان منفذوها ومرتكبوها، ومهما كانت دوافعهم وذرائعهم.. وإن الإسلام يحرم أشد التحريم الاعتداء على النفس البشرية، ويعتبره عدوانًا على الإنسانية جمعاء.
وفي لندن أعرب أحمد شيخ رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا عن خشيته من وقوع هجمات انتقامية، مشيرًا إلى أن شعور الجالية الإسلامية بالأمان سيكون أقل.وأشار أحمد فيرسي محرر صحيفة أخبار المسلمين إلى أن واحدة من المناطق ذات الأغلبية المسلمة، وهي المحيطة بمحطة أولدجيت. استهدفت في التفجيرات. وأضاف أنه يتعين على الشرطة أن تفكر في توفير المزيد من الحماية للمساجد والمدارس الإسلامية، ودعا المسلمين - خاصة النساء ممن يرتدين الحجاب- إلى توخي الحذر وتجنب الخروج إلى الشارع لغير الضرورة.
وندد الشيخ راشد الغنوشي -رئيس حركة النهضة الإسلامية بتونس والمقيم في بريطانيا- بهذه التفجيرات، مطالبًا علماء الإسلام وحركاته أن يعبروا بأجلى تعبير وأقوى صوت عن إدانتهم المطلقة لقتل الأبرياء، مؤكدًا أن ذلك ودعاته يناقض قيم الإسلام في الرفق والسماحة. وثمَّن الغنوشي الموقف الرسمي البريطاني الذي ظل إلى الآن يفرق بين الإسلام والأعمال الإرهابية، ودعا العقلاء من الشخصيات والهيئات العلمية والسياسية والفعاليات الثقافية من الجهتين الإسلامية والغربية إلى أن يواصلوا ما عبروا عنه حتى الآن من مستوى حضاري في التعامل مع الاختلاف.
وقال اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا في بيان له: إن هذه التفجيرات العدوانية التي ذهب ضحيتها مواطنون أبرياء، تمثل صدمة عميقة لكل أصحاب الضمائر الحية وأنها مرفوضة بكل المقاييس الدينية والإنسانية والأخلاقية.
وأضاف: إن المسلمين في بريطانيا وفي كافة أرجاء أوروبا يقفون صفًا واحدًا مع إخوانهم المواطنين في كل بلد أوروبي، من أجل تحقيق المصالح العليا لمجتمعاتهم الأوروبية. وحماية الأمن والاستقرار فيها، ورفض كل أعمال العنف والإرهاب التي تهدد حياة الناس وحرياتهم، مؤكدين في هذا الصدد أن الإسلام يعتبر جريمة قتل الأبرياء من أكبر الجرائم الإنسانية.
وفي فرنسا أدانت الهيئة القيادية لمسلمي فرنسا هذه التفجيرات، وحذر الدكتور أحمد جاب الله إمام مسجد لاكوناف في الضاحية الشمالية لباريس وعضو المجلس الأوروبي للبحوث والإفتاء من ظهور غول الإسلاموفوبيا من جديد؛ خاصة أن هذا هو المعتاد بعد كلعملية إرهابية..
وقال جاب الله: إنه يتوقع أن تقوم بعض الأقلام والسياسيين سيئي النية بمحاولة توظيف الحدث بالشكل الذي يسمح بالجمع بين الذين قاموا بزرع المتفجرات في لندن وبين كافة المسلمين في سلة واحدة.
وقال دليل أبو بكر رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية: »إن هذه الحوادث لا تمت بأي صلة للإسلام ومبادئه، مؤكدًا أن العدد الكبير من الضحايا الأبرياء لهذه الاعتداءات آثار مشاعر الفزع لدى كافة أفراد المجتمع الفرنسي وخاصة مسلمي البلاد».
من جانبهم حث أئمة المساجد في النمساBottom of Form جميع أفراد الأقليات المسلمة على أن يكونوا سفراء لدينهم، يوضحون موقف الإسلام والمسلمين الرافض لجميع أعمال العنف والإرهاب.
ومن جهتها شجبت الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا -الممثل الرسمي للمسلمين هناك- تفجيرات لندن، وجاء في بيان أصدره أنس الشقفة رئيس الهيئة أن »العالم وأوروبا صدموا من الأنباء حول التفجيرات بالعاصمة البريطانية التي راح ضحيتها عدد كبير ومخيف من الأبرياء«.
وفي ألمانيا دعا الخطباء في أغلب المساجد إلى التكاتف والوحدة بين المسلمين في أوربا وفي كل مكان في العالم من أجل مواجهة هجمات الإعلام الغربي التي تستهدف المسلمين عقب كل موجة من الأعمال الإرهابية.
وفي هولندا قال إمام »المسجد الكبير« مستردام الشيخ عبد الإله العمراني: »ما وقع في لندن هو مستهجن من جميع الأديان وجميع البشر؛ فما بالك بالمسلمين؛ حيث تتنافى هذه الأعمال والمبادئ التي قام من أجلها الإسلام؟!«
وأمام أكثر من ألف مصلٍّ خلال صلاة الجمعة قال العمراني: »الإسلام رحمة وليس نقمة، والإسلام تعايش وليس تنافرًا، ودعا إلى تكاتف الجهود بين المسلمين من أجل التصدي لظواهر التطرف حيثما كان مأتاها، وللعمل على إبراز صورة الإسلام الصحيحة«.
وفي واشنطن التقى عدد من القادة المسلمين الأمريكيين مع سفير المملكة المتحدة السفير دايفيد مانينج صباح يوم الجمعة 8يوليو الحالي لتقديم تعازيهم في ضحايا التفجيرات التي شهدتها العاصمة البريطانية لندن في السابع من يوليو.
وضم الوفد المسلم ممثلين عن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية كير وعن مجلس التنسيق بين المؤسسات المسلمة بواشنطن.
وذكر السفير البريطاني مانينج للوفد المسلم أن تفجيرات الخميس استهدفت جميع قطاعات الشعب البريطاني المتعدد الثقافات،وأنه لا ينبغي الربط بين الهجمات والإسلام، والذي وصفه السفير البريطاني بأنه دين سلام وتعايش وتسامح…
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل