; المحكمة العسكرية ترفض طلب الدفاع وتصدر أحكامها الخميس القادم على الإخوان | مجلة المجتمع

العنوان المحكمة العسكرية ترفض طلب الدفاع وتصدر أحكامها الخميس القادم على الإخوان

الكاتب بدر محمد بدر

تاريخ النشر الثلاثاء 21-نوفمبر-1995

مشاهدات 70

نشر في العدد 1176

نشر في الصفحة 53

الثلاثاء 21-نوفمبر-1995

قررت المحكمة العسكرية العليا يوم الاثنين قبل الماضي، تأجيل النطق بالحكم في القضية الأولى رقم 8 لسنة ٩٥ عسكرية، المتهم فيها ٤٩ من قيادات الإخوان المسلمون إلى جلسة بعد غد الخميس 23/11/ 1995م، فيما وصفه المراقبون بأنه «محاولة لامتصاص الضغوط التي تتعرض لها الحكومة المصرية من هيئات وحكومات ومنظمات دولية تهتم بحقوق الإنسان، وترى أن محاكمات الإخوان غير قانونية».

وقال مصدر مطلع «إن تأجيل النطق بالحكم ربما يهدف كذلك لإيهام الرأي العام بأن الحكم يخضع للتدقيق والفحص، وليس مُعد مسبقًا» وتوقعت مصادر أخرى أن يتم تأجيل النطق بالحكم مرة أخرى ربما لتفادي أسبوع الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في التاسع والعشرين من نوفمبر الحالي، خوفًا من تصاعد ردود الفعل الغاضبة أثناء الانتخابات».

وكانت المحكمة العسكرية قد عقدت جلستها يوم الاثنين 13/11 وسط جو مشحون بالتوتر، منعت فيه الأهالي والصحفيين، وعدد كبير من المحامين من الدخول إلى قاعة المحكمة التي تبعد حوالي ستة كيلو مترات داخل منطقة الهايكستب العسكرية، مما أثار غضب الأهالي الذين وصلوا إلى المكان منذ الثامنة صباحًا دون أن يسمح لهم بالدخول، حيث بلغ عددهم قرابة الألف شخص، وفي الحادية عشرة قبيل الظهر دخل اللواء أحمد عبدالله -رئيس المحكمة- إلى القاعة حيث أعلن أن أعضاء هيئة الدفاع الموكلة تقدموا إليه بطلب وقف نظر الدعوى لحين الفصل في دستورية المادة التي بنى عليها رئيس الجمهورية قرار الإحالة إلى القضاء العسكري، كما طلبوا تأجيل النطق بالحكم في القضية، مؤكدين أن محكمة القضاء الإداري قد حكمت بجلسة 7/11 بتمكين هيئة الدفاع عن «الإخوان المسلمون» من رفع دعوى بعدم دستورية المادة السادسة الفقرة الثانية من قانون الأحكام العسكرية رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦م. وقالت هيئة الدفاع في الطلب الذي تقدمت به قبل يوم واحد من انعقاد الجلسة : إن أحكام القضاء الإداري تتمتع بحجية كاملة في مواجهة جميع المحاكم، وعلق رئيس المحكمة - بعد أن رفع الجلسة للاستراحة لمدة نصف الساعة - أن «ما صدر عن محكمة القضاء الإداري إنما هو قرار من جانبها بفتح باب المرافعة ليمكن المدعين من تقديم دفعهم للمحكمة الدستورية العليا مع تأجيل نظر الدعوى لجلسة 28/11 ومن ثم فإن الأثر القانوني لهذا القرار لا ينصرف لغير أطراف الخصومة، وهو قرار وليس حكمًا نهائيًا، وأعلن رئيس المحكمة القرار برفض طلبات الدفاع الموكل، والاستمرار في نظر الدعوى وتأجيلها للنطق بالحكم في جلسة الخميس 23/11/1995.

مقابلة مع رئيس المحكمة:

وعلمت «المجتمع» أن عددًا من أعضاء هيئة الدفاع الموكلة في القضية الأولى، التقوا قبل يوم واحد من جلسة النطق بالحكم، مع رئيس المحكمة لتسليمه طلب وقف القضية وتأجيل النطق بالحكم، ودار حوار بين أعضاء الهيئة ورئيس المحكمة حول وقائع القضية وتنحى المحامين الموكلين، وقال مصدر شارك في الاجتماع لـ: «المجتمع» و«إن رئيس المحكمة حاول إقناع الهيئة بأنه ملتزم بالقانون، وأنه أتاح لها الفرصة للدفاع، ولكنها تسرعت بالتنحي، وقال: إنني إنسان مسلم أخاف الله ولا أرضى الظلم»، وتوقع المصدر أن تصدر المحكمة أحكامًا بحق معظم المتهمين، منها أحكام بالأشغال الشاقة!! 

وفي الثانية عشر من ظهر الاثنين 13/11 واصلت المحكمة العسكرية نظر القضية الثانية رقم 11 لسنة ١٩٩٥م عسكرية، المتهم فيها ٣٣ من قيادات ورموز الإخوان المسلمون، حيث استمعت المحكمة إلى شهادة شهود الإثبات ۱5 شاهدًا، وجميعهم من ضباط الشرطة الذين شاركوا في التحريات وأعمال الضبط والتفتيش، واستمعت المحكمة إلى شاهد الإثبات في مجموعة المنيا« ٥ أفراد» حيث قرر أمام المحكمة أنه ليس لديه دليل على أن المتهمين قدموا إعانات مالية لأسر ما يسمى  بالجماعات الإرهابية، ومن داخل القفص الحديدي قال الدكتور علي عمران: إنه منذ تم إلقاء القبض عليه «ضمن مجموعة المنيا» هدده الضابط الشاهد أنه سوف يعذبه حتى يعترف بأنه يوزع الأموال على أسر العناصر الإرهابية لكسب أصواتها في انتخابات مجلس الشعب القادم، وأنه كان يسير بسيارته مع بعض الأصدقاء ومعه 12.500 جنيه لشراء مواشي، حيث اعترضتهم نقطة تفتيش استولت على الأموال وألقت القبض عليهم دون سبب معروف، وأنهم فوجئوا بإحالتهم إلى المحاكمة العسكرية بلا دليل إدانة.

انتهاء القضية الثانية قريبًا:

وقال الدكتور حسين شحاته إنه كان خارج البلاد بتكليف من شيخ الأزهر أثناء انعقاد الجلسة المزعومة يوم 19/1، فكيف يُتهم بمشاركته في هذا الاجتماع، وقررت المحكمة مواصلة سماع شهود الإثبات خلال الجلسات القادمة؛ حيث ينتظر الانتهاء منها قبيل نهاية هذا الشهر، خصوصًا وأنها تنعقد يوميًا تقريبًا.

 في نفس الاتجاه واصلت الهيئات الدولية والمحلية استنكارها لاستمرار محاكمة قيادات الإخوان أمام المحاكم العسكرية، فقد أدانت منظمة العفو الدولية استمرار إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية، وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين الذين ألقي القبض عليهم بناء على أوامر اعتقال صدرت في يناير وأكتوبر من العام الحالي، وفي لاهور بباكستان أصدر عدد من قياديي حركات إسلامية عقب مشاركتهم في المؤتمر العام للجماعة الإسلامية بباكستان بيانًا أدانوا فيه الأوضاع المؤسفة في مصر وما يتعرض له الإخوان المسلمون الذين يمثلون قادة العمل النقابي، وأساتذة الجامعات، والنواب السابقين، ومسؤولي العمل الطلابي من اعتقالات مستمرة ومحاكمات عسكرية دون مبررات قانونية تستوجب تلك.. ووجه قادة الحركات الإسلامية رسالة إلى الرئيس المصري حسني مبارك لمناشدته رفع الظلم عن «الإخوان المسلمون» ووقع البيان والرسالة ممثلون عن الحركات الإسلامية من السودان وماليزيا، وإندونيسيا، وبنجلاديش، وتركيا والبوسنة والهرسك، وأفغانستان، وكشمير وفلسطين، بالإضافة إلى الشيخ قاضي حسين أحمد. أمير الجماعة الإسلامية بباكستان

الرابط المختصر :