العنوان المجتمع الإسلامي - العدد 587
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-سبتمبر-1982
مشاهدات 69
نشر في العدد 587
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 14-سبتمبر-1982
إعدام الشباب المسلم في عدن
قامت السلطات الماركسية في عدن بإعدام عدد من المواطنين الأبرياء، واعتقال عدد كبير منهم ممن يشتبه بأن له ميولا دينية، وجاءت هذه الحملة الجديدة في سلسلة الحملات التي تمارسها السلطات هناك ضد المسلمين الملتزمين بدينهم، بعد تذمر العديد منهم من انتهاك السلطة لحرمة شهر رمضان وقيامها بمنع المسلسلات الدينية في التلفزيون، واستبدالها ببرامج تحكي منجزات الثورة، وتشيد بالحزبية الماركسية، وراح بعض هؤلاء الشباب يتجمعون في بيوت الله لتلاوة القرآن ودراسة الدين، مما جعل السلطات تهتز وترتعد فرائصها، وأمرت جهاز أمن الثورة بمتابعة الشباب المترددين على المساجد واعتقالهم، وقد تم تنفيذ الإعدام في مجموعة من بينهم:
•محمد محمود الشيباني
•محمود شهاب
•أحمد باغبير
•نبیل مرشد
•الشيخ عبد الله الشاطري العلامة المعروف
أما الباقون فيتعرضون لأبشع أنواع التعذيب على يد الملاحدة الماركسيين، وتفيد المعلومات أن بعضهم مات من التعذيب.
السر المتفق عليه بين القذافي وعرفات
قبيل غزو إسرائيل للبنان استدعى القذافي السيد ياسر عرفات، واستفسر منه عن حقيقة الوضع هناك، وهل بإمكان المنظمة التصدي للعدوان الإسرائيلي، وفجأة نهض القذافي وضرب بقبضته على الطاولة، وقال لعرفات: «لقد قررنا أن نقلب كل المعادلات، لقد اتخذت قراري بتزويد المقاومة الفلسطينية في خلال الأيام المقبلة بشحنات عاجلة وكافية من صواريخ فروغ- ٣ السوفيتية الصنع والقادرة على الوصول إلى أي مدينة إسرائيلية إذا أطلقت من لبنان، وبالتالي فإنها السلاح الذي يردع إسرائيل، ويحبط كل هجماتها العدوانية، ولقد استدعيتك لأبلغك هذا القرار ولتتأكد من أن القذافي هو رفيق الخندق الواحد مع المقاومة الفلسطينية»،
وعاد عرفات إلى لبنان وبدأ الغزو الإسرائيلي للبنان، ومرت الأيام والأسابيع ولم يرسل القذافي شيئًا مما وعد به، سوى نصائح وتوجيهات إلى الفلسطينيين بالانتحار واكتفى ياسر عرفات بأن يرد عليه في برقية يقول له فيها: «لو نفذت ما كنا اتفقنا عليه لما حصل الذي حصل»
اعتقال من يعارض مبادئ الكتاب الأخضر
جرى في ليبيا مؤخرًا اعتقال نحو ۲۰۰ طالب، معظمهم من طلبة السنتين الأولى والثانية في جامعتي طرابلس وبنغازي، بعد اتهامهم بمعارضة النظام ومبادئ الكتاب الأخضر، ومن هؤلاء الدكتور محمد مصطفى جابر، والدكتور علي التواني، وهما من أساتذة كلية الهندسة، وعرف من الطلبة المعتقلين أسامة محمد خليفة البرعمي «كلية الزراعة»، عبد السلام رجب غنيم «كلية الزراعة»، فؤاد عبد المولى لنقي «كلية الزراعة» جميلة محمد فلاق «كلية التجارة»، مدحت كامل السنوسي «طالب ثانوي» وأحمد إسماعيل مخلوف «كلية الحقوق» وقد توفى الأخير تحت التعذيب، بعد اتهامه بكتابة شعارات «معادية» على جدران مباني الجامعة.
۱۷ قتيلًا وعشرات الجرحى وداعًا وابتهاجًا!!
سقط في الرصاص الطائش الذي أطلق في بيروت الغربية، في وداع الفلسطينيين المقاتلين، وفي بيروت الشرقية ابتهاجًا بانتخاب بشير الجميل، (۱۷) قتيلًا وعشرات الجرحي، فلماذا لم توفر هذه الأرواح وهذا الرصاص لأي صدام متوقع حدوثه مستقبلًا مع الجيش اليهودي الذي لا يزال يحتل جزءًا كبيرًا من لبنان؟!
البابا ينوي زيارة ليبيا
خلال زيارته الأخيرة لإيطاليا اجتمع عبد السلام جلود في العاصمة الإيطالية مع البابا يوحنا بولس الثاني، وفي مؤتمر صحفي بعد الاجتماع صرح جلود أن البابا ينوي زيارة ليبيا، وأنه سيلقى ترحيبًا حارًا إذا قام بهذه الزيارة، وقال جلود أيضًا إن البابا عبر عن إعجابه بالقذافي، وأبدى اشتياقه لزيارته، وفي غضون ذلك دعا القذافي طالبات الشهادة الثانوية إلى الانخراط في حركة أطلق عليها «حركة الراهبات الثوريات»، موضحا أن هذه الحركة منبثقة من روح الديانة النصرانية فيقول: «إن روح المسيحية مجسدة في حركة الراهبات، ويأتي بعدهن الرهبان والقساوسة» ويتهجم على المعترضين لهذه الحركة قائلا: «إن الذين ابتدعوا عبارة لا رهبانية في الإسلام لا يتقيدون بالدين بأحكامه وأوامره»، وأمام هذه الاضطرابات الفكرية التي يحار المراقبون في دوافعها ومدلولاتها الخطيرة على المجتمع الليبي المسلم يتضح أن القذافي بعد أن خدم الماركسية، ودعا إلى تطبيق مبادئها عمليًا في بلاده ها هو الآن يغازل الصليبية على حساب هذا الشعب المسكين.
فضيحة اللحوم
بعد فضيحة الخدمات الطبية التي تقدمها بريطانيا للمرضى العرب، بدأت فضيحة اللحوم الفاسدة المصدرة إلى لبنان، فقد كشفت صحيفة «الصنداي تايمز» البريطانية (۱۹۸۲/۸/۲۹) عن إرسال (۲۰۰) طن من اللحوم المعلبة التي صنعتها شركة «دول» إلى اللاجئين في لبنان، بعدما رفعت من الأسواق البريطانية في مطلع العام الماضي ۱۹۸۱، واعتبرت مصلحة الصحة هذه اللحوم غير صالحة لأي شخص يعيش في بريطانيا أو أوروبا الغربية»!
تعليقات الصحف على مؤتمر قمة فاس
قالت صحيفة الغارديان: إن الزعماء العرب وافقوا في مؤتمر فاس على ما كانوا يرفضونه طيلة (٣٥) سنة ماضية، وهو الاعتراف بحق إسرائيل في البقاء!
وأشارت إلى أن الحديث عن العيش مع إسرائيل بسلام، هو ما تحتاجه المنطقة وهو ما فعله العرب في فاس!
وحذرت صحيفة كوريير النمساوية إسرائيل من أنها تفوت على نفسها فرصة تاريخية، نتيجة إعلانها رفض مبادرة قمة فاس، وقالت: إن العرب مستعدون للاعتراف بإسرائيل، كما دعت صحيفة نيهون كيزاي شيمون اليابانية الإسرائيليين إلى عدم التفريط في هذه الفرصة والقبول بخطة السلام العربية، وأشارت إلى أن الغزو الإسرائيلي للبنان هو الذي أدى إلى هذا التحول في الموقف العربي.
وذكرت صحيفة الأهرام المصرية أن زعماء الدول العربية كانوا على اتصال بالرئيس حسني مبارك خلال اجتماعات القمة في فاس، وقالت الصحيفة إن مصر أحيطت علمًا بأهم نتائج المؤتمر.
أما صحيفة العمل اللبنانية الناطقة بلسان حزب الكتائب فقد قالت: إن اعتراف رؤساء الدول العربية بدولة إسرائيل مفاجأة مذهلة في تاريخ العالم العربي، وأضافت الصحيفة إن عنصر المفاجأة يكمن فيما أبداه العرب من إجماع في هذا الشأن ، بعد أن كانت كل دولة عربية توافق على هذا الاعتراف ولا تجرؤ على المجاهرة بذلك،،
شلة الحكم الجديد في الدولة المارونية في لبنان
ثمة اجتماع في بيروت على أن الأسماء البارزة في فريق العمل الذي سيعتمد عليه الرئيس المنتخب بشير الجميل في عهده الجديد سيضم الأسماء الآتية:
-المحامي كريم بقرادوني «٤٠ سنة» عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب وعراب العلاقات مع سوريا.
-المحامي صلاح مطر (٤٠) سنة عضو المكتب السياسي لحزب الكتائب.
-الدكتور إبراهيم نجار (۳۹) سنة منظر الحزب.
-فؤاد مالك (٤٠) سنة رئيس مكتب «الجبهة اللبنانية» في باريس، وهو ضابط سابق في الجيش اللبناني كان قد شكل «جيش لبنان الحر» في عام ١٩٧٦.
-نعوم فرح (٣٥) سنة رئيس العلاقات الخارجية في «القوات اللبنانية» ويتوقع أن يكون مديرًا عامًا للقصر الجمهوري.
الفريد ماضي (٣٤) سنة رئيس مكتب «الجبهة اللبنانية» في الولايات المتحدة الأميركية.
وهناك أيضًا «لجنة بحوث الكسليك» التي تضم دكاترة ورهبانًا، وكانت قد أسهمت في وضع الأطر العقائدية لبرنامج الرئيس المنتخب.
شخصية عربية رسمية بحاجة إلى ٣ ملايين دولار
هدد مدير مصرف أجنبي في إحدى العواصم الأوروبية بالاستقالة، لأن وزارة خارجية ذلك البلد فرضت عليه فتح الخزانة، وتسليم شخصية عربية رسمية مبلغ (۳) ملايين دولار، ذكر أنه أحتاج إليها على مائدة القمار!
رأي إسلامي
•هل نجح ريغان بترويض الأنظمة العربية
يتساءل البعض عن السر وراء رغبة أمريكا في تقديم مساعدات للبنان اليوم، في الوقت الذي كانت تمد إسرائيل وتدعمها لتدميره بالأمس القريب؟!
ولحل هذا اللغز لا بد من ذكر بعض المقدمات اللازمة، لتوضيح حقيقة هذه المساعدات:
١- ستكون أغلب هذه المساعدات عسكرية على شكل معدات وسيارات مجنزرة ورشاشات وأسلحة مختلفة، كما سترسل فرق تدريب أمريكية، وكل ذلك لدعم النظام الكتائبي الذي لبس ثوب الشرعية بانتخاب بشير الجميل رئيسًا للبنان، ذلك الانتخاب الذي تم برعاية حراب شارون ومشاورات حبيب! كما أن المساعدات المدنية ستساعد على استقرار هذا النظام وترسيخه، وسيكون جزء كبير منها لأغراض تبشيرية، فقد خصص عشرة ملايين دولار من المساعدات لإصلاح الدمار الذي حل بالجامعة الأميركية والمستشفى الأميركي في بيروت!
٢- تعتبر هذه المساعدات تافهة إذا قيست باحتياجات لبنان، ويكفي أن تعلم أن أكثر من «٦٠ ألف» لبناني أصبحوا بحاجة إلى مأوى لحمايتهم من فصل الشتاء الذي أصبح على الأبواب، بالإضافة إلى الخراب الذي لحق بالأبنية والمنشآت الاقتصادية وما ترتب على ذلك من آثار.
٣- من المفروض أن تشارك الولايات المتحدة إسرائيل بدفع تعويضات كاملة عن الأضرار التي لحقت بالشعبين اللبناني والفلسطيني، جراء الغزو الصهيوني للبنان باعتبارها شريكًا كاملًا في هذا الغزو.
يتضح من كل ما سبق أن الولايات المتحدة عندما تلبس اليوم ثوبًا إنسانيًا رقيقًا لا تخرج عن طبيعتها المتلونة، بل تفعل ما تمليه عليها صليبيتها، من دعم للنظام الكتائبي الماروني الذي سيكون أشبه ما يكون بالنظام اليهودي الصهيوني في فلسطين المحتلة، كما أن الولايات المتحدة تهدف من دعم الغزو اليهودي للبنان- بادئ الأمر- ثم تقديم المساعدات بعد استقرار الأوضاع لصالحها، تهدف إلى ترويض حكومات الدول العربية لتعترف بأن معظم أوراق اللعبة في الشرق الأوسط بيد أمريكا، وقد نجحت- وللأسف- في هذا الترويض، فقد كانت الحكومات العربية تطالب وتناشد ريغان للضغط على إسرائيل لفك الحصار، وتوقف القصف الوحشي لبيروت، كما تمثل هذا النجاح بقرار المؤتمر القمة العربية بتشكيل لجنة لعرض مشروع سلام على الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وحلفاؤها وشركاؤها في اللعبة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل