العنوان المخيمات: خراب فوق الرؤوس إلى أجل غير مسمى
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-ديسمبر-1986
مشاهدات 63
نشر في العدد 796
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 16-ديسمبر-1986
الحرب الشرسة التي أطلق عليها اصطلاحًا اسم «حرب المخيمات» هي حرب حقيقية بين أطراف معتدية وطرف معتدى عليه، والأطراف المعتدية في مقدمتها الكيان الصهيوني، ثم عصابات نبيه بري، ثم عصابات إيلي حبيقة، والطرف المعتدى عليه هو الشعب الفلسطيني:
• وهو شعب مسلم من شعوب الأمة الإسلامية.
• وهو شعب مطرود من أرضه فلسطين أرض المقدسات الإسلامية.
• وهو شعب مشتت خارج بلاده يعيش على أمل العودة إليها.
هذه الحرب العدوانية ضد هذا الشعب لها أهداف تؤكدها الوقائع، ويؤكدها استمرار مسلسل الذبح الدائم لأبناء هذا الشعب في مخيماته، ومن هذه الأهداف:
• التصفية البشرية للإنسان الفلسطيني؛ لأنه مسلم حمل البندقية ليقاوم الظلم والعدوان، وليحرر أرضه من المحتل اليهودي، هذا المحتل الذي لم يبق أمامه عقبات سوى وجود المقاومة الفلسطينية.
• تمرير حل سياسي للقضية الفلسطينية يريده الكيان الصهيوني وحلفاؤه الغربيون وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، ولما كان الحل السياسي يقتضي إبعاد الفلسطينيين عن الساحة فقد اقتضى الأمر أن تقام لهم المذابح.
• ترتيب الأوضاع في لبنان بما يتفق مع الرغبة الصهيونية الأمريكية؛ ليظل لبنان هو طرف الحزام الآمن شمال فلسطين المغتصبة وفق نظرية الأمن الصهيونية.
ونحن نسجل هنا للشعب الفلسطيني قدرته على المقاومة والصمود، وفي يقيننا أنه يملك من إرادة القتال والقدرة عليه ما لا يملكه أعداؤه الذين يهاجمونه، وأن صمود هذا الشعب في وجه العدوان هو صمود في وجه المؤامرة التي تستهدف المسلمين جميعًا.
• إن البيت الذي يهدم اليوم على رؤوس من فيه في مخيمات صور، أو صيدا، أو بيروت، أو طرابلس هو بيت عربي مسلم، والقذائف التي تسقط عليه بالتناوب أو بالمشاركة هي قذائف يطلقها عدو، أو عميل، أو حاقد، أو متآمر على شعب فلسطين؛ لأنه مسلم، ولأنه مقاتل، وكل ذلك لن يكون في مقدماته ونتائجه إلا في مصلحة العدو اليهودي المغتصب؛ حيث إنه لن يستفيد أحد من قتل أبناء فلسطين سوى اليهود.
• أعداء هذه الأمة يعلمون ماذا يعني أن يكون الإنسان مسلمًا ومقاتلًا في آن واحد، يعني انتهاء العدوان والظلم، يعني تحرير فلسطين ووحدة هذه الأمة وتحررها من كل نفوذ أجنبي.
• قبل الإسلام كان هناك عرب يخضع جزء منهم لسيطرة الفرس، وهم (المناذرة)، وجزء منهم يخضع لسيطرة الروم وهم (الغساسنة)، وحين وحد الله العرب بالإسلام هزموا الفرس والروم معًا.
ولذلك يقف أعداء الله في مواجهة الإسلام المجاهد يريدون أن يكون المسلم متجردًا عن إسلامه، ومبتعدًا عن شريعة الله، خانعًا، خاضعًا، مشغولًا بالفتن والحروب والدواهي، مقاتلًا لأخيه أو جاره.
• إن المؤامرة كبيرة، وهي تستهدفنا جميعًا، وإذا كان شعب فلسطين يذبح في مخيماته فلأنه شعب مسلم حمل السلاح، وجعل من نفسه متراسًا في وجه المؤامرة، فلا تدعوا المؤامرة تمر وأنتم تنظرون.
• كما أن من واجب المسلمين -حكامًا وشعوبًا- أن يقدموا اليوم الغذاء، والدواء، والكساء لمنكوبي المخيمات، وأن يؤمنوا وصولها إلى مستحقيها.
• وفي الختام لا بد من القول: إن كل رصاصة تطلق باتجاه المخيمات الفلسطينية أو الشعب اللبناني المسلم هي رصاصة خائنة تخدم العدو الصهيوني، وما لم تتوقف قذائف الغدر ضد المخيمات أو يوقفها أحد فإن سفك الدماء وقتل الأبرياء والدمار والخراب سيستمر، وإلى أجل غير مسمى.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل