العنوان المجتمع الإسلامي.. عدد (972)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-يونيو-1990
مشاهدات 64
نشر في العدد 972
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 26-يونيو-1990
كتاب عجيب لغالي شكري
صدر كتاب جديد مثير للدكتور غالي شكري تحت عنوان: «أقنعة الإرهاب...
البحث عن علمانية جديدة». وهو في هذا الكتاب يرى أن تخلف مصر يرجع إلى البعد عن
العلمانية، ويتحدث عن الثقافة المصرية وتعرضها لمحاكم التفتيش الإسلامية على حد
تعبيره، ويضرب مثلًا بهجوم أنور الجندي على طه حسين والهجوم الذي
تعرض له طه حسين في أثناء الاحتفال الذي أقيم لتكريمه في المنيا من هجوم
بعض الأساتذة على فكره. ويتضمن الكتاب مقارنة عجيبة بين الشيخ الشعراوي
والممثل عادل إمام، وتهجم على الشيخ الشعراوي بلا مبرر منطقي.
نقل 500 طفل من الأيتام المسلمين من
رومانيا
يعرض في الوقت الحاضر حوالي 500 طفل من الأيتام المسلمين على من يود أن
يتبناهم في جنوب أفريقيا من قبل المنظمات الإسلامية هناك. وهناك الآلاف من الأطفال
الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أشهر وتسع سنوات تركهم أهلهم وراءهم في رومانيا
حينما هربوا من البلاد عبر الحدود إلى تركيا، كما أن هناك الآلاف من الأطفال الذين
يعيشون بلا عائل في رومانيا أيضًا بسبب السياسات التي كان ينتهجها الديكتاتور
الروماني السابق نيقولاي تشاوشيسكو الذي كان يريد للأمهات هناك أن ينجبن 30
مليون طفل روماني قبل حلول عام 2000. وقد طلب يوسف هاشم رئيس المجلس
الإسلامي لرعاية السجون ومؤسسات الدولة الذي يقع مقره في بريتوريا إلى الناس الذين
يتمتعون بوضع يؤهلهم لتبني هؤلاء الأطفال أن يتصلوا بالمجلس حيث أوشك المجلس على
استكمال المفاوضات الخاصة بشحن 500 طفل جوًّا بشرط وجود 500 أب وأم مناسبين للتبني
علمًا بأنه سوف يجري فحص شامل لحالة الزوجين قبل أن تتم الموافقة على تبنيهم لأي
طفل. وقد نصحت وزارة الداخلية المجلس بأن ينفذ هذه العملية في ظل معايير محددة حتى
يكون التبني وفقًا للإجراءات المتبعة في جنوب أفريقيا لكن في إطار قيود أقل، وسوف
يتم منح الأطفال جنسية جنوب أفريقيا.
الموساد في نيكاراغوا
معلومات نشرتها صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية ذات الصلة الوثيقة بوكالة
المخابرات المركزية أشارت إلى أن فريقًا من المخابرات "الإسرائيلية"
-الموساد- اتجه إلى ماناغوا -عاصمة نيكاراغوا- بعد تسلم حكومة الرئيسة فيوليتا
شامورو مقاليد الحكم مباشرة للإشراف على إعادة تنظيم عمل جهاز المخابرات
النيكاراغوي. ومن المتوقع أن يبدأ الفريق «بتطهير» المخابرات النيكاراغوية من
عناصر الساندنيستا وأن يدخل بعض حلفاء «الموساد» القدامى في قوات الكونتراز إلى
الجهاز. وقد قالت حكومة نيكاراغوا الجديدة أنها تعتزم استئناف علاقاتها
الدبلوماسية مع "إسرائيل"، وهي العلاقات التي كان دانييل أورتيغا
قد قطعها.
إدانة لمجازر ليبيريا
أصدرت مؤخرًا الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بيانًا أدانت فيه بشدة
المجازر الوحشية التي ارتكبت ضد المسلمين في منطقة نمبا بليبيريا والتي كان ظاهرها
في البداية ناتجًا عن صراع على السلطة ولكن تبين أنها جزء من خطة مبيتة موجهة ضد
الإسلام والمسلمين. وقال البيان أن التقارير التي وردت إلى الأمانة العامة للمنظمة
أفادت بأن مجموعات مسلحة منحدرة من بعض القبائل المسيحية في منطقة نمبا قامت
بإحراق عدد كبير من قرى المسلمين وهدم مساجدهم وتقتيل النساء والأطفال والشيوخ،
وكان من بين القتلى خمسة وسبعون من الدعاة إلى الله تعالى. وأضاف أن هذا العمل
الجنوني قد اضطر الآلاف من المسلمين إلى ترك قراهم وممتلكاتهم، وأن عدد المهاجرين
الذين لجأوا إلى غينيا وساحل العاج تجاوز 180 ألف مسلم، وأن عددًا آخر تفرق في
الغابات المجاورة طلبًا للنجاة. وأعربت الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي عن
تمنياتها في أن يعود السلام سريعًا إلى ربوع ليبيريا، كما حثت الأطراف المشتركة في
النزاع على احترام الحياة البشرية وخاصة حياة السكان المسلمين المضطهدين ظلمًا في
ليبيريا. وطالبت الأمانة السلطات الليبيرية باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لوضع
حد لسلسلة الإرهاب والعنف الموجهة ضد المسلمين في ليبيريا والحفاظ على أرواحهم
وممتلكاتهم.
تحذير
منذ منتصف السبعينيات وعصابات متخصصة في الولايات المتحدة تروج لجرائم
الاعتداء الجنسي على الأطفال الذكور في أعمار مبكرة، فقد أصدرت هذه العصابات مجلات
في أمريكا والسويد وغيرهما من الأقطار الغربية للترويج لهذه الجريمة الشاذة. وهناك
إعلانات توزع الآن في أمريكا وكندا تحت عنوان: أين تجد الأطفال الوسيمين؟
كما انتشرت أفلام فيديو سجلت عليها
العصابات الإجرامية عمليات اغتصاب الأطفال بعد إغرائهم بالمال والمخدرات. وقد ألقى
البوليس الكندي مؤخرًا القبض على عدد من الأشرطة وحقق مع بعض الضحايا بشأن هذه
الأعمال الإجرامية، وتباع أفلام الفيديو التي تسجل عليها هذه الجرائم بمائتي دولار
للنسخة الواحدة. ويتم التقاط الضحايا من الأطفال من الشوارع العامة، ومؤسسات رعاية
الأطفال، ومن أبناء الأسر الفاشلة والمنهارة، فهل ينتبه الآباء المسلمون قبل وقوع
أبنائهم ضحية هذه العصابات الإجرامية ليس في كندا وأمريكا وحدها بل وفي سائر أنحاء
العالم؟
نداء
تلقت لجنة فلسطين الخيرية بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية نداء عاجلًا
من الأرض المحتلة جاء فيه: «من المراكز الطبية والمستشفيات في الضفة الغربية وقطاع
غزة المحتلين إلى كل العرب والمسلمين... الجرحى بالمئات... والغرف والأسرة قليلة
والممرات والأرض تضيق بهم... نفدت الضمادات والإسعافات وحقن التيتانوس، والمحاليل
والمضادات الحيوية والخيوط الجراحية، وجبائر البلاستيك.... وأفلام الأشعة.....
الوضع أسوأ مما تنقله لكم وسائل الإعلام... عدد الجرحى يتزايد يوميًّا... نحن في
أمس الحاجة للمساعدة الطبية العاجلة، ننتظر الفرج من الله.... معنوياتنا عالية
جدًّا... إيماننا في تزايد.. لن نذل ولن نستسلم والله معنا لن يضيعنا». هذا نداء
عاجل لكل غيور على إسلامه ودينه وعرضه.... نداء لأصحاب الضمائر الحية... أرسلوا
نداءهم والشوق يحدوهم إلى استجابة عاجلة من إخوانهم العرب والمسلمين. ولجنة فلسطين
الخيرية بالهيئة الإسلامية العالمية الرائدة بالعمل لفلسطين ودعم انتفاضة شعبها
المجاهد تفتح لك المجال لتلبية نداء إخوانك المرابطين الصامدين على أرض فلسطين من
خلال مشاريعها الحيوية وأهمها مشروع العون الطبي لفلسطين، واللجنة تستقبل تبرعاتكم
النقدية لإرسالها إلى المستشفيات والمراكز الطبية لشراء الاحتياجات الطبية العاجلة
من مصانع الأدوية العربية في الضفة الغربية وغزة. وجزاكم الله خيرًا.
في الهدف
حقق الإسلاميون في الجزائر فوزًا ساحقًا كاسحًا على كل القوى البارزة في
الساحة، كما حقق الإسلاميون في السودان والأردن ومصر فوزًا مقدرًا من قبل رغم
العوائق والعقبات فمن يمنع فضل الله عن عباده المتقين الطيبين الأطهار؟ قامت قيامة
اللادينيين في أرجاء الوطن العربي، أذهلتهم النتيجة فلطموا الخدود وشقوا الجيوب
ودعوا بدعوى الجاهلية، فهم اليوم في عزة وشقاق وعجبوا أن جاءت الجبهة الإسلامية
للإنقاذ لتنقذ البلد بالإسلام فقالوا: إن هؤلاء جعلوا الآلهة إلهًا واحدًا إن هذا
لشيء عجاب، ﴿وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَىٰ
آلِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ (ص:6). واستنجد التبع بآلهتهم
فوجدوا فرنسا هي الأخرى مصابة بصدمة مالها من فواق.
أحقًّا عادت الجزائر للإسلام بعد حكم استعماري وقهر استيطاني دام 132 عامًا
أعقبه حكم جبري دام 28 عامًا؟ ونحن لا نعجب من فرنسا والدول الصليبية كلها ومعهم
اليهود هذيانهم، بل العجب كل العجب أمر هؤلاء اللادينيين الذين هم من أصلاب آباء
مسلمين، فأمرهم عجب وأشد إثارة للتعجيب والتعجب فهم ما زالوا ينشدون: «كيف فتح أهل
أوروبا البلاد، إن هؤلاء الرجال المدهشين أتوا من وراء البحار بسرعة، والبلاد التي
فتحوها أصبحت آمنة، لم يبق فيها قطاع طرق ولا عبيد لأنهم حرروا!!». لقد ساق كبير
اللادينيين أسباب الانتصار الإسلامي في الجزائر فإذا هي من فرط جهله حيثيات إدانة
دامغة للعلمانية التي يبشر بها، فأسباب دخول الناس من كل الطبقات والفئات في جبهة
الإسلام هي فشل الأنظمة المكفولة عالميًّا وسقوط المذاهب والتصورات البشرية التي
جعلت بلاد المسلمين حقل تجارب لها. فإن قال الشعب المسلم: «أنا لا أحب الآفلين
﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ
وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (الأنعام:79)». فما العجب؟ أليست العلمية أن
تترك التجارب الفاشلة وتقبل على الناجحة؟ العلمانيون اللادينيون في بلادنا مصابون
بمركب التبعية وما زالت عندهم قابلية للاستعمار، إنهم على صلة نفسية وفكرية
واجتماعية بالمستعمر، فهم أرقاء ومن النفوس حرائر وإماء!! لقد جاء الاستعمار إلى
بلادنا بدعوى أننا لم نبلغ سن الرشد وكأن الله جعلهم علينا قيامًا وهم ما زالوا
أوصياء -بعد الرحيل- بحجة أننا لم نبلغ بعد من اليتم مع أننا لسنا من ذوي قرباهم
ولا جيرانًا لهم بالجنب. نحن بلا إسلام ضائعون وبالإسلام موجودون. ماذا كنا قبل أن
يمن الله علينا بالإسلام؟ لم نكن شيئًا مذكورًا، كنا خدمًا للإمبراطوريات ويوم
الإسلام صرنا أحرارًا من الإمبراطوريات وما زلنا؟ - إذن لا بد من ثورة تحررية تبدأ
بثورة فكرية تحرر التبع من مركب النقص. ومن صالحنا وصالح البشرية قاطبة أن يتسلم
الإسلام زمام القيادة مرة ثانية ليعود السلام والوئام إلى الأرض.
محمد اليقظان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل