العنوان المجتمع المحلي (1114)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-أغسطس-1994
مشاهدات 65
نشر في العدد 1114
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 30-أغسطس-1994
بلد الخير يواصل عطاءه
تفاعلت دولة "الكويت" كعادتها دومًا مع الظروف المأساوية
التي عانى منها "الشعب الجزائري" أخيرًا بعد الزلزال المدمر الذي وقع في
الأيام الماضية، وقد انطلقت قوافل الخير بتوجيهات من أمير البلاد "الشيخ جابر
الأحمد الصباح" حيث أرسلت الحكومة الكويتية مواد إغاثة عاجلة للمتضررين من
الزلزال.
وقد صرح العديد من ولاة الولايات الجزائرية عقب وصول الإغاثة وعبروا
عن شعورهم الأخوي والإنساني تجاه الكويت، وأكدوا عمق العلاقات الأخوية والروابط
الإسلامية التي تربط الشعبين الشقيقين، وما هذا الموقف إلا خير تجسيد للوجه المشرق
للعمل الخيري في الكويت سواء على "المستوى الشعبي" المتمثل باللجان
الخيرية المنتشرة في أنحاء العالم، أو "الرسمي" والمتمثل بالإعانات
الحكومية للمناطق المنكوبة في العالم الإسلامي، والأثر الطيب الذي يتركه في نفوس
الإخوة في البلدان الشقيقة، وليثبت مرة أخرى أنه من أهم أركان وروافد علاقات
الكويت الخارجية وسبل دعمها وتقويتها وإبرازها بصورة أفضل، وقد كان أكبر دليل على
هذا الأثر الواضح والفعال الذي تركه العمل الخيري في الكويت على العديد من البلدان
والشعوب الفقيرة والمحتاجة، وتسبب بشكل مباشر أو غير مباشر في تأييدها ووقوفها في
الخندق الكويتي ضد المعتدي الغاشم.
زوارق فرنسية للكويت
تجري وزارة الدفاع مباحثات مع "الجانب الفرنسي" لشراء أسلحة
فرنسية ربما تتضمن (زوارق حربية وصواريخ)، وقام وزير الدفاع الشيخ "أحمد
الحمود الصباح" بزيارة مؤخرًا لفرنسا.
وأكد أنباء هذه الصفقة القائد الفرنسي "ألكير بير" قبطان
السفينة الحربية الفرنسية "كومندان بويكون"، الذي صرح قبل أيام بأنه
يجري التحضير حاليًا لإتمام صفقة تحصل الكويت بموجبها على أسلحة فرنسية الصنع، ولم
يذكر القائد نوعية هذه الأسلحة، لكنه أشار إلى أن فرنسا ستختص بتدريب القوات
البحرية الكويتية من خلال اتفاق التعاون الدفاعي.
وكان وزير الدفاع السابق "علي الصباح" قام بزيارة العام
الماضي إلى حوض صناعة السفن الحربية في فرنسا، فيما ترددت معلومات حول عرض فرنسا
على الكويت بيعها عددًا من زوارق الصواريخ من نوع "لا كومباتانت"
المزودة بصواريخ "إكسوسيت" المضادة للسفن.
وكانت البحرية الكويتية فقدت 6 زوارق من أصل 8 زوارق صواريخ ألمانية
الصنع كانت تملكها بسبب استيلاء العراقيين عليها، وهي راسية في "ميناء
الجليعة" جنوب الكويت، وحاول العراق خلال الحرب استخدام هذه الزوارق وهي من
نوع لورسن ضد بحرية قوات التحالف الدولي، إلا أن هذه القوات أغرقتها.
وتعتبر عملية استبدال هذه الزوارق أهم خطوات إعادة بناء القوة البحرية
الكويتية، وكانت فرنسا عرضت على الكويت قبل سنوات شراء نظام دفاعي ساحلي لصواريخ
"إكسوسيت" معدة للإطلاق من البر لضرب أهداف بحرية معادية.
مزاعم يهودية
نفت وزارة الخارجية الأسبوع الماضي ما ردته الإذاعة الإسرائيلية، حول
وصول مسؤول إسرائيلي للكويت لإجراء مباحثات، وقال مصدر مسؤول في الوزارة: إن دولة
الكويت إذ تستغرب بث هذا الخبر المنقوص من أساسه من إذاعة "إسرائيل"
فإنها تنفي نفيًا تامًا قيام أي شخصية إسرائيلية، أو غيرها بزيارة الكويت لهذا
الغرض، وأضاف: إن الكويت تؤكد تطابق مواقفها مع توجهات الشرعية الدولية بهذا
الصدد، وأنها تقرر مصالحها المنسجمة مع الدول الشقيقة والصديقة، وكان راديو
إسرائيل زعم أن "موظفًا إسرائيليًا" قام بزيارة الكويت لبحث شؤون
العلاقات بين البلدين، وصدر عن جهات "إسرائيلية" مختلفة معلومات وأخبار
مشوشة حول اتصالات إسرائيلية – كويتية، وعن سياح كويتيين في "إسرائيل"،
ووجود مراسلين صحفيين إسرائيليين في الكويت، وهي معلومات نفتها الكويت جملة
وتفصيلًا.
أنباء من المغرب
من المتوقع أن يكون مبعوث ملك المغرب الذي وصل الكويت أخيرًا والتقى
أمير البلاد قد حمل معلومات حول تطورات الجهود التي يبذلها المغرب في سبيل التوسط
لإيجاد حل لمأساة الأسرى الكويتيين في العراق، وكان مبعوث الملك الحسن الثاني
السيد "عبد الكريم العمراني" قدم للأمير رسالة من العاهل المغربي لم
يكشف عن مضمونها.
كذلك أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الشيخ "صباح الأحمد"
خلال زيارته للكويت. وتأتي هذه الخطوة في غمرة أنباء عن تحرك جديد يعتزمه النظام
العراقي في اتجاه الإذعان للقرارات الدولية الخاصة بعدوانه على الكويت، وقالت بعض
المصادر إن "العراق" أخبر أطرافًا دولية نيته إصدار بيان يسبق المراجعة
الدولية في مجلس الأمن حول الحظر المفروض على سلطات بغداد.
وكان النظام العراقي مارس في السابق مناورات ومهاترات مكشوفة حاول
فيها تضليل الرأي العام الدولي حول حقيقة مواقفه من قضيتي "ترسيم الحدود مع
الكويت" و"الأسرى المحتجزين لديه"، لكن هذه المحاولات لم تنجح في
رفع الحصار الاقتصادي.
وأصدر النظام إشارات إيجابية قليلة حول موقفه من "موضوع
الأسرى" عندما ساعد على نجاح جهود بذلها الملك "الحسن الثاني"
لإطلاق سراح عائلة "المخيطر الكويتية" بعد أن احتجزها لمدة شهر دون أي
مبرر، لكنه حاول من خلال إطلاق سراحها استخدام المغرب كوسيط للخروج من العزلة
السياسية والحصار الاقتصادي اللذين جلبهما على نفسه.
ولا يزال هذا النظام يكرر مزاعمه بعدم وجود أسرى لديه، رغم توافر أدلة
دامغة لدى المنظمات الدولية حول اختطافه المئات من الكويتيين وغيرهم خلال الاحتلال
واعتقاله لهم في معتقلاته وسجونه.
العنف والمخدرات والمدارس
الأرقام التي كشف عنها مدير منطقة الأحمدي التعليمية الأستاذ
"عبد الله اللقمان" عن حالات المخالفات والانحرافات السلوكية عند الطلبة
تدق ناقوس الخطر وتدفع للتساؤل عما إذا كانت الأجهزة التربوية غافلة عما يحدث في
المدارس.
فقد بلغت حالات الغش والاعتداء اللفظي والجسدي على المدرسين 2683 حالة
في مدارس البنين و113 حالة في مدارس البنات، أما أنواع "الانحرافات
السلوكية" فكان من بينها: (التدخين وتعاطي المخدرات وشم المذيبات الطيارة)،
إضافة إلى (الاعتداءات البدنية واللفظية والانحرافات الخلقية)، وجميع هذه الظواهر
ازدادت بنسبة كبيرة في السنوات الماضية.
وإذا كان البعض يرجع السبب وراء ازدياد هذه الظواهر إلى
"المؤثرات النفسية والاجتماعية" للغزو العراقي، فإن السبب الحقيقي وراء
ذلك هو عدم نجاح الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة التربية في محاصرة وتطويق هذه
الانحرافات والحد منها.
"وزارة
التربية" انشغلت خلال سنتين بمناوشات سياسية - إدارية، وبالمظاهر الإعلامية
التي لا أثر مباشر لها في ساحات المدارس وفصولها، ولا يبدو أن قيادة الوزارة على
اهتمام بإدخال "مناهج تربوية" تساعد على مواجهة الخلل ومحاربة
الانحرافات وحالات العنف، فإذا كانت مادة "تحفيظ القرآن الكريم" غير
مرشحة للتطبيق في نظر الوزير فماذا سيحارب به الوزير الانحراف الخلقي؟ إذا كان
كتاب الله الكريم خارج حساباته.
اتحاد الجمعيات والشركات المخالفة
الاهتمام الواضح الذي يبديه "اتحاد الجمعيات التعاونية
الاستهلاكية" بشأن ضمان الدجاج المذبوح وفق الشريعة الإسلامية في الأسواق
التعاونية، والتي تعتبر "المصدر الرئيسي" لشراء المواد الغذائية للمواطن
الكويتي اهتمام مشكور ويثلج الصدر، وقد صرح رئيس الاتحاد "طلق الهيم"
بأن 80 من الشركات قد التزم بفتوى "الذبح الإسلامي" التي أصدرتها
"وزارة الأوقاف"، ورغم أن بقاء نسبة مقدارها 20 من الدجاج غير المذبوح
وفق الشريعة الإسلامية في الأسواق يشكل مصدر قلق وهاجس مستمر للمواطن الكويتي الذي
لا يضمن سلامته من هذه النسبة، إلا أن قرب انتهاء هذه المهلة التي حددها الاتحاد
لهذه الشركات غير الملتزمة والمحددة في شهر (سبتمبر) المقبل يزيد الوضع طمأنينة،
ويضع حدًا لسياسة الاستهتار التي تمارسها هذه الشركات، وكلنا رجاء ألا يمدد
الاتحاد المهلة لهذه الشركات مرة أخرى، وأن تطبق عليها التعليمات كاملة مع انتهاء
المهلة دون أي تردد، مع ضرورة الإعلان عن أسمائها بوضوح؛ لأن هذه مسألة شرعية بحتة
لا تحتمل المجاملة أو المهادنة والتغاضي.
وقد رأينا في الفترة السابقة ما حدث في "بريطانيا" وكيف
ناقش البرلمان البريطاني مسألة "ممارسة الغش ضد الجالية المسلمة" في
بريطانيا ببيع لحم غير مذبوح وفق الشريعة الإسلامية، رغم الإعلانات والكتابات التي
توضع عند تغليف هذه اللحوم وتنص على أنها مذبوحة بطريقة إسلامية شرعية، ولكن أصحاب
المصالح والأهواء لا يبالون أمام مصالحهم بهذه النواحي الشرعية، وإنما جل اهتمامهم
هو "تحقيق الربح" بأي طريقة سليمة كانت أو محرمة، ولهذا لا بد من ردعهم
وكفهم عن غيهم بالملاحقة والمتابعة وتطبيق أقصى العقوبات الرادعة بحقهم.
"ومنا إلى"
معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ
"صباح الأحمد": نية وزارة الخارجية لاقتطاع مبلغ معين من رواتب بعض
الآباء المتزوجين من غير كويتيات، وقد أهملوا أبناءهم من تلكم الزوجات المتواجدات
في بلادهن تفكير في الاتجاه السليم، حيث إن عددًا من هؤلاء الأبناء يعيشون ظروفًا
صعبة، وكان لا بد من إيجاد وسيلة لحل تلك المشكلة.
سفير دولة "الكويت" بالولايات المتحدة الأمريكية الشيخ
"محمد الصباح": لقد استغلت قضية الشاب الكويتي المتهم بإساءة معاملة
خادمته الأمريكي، حيث تم استغلال هذه القضية أسوأ استغلال من قبل الإعلام الأمريكي
لتشويه صورة الكويت والخليج بصفة عامة، وعلى الرغم من ذلك لم يكن لسفارتنا هناك
موقف إيجابي من هذه الممارسات الإعلامية، ولا حتى من الشاب ذاته والذي قد تعرض
لظلم شديد.
مدير عام الجامعة الدكتورة الفاضلة "فايزة الخرافي": أسماء
العمداء الجدد الذين تم اختيارهم لبعض المناصب جاءوا جميعًا من توجه واحد يتماشى
وتوجه وزير التربية ووزير التعليم العالي "د. الربعي" فنرجو ألا يكون
ذلك نتيجة ضغوط معينة تعرضتم لها. كما أن هؤلاء العمداء قد أخذوا فرصتهم في
العمادة أوقاتًا سابقة، فكان من الأولى إتاحة الفرصة لأسماء جديدة للعطاء.
عميد كلية الدراسات الأساسية الدكتور "عبد المحسن الخرافي":
سلسلة "مربون من بلدي" المعدة من قبل كليتكم والصادرة عن الهيئة العامة
للتعليم التطبيقي، والتي قد تم تحويلها إلى برنامج إذاعي من تقديمكم فكرة رائعة
وتستحق الإشادة والتقدير، فحقًا هؤلاء المربون وتاريخهم يستحق التدوين، عسى أن
يكون في قصصهم الدافع لشباب هذا الجيل للعطاء والاجتهاد.
ولكم جميعًا تفضلوا بقبول فائق الاحترام.
د. عادل الزايد
الشقق الخاصة.. هل هي بعيدة عن أعين المسؤولين؟
إن انتشار الشقق الخاصة التي تستخدم لأغراض الفساد الخلقي تعد كارثة
اجتماعية تهدد الأخلاقيات والقيم في المجتمع الكويتي الذي تعود على الأعمال
الفاضلة والخيرة، وتعاني كثير من الأسر الفاضلة من انتشار هذه الشقق السيئة، مما
يضطرها إلى التنقل لإيجاد المسكن المناسب، وقد ذكر "النائب الدويلة" من
خلال تحقيق صحفي أجري معه: "أن الشقق انتشرت بشكل كبير، بعدما قام بعض
المتنفذين بتملك وإدارة مثل هذه الأماكن والأوكار"، وقال: "إن مجموعة من
سكان منطقة الرقعي جاءوا يشتكون من أربع عمارات لأحد كبار المسؤولين تدار فيها بعض
الشقق للسكر والأعمال المنافية للعفة والطهارة، فتوجهت إلى العمارات، وشاهدت بعيني
مظاهر ما يحدث، فذهبت إلى مدير محافظة الفروانية وأخبرته عن الشكوى، وبعد شهرين لم
يحدث شيء فرجعت إلى المدير وأعاد وعده ليبحث الموضوع، وإلى يومنا هذا لم يحدث شيء
ويبدو أن ما يجري في هذه الشقق أكبر من سلطات الرجال المخلصين في وزارة الداخلية،
وأعتقد أن امتلاك بعض ذوي النفوذ لمثل هذه الأماكن يحول دون ضبطها وكشفها".
وطالب "الدويلة" وزير الداخلية ووكيلها بتبني حملة تطهير
وتنظيف لمثل هذه الشقق والمزارع من جميع أشكال الفساد، وذكر أن "السبب
الرئيسي" لهذه الظاهرة هو "ضعف الوازع الديني والتربية الأخلاقية وتشويه
صورة الدعاة والمخلصين في هذا البلد من خلال بعض الأفلام والكتابات اليومية"،
و"ضعف الرقابة الأسرية على الأبناء"، ومن الأسباب كذلك هو "ضعف
فاعلية الجهاز الأمني للعمل على الحد من انتشارها ووسائل الإعلام المتنوعة غير
المسؤولة" وغيرها.
أما الدكتور "مروان المطوع" -أخصائي علاج نفسي- فذكر أن
الدراسات التي قمنا بها أوصلتنا للنتائج التالية وهي: أن "النسبة
الغالبية" من البنات المترددات على هذه الشقق هي من فئات تعرضن لضغوط
اجتماعية أو كبت للحريات من قبل الأهل، أو امرأة تعرضت لتجربة زواج فاشلة، ومن
واقع دراساتنا وإحصاءاتنا وما نراه في عياداتنا النفسية أصبح هناك الكثير من الشقق
الخاصة، فبين كل 10 مراجعين يأتون للعيادة هناك 3 لديهم شقة خاصة بخلاف شقة الحياة
الزوجية، وذكر أن هناك عدة نماذج لمرتادات هذه الشقق من البنات مع أن نسبة كبيرة
من البنات يردن الرقص فقط، أما "الفئة الأخرى" فممن تنشغل أسرتها عنها
في أعمالها الخاصة، أما "الفئة الثالثة" فهي المرأة المطلقة التي دارت
عليها الظروف وحرمها زوجها من أولادها وأهملها أولادها.
وأود أن أحذر الفتيات من الصديقات اللواتي هن أشبه بالمافيا، أو
بالعميلات لأصحاب الشقق حيث يعملن على استدراج الفتيات عبر العديد من الوسائل.
وفي الختام: أود أن أوجه رسالة استغاثة إلى كل أب وأم بأن يفكروا
بأبنائهم وبناتهم كأصدقاء لهم، وأن يزيلوا الحواجز والرسميات والقيود ويتعاملوا
معهم بحرية، وأن نربي في البيت قواعد الحلال والحرام والخطيئة والفضيلة، ونأمل من
وزارة الداخلية ألا تأخذها في الله لومة لائم في القضاء على الفساد وقطع دابر
المفسدين.
كتب المحرر المحلي.
سليمان
القانوني
جاءت امرأة إلى السلطان العثماني "سليمان
القانوني" تشتكي له اللصوص الذين دخلوا حظيرتها وسرقوا أغنامها، فقال لها
السلطان: "الحق عليك لأنك رقدت للنوم وتركت الغنم من غير حارس"، فردت
عليه المرأة: "وظننت أنك أنت الحارس فنمت".
اللواء "فؤاد مساعد الصالح" - وكيل وزارة الداخلية المساعد
لشؤون مديريات الأمن، قال شيئًا يشبه ما قاله السلطان، فعندما سألته الصحافة عن
حادث سرقة 25 محلًا تجاريًا في "مجمع العنجري" في السالمية، قام اللواء
بتوجيه اللوم لأصحاب المجمعات لعدم وضعهم حراسات ذاتية على مجمعاتهم!!
اللصوص يدخلون مجمعًا تجاريًا ويسرقونه من أوله إلى آخره في ليلة
واحدة، ومسؤول الأمن يتحدث عن حراسة ذاتية يقيمها الناس على حسابهم.
هل يتوقع الوكيل أن يستطيع حارس أو اثنان الوقوف أمام عصابات من هذا
النوع؟ وماذا يستفيد أصحاب البضاعة المسروقة من تأكيداته للصحافة بألا جريمة منظمة
وراء العملية.
ثم ماذا سيفعل حارس مدني غير مسلح أمام سطوة اللصوصية المستأسدة في
الكويت، وهل ستطلب الداخلية قريبًا من أصحاب المحال التجارية والمجمعات التسلح
بالكلاشينكوف والقنابل اليدوية والوقوف ليلًا أمام هذه المحلات؟
لقد كان اللواء "فؤاد الصالح" غير موفق في تعليقه على
الحادث، وإننا لا نلوم هنا الأجهزة الأمنية على استمرار وتصاعد جرائم السطو بقدر
ما نلوم القضاء الكويتي. فماذا تريد من رجال الأمن أكثر من أنهم يقبضون على مئات
اللصوص؟ وبعض هؤلاء اللصوص مسلح وخطر، ثم لا تمضي أشهر قليلة حتى يعود هؤلاء إلى
الشوارع ويمارسون السرقة ثانية.
مراقب- في الصميم:
مدرسة القرآن
"القرآن
الكريم" هو معجزة رسول الله الخالدة إلى قيام الساعة، وهو مفخرة المسلمين على
الأمم الأخرى التي لم تبق كتبها على ما هي عليه، ولم تسلم من التحريف والتزوير،
فجاء "القرآن" يحمل روح التحدي والخلود، وجاء "القرآن" ليكون
مدرسة شاملة متكاملة لبني البشر.. يحمل إليهم روح المعرفة والطمأنينة، ويغرس فيهم
عزيمة الإيمان والخلق الحسن وكيفية المعاملة، والقرآن روح هذه الأمة وهو قلبها وسر
قوتها ونجاحها، قال تعالى في محكم تنزيله: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ
شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا
خَسَارًا﴾ (الإسراء: 82). ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ
مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (الزمر: 27).
- حسنًا
فعلت اللجنة الاستشارية لاستكمال تطبيق الشريعة الإسلامية، عندما خرجت بعد
دراسة جيدة، وأوصت بضرورة إدخال مادة القرآن الكريم ضمن المناهج بوزارة
التربية، وكان بودنا أن تستكمل تلك الحماسة من قبل وزارة التربية التي تتلكأ
في هذا المشروع الذي يهمنا جميعًا.
- والذين
يتعللون بعدم الاستعجال بإدخال مادة القرآن باعتبارها شيئًا جديدًا، نعتقد
أنهم لم يصيبوا الحقيقة وابتعدوا عن جادة الصواب، وذلك لأسباب عديدة منها:
1- أن مادة القرآن
الكريم ليست جديدة علينا في "الكويت"، فقد عرف أهل الكويت قديمًا
"المطوع"، و"المطوعة"، وهما اللذان يقومان بدور المعلم الذي
يقوم بتحفيظ القرآن للصغار ويتخرج الصغير وقد أتم حفظ جزء عم.... وتغمره وأهله
الفرحة العارمة لهذه الهدية القيمة لحفظ جزء من كتاب الله.. وتكون مناسبة تقام
فيها فرحة توزع فيها الحلوى وسط بهجة أهل الحي "الفريج".
2- وفي الماضي
القريب كانت المناهج فيها شيء من "الحفظ النسبي" حتى تم تعديلها وأصبح
الصغار والكبار يتخرجون من المدرسة دون حفظ حتى لقصار السور من "القرآن
الكريم".
3- التجربة أكبر
برهان وخير دليل في ذلك الأئمة الصالحون الأوائل وقد كانوا جميعًا يحفظون القرآن
وأعمارهم لا تتعدى (10 سنوات)، وحتى "الأزهر الشريف" في مصر كان الطالب
لا يتخرج إلا وقد أتم حفظ القرآن كله... وفي ذلك زاد له وتاج على رأسه في الدنيا
والآخرة.
4- في حفظ كتاب
الله تنمية للذكاء وتهيئة للفطنة وتبصرة للحدس، وتحريك الشعور بالإحساس بالقيم لدى
الحفاظ.. "وعملية الحفظ" تتم كما تشير الدراسة داخل الفصول ولا يحمل
الطالب معه واجبات خارج المدرسة إذن لا توجد أية عوائق ولا تكاليف أو واجبات أخرى
على الطالب.
5- القرآن يربي
أجيالنا وأبناءنا على الفضيلة والأخلاق الحميدة العالية، ولننظر ونتمعن جيدًا في
قادة الغرب وتصريحاتهم عن القرآن الكريم وإجماعهم على أن سر قوة هذه الأمة وعظمتها
في قرآنها، وسبب ضعفها وهوانها بتركها لقرآنها.
أما ماذا يقول المستشرقون والغربيون عن دور القرآن في اللغة العربية؟
يقول "د. فيليب حتى" في كتابه الموسوم "الإسلام منهج
حياة"، صفحة (287 -
288):
"إن إعجاز
القرآن لم يحل دون أن يكون أثره ظاهرًا على الأدب العربي"، أما إذا نحن نظرنا
إلى النسخة التي نقلت في عهد الملك "جيمس" من "التوراة
والإنجيل" وجدنا أن الأثر الذي تركته على اللغة الإنجليزية ضئيل، بالإضافة
إلى الأثر الذي تركه القرآن على اللغة العربية.. إن القرآن هو الذي حفظ اللغة
العربية وصانها من أن تتمزق لهجاته".
أما "جورج حنا" فهو مسيحي ينطلق من رؤية مادية طبيعية صرفة
فيقول في كتابه "قصة الإنسان"، صفحة (79 – 80): "إنه لا بد من
الإقرار بأن القرآن، فضلًا عن كونه كتاب دين وتشريع، فهو أيضًا كتاب لغة عربية
فصحى، وللغة القرآن الفضل الكبير في ازدهار اللغة، ولطالما يعود إليه أئمة اللغة
في بلاغة الكلمة وبيانها، سواء كان هؤلاء الأئمة مسلمين أم مسيحيين".
أما "جورج سارتون"، صاحب كتاب "المدخل إلى تاريخ
العلم"، فيقرر أن: "لغة القرآن على اعتبارها اللغة التي اختارها الله -
جل وعلا - للوحي كانت بهذا التحديد كاملة، وهكذا يساعد القرآن على اللغة العربية
إلى مقام المثل الأعلى في التعبير عن المقاصد.. وجعل منها وسيلة دولية للتعبير عن
أسمى مقتضيات الحياة".
فهلا قامت وزارة التربية في تحقيق هذه التوصية والدراسة وتطبيقها...
نرجو ذلك.
﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ
أَجْرًا كَبِيرًا﴾ (الإسراء: 9). والله الموفق.
عبد الرزاق شمس الدين