; المجتمع النسوي: العدد (839) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي: العدد (839)

الكاتب إحسان السيد

تاريخ النشر الثلاثاء 20-أكتوبر-1987

مشاهدات 368

نشر في العدد 839

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 20-أكتوبر-1987

المرأة في التلفاز:

يعد التلفاز من أخطر وسائل التثقيف والإعلام على الإطلاق، وذلك للأسباب التالية: 

أولًا: هذه الوسيلة أوسع انتشارًا من غيرها.. وربما صح أن نعتبر جهاز التلفاز فردًا من أفراد الأسرة يفرض وجوده يوميًّا.

ثانيًا: إن هذه الوسيلة هي الأكثر جمهورًا بحكم أن برامجها موجهة إلى جميع فئات المجتمع، بغض النظر عن المراتب والثقافات والأعمار.

ثالثًا: لا تحتاج هذه الوسيلة الإعلامية إلى جهد للبحث عنها.. ولا يمكن أن تنفذ كمياتها، كما يحصل في الصحيفة.

رابعًا: يتناسب وقت عمل هذه الوسيلة مع وقت راحة الجمهور.

خامسًا: تشترك حاستان من حواس الإنسان في متابعة هذه الوسيلة.. هما السمع والبصر.. أهم حاستين لدي الإنسان.

أما عن المرأة في هذه الوسيلة، فتكاد تكون هي الموضوع العام.. أو هي القاسم المشترك الذي يجمع بين كل البرامج، كما أنها تظهر فيه بشكلها وصوتها وحركتها وملابسها ... وهو ما لا يمكن جمعه في الوسائل الإعلامية الأخرى. لهذا ينحدر العلماء من تأثير ضعف مستوى البرامج التلفازية على الأسر بشكل عام والمرأة بشكل خاص. وقد لا يكون لنا أن نبحث في أثر الأفلام والمسلسلات الأجنبية والأفلام العربية الهابطة والرقصات الخلاعية والأفكار المسمومة وذلك لضيق المجال... وتكفي الإشارة هنا الي أن هذه الوسيلة تتخذ من المرأة طريقةً لشد انتباه الجمهور... لهذا يجب أن يحمَى المشاهدون من سموم الدعايات الزائفة التي يمكن أن تروجها الصحافة والإذاعة والتلفاز ودور السينما.. بخاصة منها ما يتعلق بموضوع المرأة.

هذه لقطة اخترتها لك من مقاله بعنوان «المرأة في وسائل التثقيف والإعلام» للأستاذ صالح خريسات نشرها في صحيفة «الرأي»

المبرقعة تحلف باللات والعزى:

في مجلة «اليقظة»، وفي أحد أبوابها المسمى «براكين صحراوية» كتبت من أطلقت على نفسها «المبرقعة»، ترد على أحد قرائها الذين طلبوا منها ألا تتوقف عن الكتابة بقولها: «لن أتوقف عن الكتابة، الله يحيينا. ورأس اللات والعزى لن أتوقف»!

ما هذا الذي نقرأ؟ أيبقى من يحلف بغير الله بعد أن أعز الله الإسلام؟ وبمن؟ باللات والعزى؟ الصنمين اللذين حطمهما الرسول صلي الله عليه وسلم وأصحابه يوم فتح مكة؟!

هل هذه سخرية؟ أم تطاول؟ أم اجتراء على الله؟! فاتقوا الله الذي إليه ترجعون.

الإنجاب المبكر.. أفضل:

أوضح الدكتور محمود طلعت أستاذ أمراض النساء بجامعة القاهرة، في كتاب صدر له مؤخرًا، أن الدراسات العلمية تؤكد أن أحسن عمر من الناحية البيولوجية لإنجاب الأطفال عند الأم.. هو بين العشرين والرابعة والثلاثين.

وقال: إنه رغم ذلك فليس هناك خطر كبير من حدوث الحمل بعد سن الخامسة والثلاثين.. فالزوجات بعد الخامسة والثلاثين ينجبن أطفالًا أصحاء في أغلب الأحوال.

ويؤكد الدكتور طلعت في كتابه أن القدرة على الإنجاب تقل كلما تقدمت الزوجة في العمر. وهناك من الدلائل أيضًا ما يؤكد على أنه كلما تقدمت المرأة في العمر، فإن كفاءة البويضة التي يفرزها المبيض تضعف.

التشريعات حفظت كرامة المرأة:

رئيس المحكمة الكلية في الكويت، المستشار محمد عبد الحي البناي، قال: إذا كنا في مجال التعرف عل مكانة المرأة في الأسرة، فإننا نجد أن الإسلام قد عني بتنظيم أحكام الأسرة تنظيمًا مفصلًا، ولم تحظ المرأة على مدار التاريخ بمثل ما حظيت به من حقوق في ظل الإسلام، فقد أعطاها مكانة كريمة تليق بالعقل البشري.. فكان لها من الحقوق المقررة شرعًا ما من شأنه الارتقاء بها الى أعلى المراتب وأسماها، ولم يميز عليها الرجل إلا في القوامة.

ويضيف المستشار البناي في لقاء أجرته معه جريدة «الأنباء»: والدارس للشريعة الإسلامية يجد أن السمة البارزة هي تكريم المرأة وتنظيم أحكام الأسرة تنظيمًا مفصلًا، ذلك أن القرآن الكريم قد كرم المرأة كزوجة، وأوجب على الزوج نفقتها ودفع مهرها ومعاملتها المعاملة الحسنة التي تتفق مع إنسانيتها، وفقا لما جاء

في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (سورة الروم: 20 - 21).

ومن هذا المنطلق نفهم كيف أن التشريعات الخاصة بالمرأة حاليًا حفظت لها كرامتها؛ بحيث أخذت حقوقها كاملة.. وكفلت لها العمل والنفقة تموينًا وتمكينًا.

كما أبيح لها طلب التفريق إذا تضررت من استمرار الحياة الزوجية، وكفل لها حقها في الميراث وسائر الحقوق التي امتازت بها الشريعة الإسلامية... على كافة الشرائع التي سبقتها.

السكرتيرة والمدير:

رقم قرأته في تصريح للشيخ عبد المجيد الزنداني أمين عام هيئة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والسنة النبوية برابطة العالم الإسلامي.  الرقم يقول: إن هناك صلات محرمة بين أكثر من سبعين ألف سكرتيرة ورؤسائهن في أمريكا وحدها... وخلال عام واحد!! هل هذا هو التحرر الذي يدعون المرأة إليه؟

أي تفسخ وانحلال سينتج عن هذه العلاقات المحرمة؟ بل هي نتجت فعلًا فالتصريح يتضمن خبرًا آخر يقول: إن هناك أكثر من أحد عشر مليون طفل من الزنى!! هل قرأت أختنا وتأملت...؟! أليس الأولى دعوة المرأة العربية إلى التحرر من هذا الفساد؛ لتنعم بالأمن الذي تحياه المرأة المسلمة.. في المجتمعات المسلمة؟

الطفل.. والإعلانات:

تحدثت الدكتورة كافية رمضان الأستاذة في كليه التربية بجامعة الكويت عن تأثير الإعلانات التجارية في التلفزيون على المرأة والطفل، فقالت: إن الإعلانات التلفزيونية تؤثر في الطفل بشكل كبير، وبخاصه أنها تستخدم بعض الأساليب الفنية المتطورة في التصوير والإخراج.. مما يساعد على تجسيم فكرة الإعلان وترسيخها في أذهان الصغار؛ حيث ينجذب الطفل الى اللحن الحلو والأغنية الخفيفة اللذين يصاحبان الإعلانات، فيصدق كافة المعلومات المقدمة فيه. والشيء الخطير هنا هو أن معظم الإعلانات تحتوي على مضامين سلبية تؤثر على موازين القيم.. فمنها ما يدفع ويحث بشكل قوي على الكسب السهل بدون مجهود أو تعب، من مثل «اجمع الأوراق المصاحبة للسلعة وكوِّنْ بها شكلًا ما.. عندئذ تربح جائزة ثمينة»

«كذلك هناك إعلانات أخرى تحس الأطفال على حب المال وجمعه... دون إعطاء مبرر سليم ومنطقي لهذا الجمع.. أو على الأقل توضح للطفل كيف يمكن الاستفادة من هذه النقود التي يجمعها في حصالته أو يضعها في دفتر توفيره... ومثل هذه الإعلانات تجعلهم يغرقون في عالم الماديات.. وينمو معهم حب الاكتناز من أجل الاكتناز فقط.. دون وجود هدف سامٍ لاستغلال هذه الأموال».

«وهناك إعلانات أخرى تجعل من السلوك والعادات السيئة مجالًا للضحك والمداعبة، كالكذب وعدم الأمانة.. وللأسف ينسى المعلنون دائمًا أن الطفل مقلد بارع، وهو يقوم بتقليد كل ما يشاهده جيدًا كان أم سيئًا»

عقبات في طريق الدعوة:

هذه القصيدة للشاعر محمد ضياء الدين صابوني بمناسبه انعقاد المؤتمر الإسلامي العالمي لرابطة العالم الإسلامي

أيها الداعي الي نهد الهدى *** لا تخف في الله أعتي قوة 

حطم الأغلال لا تعبأ بها *** لم ينل حق بغير المحنة

دعوة قامت على نشر الهدى *** وسرت كالنور عبر الظلمة 

ولكم قاومها أعداؤها  *** أعلنوا الحرب ببث الفرقة 

وهم في مكرهم قد وضعوا *** عقبات في طريق الدعوة

فلتكن يا أيها الداعي الأبي *** رابط الجأش عظيم الجرأة

شامخ الروح قويًا عوده *** لا يبالي بمآسي النكبة

أنت كالليث إذا الخطب اعترى *** ثابتًا في الهول مثل الصخرة 

همة شامخة جبارة *** يا لها يوم الوغى من همة

يا دعاة وهبوا أنفسهم *** صدقوا الله بتلك البيعة

طهروا أنفسكم من حسد *** واجعلوها في صفاء الدمعة

إنما الدعوة في جوهرها *** هي لطف ما بها من شدة

يا دعاة الحق يا نور الرجا ***  أنتم كالطود عند الأزمة

حققوا الآمال في نشر الهدي *** وعلى الرحمن نصر الدعوة

وتحلوا بصفات المصطفى *** واستقيموا ذاك أس الحكمة

وأحبوا بعضكم دومًا ولا *** تقنطوا أنتم خيار الأمة

واجعلوا أعمالكم خالصة *** في رضاء الحق لا للشهرة

وابتغوا العزة في مرضاته *** لكم والله كل العزة

الرابط المختصر :