العنوان المجتمع الإسلامي (1211)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أغسطس-1996
مشاهدات 69
نشر في العدد 1211
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 06-أغسطس-1996
وأينما ذكر اسم الله في بلد عددت أرجاءه من لب أوطاني
الجماعة الإسلامية بألمانيا تعقد مؤتمرها التاسع عشر
ميونيخ: المجتمع: عقدت الجماعة الإسلامية في ألمانيا مؤتمرها السنوي التاسع عشر في الفترة من الثاني حتى الرابع من شهر أغسطس الجاري تحت عنوان «التواصل الحضاري في ظل التوحيد»..
وقد شارك في جلسات المؤتمر التي عقدت في المركز الإسلامي بمدينة ميونيخ نخبة من العلماء والمفكرين الإسلاميين، من بينهم الدكتور يُوسُف القرضاوي، والأستاذ عصام العطار، والمستشار سالم البهنساوي، والأستاذ كمال الهلباوي، والدكتور بدر الماص، والأستاذ محمد عبيد، والدكتور مانع الجهني، وألقى هؤلاء العلماء محاضرات خلال فقرات المؤتمر تناولت جوانب مختلفة في موضوع التواصل الحضاري.
الباحث فرانسوا بورغا يتمسك بطرحه العلمي في تفهم الصحوة الإسلامية:
باريس: محمد الغمقي: أجرت القناة الإخبارية التليفزيونية بفرنسا يوم 29/7 مقابلة مع الباحث الفرنسي فرانسوا بورغا المعروف بخطه الموضوعي في تناول الظاهرة الإسلامية، وذلك بمناسبة إصدار طبعة جديدة من كتابه «الصحوة الإسلامية تجاهنا».
وقد كان الحُوَار ساخنًا مع مقدم البرنامَج إيف كالفي الذي حاول إحراج بورغا بإبرازه كمدافع يتبنى الصحوة الإسلامية، مشيرًا إلى صفة عدم التسامح التي تميز هذه الظاهرة، لكن بورغا اعتمد من جهته أسلوب التحليل المنهجي، وقد ربط ظاهرة العنف لدى بعض فصائل الصحوة الإسلامية بالقمع وانسداد الأفق السياسية أمام أبناء الصحوة الإسلامية في بعض البلاد العربية، وقال: إنه يمكن بسهولة إفراز جماعات مسلحة كما هو الحال في الجزائر، متى اشتد الخناق على الحريات، وانعدمت الديمقراطية.
وعرج على الأخطاء الموجودة في التصورات الغربية للعمل السياسي الإسلامي، وتأثير الخلفية العَلمانية والكنسية، وواقع الأزمة الحضارية على هذه التصورات، وأكد على إمكانية التعايش بين الإسلام من جهة وحقوق الإنسان والسياسة من جهة أخرى، مشيرًا إلى أنه لاحظ مثل هذا التعايش خلال زيارته الأخيرة إلى ماليزيا.
واعتبر أن كتابه في جوهره يضم دعوة إلى إعادة النظر في الآراء المسبقة السلبية والمعادية للصحوة الإسلامية، ومحاولة فهم أطروحاتها على ضوء استشراف آفاق المستقبل، وأكد على قدرة القائمين على الصحوة في الربط بين المنهج الإسلامي ومقتضيات الحداثة عبر اعتماد أسلوب الاجتهاد.
ويلاحظ أن بورغا يواجه تحديات جمة في الدفاع عن أفكاره وطرحه، ولا يذكر أن وسائل الإعلام العامة استضافته للتعبير عن وجهة نظره في قضية حساسة، علمًا بأن القناة الإخبارية التليفزيونية التي تستضيفه نادرًا هي قناة خاصة..
حشود عسكرية بين السودان وإريتريا :
تزايد التوتر على الحدود بين السودان وإريتريا في الآونة الأخيرة، وذكرت وكالات الأنباء في نبأ لها من العاصمة الإريترية أسمرة يوم الإثنين ٢٩/7 أن هناك حشودًا عسكرية على جانبي الحدود السودانية الإريترية أدت إلى انعدام الأمن في المنطقة، وعرقلة عمليات نقل الغذاء إلى شرق السودان.
وقالت وكالات الأنباء: إن إحدى جمعيات الإغاثة الأجنبية التي تتنقل بشكل متكرر من أسمرة إلى الحدود مع السودان كشفت عن أن إريتريا تزيد من تواجدها العسكري على الحدود مع السودان، بينما قال دبلوماسيون غربيون: إن القوات السودانية حصلت مؤخرًا على عدد من الطائرات الهليكوبتر من أوروبا الشرقية، التي ربما استخدمت في هجمات ضد المعارضة السودانية المسلحة التي تتمركز في إريتريا، وتشن هجماتها ضد القوات السودانية.
الجدير بالذكر أن أكثر من ١٤٠ ألف لاجئ إريتري يتمركزون في ٢٤ مخيمًا في شرق السودان، وقد تسببت التوترات القائمة في المنطقة في توقف عمليات نقل الغذاء إليهم منذ الثامن من شهر يوليو الماضي، إلا أن متحدثة باسم برنامَج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة قالت: إن هذه المخيمات لديها ما يكفيها من مواد غذائية حتى أكتوبر المقبل.
القضاء اليمني يلزم اللجنة العليا للانتخابات بتعديل برامجها وتنفيذ قانون الانتخابات :
صنعاء: ناصر يحيى: قضت محكمة في صنعاء بإلزام اللجنة العليا للانتخابات بتعديل برامجها، والالتزام بقانون الانتخابات، وكان محامون يمنيون قد رفعوا دعوى ضد اللجنة العليا للانتخابات متهمين إياها بمخالفة القوانين الانتخابية أثناء مرحلة قيد وتسجيل أسماء الناخبين، حيث رفضت اللجنة الالتزام بنص القانون الذي يلزمها بإعداد لجنة أساسية ولجان فرعية في كل دائرة انتخابية، وتسهيل عمليات التسجيل بما فيها توفير آلات التصوير، بينما خالفت اللجنة هذه الترتيبات، وألغت اللجان الفرعية، وفرضت على المواطنين توفير الصور الشخصية، وهي مسألة بالغة الصعوبة في مناطق الأرياف التي تشكل معظم مساحة اليمن.
وعلى الرغم من أن محاميي اللجنة العليا للانتخابات اليمنية كانوا قد دفعوا بعدم اختصاص المحكمة باعتبار القضية دستورية، إلا أن محكمة استئناف صنعاء أيدت اختصاص المحكمة بالقضية باعتبارها إدارية.
وقد قضى حكم المحكمة بإلزام اللجنة العليا للانتخابات بتوفير آلات التصوير، وفتح اللجان الفرعية في كل الدوائر ابتداء من بداية أغسطس الجاري، ويعد هذا الحكم أهم حدث قضائي يتناول جهات رسمية على هذا المستوى، ولا سيما أن تنفيذه سوف يؤدي إلى التزام الدولة بتكاليف كبيرة لتنفيذ مرحلة تسجيل أسماء المواطنين.
بدعم من عرفات
الفالوجي يسعى لخلخلة صفوف حماس
غزة: المجمع:
علمت المجتمع من مصادر فلسطينية مقربة من السلطة الفلسطينية، ومن وزير الاتصالات في السلطة عماد الفالوجي، الذي قامت حركة حماس في وقت سابق بفصله تنظيميًا بسبب تجاوزاته ومخالفاته المتكررة، يقوم بجهود حثيثة هذه الأيام لإقناع بعض الشخصيات في حركة حماس، وفي الأوساط المحسوبة عليها بالتوقيع على مذكرة تطالب بوقف العمل العسكري ضد الأهداف الإسرائيلية، وقالت هذه المصادر: إن الفالوجي يحظى بدعم رئيس السلطة الفلسطينية في جهوده لخلخلة صفوف حركة حماس.
وكان الفالوجي قد زار إيران الشهر الماضي لحضور اجتماع وزراء اتصالات الدول الإسلامية الذي عقد في طهران، وقد حاول الفالوجي خلال زيارته تلك الاجتماع بمسؤولين إيرانيين بهدف تحسين العلاقات المتوترة بين السلطة والحكومة الإيرانية، ولكنه فشل في الالتقاء بأي من المسؤولين الإيرانيين الذين تجاهلوا وجوده بصورة مقصودة، ورغم هذا التجاهل فقد شنت الصِّحافة الإيرانية هجومًا على الحكومة بسبب موافقتها على استقبال الفالوجي في إيران، وأشارت مصادر سياسية في الأرْدُن إلى أن الفالوجي فشل أيضًا في الاجتماع مع أي من رموز حماس في العاصمة الأردنية في أثناء مروره بها إلى طهران.
سويسرا تتخذ إجراءات لتسهيل إعادة أموال اليهود «ضحايا النازية» الموجودة في بنوكها:
أمرت الحكومة السويسرية مؤسساتها المالية بتجاوز قوانين سرية البنوك، والتعاون في التحقيقات الرسمية الجارية بشأن كيفية استخدام النازيين للبنوك السويسرية أثناء الحرب العالمية، جاء ذلك في الوقت الذي طالب فيه المؤتمر اليهودي العالمي السلطات السويسرية بمستحقات اليهود ضحايا النازية في هذه الأموال.
ذكرت ذلك وكالة رويتر في نبأ لها يوم الثلاثاء الماضي، نقلًا عن إحدى الجماعات اليهودية، وقالت الوكالة: إن المؤتمر اليهودي العالمي الذي يتخذ من نيويورك مقرًا له، أعلن أن المجلس الاتحادي السويسري الذي يمثل هيئة الرئاسة الجماعية للبلاد، أبلغه أنه أمر المؤسسات المالية بالسماح للمحققين الحكوميين بالاطلاع على سجلاتها التي تتعلق بالفترة من ١٩٣٣م حتى ١٩٤٥م، وتقوم بالفعل لجنة مشكلة من ستة أشخاص- شكلها المؤتمر اليهودي العالمي وجمعية المصرفيين السويسريين- بفحص أموال ضحايا النازية من اليهود التي لا تزال موجودة في البنوك السويسرية ولم يطلبها أحد.
في نفس الوقت كشفت وثائق الاستخبارات الموجودة في الأرشيف القومي الأمريكي أن النازيين حولوا ذهبًا ونقودًا قيمتها مليارات الدولارات إلى سويسرا أثناء الحرب، كما جاء في وثيقة يعود تاريخها إلى فبراير ١٩٤٥م من تحقيق للمخابرات الأمريكية، ويطلق عليها اسم الملاذ الآمن، أن سجلات بنك الرايخ الألماني تظهر أن البنك شحن ذهبًا قيمته ۳۹۸ مليون دولار إلى سويسرا خلال الحرب.
في مجرى الأحداث
أحمد ياسين
لا يجب أن ينتظر القلم المناسبة عند الكتابة عن قادة الأمة الصامدين وسط مهزلة الهرولة، وإنما الواجب أن يقوم القلم بواجبه في التذكير دائمًا بهؤلاء القادة للحفاظ عليهم أحياء في ضمير الأمة، وفاء لحقهم، وبعثًا للأمل في قلوب السائرين على دربهم من جانب... ومن جانب آخر تصديًا لحملات التشويه والتعتيم التي تمارس ضدهم بدهاء بعد القذف بهم في سجون العسف والظلم والجبروت...
ومن هنا فإن سبع سنوات متواصلة من التغييب لمُفجر الانتفاضة الفلسطينية المباركة، وقائد الحركة الإسلامية في فلسطين لن تنسينا أبدًا الشيخ المجاهد أحمد ياسين، الذي تم القذف به في سجون العدو الصهيوني في مايو عام ۱۹۸۹م، ومازال هناك حتى اليوم يعاني السجن الانفرادي، ومنع الدواء، ويقاسي الممارسات المتنوعة من التعذيب النفسي والجسدي، وسط صمت وكالة حقوق الإنسان العالمية، ولم يلفت انتباه أحد بعد أن الرجل مَقْعَد، ويعاني الشلل التام في جسده عدا رأسه ولسانه، ولكن العدو الصهيوني يرى أن خطر تدمير إسرائيل مستقر في رأس الرجل ولسانه، وهو ما يستحق عليه المؤبد أو مفارقة الحياة، ولم يخف الصهاينة ذلك، وإنما صرحوا به على كل المستويات حتى في ساحات القضاء التي عقدت جلسات المحاكمات العدّة للشيخ على امتداد عمره، وكان أشهرها عام ۱۹۸۳م عندما جرى اعتقاله بتهمة حيازة أسلحة، قال عنها القاضي اليهودي الذي حاكمه: إنها لو استخدمت لأحدثت كارثة.. وقال هذا القاضي عن الشيخ عندما سئل: ما الذي يستحقه رجل مشلول مَقْعَد؟ فقال: هو رجل مشلول، لكن عقله ولسانه ليسا مشلولين، فهو رجل تنظيم، ورجل قيادة وتأثير، ولا يؤمن منه على إسرائيل، وحكم القاضي عليه بالسجن ثلاثة عشر عامًا متجاوزًا العقوبة المقررة في قانون الغاب الصهيوني، والتي تقضي بالسجن أربع سنوات على هذه التهمة، لكن الشيخ خرج بعد أحد عشر شهرًا من السجن في عملية تبادل أسرى فلسطينيين وإسرائيليين، ليدخل السجن مرة أخرى في عام ۱۹۸۹م ومازال.. لكن اختفاءه وراء الأسوار لن يجعلنا نمل من تكرار قصة جهاده، حتى تظل حاضرة في الضمير، ومستقرة في الوعي منذ حصوله على شهادة الثانوية العامة عام ١٩٥٨م، واشتغاله مدرسًا للغة العربية والدين في مدرسة الرمال الابتدائية، حيث تعلق به التلاميذ، والتف حوله المدرسون والأهالي لإخلاصه وتفانيه، ومن هذه المدرسة خط الشيخ أول خطوط العمل الإسلامي بين الجماهير، فصار يلقي دروسًا على الطلاب في المسجد، وتصدى لأحد دعاة البهائية، وهو مستشرق سويدي حاول نشر البهائية في المنطقة تحت ستار الصوفية، لكنه حاوره وأفحمه وفضح أمره، واشتغل بالدعوة حتى عرفته مساجد غزة والضفة، وعرفته جماهير فلسطين كلها، ثم أسس المجمع الإسلامي في السبعينيات في غزة، وتشعبت فروعه في المدن المجاورة، ومنه انطلقت قوافل الخير الاجتماعي والدعوي، حتى أصبح في قلوب الجميع، ومن هناك فجر الانتفاضة، فكان السجن عقابه، لكن الزنزانة تحولت إلى غرفة عمليات تمد مجاهدي الانتفاضة بروح أقوى من سلاح العدو، وأصلب من ترسانته.. وذلك هو الإعجاز.
شعبان عبد الرحمن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل