العنوان برلمانيات (العدد 1107)
الكاتب خالد بورسلي
تاريخ النشر الثلاثاء 12-يوليو-1994
مشاهدات 72
نشر في العدد 1107
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 12-يوليو-1994
جلسة السبت 2/ 7
المجلس.. والصحافة.. والديمقراطية
كتب: خالد بورسلي
الجدال الذي دار في جلسة مجلس الأمة حول تقرير
اللجنة التعليمية لاقتراح قانون لزيادة العقوبات على الصحف، والهجوم الذي تناول
بعض الأقلام المأجورة وصفه البعض بأنه تصفية حسابات بين بعض أعضاء المجلس وأصحاب
تلك الأقلام الدخيلة على الجسم الصحفي.
إن حرية الصحافة لا تعني المساس والتجريح
بالشخصيات وامتهان الكرامات حتى وصل الحال لبعض الكتاب أن يتطاول على الذات
الإلهية، ويسخر ويستهزئ من معتقدات الدين والشريعة الإسلامية، وهو يهاجم المنتمين
للتيار الإسلامي، فالحرية المطلقة مرفوضة وليس لها وجود أصلًا، وهنا لابد من وضع
القيود والاحتكام إلى القضاء لردع من تسول له نفسه المريضة واستخدم قلمه وصحيفته
لدس السم في المجتمع الكويتي المسلم والمحافظ على القيم والأخلاق الحميدة.
وعندما نعود للأخوة الأعضاء مقدمي الاقتراح
بزيادة العقوبات على الصحف، وهم باقتراحهم قد اجتهدوا في اختيار الوسيلة لردع تلك
الأقلام المندسة في الصحافة الكويتية حتى تعود إلى رشدها، ولكن قد جانبهم الصواب
فماذا تعني 3000 دينار لمن يملكون الصحف فأرصدتهم لا تستوعبها البنوك المحلية فهي
بالمليارات!
ولنا في قضية الدكتور بدر اليعقوب خير مثال،
فقد كسب قضية قد رفعها على إحدى الصحف وذلك وفق قانون المطبوعات، وهي عبارة عن
غرامة بمبلغ زهيد، واستأنف هذا الحكم وطالب بمبلغ يزيد على 100 ألف دينار كتعويض
لما تعرض إليه حسب نصوص القانون المدني، وبذلك تكون العقوبة موجعة ورادعة.
وأثناء النقاش عقب النائب جمال الكندري -مقرر
اللجنة التعليمية: قد لا يكون الردع من شأن العقوبة، ولكن رفع العقوبة سيحد بدرجة
كبيرة من تصرف هؤلاء اللامبالين بأعراض الناس وفهمهم الخاطئ لحرية الصحافة.
وأثناء حديث النائب عبدالمحسن جمال أكد على أن
الحق المدني موجود، وكثير من المواطنين تقدموا للقضاء وعوضهم مئات الآلاف عن
الضرر، والقيد على الصحافة بالعقوبة لا يفيد وإنما الأفضل المزيد من الحريات.
وهكذا هي الديمقراطية نقاش وتباين في وجهات
النظر والغلبة والرأي للأغلبية وفق قيم المجتمع الكويتي المسلم وتقاليده، والذي
يخرج عن ذلك سيتولى أمره القضاء حتى يرتدع ويعي حقيقة حجمه ومكانته.
جلسة السبت 5/ 7
تجاوزات البعثات.. والمسؤولون في
سبات
وافق مجلس الأمة على منح وزير التربية
والتعليم العالي الدكتور أحمد الربعي ثلاثة شهور ليتسنى له تقديم تقرير حول
الإجراءات التي سيتخذها تجاه التجاوزات في بعثات الجامعة، وقد اعترف الوزير خلال
الجلسة بتلك التجاوزات، وقال: إنها حقيقة، ووصف تقرير اللجنة التعليمية بأنه صادق،
وقد تضمن تقرير اللجنة ابتعاث طلبة في الجامعة لم يستوفوا الشروط المطلوبة
للابتعاث غير أن هناك عددًا من الطلبة الذين أكملوا الشروط ولم يبتعثوا.
وعلق مبارك الدويلة على تقرير اللجنة قائلا:
«التقرير أكد على أن الجامعة فيها الكثير من الخلل، وأن الهرم المقلوب ازداد
انقلابًا، والموجود في التقرير يبين أن الضحية هم الطلبة، ومن حق الجامعة أن تطالب
بالأموال، لكن هناك أشخاصًا لم يعيدوا تلك الأموال».
وتحدث النائب محمد ضيف الله شرار فقال: «نظام
البعثات كان من الممكن أن يحقق العدالة لو أحسن تطبيقه، ولكن عندما استدعت اللجنة
الجامعة أكدوا أنه ليس هناك تجاوزات رغم أنه ثبت وجود تجاوزات، والمشكلة أن
الجامعة ترفض تلك الإثباتات، علمًا بأن المبتعثين يعانون الأمرين في بلاد الغرب
ويشعرون بالضيق».
وعلق النائب عدنان عبدالصمد قائلا: «لابد من
أن تتخذ لجنة التحقيق قرارًا إزاء التكتم في الإدلاء بالمعلومات من قبل إدارة
الجامعة، وأعتقد أنه لابد للمجلس من إعطاء فرصة معينة للإصلاح وإعادة الحق إلى
المظلومين».
وشارك في النقاش النائب مفرج نهار فقال: «أمر
معيب أن تقول الجامعة أنها لا تقدم أسباب الرفض لمن يحرم من الدراسات العليا
والبعثات، لذلك ما الأسباب التي تستدعي عدم القبول في البعثات؟ وما تلك الأسباب
الجهنمية؟ اللهم إلا إذا كانت الأسباب تتعلق بتمزيق المجتمع وتكريس الطائفية، لذا
يجب أن تكون القوانين غير قابلة للاجتهاد، وبالذات المقابلة الشخصية».
وهكذا تحدث النواب الأفاضل عن تقرير اللجنة
التعليمية بشأن التجاوزات في بعثات الجامعة.
وقد أكد النائب جمعان العازمي: «أن الجامعة
فقدت المصداقية ولم تأخذ بمبدأ العدالة»، وإنه مما يؤسف له أن تكون الجامعة بهذا
المستوى الإداري، وعواقب سوء الإدارة في الجامعة سينعكس على الأجيال القادمة حيث إن
مسؤولية الجامعة المباشرة هي صناعة الأجيال وتأهيلهم لممارسة دورهم في بناء
المجتمع، فالمسؤولية كبيرة، ودور الجامعة في بناء المجتمع مهم جدًا ولكن المسؤولين
في سبات عميق، فمتى الاستيقاظ من هذا السبات؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل