العنوان ثقافة : العدد 839
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-أكتوبر-1987
مشاهدات 117
نشر في العدد 839
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 20-أكتوبر-1987
المناظر الإسلامي أحمد ديدات وبابا الفاتيكان:
كشف المناظر الإسلامي الشهير أحمد ديدات أنه وجه دعوة الي البابا لمحاورته علنًا، إلا أن البابا اعتذر، وطلب إجراء مقابلة سرية في سكرتارية الفاتيكان.
وقال الداعية اللاسامي في لقاء أجرته معه مجلة «النور»، التي تصدر عن عددها الأخير: إنه وجه الدعوة من المركز الإسلامي في جنوب أفريقيا في رمضان الماضي إلى البابا، وأبدى استعداده لمواجهته ومناظرته على مرأى ومسمع من جميع الناس.. فيي الوقت الذي يناسبه ويختاره.. في ساحة القديس بطرس في روما، إلا انه لم يتلق جوابًا، فأرسل له رسالة أخرى، وأتبعها ببرقيتين حتى جاء الجواب: حسنًا.. سوف أستقبلك، ولكن بشكل سري في السكرتارية.
وقال ديدات: نحن نريد إجراء حوار يشهده من شاء من الناس؛ لأنه حوار مهم جدًّا.. يهم أتباع أكبر ديانتين في العالم، ونريد أن يحظى هذا الحوار باهتمام وتغطية وسائل الإعلام على اختلافها؛ لأنه ليس حوارًا سريًّا بين البابا وأحمد ديدات.
ووصف ديدات البابا بأنه أذكى بابا عرفه الفاتيكان، وبأنه متمرس في محاورة المسلمين، وقد تكررت الدعوات منه لإقامة حوار إسلامي – مسيحي، ولم يقابل حتى الآن بما يجب، وحول تعليقه على مناظرته مع القس سويجارت «التي يعرضها تلفزيون الكويت في حلقات»: إنه لم يكن مطمئنًا من هذه المناظرة أن تحدث تغييرًا في عقيدة الذين حضروها وشاركوا فيها؛ لأن تمكننا من إيصال وجهة نظرنا إلى هؤلاء كان في حد ذاته مكسبًا كبيرًا.. وبالفعل فقد كان الحضور في القاعة مدهوشين... وكانت وجوههم متسمرة في جهة واحدة، وكأن قنبلة انفجرت هناك. وهذا يؤكد وجوب قيامنا بتبليغ الرسالة وبذل الجهد المستطاع في ذلك.
وأشار ديدات الي أنه قرأ جميع كتب سويجارت قبل المناظرة... وعددها يتجاوز الثلاثين كتابًا... رغم ضيق وقته.. وقال: «ليس من الحكمة أن تجهل ما يستخدمه عدوك ضدك من أسلحة».
وتجدر الإشارة إلى أن أحمد ديدات هو الآن مدير المركز الإسلامي في دربن بجنوب أفريقيا، وكان قد نال جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام في عام 1986.
صدر حديثًا:
الشباب المسلم في مواجهة التحديات:
كتاب جديد صدرت طبعته الأولى هذا العام 1987 من تأليف المرحوم الدكتور عبد الله ناصح علوان، والكتاب يتعرض لنقاط عديدة للغاية؛ مما يمت الى واقع الشباب المسلم، ومما يبرز أمامه من عوائق وصعوبات، أو مما يحتاج إليه الشباب المسلم لمواجهه الأزمات والصراعات، ففي الفصل الأول يتعرض الكاتب للنوع الأول من التحديات التي تواجه الشباب الإسلامي، ألا وهي تحديات الشيطان والنفس والهوى؛ معتبرًا ذلك مقدمةً وركنًا أساسيًّا للحديث عن باقي التحديات. أما الفصل الثاني فقد خصص للحديث عن تحديات الغزو الفكري، المتمثلة في حملات التغريب والتذويب ومخططات الصهيونية والماسونية التي اتبعت أساليب مختلفة وطرق متنوعة كالتعليم وتوزيع المنشورات، والخدمات التبشيرية، والطبية، وغيرها.
وفي الفصل الثالث تحدث المؤلف عن أنواع من التحديات الانحلالية التي تواجه جيل الإسلام اليوم، والتي فيها العرفي والنفسي والأجنبي والإعلامي والقانوني، فيما خصص الفصل الرابع للحديث عن العلمانية.. مفهومًا ومنهجهًا، ونشأتها وكيف دخلت بلاد الإسلام، وآثارها على مجتمعات المسلمين في مجالات الحكم والاقتصاد والسياسة والحياة الاجتماعية. هذا وقد قدم المؤلف حلولًا إيجابيةً لمقاومة العلمانية، تتمثل في اتجاهين اثنين هما:
الأول: إعطاء التصور الصحيح عن الإسلام لكل من يدعو إلى العلمانية أو كان متأثرًا بها.
الثاني: التركيز على سلوك العمل الحكيم المركز، والذي يتم في تكوين القيادة الجماعية التي تجمع أمر المسلمين وتوحد كلمتهم وتطلق سبيلهم.
ويختتم المؤلف الكتاب بفصل يناقش فيه تحديات التيئيس في العمل الإسلامي، فينقل لنا بعضًا من الشكاوى الذي تتكاثر على الطريق، والتي تتعلق بحالة اليأس والقنوط التي يعاني منه الشباب المسلم. وهنا يقوم المؤلف بمناقشة هذه الشكاوى، ويضع العلاج الناجع لها، كما يناقش بعد ذلك الفهم المغلوط لعدد من النصوص الشرعية التي يضمها بعضهم محرضًا على اليأس والقنوط؛ إذ لا تنطبق هذه النصوص على حالنا الحاضر، فالعمل الإسلامي رغم كل تعثراته لا زال قائمًا، وغالبية الأمة لا تزال على فطرتها، وهي قريبة من الجادة، كما أن النصر لهذا الدين لابد آتٍ، وإن الله لن يتخلى عن عباده..
المسلمون في يوغسلافيا دعوة الي العدالة
كتاب جديد صدر مؤخرًا عن المركز الإسلامي الكرواتي في تورنتو في كندا، من تأليف الأستاذ مشتاق باركر، والكتاب يشرح أبعاد المأساة التي تعرض ولا يزال يتعرض لها المسلمون في يوغسلافيا، وخاصة الانتهاكات الصارخة التي تعرض لها بعض الأشخاص، كل ذلك من أجل كسر ستار الصمت حول هذه الجرائم في الخارج.
يقع الكتاب في حوالي ٦٦ صفحةً من القطع الصغير، ويطلب على العنوان التالي:
P.O.BOX 244 Station N
TORONTO ONT M 8 V I J O
CANADA
مؤلف رسائل النور ومؤسس جماعة النور بديع الزمان النورسي
صدر في تركيا كتاب جديد باللغة العربية بعنوان «مؤلف رسائل النور ومؤسس جماعة النور بديع الزمان سعيد النورسي» تأليف إحسان قاسم الصالحي، الكتاب يشرح أهم الأحداث التي مرت بها تركيا بعد سقوط الدولة العثمانية، ودور المفكر الإسلامي الكبير الأستاذ بديع الزمان في توجيه الأمة والشعب التركي في خضم أمواجها المتلاطمة نحو طرق الهدى والفلاح، ومن ثم وقوفه كالطود الشامخ حيال الدسائس والأحابيل التي حاكها أعداء الإسلام للقضاء على الإيمان في القلوب بعد نجاحهم في إسقاط الخلافة الإسلامية المتمثلة بالدولة العثمانية آنذاك، فالكتاب يتقسم لفصول، منها فصل يتناول سيرة حياته، وفصل لكتابته لرسائل النور، وفصل لأواخر حياته، وفصل لدراسة تحليلية موجزة لرسائل النور، وأخيرًا نماذج مستلة من رسائل النور، ففي خلال هذه الفصول يشرح ويتطرق المؤلف لنشاطات حركة النور في نشر التعاليم والأفكار الإسلامية بين أفراد المجتمع التركي، الذي كادت المؤامرات تسلخه عن إيمانه وعقيدته لولا رحمة الله تعالى في بعث المصلح الإسلامي بديع الزمان وطلابه؛ ليحملوا راية الحق من جديد.
يقع الكتاب في حوالي ٢٦٠ صفحةً من القطع الصغير، وقامت بنشره وتوزيعه دار «سوز» للطباعة والنشر في إستانبول.
تقرر أن يعقد في العراق ما بين ٢٤ نوفمبر والأول من ديسمبر القادمين مهرجان المربد الثقافي والأدبي باعتباره تقليدًا سنويًّا، وقد وجهت دعوات المهرجان لكثير من الشعراء والأدباء العرب والأجانب، كما وجهت دعوات للباحثين للمساهمة في بحوث الحلقة الدراسية للمهرجان، وسيكون موضوعها الرئيسي «الشعر عند نهايات القرن الحالي».
أوصت دراسة ثقافية مهمة أعدها المجلس القومي للثقافة والفنون والآداب والإعلام في مصر حول حركة الترجمة ومستقلها في مصر، بضرورة إنشاء هيئة عامة للترجمة، تضم صفوة من كبار العلماء والمفكرين والمثقفين والمترجمين، وذلك لوضع سياسة عامة للترجمة في مصر، والنهوض بحركة الترجمة بما يخدم أغراض التقدم والتطور، ويواكب حركة التنمية في السنوات القادمة.
في رابعة النهار:
ليس على الشمس دليل!
ما رأيت ادعى للتعجب من محاولة بعض الأخوة الكتاب التماس الأدلة على صدق دعوة الرسالة والرسول صلى الله عليه وسلم من كتابات المستشرقين وأتباعهم من المستغربين! ومبعث التعجب هذا التناقض الواضح ما بين دعوى بعض هؤلاء القوم بأن دعوة محمد بن عبد الله - عليه الصلاة والسلام – صحيحة، وأنه صادق، وبين عدم التزامهم بمضمون هذه الدعوة وهو الإيمان المطلق به، وإلا فكيف يستقيم عقلًا أن يقولوا: إن محمدًا صادق ودعوته حق، ثم لا يؤمنون باعترافهم هذا؟ أعني بملزوم هذا الاعتراف، وهو الإيمان! فإن كان صادقًا فقد قال مبلغًا: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ﴾ (آل عمران: 19﴾، ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (آل عمران: 85) وعليه، فإن العدل يملي الإيمان بهذا، حتى يحصل صدق الخبر والمخبر في مطابقته للواقع، حين قالوا: إن محمدًا صادق.
وعندما يثبتون صدقه، ثم لا يلتزمون بمضمونه، فهو العناد وشهادة المكابرة، فكيف تقبل شهادة مكابر؟! أما إذا كانوا يقولون ذلك مسايرة لتيار غالب وتدلسًا إليه وركوبًا لموجته، وتحليًا بحلى المرحلة العابرة، فذلك ليس أسلوب الإنصاف العلمي، بل هو منتهى السخرية بعقول الناس، ثم إن هذه البدعة شاعت في الخمسينيات، حين صعود المد القومي الحماسي الذي صار يخلط المبادئ كما يخلط الخل بالعسل، والملح بالسكر، لينتج خلطة تشمئز منها النفوس العاقلة. أقول هذا بعد أن قرأت في مجلة إسلامية شهرية «عدد محرم ١٤٠٨ه» مقالًا قدم فيه صاحبه عرضًا لكتاب «محمد الرسالة والرسول» تأليف نظمي لوقا، وهو من أقباط مصر كما قال.
وقد رأى الكاتب في الكتاب «وثيقة مضيئة نقية لكتابي عرف الحق، فأعلنه.... الخ»، ومع أن الكتاب في طبعته الثانية صادر عام ١٩٥٩ فإن القارئ لا يدرك غاية الكاتب في عرض هذا الكتاب الآن بعد مرور كل هذه السنوات، ثم ماذا تفيده شهادة المؤلف إذا «خانته الشجاعة، فلم يسلم!!» مع أنه قال: «من الطبيعي أن يكون هذا الرسول خاتم الرسل»، وكانت آخر عبارة للمؤلف أعجبت الكاتب: «وسلام على الصادقين» فهل كان المؤلف منهم، إذا كان صادقًا دخل تحت معنى كلامه، والنتيجة إسلامه، فإذا لم يسلم فهو غير مقتنع بكلامه، فليس صادقًا، فلا سلام عليه حسب كلامه هو نفسه الذي أكده في كتابه «أنا والإسلام»، فلماذا يشهدون مثل هذه الشهادات؟ وماذا يطرب لها بعضنا؟ إلا أن شمسنا ليست بحاجة إلى دليل ..... والسلام.
مصطفى عبد الرحمن