العنوان المجتمع المحلي (1254)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1997
مشاهدات 73
نشر في العدد 1254
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 17-يونيو-1997
صيد وتعليق
وأد الأبناء.. ضياع لمستقبل الأمم!!
الصيد
- أوردت صحيفة الوطن في ملحق العدد رقم (7648) الصادر في تاريخ 2/6/1997م في الصفحة الأولى تحت عنوان:"55 % منهم تعاطوا المخدرات: أطفال روسيا يدفنون أحياء، الآتي:
«موسكو- ا ف ب: قدر على أيتام روسيا وأطفالها المشردين أن يعيشوا في ظروف مأساوية، فهم «يدفنون أحياء» في ظروف مزرية في دور غير مجهزة أو يقعون ضحية المخدرات وفريسة الجريمة والبغاء في الشارع ... في روسيا اليوم اكثر من 500ألف طفل يتيم أو مشرد يعيش 150ألفًا منهم طوعًا أو مكرهين في دور غالبًا ما لا تحترم فيها حقوقهم، على ما تلاحظ المنظمات الروسية للدفاع عن حقوق الإنسان التي عقدت مؤتمرًا في الأيام الماضية في موسكو ... وتشير هذه المنظمات إلى الفساد، وإلى أن الأطفال ينشؤون في هذه الدور معزولين عن العالم الخارجي وأن ثلثي الذين يتركونها ومن 15ألفًا يخرجون يمثل خمسة آلاف أمام المحاكم سنويًّا، ويصير ثلاثة آلاف مشردين دون مسكن ثابت، وتطلق عليهم تسمية بومجي, في يجد 1500 الحل في الانتحار ... فريسة المخدرات وإدمان الكحول "الخمر" ويتجهون إلى الجريمة والبغاء إن 55% من الأطفال المشردين في موسكو وعددهم 50 ألفًا سبق أن تعاطوا المخدرات ... » انتهى.
التعليق
- هذا هو نتاج البعد عن شريعة الله تعالى: أطفال مشردون .. فقد نبذت الشيوعية والعلمانية الدين وفرضت الإلحاد وأشاعت الفاحشة وأباحت المحرمات، وها هي اليوم تحصد ما زرعته بالأمس ... حيث زاد أولاد البغاء والزنا دون من يرعاهم، وحيث أن الدولة مفلسة فقد أصبحوا لقمة سائغة بيد عصابات المافيا والمخدرات والبغاء واللصوصية والخداع.
- على الدول الإسلامية والعربية الانتباه إلى مساوئ التساهل في إباحة الفساد والزنى والبغاء وشقق السوء .... وعليها إغلاق كل منفذ يؤدي إلى الفساد، وإلا سوف يكون مصيرها كمصير سواها: سقوط وضياع الأبناء الذين يمثلون مستقبل الأمة.
- على كل شاب وفرد مسلم يستطيع الباءة -أي المقدرة على الزواج- أن يتزوج بسرعة دون تعطيل أو تسويف وأن يختار ذات الدين، وأن ينوي من زواجه إنشاء ذرية صالحة وجيل مسلم.
- يجب علي المسلم المتزوج أن يرغب في الاستزادة من الأبناء استجابة لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة»، ولا يخاف ضياع أبنائه من بعده، فسوف يرعاهم الله تعالى، ولا يخاف الفقر والعيلة فسوف يرزقهم الله عز وجل المتكفل بالرزق والأجل، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ (الإنعام، آية: 151).
- إننا مسؤولون أمام الله عز وجل يوم الدين عن تربية أبنائنا التربية الإسلامية السليمة، وحين نقوم بتربية أبنائنا على التقوى وعبادة الله تعالى فستكون حسناتهم جزءً من حسانتنا يوم الدين دون أن ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ (يس، آية: 12)
عبدالله سليمان العتيقي
تعقيب من الإدارة العامة للمرور
تهديكم إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية أطيب تحياتها .. وتثمن جهودهم في متابعة الموضوعات الأمنية والمرورية لما فيه الصالح العام .. ونود أن نشكر كاتب زاوية "محطات محلية" على ما تطرق إليه من إشادة بالإدارة العامة للمرور وما تتبعه من خطوات في تطوير خدماتها للمراجعين وإنهائها بالدقة والسرعة المطلوبة في آن واحد.
وإذ نكرر شكرنا للكاتب فإننا نؤكد أن وزارة الداخلية تسعى جاهدة على تطوير أوجه العمل الإداري في كافة إداراتها خاصة تلك التي تتعامل مع الجمهور مباشرة وتقدم خدماتها له بهدف الوصول إلى تحقيق أهدافها في تقديم أفضل الخدمات للمراجعين.
النوري أمينًا عامًا للجنة التعريف بالإسلام
الشيخ نادر النوري جرى تعيينه أمينًا عامًا للجنة التعريف بالإسلام، خلفًا للشيخ صلاح الراشد الذي بذل جهودًا طيبة أثناء فترة توليه أمانة اللجنة، تختص اللجنة المذكورة بنشر الدعوة بين غير المسلمين.
دوريات التفتيش
الكويت بلد أمن يأتيه رزقه رغدًا من كل مكان، وهي واحة الآمنين ومستقر اللاجئين، ولكن هذا لم يمنع ذوي النفوس الدنيئة من العبث بأمن هذا البلد وأمانه، سواء كان هؤلاء العابثون من اللصوص أو من دعاة الفساد أو من المتسللين عبر الحدود إما لجوءً أو تدبيرًا لأمر جلل، وهذا ما دفع وزارة الداخلية لنشر دوريات التفتيش عند التقاطعات في بعض المناطق وذلك لاصطياد خفافيش الظل من أوكارها لتمارس دورها المشبوه.
والمتتبع لأحوال المناطق يعلم أن هناك مناطق في الكويت تكثر فيها الأحداث والجرائم وهو أمر قد انتبهت إليه وزارة الداخلية فسلطت عليها رجالها الأكفاء في دوريات التفتيش لاصطياد أول المشبوهين مما بعث الارتياح والاطمئنان في نفوس المواطنين الآمنين من أهالي تلك المناطق, إلا أنهم لاحظوا أخيرا أن بعض المواقع الحساسة قد تم إزالة نقاط التفتيش عنها مما أتاح لأهل الفسق المرور والنفاذ لممارسة أنشطتهم المشبوهة بلا خوف أو وجل، ومن هذه المناطق التقاطع الواقع بالقرب من فندق سفير "الهيلتون سابقًا" في منطقة بنيد وهي منطقة سكنية تموج بالعمالة الأجنبية والمتسللين الذين لا يحملون أي إقامة رسمية وكذلك بعض الشقق المشبوهة التي يرتادها أهل الفساد والانحراف، وقد اعتدنا دائمًا رؤية دورية تفتيش هذا المخرج تصطاد خفافيش الظلام من المتسللين السكارى من رواد الشقق المشبوهة أو أصحاب المواعيد الغرامية المحرمة، إلا أننا لاحظنا مؤخرًا اختفاء تلك الدورية من مكانها مما يعني إتاحة المجال للمشبوهين للتحرك في المنطقة وممارسة أنشطتهم، ولما تساءلنا عن سبب مغادرتها هذا المكان الحساس علمنا أن هناك تعليمات شفهية صادرة بذلك بسبب اعتراض بعض الشخصيات التي تمر في هذا التقاطع وتخشى انكشاف أمرها، ونحن لا نعتقد أن وزير الدفاع المعروف بحرصه على أمن الوطن والمواطنين يغض الطرف الأمني هذا لصالح فئة قليلة مشبوهة فحبذا لو أعيدت تلك الدورية إلى موقعها المعتاد وتم زيادة الرقابة على مداخل ومخارج المناطق المشبوهة حتى يعم الأمن والأمان.
في الصميم
صوت العقل
الأجواء محمومة وساخنة... وفي بلد صغير مثل الكويت لا تتحمل مثل هذا الضغط غير العادي... وذلك بعد محاولة اغتيال النائب عبدالله النيباري، حيث ارتفعت حرارة التصعيد بين مجلس الأمة والحكومة إثر تخصيص جلستين متتابعتين لمناقشة هذه الجريمة الخطيرة والتي ربما لأول مرة يستخدم فيها هذا الأسلوب للتصفية الجسدية في وضح النهار أمام الناس وفي شارع عام!! وإذا كان بعض نواب مجلس الأمة قد خرجوا عن حدود المناقشة، وذلك من وجهة نظر الحكومة، فالمفترض أن تسود الحكمة والهدوء الطرف الحكومي لا أن تعمل على التصعيد والإثارة... وليس ذلك من باب الانحناء لخطأ نائب معين يتلفظ بكلمة جارحة، أو زلة لسان عابرة، إنما المطلوب من الحكومة أن تعمل على تبديد الإشاعات ونشر الأمن والطمأنينة بين المواطنين.
أما التلويح بحل مجلس الأمة، فلا نعتقد بأنه سيكون الحل للخروج من المأزق الذي نمر به والوضع الحرج الذي نعاني منه... بل إن حل المجلس سيزيد المشكلة تعقيدًا... وسيزيد الانفلات الأمني أكثر، وتتزايد الإشاعات والتكهنات... وسوف تكون فرصة الطابور الخامس بالقول على تأكيد ضلوع الحكومة في قضية النيباري ولذلك قامت بحل المجلس!!
المطلوب الحذر... وأن يسود العقل والحكمة الحوار الدائر بين كلا السلطتين لما فيه خير ومصلحة الكويت وشعبها، وإذا كنا قد مررنا بتجربة نادرة وقاسية، وقلما تخرج شعوب منها سليمة معافاة... وهي محنة الاحتلال العراقي الغاشم بكل أبعاده وتداعياته السلبية المؤثرة حتى هذا اليوم... حيث منها كثرة الجرائم في الكويت... وانتشرت الأسلحة بمختلف صنوفها وأنواعها عند الناس... فإن الوضع خطير... خطير في حالة حل المجلس.. «وساعتها لا مندم»!!
وتعلم الحكومة يقينا -وذلك من خلال تجربتين سابقتين في الحل- الظروف التي مرت بها الكويت... وكم هائل من المشاكل المتراكمة عليها... لذا فإنها سوف تكون عاجزة وقاصرة عن القيام بأي حلول تكون في صالح المواطن الذي سيكون الضحية لهذا الصراع والعراك بين السلطتين.
ومما تمر به منطقة الخليج اليوم من مسار صعب وحساس في التواجد الغربي والعلاقات الدولية المتغيرة غني عن الإشارة إليها... واللبيب من الإشارة يفهم... ونبقى جميعًا في قارب واحد... فإن أصابه الخرق غرقنا جميعًا... فلنعمل على نجاتها ونجاتنا... وفي كلمة رئيس مجلس الوزراء بالنيابة الشيخ صباح الأحمد دلالة على ذلك عندما قال: «الفتنة ستحرق الكويت كلها»... ولنعمل على التعاون بين كلا السلطتين الحكومة والمجلس... وفي إشارته وطلبه للنيابة العامة بأن يتم طلب كل شخص يأتي اسمه أثناء التحقيق مع المتهمين، ولا صغير ولا كبير أمام القانون.
نأمل أن نجد حزمًا وعزمًا حكوميًا هذه المرة... وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه، والله الموفق.
عبدالرازق شمس الدين
جمعية إحياء التراث الإسلامي تكرم الفائزين في المسابقات القرآنية وتبدأ النشاط الصيفي للشباب
أقامت اللجنة الرئيسية لمراكز تحفيظ القرآن الكريم بجمعية إحياء التراث الإسلامي في الكويت، حفل تكريم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم وعلومه تحت رعاية الشيخ جابر المبارك الصباح.
وجدير بالذكر أن اللجنة الرئيسية لمراكز تحفيظ القرآن الكريم تقوم على رعاية حلقات تحفيظ القرآن وتوفر لها المحفظين، وقد وضعت شروطًا للمسابقة منها أن لا يقل عمر المتسابق عن 6 سنوات ولا يزيد على 18 سنة وأن يكون الاشتراك عن طريق أحد مراكز تحفيظ القرآن التابعة لجمعية إحياء التراث الإسلامي.
كما بدأت الأنشطة الصيفية لمركز الشباب التابع لجمعية إحياء التراث الإسلامي، حيث وضعت برامج متنوعة للأطفال لتمضية إجازة الصيف في جو إسلامي علمي تربوي ترفيهي، وقال رئيس مركز الشباب في الجمعية وليد الغانم: إن المركز أعد هذا العام برامج حافلة للأطفال والشباب.
حادث الاعتداء على النيباري.. وإجماع الكويت على رفض العنف
مواجهة ساخنة تسفر عن تهديد الحكومة بحل مجلس الأمة
كتب: هشام الكندري- خالد بورسلي
عبدالله المطوع: حادث إجرامي نستنكره
قال رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي عبد الله العلي المطوع إننا نستنكر الحادث الإجرامي الذي تعرض له النائب عبدالله النيباري ونشجب أي عمل عنف ضد أي مواطن.
وأضاف "«قبل إعلان القبض على المتهمين»: نأمل من وزارة الداخلية أن تقوم بنشاط كبير للكشف عن الجناة وإنزال ما يستحقونه من عقوبات، مشيرًا إلى أن الكويت بلد صغير لم يتعود هذه الأساليب المرفوضة دينًا وقانونًا وعرفًا، وقال المطوع إن على وزارة الداخلية أن تؤمن حماية أكثر لنواب الشعب، والمؤسسات العامة والمواطنين لحماية البلاد مما يهدد وحدتها الوطنية.
أجمعت الكويت بكل فئاتها الحكومية والشعبية وبكل توجهاتها واتجاهاتها على التنديد بالاعتداد الإجرامي الذي وقع ضد النائب عبدالله النيباري عضو مجلس الأمة وعضو المنبر الديموقراطي «يسار» وقد كشف الحادث عن رفض الكويت جمعاء حكومةً وشعبًا لمثل هذه الأحداث الإجرامية الغريبة على شعبها وأرضها.
وقد أخذ النقاش حول الحادث داخل مجلس الأمة منحى خطيرًا عندما لوَّح رئيس مجلس الوزراء بالنيابة الشيخ صباح الأحمد «بشيء لا أريده أن يحصل» طبقًا لقوله، وهو ما فسره بعض النواب على أنه تلويح بحل مجلس الأمة، وقد صدر هذا التعبير من الشيخ صباح الأحمد بعد ارتفاع سخونة المناقشة داخل المجلس بسبب الخلاف في الرأي بين الحكومة وأعضاء المجلس حول ملابسات الجريمة ودوافعها.
فبينما تؤكد الحكومة أن دوافع الجريمة شخصية، يعترض النواب ويذكرون أنها دوافع سياسية خطيرة، والحادث بصفة عامة ألقى بظلاله منذ وقوعه في الأسبوع الماضي، حيث أحدث ردود فعل غاضبة ومستنكرة.
فقد استنكرت الحكومة وعلى رأسها الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الاعتداء المسلح على النائب عبدالله النيباري، حيث قال في الرسالة التي أرسلها إلى النائب في المستشفى: «تلقيت ببالغ القلق والأسى الشديدين نبأ الحادث الآثم الذي تعرضتم له والسيدة حرمكم، وإذ نستنكر هذا العمل الإجرامي الغريب على مجتمعنا والذي يتنافى مع ديننا وقيمنا وأخلاقنا، ونؤكد أن الحكومة لن تألو جهدًا في ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة راجين لكم الشفاء العاجل» فيما وصف الشيخ صباح الأحمد نائب رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الاعتداء بأنه فتنة، المقصود بها الكويت بأسرها وليس شخصًا معينًا.
وشدد دكتور خالد المذكور رئيس اللجنة الاستشارية للعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية بالديوان الأميري على ضرورة جمع السلاح وتطبيق قانون وتشديد العقوبة على كل المخالفين، ولنتعاون جميعًا في هذا السياق، وأكد على أن إسلامنا وأخلاقنا ترفض مثل هذه التصرفات، فيما أعرب الشيخ خالد السلطان رئيس جمعية إحياء التراث سابقًا عن أمله في أن يتم التوصل إلى مرتبكي الحادث، داعيًّا إلى التأني وعدم القفز على النتائج، حتى تظهر نتائج التحقيقات وملابسات الحادث، معربًا عن ثقته برجال الأمن، وكرر سلطان إدانته لهذا العمل ضارعًا إلى المولى عز وجل: أن يحفظ مجتمعنا من مثل هذه الأفعال المشينة، وحذر الشيخ أحمد القطان من إرهابيين يحاولون التسلل إلى مجتمعنا من العراق لزرع بذور الفتنة في المجتمع الكويتي، ولشق وحدة الصف والجبهة الداخلية، وقال إن هذه الأحداث غريبة على طباع كل أبناء ديرتنا التي تعودت أن تناقش قضاياها بالحوار البناء ولم تتجاوز أساليبنا الحوار الهادف والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.
وأكد الشيخ ناظم المسباح أننا كإسلاميين موقفنا واضح من هذه القضية، إذ نرفض كل أساليب العنف لأن هذا ليس سبيلنا، فطريقنا هو الحوار والمجادلة باللين والرفق.
أما الشيخ نادر النوري فقد وصف مرتكبي الحادث بأنهم سفهاء، وقصيرو النظر، وقال لقد تعودنا في مجتمعنا على فض الخلاف بطريقة الحوار لا الشجار، ولكن الأسلوب الذي اتبع في حادث النيباري هو من صفات المتجبرين في الأرض الذين يريدون الفساد لا الإصلاح، في نفس الوقت أكد بيان الهيئة التنفيذية لاتحاد طلبة الكويت رفضه للغة العنف وأسلوب الاغتيالات مطالبًا ضباط الداخلية باستنفار كل طاقاتها من أجل الكشف بسرعة عن ملابسات الحادث ودوافعه ومعاقبة الجناة.
وقد أصدر مجلس الأمة بيانًا حول الحادث أكد فيه أن محاولة الاعتداء الإجرامي على النائب عبدالله النيباري يتعارض مع الطبيعة السمحة للشعب الكويتي، وأكد المجلس أن الحادث يمثل بالنسبة للكويت، مجرد محاولة اغتيال فاشلة، وإنما يمثل مؤشرًا لأعمال العنف والإرهاب التي تسللت إلى المجتمع، ومن هنا على الدولة أن تبادر إلى مواجهة هذا الخطر الداهم، لما يمثله من تهديد لمستقبل الوطن وذلك بكل حزم في نطاق الدستور والقانون حماية للوطن وصونًا لأمنه، واستقراره حتى السبيل لمواصلة الجهد في الإصلاح والضرب على أيدي العابثين بأمنه بعيدا عن التهديد أو الإرهاب أو التخويف.
وكان المجلس قد عقد جلسة عاصفة عن الحادث تحدث فيها رئيس المجلس والعديد من الأعضاء، وقد ربط السيد أحمد السعدون رئيس المجلس في كلمته بين الحادث وبين خطة لسراق المال العام ترمي إلى الاستيلاء على الحكم حتى يكون القرار لهم، وقال إنهم يحاولون تحقيق هذا الهدف باختراق أجهزة الدولة ومحاولة السيطرة على آخر موقع يقاومهم، وهو مجلس الأمة من خلال محاولة تزوير الانتخابات عام 92، 1996م.
وقال السعدون إن محاولة اغتيال النيباري رسالة واضحة ضمن مجموعة من الرسائل التي وجهت إلى مختلف مرافق الدولة، وعدد السعدون أمثلة كثيرة تبين مسلسل: «سراق المال العام» وقال: إن هؤلاء سيستمرون بهذا النهج إلا إذا وقفنا ضدهم، والقضية قضية بلد هو أمانة في أعناقنا جميعًا.
وعقب رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد من ذلك بأن الكويت كلها وسمو الأمير فجعوا لمحاولة اغتيال النائب عبدالله النيباري، ووصف الشيخ صباح الأحمد الجريمة بأنها فتنة، وأكد أن الحكومة لا تحمي سراق المال العام وهي حريصة على هذا المال العام ولا تتستر على من سرقه.
وتحدث النائب خالد العودة وقال: إن محاولة الاعتداء على النائب النيباري تمثل جريمة سياسية كما تمثل مؤشرًا خطيرًا، إذ تصل المسألة إلى الاغتيال السياسي في الكويت، فمنذ ممارسة الحياة الديموقراطية الكويتية لم يحدث شيء من هذا القبيل، وأعرب عن اعتقاده بأن الأمن يحتاج إلى معالجة جذرية.
وقال الدكتور ناصر الصانع إن هذا الاعتداء هو اعتداء على مجلس الأمة، واستغرب من الحساسية التي تتفجر عند مناقشة مافيا سرقة المال العام، وقال إن العيب ليس في المناقشة، ولكن تركها تتحرك هو الخطأ، والحكومة آخر من يتحرك دائمًا في مثل هذه القضايا، وأكد على ضرورة وجود استراتيجية أمنية شاملة تعالج كل الثغرات التي تعاني منها الكويت داخليًّا وخارجيًّا.
وطالب محمد العليم بوضع آلية أمنية ذات فعالية، كما طالب بالتنسيق الفعال بين مؤسسات الدولة، فلا تكفي النوايا الصادقة للوصول إلى الأمن الكامل، بل لا بد من التحرك الجاد لدعم جهاز الأمن، فكما يقال: «من أمن العقوبة أساء الأدب» فهناك انتشار للجريمة المسلحة، ونخشى أن تتطور إلى جريمة منظمة، فالمخدرات منتشرة والتجارة بها واسعة وضحاياها كثيرون، فمن يقف وراء المخدرات وترويجها؟
وأكد النائب جمعان العازمي أن حادث الاعتداء هو رسالة موجهة للمجتمع الكويتي، فمسلسل الاعتداء على النواب ليس جديدًا، وقد بدأ بالنائب حمد الجوعان مرورًا بالشريعان وانتهاءً بالنيباري، وعلى الحكومة أن تعرف ما هو المخطط المرسوم لهذا البلد، لقد مررنا بتجربة الغزو وكنا نظن أنها من أعظم الدروس ولكن سرعان ما نسي القوم ورجعنا إلى ما كنا عليه قبل الغزو، ومن ينظر إلى وزارة الداخلية يجد فيها من الأخطاء والقصور ما يستدعي التحرك لتغيير نظام عملها.
وأشار النائب عدنان عبدالصمد إلى أن المترفون يعيشون يعيثون في الأرض فسادًا وليس المترفون هم الأغنياء، بل من يعتدون ويسرقون، وأجهزة الأمن التي كانت مخترقة من النظام العراقي، أخشى أن يكون سراق المال العام قد استطاعوا اختراق جهاز الأمن، فنرى أن النواب الوطنيين حركاتهم مراقبة بشكل دقيق، ولكن لا يحيق المكر السيء إلا بأهله.
وحذر النائب سامي المنيس من أن محاولات الاعتداء عديدة، وقد تتكرر، وقال إن الموضوع ذو شقين الأول: شق الجريمة، والثاني: الشق السياسي، ومحاولة الاغتيال لها بداية ولن تكون لها نهاية، وأهدافها إسكات كل من ينادي بصوت الحق.
وكشف المنيس عن أن أحد النواب المشاركين في الاستجواب الذي كان من المزمع تقديمه لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية قد تلقى تحذيرًا من المشاركة في الاستجواب من أحد المتهمين في محاولة اغتيال النائب عبدالله النيباري، وأشار المنيس أن القضية تتعلق بعصابة من لصوص المال العام، تحتال على القوانين بأبشع الصور، والآن هناك معلومات عن ارتباط القضية بسوابق تتعلق بالنائب السابق حمد الجوعان والاعتداء الذي تم عليه وكذلك تجاوزات وزارة الدفاع.