العنوان المجتمع الإسلامي- العدد 906
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-فبراير-1989
مشاهدات 69
نشر في العدد 906
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 28-فبراير-1989
• مجددي رئيسًا للدولة وسياف رئيسًا للحكومة:
قرر مجلس شورى المجاهدين الأفغان في جلسته التي عقدت بمدينة الحجاج في روالبندي يوم الخميس 23 فبراير 1989 اختيار الشيخ صبغة الله مجددي (63) سنة رئيسًا مؤقتًا لدولة أفغانستان الإسلامية، والبروفيسور عبد رب الرسول سياف (45) سنة رئيسًا مؤقتًا لحكومة أفغانستان الإسلامية وذلك حسب أغلبية الأصوات.
وكانت اللجنة التي شكلها مجلس الشورى برئاسة الشيخ جلال الدين حقاني لإنهاء الخلافات القائمة بين المجاهدين حول المناصب الوزارية قد قررت أن يكون توزيع المناصب عن طريق الاقتراع السري، ثم ترتب المناصب حسب حصول كل عضو على نسبة أصوات معينة وتم بالفعل إجراء الانتخابات على أن يكون لكل عضو من أعضاء مجلس الشورى صوتين وبعد فرز الأصوات عقد اتحاد المجاهدين مؤتمرًا صحفيًا في مدينة الحجاج في روالبندي مساء الجمعة 24 فبراير 1989 وأعلن فيه ما يلي:
1- رئيس الدولة الشيخ صبغة الله مجددي «174 صوتًا» وقد عين وزير الصحة على أحمد خرم.
2- رئيس الحكومة البروفيسور عبد رب الرسول سياف «173 صوتًا» وقد عين وزير المواصلات المهندس أحمد شاه أحمد زي «رئيس حكومة المجاهدين السابق».
3- وزير الدفاع الشيخ محمد نبي محمدي «139 صوتًا» وله الحق في تعيين وزير الزراعة ووزير البحوث العلمية.
4- وزير الخارجية المهندس قلب الدين حكمتيار «126 صوتًا» وله الحق في تعيين وزير العدل ووزير الحدود.
5- وزير الداخلية الشيخ محمد يونس خالص «102 صوتًا» وقد عين حاج دين محمد وزيرًا للأمن القومي وله الحق في تعيين وزير الحج.
6- وزير الإعمار المجدد البروفيسور برهان الدين رباني «99 صوتًا» وله الحق في تعيين وزير الدعوة والإرشاد ووزير المعادن.
7- وزير القضاء العالي بير سيرد أحمد جيلاني وله الحق في تعيين وزير المالية ووزير التعليم والتربية.
وقد تحدث مجددي في المؤتمر الصحفي وأعلن أن مدة هذه الحكومة سنة يتم خلالها إجراء الانتخابات وتسليم السلطة إلى حكومة منتخبة، ويشير المراقبون أن ما حصل عليه مجددي من أصوات يعود بالدرجة الأولى إلى تنازل جيلاني ومحمد نبي وبعض المنظمات الأخرى له في الأصوات، ومن المقرر أن تبدأ الحكومة بممارسة مهامها بعد الإعلان عنها، وقد أعلن أيضًا أنه من المقرر أن يتوجه جميع القادة إلى داخل أفغانستان خلال شهر من الآن، وقد لاقى هذا الاختيار قبولًا وارتياحًا لدى القادة ومعظم أعضاء الشورى الذين رجعوا إلى بيشاور مساء يوم الجمعة، وفي تصريح خاص لمصدر رفيع المستوى في اتحاد المجاهدين قال: «من المقرر أن يتم استكمال الوزارات والوزراء خلال الأيام القليلة القادمة على أن يعلن التشكيل الكامل للحكومة خلال أيام، وبهذا تكون حكومة المجاهدين قد أقرت ولم يعد هناك سوى اعتراف دول العالم بها»... ويتوقع أن تضم الحكومة بعض القادة الميدانيين ليشغلوا بعض الوزارات بها.
• «عدن!! الجوع بعد الدمار»
في مقابلة لوزير داخلية عدن مع «الشرق الأوسط» العدد (3700) 14 يناير 1989 صرح بأن عدد القتلى في أحداث يناير 1986 بلغ أربعة آلاف قتيل! بينما كانت الأنباء قد ذكرت أن (13) ألفًا قد قتلوا خلال الأحداث...
وأيًا كان العدد فإن الدمار الذي لحق بعدن نتيجة لقصف المدافع والدبابات والخسارة الاقتصادية والبشرية لا يمكن تجاوزها بسهولة، فإن الشرخ الاجتماعي -كما سماه وزير داخلية عدن- أوجد جرحًا عميقًا».
وهذا الجرح لن يقوى الرفاق في المدى المنظور على إغلاقه وبرئه، فقد جرت عادة الكثرة الكاثرة من الأنظمة أن تقلل أعداد الضحايا إلى ما دون الثلث، ومعنى هذا أن القتلى لم ينزلوا كثيرًا عن عشرة آلاف، وبدلًا من تلافي هذه الخسائر البشرية بالبحث عن وسائل ناجحة يستمر نظام الرفاق -باعتراف وزير الداخلية- بمنع الزواج بأكثر من واحدة! فيقول بالحرف في مقابلته مع الشرق الأوسط: «لا نسمح بالزواج من أكثر من امرأة إلا بمبررات قانونية تحددها المحكمة كعدم الإنجاب أو غيرها».
وحول آثار أحداث يناير 1986 يضيف وزير داخلية عدن: «إن الأوضاع التموينية مستقرة، وكذلك الحياة الاجتماعية بشكل عام، وإنه تم معالجة الجروح الاجتماعية ولم يبق إلا معالجة الآثار النفسية لأولئك الذين فقدوا أحد أفراد أسرهم»...
وفي المقابل يعكس أحمد عبيد الفضلي وزير التموين السابق حتى يناير 1986 ومستشار هيئة مجلس الشعب الأعلى حتى سبتمبر 1988 حقيقة الأوضاع في حوار مع مجلة الشراع اللبنانية العدد (355) 9 يناير 1989 «ما يذهل الإنسان أنه قبل شهور نشر قرار هو نوع من التقرير أن ميزان المدفوعات قد حقق فائضًا لأول مرة منذ أعوام!!».
وطبعا لأي محلل اقتصادي كيف ينظر إلى أن أية دولة تعاني من مشاكل اقتصادية كبيرة انخفضت تلك النسبة من 160 مليونًا إلى حوالي 80 مليونًا فقط، التساؤل هو: كيف ينخفض ميزان المدفوعات بالرغم من كل هذا العجز في التحويلات إلا إذا كانت الدولة والمسؤولون الحاليون القائمون على الشطر الجنوبي يمارسون سياسة التجويع!!!
ويضيف وزير التموين العدني السابق: إن البلد يعتمد على استيراد كل حاجات المواطن تقريبًا، وهي تبلغ حتى 80% من حاجة الاستهلاك... حتى في الغذاء يعتمد على الاستيراد!! كيف يمكن تحقيق فائض في ميزان المدفوعات مع انخفاض حاد في الموارد ولا سيما الموارد الغذائية؟
ويؤكد عضو هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى حتى سبتمبر 1988 قائلًا، وهذا يدل على أن الأوضاع كانت سيئة للغاية، فإذا تحقق ميزان المدفوعات بسياسة تجويع المواطن ربما يكون!! وهذا الموجود الآن فعلًا، لأن المواد الغذائية لا أقول بأنها غير متوفرة بل إنها أحيانا تنعدم في العديد من المحافظات، ويحاولون بقدر الإمكان أن يظهروا وجه عدن بمظهر جيد أمام الموجودين فيها، أو السفارات أو غيرها، ويختتم وزير التموين السابق في عدن: تمارس السلطات القائمة سياسة تعذيب المواطن، بحيث إنها كل أسبوع أو أسبوعين تنزل إلى الأسواق سلعة معينة، وتترك المواطن يجري من مكان إلى مكان ليحصل عليها.
• إرهاب ضد المسلمين في فرنسا:
ما زال مسلسل الإرهاب مستمرًا ضد العمال العرب والمسلمين في فرنسا في الوقت الذي يوجه الاتهام إلى العرب والمسلمين على أنهم إرهابيون متطرفون، وتتجاهل وكالات الأنباء ما يتعرض له المسلمون من إرهاب وممارسات عنصرية على يد عملاء الصهيونية واليمين المتطرف، حيث تعرض مؤخرًا مقر إقامة العمال المهاجرين وغالبيتهم من المغرب العربي إلى التفجير، بالإضافة إلى حوادث القتل والاغتيالات التي تمارسها أيد معروفة تعمل على طرد العمال العرب من أوروبا، والمعروف أن عدد المسلمين يتزايد في فرنسا حتى أصبح الإسلام الديانة الثانية هناك، مما بعث القلق في نفوس القوى المعادية فراحت تعمل على نشر الإرهاب بين المسلمين.
ومما يجدر ذكره أن السلطات الفرنسية لم تتحرك بالقدر الذي تمثله هذه الممارسات الإرهابية من خطر في بلد يزعم أنه معقل للحرية والعدالة والمساواة، كما أن أجهزة الإعلام الفرنسية بصفة خاصة والغربية بصفة عامة لم تعط تلك الأحداث الخطيرة أي اهتمام، بل طغت أخبار الإرهاب والتطرف القادم من الشرق الأوسط على ما يزعمون على تلك الأحداث، وتتطلع تلك الجاليات الإسلامية إلى من يهمه الأمر من المسؤولين العرب والمسلمين إلى التحقيق في تلك الممارسات وضمان سلامة هؤلاء الأبرياء.
لقطات سريعة من الساحة الأفغانية
بيشاور- خاص للمجتمع:
• أعلن كريم خليلي الناطق الرسمي باسم تحالف منظمات الشيعة المقيمين في إيران أن المنظمات الثمانية لن تشارك في مجلس الشورى الذي ينعقد في الباكستان، وسوف يسعون لتشكيل مجلس شورى خاص بهم، وكان ذلك في السابع عشر من فبراير الجاري.
• صرح السفير السوفيتي في إيران فلاديمير جوديف -في حديث نشرته وكالة الأنباء الإيرانية في التاسع عشر من فبراير الجاري- أن المجاهدين ليس أمامهم سوى طريقين؛ إما اقتسام السلطة مع نظام نجيب أو الاستعداد لمواجهة شاملة مباشرة مع النظام.
• نشرت جريدة «الإندبندنت» البريطانية في عددها الصادرة في الحادي والعشرين من فبراير الجاري أن هناك بعض الاتصالات القائمة الآن بين نظام كابل والمنظمات الشيعية المتواجدة في إيران بهدف اقتسام السلطة معهم، وقد ذكرت وكالة «تاس» السوفيتية للأنباء في الثامن عشر من فبراير الجاري أن الرئيس الأفغاني نجيب الله بعث رسالة إلى الرئيس الإيراني على خامنئي طالبه فيها بالتدخل لدى المجاهدين الأفغان من أجل التوصل إلى اتفاق مشترك مع حكومة كابل لوقف إطلاق النار وتشكيل حكومة ائتلافية موسعة.
• عقد الرئيس التركي كنعان إيفرين اجتماعًا مع قادة المجاهدين الأفغان في الباكستان في الثامن عشر من فبراير الجاري، وحينما بدأ الرئيس التركي في توجيه نصائحه للقادة فوجئ بهم يطالبونه برفع الحظر عن الإسلاميين في تركيا، وعدم منع النساء من ارتداء الحجاب، وإعلان عدم جواز الولاية العامة للمرأة... و... و... فأسقط في يد الرئيس التركي وطلب منهم عدم التدخل في شؤون تركيا الداخلية.
• من المنتظر أن تلتقي بنازير بوتو رئيسة وزراء الباكستان بالسيد ديجو كردفيز السكرتير العام للأمم المتحدة، وكذلك الرئيس الأمريكي بوش وبعض الشخصيات الأخرى، وذلك أثناء تشييع جنازة هيرو هيتو في طوكيو في الفترة من 22-24 فبراير الجاري ومن المنتظر أن تصرح بوتو بعد هذه الزيارة ببعض المواقف الجديدة تجاه القضية الأفغانية.
• صدر بيان عن منظمة العفو الدولية في الثاني والعشرين من فبراير الجاري جاء فيه أن نظام كابل يحتجز داخل السجون حوالي 35.000 مواطن يعيشون في ظروف سيئة للغاية.
• قدم محمد حسن شرق رئيس وزراء نظام كابل استقالته، وكذلك أقيل سبعة آخرون من وزرائه ممن لم يكونوا أعضاء في الحزب الشيوعي الحاكم، كما أعلن نجيب حالة الطوارئ في العشرين من أكتوبر الجاري، وأعاد سلطان على كشتمند رئيس الوزراء السابق «شيعي» إلى منصبه بغرض استمالة الشيعة بعدما فشلت حكومة الوحدة الوطنية التي رأسها شرق في القيام بمهامها، وقد شكل مجلس عسكري أعلى يرأسه نجيب من أجل إحكام سيطرته على كابل.
• يسعى الاتحاد السوفيتي الآن لدى كافة الدول والمنظمات والهيئات الدولية للتعاون من أجل عدم السماح بقيام حكومة إسلامية في أفغانستان مدعيًا أنها إذا قامت فسوف تهدد المصالح الدولية في المنطقة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل