; المجتمع المحلي (عدد 1489) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (عدد 1489)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 16-فبراير-2002

مشاهدات 57

نشر في العدد 1489

نشر في الصفحة 10

السبت 16-فبراير-2002

▪ د. أحمد باقر وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية: هويتنا تتعرض لحملة شرسة.. وهناك مؤشرات تنذر بالخطر

▪ مروجو الحرية المطلقة منبهرون بالغرب.. والتقدم العلمي ليس له دين

▪ الخطباء أحرار في بيان أحكام الشرع، ولكن وفق رؤية رزينة وبعيدا عن ذكر الأشخاص والمؤسسات والدول

▪ دول إسلامية عديدة تطلب تجربتنا النموذجية في الوقف.. وإنجاز «الموسوعة الفقهية» مفخرة للكويت

كتب: شعبان عبد الرحمن

حذر السيد أحمد باقر وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي من أن الهوية الإسلامية تتعرض لهجمة شرسة من قبل جهات عديدة، وقال في حوار مع المجتمع: إن ما يدعو للخوف إزاء هذه الحملة هو تجاوب البعض في العالم الإسلامي معها، مؤكدًا ضرورة عدم التهوين من ذلك.

وساق وزير الأوقاف والعدل عددًا من الشواهد على ذلك، متسائلًا: عندما يخرج بعض قادة الدول الإسلامية ليعلنوا أن مصطفى كمال هو مثلهم الأعلى.. ألا يدعو ذلك إلى القلق على الهويات؟ وعندما يطالب بعض المفكرين بتغيير المناهج الإسلامية، وعندما ينعى البعض الآخر الأمة العربية مطالبًا دولته بالخروج من حيز الجامعة العربية.. ألا يدعو كل ذلك إلى الخوف؟

وواصل د. باقر تساؤلاته قائلًا: كيف يتم الاعتراض من بعض البلاد على آيات صريحة في القرآن الكريم ويتم تشويه معانيها كأن يقال: إن الله سبحانه وتعالى لم يلعن اليهود، وإن الإسلام مساو للأديان الأخرى؟

وأكد أن كل هذه شواهد ومؤشرات تنذر بالخطر، وأضاف: إن الحملة على الهوية والقيم الإسلامية دائرة منذ فترة، إذ يجري الاعتداء على قواعد شرعية معلومة من الدين بالضرورة كقانون الأحوال الشخصية، وأحكام المرأة والميراث والحجاب الإسلامي وغيرها من القواعد الشرعية.

وعن دور وزارة الأوقاف في حفظ الدين الصحيح والإسهام في الذود عن الهوية والقيم الإسلامية قال الوزير: إن خطة الوزارة في هذا تنطلق وفق القول الشرعي «دين الله وسط بين الجاهل به والغالي فيه» وأوضح أن الوزارة حملت هذا الشعار إلى الدورة الثالثة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي التي عقدت مؤخرًا في الكويت.

وأشار إلى أن محاربة العقيدة الإسلامية والأخلاق الإسلامية تقع تحت بند الجهل بالدين، كما أن التطرف في الفكر وتكفير الناس وقتل الأبرياء يقع تحت طائلة الغلو.

وأكد باقر في حواره مع المجتمع: أن التدين محمود، وأن التطرف مذموم، وكذلك الابتعاد عن الدين.

وأضاف: إن علماء وزارة الأوقاف وجهازها الإعلامي يعملون على ترسيخ الهوية والقيم الإسلامية في عصر العولمة والفضائيات وانبهار الناس بالحضارة والأخلاق الغربية.

وأكد أن الانتماء للدين هو انتماء للوطن وأن الإحصاءات والوقائع تؤكد يومًا بعد يوم أن الإسلام متفوق على غيره بقيمه وأخلاقه، وقال: إن التقدم العلمي والتقني ليس له دين معين، فقد يبرع فيه المسلم، وقد يبرع فيه غيره، مشددًا على ضرورة استفادة المسلمين من العلوم والاكتشاف وفق ضوابط الشرع.

وحول الدور المنوط بالمسجد في هذا الإطار قال وزير الأوقاف: إنه يتم التركيز في الخطب والدروس على ترسيخ الهوية والقيم والأخلاق الإسلامية، وحقوق الإنسان في الإسلام وشؤون الأسرة

ويتم التأكيد على أن من حقوق الإنسان في الإسلام أن يتمسك المسلمون بأحوالهم الشخصية وقيمهم ومبادئهم.

وقال وزير العدل والأوقاف: لقد ثبت على مر التاريخ أن أنجح قوانين للأحوال الشخصية هي قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين، ومن ثم فإنه يجب التمسك بها والحذر من إبعادها عن حياتنا في الزواج والطلاق والحضانة والولاية ولاية الأب على ابنته والزوج على زوجته.

وشدد على التحذير في هذا الخصوص ممن يروجون للحرية الشخصية المطلقة جريًا وراء القيم الغربية التي تجعل الحرية مطلقة فيكون الناس أحرارًا في التصرف في أعراضهم، وفي الطعن في الدين والأنبياء والصحابة، وذلك غير موجود إطلاقًا في ديننا، ولا يسمح به الدستور الكويتي.

وأضاف: إن في الغرب عادات وظواهر يرفضها الإسلام جملة وتفصيلًا، بل ويعتبرها من الجرائم كشرب الخمر والمواخير وغيرها وغيرها، مما يعتبرها الإسلام خطرًا على الإنسان والمجتمعات.

ولفت باقر الانتباه إلى الحالة الاجتماعية التي بلغتها تلك الدول التي أباحث الخمر والمخدرات وغيرها، وكيف وصلت فيها الجريمة نسبة خطيرة، وينفق فيها مليارات الدولارات لعلاج الإدمان.

وأكد وزير الأوقاف أن الشريعة الإسلامية تحترم الإنسان وحقوقه وتعتبرها من الأمور الأساسية، كما أنها تحترم حرية الإنسان وتصونها وتحميها، ولكن في إطار من الالتزام بشرع الله سبحانه وتعالى.

نعم أنت حر.. ولكن حريتك تنتهي عند حدود الشرع فلا يجوز الطعن في القيم الإسلامية أو الشريعة أو التطاول على الرسول ﷺ أو الصحابة وغير ذلك من الأسس التي لا يجهلها أحد.

▪ الدعاة والخطباء

وعن مدى الحرية الممنوحة للدعاة والخطباء في الدعوة خلال خطب الجمعة والدروس والمحاضرات أكد وزير الأوقاف أن لهم كل الحرية التي كفلها لهم القانون وقال: إن كل خطيب له أن يعبر عن أرائه على المنبر، ولكن دون التعرض للأشخاص أو مؤسسات أو دول صديقة.

وأشار إلى أن لائحة مجلس الأمة لا تجيز للنائب الذي يتمتع بالحصانة أن يطعن في إنسان أو مؤسسة دون حكم قضائي نهائي، كما أن قانون المطبوعات الكويتي لا يسمح للصحف بالمساس بكرامة الناس أو سمعتهم أو أسرارهم الشخصية.. وكذلك الخطباء عليهم الالتزام بالسياسة العليا للدولة، فلا يطعنون في شخص أو مؤسسة أو دولة صديقة.

أما أن يعبروا عن الحكم الشرعي في مسألة من المسائل فلهم كل الحرية، وإذا تبنى واحد حكمًا شرعيًا في مسألة تتعدد فيها الأحكام الشرعية، فله ذلك وله أن يبين حكم الشرع، فيما يعن له، ولكن دون تجريح لأحد.

وأضاف الوزير أن الدعاة والخطباء لهم الحرية في بيان أحكام الشرع، وبيان القيم الإسلامية والأحكام الفقهية، كأحكام الاختلاط والسفور وأحكام الأسرة، والأخطار والأمراض التي تهدد المجتمع.. إلخ، وذلك وفق طرح إسلامي شرعي دون ذكر للأشخاص، ودون إسباغ الناحية السياسية على الخطبة كالإتيان بأسماء الدول والسياسيين ومجلس الأمة ومجلس الوزراء.

وحول الخدمة الدعوية التي تقدمها الوزارة للوافدين من غير الناطقين بالعربية قال وزير الأوقاف: إن هناك مساجد بها خطب للجمعة بلغات هؤلاء وأنه سيتم طبع هذه الخطب تعميمًا للفائدة، وأكد أن الوزارة تتعاون مع لجنة التعريف بالإسلام للعناية بالمسلمين الجدد، حيث إن العالم الإسلامي أمة واحدة.

وعن تجربة الأمانة العامة للأوقاف في تنمية الوقف والحفاظ عليه في الجوانب التي خصص من أجلها قال د. باقر: إن كثيرًا من دول العالم الإسلامي أبدت إعجابها بهذه التجربة، وطلبت الاطلاع عليها لنقلها والاستفادة منها، وأشار إلى أن التجربة تتميز بالحفاظ على الموقف إلى الأبد، والحرص على أن يؤدي دوره كاملًا وفق الشروط والطلبات التي وضعها الواقف وأن نجاحًا كبيرًا ثم في هذا المجال، وقال: إن مشروعات كبيرة ومتنوعة تم إنجازها في مجالات عديدة وأثرها واضح في المجتمع.

وعن الموسوعة الفقهية التي تعد أحد معالم وزارة الأوقاف الكويتية كإنجاز كبير، قال الوزير: إنه تم إنجاز أربعين جزءًا منها، وبقي فقط جزءان، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعد مفخرة للكويت، لأن هذه الموسوعة يستفيد منها العلماء في شتى بقاع العالم، مشيرًا إلى أن الطلب على الموسوعة من العلماء والجهات العلمية لا يتوقف.

▪ لجنة التعريف بالإسلام: ۱۲۰ حاجًا من المهتدين هذا العام.. ومعهم دعاة بكل اللغات

▪ الجمعيات الخيرية تلبي أشواق الراغبين للحج

كتب: منيف العنزي

لا تكتفي الجمعيات الخيرية بما تقوم به من مشروعات تعود بالخير والسعادة على الأرامل والأيتام وطلاب العلم، وسائر صنوف الفقراء والمحتاجين، بل تمد يدها في مواسم الخير، وفي مقدمتها موسم الحج الفضيل، إلى من ضاقت بهم السبل عن تحقيق حلمهم، وتلبية أشواقهم إلى حج بيت الله الحرام، فتحقق لهم هذه الرغبة وتساعدهم على تلبية هذه الأمنية، بفضل الله أولًا وآخرًا، ثم بجهود وتبرعات أهل الخير، وما أكثرهم في مجتمعنا.

هذه جولة موجزة قمنا بها في بعض تلك الجمعيات واللجان الخيرية لنتعرف جانبًا من أنشطتها في هذا المجال، وكان ما يلي هو الحصيلة:

في البداية يقول سعيد الأصبحي مدير العلاقات العامة والإعلام في لجنة التعريف بالإسلام: تم تحديد عدد الحجاج الذين سيؤدون مناسك الحج هذا العام عن طريق اللجنة ويبلغ عددهم ۱۲۰ حاجًا، بالإضافة إلى ٦ أو ٧ إداريين من موظفي اللجنة، و١٢ داعية، مشيرًا إلى أن تكلفة الحج للمهتدي تبلغ ٤٠٠ دينار تشمل جميع ما يتعلق به من مصروفات.

وأضاف: أن اللجنة قامت بإعلان مشروع الحج إعلاميًا في شتى وسائل الإعلام لإعلام أهل الخير الذين يريدون ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة.

وأوضح أنه من أهم المعايير والضوابط التي تقوم بها إدارة الشؤون الدعوية في اللجنة لترشيح المهتدين الجدد للحج أن يجتاز إحدى الدورات الشرعية، وأن يكون سبق له أن أدى العمرة وتعرف الأماكن المقدسة، وأن يكون المهتدي أيضًا متميزًا في جميع الأنشطة التعريفية باللجنة، كتعليم اللغة العربية، وحفظ القرآن الكريم والإلمام بأركان الإسلام.

وقال: إن اللجنة تقوم بإرسال الدعاة المتخصصين من كل جنسية والذين يتحدثون بكل اللغات لإرشاد الحجاج المهتدين، وتوضيح الطريقة الصحيحة لأدائهم لمناسك الحج، كما يقوم دعاة اللجنة في أثناء رحلة الحج بتنفيذ برنامج تربوي وثقافي للمهتدين، يتم الاتفاق عليه مسبقًا قبل كل رحلة، ويشمل محاضرات دينية وثقافية ودراسة سيرة النبي ﷺ.

ويشير الأصبحي إلى أن عدد الحاج الذين كفلتهم اللجنة طوال الأعوام السبعة السابقة من المهتدين هو ۷۲۰ مهتديًا، تمتع بالحج، مضيفًا أن رحلات الحج والعمرة التي تنظمها اللجنة للمهتدين تترك أثرًا كبيرًا في نفوسهم، وبالتالي تنعكس على حياتهم وأخلاقهم، وهذا ما لمسناه من خلال الرحلات السابقة، إذ رأينا تغيرًا إلى الأفضل، موضحًا أن الحج لا يقتصر على الرجال فقط، بل هناك ما يقارب الثلث من المهتديات سيحججن هذا العام، ومعهن نساء داعيات وإداريات يرافقنهن.

▪ جمعية عبد الله النوري

وفي سياق متصل، يقول عبد المجيد الجوراني مسؤول الموارد المالية والإعلام في جمعية عبد الله النوري الخيرية: إن الجمعية تنفذ مشروع كفالة الحجاج منذ أربع سنوات، وقد بلغ عدد الذين كفلتهم الجمعية ١٥٨ حاجًا سواء من داخل الكويت أو خارجها، كما تقوم اللجنة بمشروع حج الإنابة، أي أن هناك من لا يستطيع الذهاب للحج بسبب عارض ما كالمرض مثلًا، فيقوم بدفع تكاليف حاج ليحج عنه بالإنابة، أما بالنسبة لهذا الموسم فقد بلغ عددهم أكثر من ١٠٠ حاج، منهم ٥٠ حاجًا كفالة كاملة، و٥٠ حاجًا بالإنابة.

وعن كيفية اختيار الحاج لتكفله الجمعية يقول الجوراني: ندرس ملف هذا الراغب بالحج، وتبحث ظروفه المالية، ونختار من لا يستطيع دفع تكاليف الحج، فنقوم بتحقيق هذه الأمنية التي يحلم بها له، مع علمنا بأنه معفي من الحج بسبب عدم الاستطاعة، لكن أهل الخير بدعمهم لهذا المشروع وفروا المال اللازم، لأداء أمثال هؤلاء الفريضة.

ويضيف: أما بالنسبة لحج الإنابة، فالجمعية تختار الثقات الذين تعرفهم ليقوموا بالحج إنابة عن غيرهم، ويتكفل هذا الحاج المنيب بدفع تكاليف من يحج إنابة عنه، أما بالنسبة لأثر هذا المشروع على هؤلاء الحجاج فقد شاهدنا ما تطيب له النفس من تخصيص بعض الحجاج الدعاء بعرفات لكافلهم والدعاء له في مختلف المشاعر المقدسة.

وعن تفاعل أهل الخير مع هذا المشروع، يؤكد الجوراني أن أفعال الخير التي يقوم بها أهل هذا البلد الطيب هي ما يدفع البلاء عنه، وعن أبنائه فتخيل أن هناك من يأتي إلى الجمعية باكيًا يريد أن يحج، ومنهم من يبيع كل ما يملكه لأداء هذه الفريضة، فتقوم الجمعية بتبرع من أهل الخير بكفالتهم، وتحقيق حلمهم.

▪ بشائر الخير

أما أحمد البسام مسؤول مكتب رعاية التائبين بلجنة بشائر الخير، فيقول: إن الحج بالنسبة للمدمن التائب كطوق النجاة للغريق، فلا تتخيل مدى شوق التائب إلى رؤية الكعبة والوقوف على جبل عرفات، ومخالطة المؤمنين في موسم الحج، ونحن باللجنة نحاول قدر إمكاناتنا الإدارية والمالية تحقيق هذه الرغبة الغالية لهؤلاء، وقد كان لمشروع العمرة الذي تنظمه اللجنة بالغ الأثر على نفوس التائبين من الإدمان ولمسنا مشاعر صادقة من هؤلاء الرجال الذين تغلبوا على إدمانهم للمخدرات بفضل الله سبحانه وتعالى.

ويضيف: بالنسبة لمشروع الحج لهذا العام، فإن اللجنة ستقوم إن شاء الله بكفالة مجموعة من التائبين الذين لم يسبق لهم الذهاب إلى الحج وسيقوم بمرافقتهم دعاة من اللجنة، أما بالنسبة لتفاعل أهل الخير مع المشروع، فاللجنة قائمة بدعم أهل الكويت أصلًا سواء بدعم مالي أو معنوي.

▪ إحياء التراث

ومن جهتها، تطرح إدارة بناء المساجد والمشاريع الإسلامية في جمعية إحياء التراث الإسلامي، وكعادتها كل عام مشروعها السنوي مشروع الحج، الذي يهدف أولًا إلى تمكين بعض طلبة العلم من أداء فريضة الحج عن أنفسهم، وذلك بالاستفادة من وجودهم في الكويت، وبعض الدول الخليجية، وسهولة الوصول إلى مكة، في الوقت الذي يكاد يكون فيه هذا الأمر مستحيلًا من بلادهم البعيدة، وكذلك فإن المشروع يتيح الفرصة لمن يريد أن يكلف من يحج عن قريبه أو من يشاء بالإنابة حجة عن الغير، إذ يقوم بأداء الحج أحد طلبة العلم الملتزمين العارفين بالأمور الشرعية.

وقد حددت الإدارة مبلغ (٤٠٠- ٥٠٠) د.ك للحج من الكويت ومبلغ (٣٠٠- ٥٠٠) د.ك للحج من الدول الأخرى كالجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى، وأوروبا الشرقية، وأفريقيا، وآسيا وغيرها من الدول حسب تكاليف السفر من كل دولة، وتشمل هذه التكلفة أجور السفر والأضحية وجميع المصروفات، ولا تقتصر المشاركة في هذا المشروع على من يريد دفع قيمة حجة كاملة، بل يمكن التبرع بأي مبلغ كدعم للمشروع على أن تنفق جميع الأموال في باب هذا المشرع، علمًا بأنه من حق المتبرع استلام وصل بما قدمه من تبرع لجميع التبرعات، وكذلك من حقه الحصول على شهادات تثبت تبرعه كما في مشروع الحج، والوقف الخيري، وبعض المشاريع الأخرى.

▪ في مداخلة للبصيري على هامش المؤتمر العربي للخرطوم: مطالبة كويتية للبرلمانيين العرب بدعم الانتفاضة والضغط لإطلاق الأسرى

طالب الوفد البرلماني الكويتي المشارك في أعمال المؤتمر العاشر للاتحاد البرلماني العربي بالخرطوم الذي اختتم أعماله في الأسبوع الماضي، ببذل كل الجهود لدعم الانتفاضة الفلسطينية، وتقديم المساندة الحقيقية لكفاح الشعب الفلسطيني وكذلك الضغط على النظام العراقي لإطلاق سراح الأسرى والمرتهنين الكويتيين لديه.

وقال الدكتور محمد البصيري عضو مجلس الأمة وعضو الوفد في مداخلة له، خلال مناقشة عامة للمؤتمر: «إن المؤتمر العاشر للاتحاد البرلماني العربي يأتي في ظل ظروف قاهرة ومأساوية يمر بها الشعب الفلسطيني من عدوان صهيوني يمارس تجاه المقدسات الإسلامية في القدس الشريف، وانتهاكات صارخة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة على أرضه المغتصبة وهدم المنازل وتدمير المؤسسات الوطنية الفلسطينية».

واستدرك البصيري لكن التساؤلات المطروحة هي: أين المساندة العربية الحقيقية لكفاح الشعب الفلسطيني؟ وما دور الحكومات والشعوب العربية من القضية الفلسطينية؟ وما إسهامات البرلمانيين العرب في مساندة كفاح الشعب العربي الفلسطيني، وانتفاضته الباسلة ضد الاحتلال الصهيوني؟

ومن هذا المنطلق قال: «إن الشعبة البرلمانية الكويتية لتؤكد ضرورة الالتزام بالقرارات الدولية التي نصت صراحة على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».

وأضاف: إن تأكيد الشعبة على الاحترام والالتزام بالقرارات الدولية لهو أمر مهم، لا سيما بعد أن تعرضت دولة الكويت لاحتلال عراقي في الثاني من أغسطس عام ۱۹۹۰م، والذي أسهمت القرارات الدولية ووقوف المجتمع الدولي والمواقف المشرفة للدول العربية الصديقة، في تحرير دولة الكويت مع المطالبة، والتأكيد على هذه الدول بالاستمرار في الضغط على العراق لتطبيق القرارات الدولية، وبخاصة فيما يتعلق بقضية الأسرى الكويتيين في السجون العراقية.

▪ مشروعات مشتركة بين الهيئة الخيرية والبنك الإسلامي

اتفق البنك الإسلامي للتنمية والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية على تعزيز أواصر التعاون بينهما، بما يخدم تطور المشاريع وتنمية المجتمعات وتبادل الخبرات في مجالات برامج دعم المجتمعات الإسلامية ومشاريع التعليم.

جاء ذلك في لقاء أحمد سعد الجاسر أمين سر الهيئة وإبراهيم حسب الله مديرها العام، مع الدكتور سليمان محمد شمس الدين مساعد رئيس البنك الذي زار الهيئة في الأسبوع الماضي، وألقى الدكتور شمس الدين المسؤول أيضًا عن برامج دعم المجتمعات ومشاريع المعونة الخاصة في البنك محاضرة في مقر الهيئة حضرها مسؤولوها تناولت طبيعة عمل البنك الإسلامي، والتعريف به وبأنشطته وأساليب عمله، وأعضائه.

وأعطى المحاضر وصفًا موجزًا عن رسالة البنك وعملياته ودوره في دعم المجتمعات الإسلامية مركزًا حديثه على دعمه للمشاريع التعليمية التي يقوم بها البنك، والهيكل الإداري والتشغيلي له، ووحدة المعونة الخاصة والمنح الدراسية، وعدد المستفيدين، والطرق التي تتلاقى فيها مشاريع البنك مع مشاريع الهيئة، إذ حدد مجالات الاستفادة المتبادلة.

▪ «خيركم في بلدكم» مشروع للجنة القرين لاستقبال الأضاحي

أعلنت لجنة القرين للزكاة والخيرات أنها على استعداد لاستقبال تبرعات الأضاحي من المحسنين لصالح مشروع الأضاحي الذي تنفذه كل عام نيابة عنهم.

وقال نافع محمد المطيري رئيس اللجنة: إن مشروع الأضاحي الذي تنفذه اللجنة هذا العام تحت شعار «خيركم في بلدكم» إنساني تكافلي جاءت به الشريعة الإسلامية، كسنة مؤكدة عن النبي ﷺ مستشهدًا بقوله ﷺ: «الأضحية لصاحبها بكل شعرة حسنة».

وحث المطيري المتصدقين والمحسنين على التبرع لهذا المشروع، لما لشعيرة الأضحية من بركة يجنيها المتبرع في الدنيا، حيث إدخال السرور على المحتاجين، وفي الآخرة حيث الرضى والقبول من الله.

وأشار المطيري إلى أن العديد من الأسر المحتاجة التي تتعامل مع اللجنة تستفيد من هذا المشروع مبينًا أن المستفيدين منه من المحتاجين والأسر المتعففة داخل الكويت، وأن اللجنة تستقبل التبرعات لصالح المشروع عينًا ولغاية يوم عرفة، إذ ستقوم بالذبح ثاني أيام العيد.

وأوضح المطيري أن قيمة الأضحية ٤٥ د.ك للخروف العربي و٢٠ د.ك للأسترالي، مشيرًا إلى فتوى وزارة الأوقاف التي أجازت التضحية بالخروف الأسترالي وكلا النوعين من التضحية سواء العربي أو الأسترالي.

▪ محطات محلية

• أكد النائب الأول الرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد أن الاتفاق دائم بين الكويت والسعودية، وأن موقف البلدين واحد، سواء بالنسبة للموقف من العراق أو غيره من الأمور.

وقال: إن السياسة الخارجية الكويتية وعلى رأسها وزير الخارجية تدرك أهمية العمق الاستراتيجي الذي يربط العلاقة بين الكويت والمملكة، فلا يمكن لنظام مثل النظام العراقي أن يخترق هذه العلاقة الممتدة لثلاثة قرون خلت لأنه هو الذي طرأ على الساحة السياسية في العصر الحديث، أما العلاقة بين البلدين الشقيقين فلها امتداد تاريخي يستوعب أجيالًا ومئات السنوات.

• قال رئيس مجلس الأمة السيد جاسم الخرافي إن الكويت- حكومة وشعبًا- لن تتنازل، وأن تتهاون بأي حال في قضية أسراها المحتجزين منذ أكثر من عشر سنوات في العراق الذين لا يزال النظام العراقي يرفض الإفراج عنهم، أو حتى الاتصال بهم لتعرف إلى أحوالهم الحياتية والصحية.

هذا الموقف الذي عبر عنه رئيس السلطة التشريعية «البرلمان» يمثل الشعب الكويتي بأسره، وهو لسان حال كل الكويتيين، ذلك أن هؤلاء الأبرياء «الأسرى الكويتيين» لا ذنب لهم في أن يكونوا ضمن الأوراق السياسية المبعثرة للنظام العراقي.

▪ أنشطة واسعة لدور القرآن بمناسبة مرور ٣٠ عامًا على إنشائها

بمناسبة الاحتفال بمرور ٣٠ عامًا على إنشاء دور القرآن الكريم بدولة الكويت، أقامت إدارة الدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف بمقر دار القرآن الكريم بمنطقة الفروانية مؤتمرًا صحفيًا في الأسبوع الماضي تحت رعاية وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد يعقوب باقر، أبرز فيه محمد علي العمر مدير إدارة الدراسات الإسلامية، بعض الإنجازات التي حققتها الإدارة التي تشرف على دور القرآن، مؤكدًا أنه بعد أن كان هناك ٥٠ طالبًا، أصبحوا الآن يحصون بالآلاف، وبعد أن كان هناك مركز واحد في عام ١٩٧١م، وصل عددها الآن إلى ٤١ مركزًا في مختلف مناطق الكويت.

كما تحدث العمر عن الفاعليات التي ستقيمها الإدارة خلال هذا الموسم، وتستمر من شهر فبراير الجاري حتى السابع من يونيو المقبل، إذ سيقام حفل تكريم لكل من كان له دور في دور القرآن الكريم سواء إعلاميا أو فكريًا أو دعويًا، كما ستتضمن الفاعليات مواسم ثقافية يحضرها ثلة من العلماء والمفكرين من العالم العربي والإسلامي والكويت، وإقامة حلقة نقاشية أيضًا لتقييم التجربة بمشاركة جميع العاملين بدور القرآن الكريم لمدة يومين.

وأوضح العمر أنه سيفتتح قريبًا مركز «اقرأ» الأول للأولاد في منطقة الفيحاء، والبنات في منطقة الروضة، وكذلك سيقام منتدى ثقافي بمركز القائم بمنطقة الصليبخات ونشاط اجتماعي في مركز الرشاد بالسجن المركزي.

▪ ماذا قدم هذا الوفد للقضية الفلسطينية؟

تزامنت الزيارة التي قام بها بعض الشخصيات والمحسوبين على التيار العلماني، ومن ينسبون أنفسهم للتوجه الليبرالي إلى الولايات المتحدة، مع اشتداد التوتر في الأراضي الفلسطينية والاستمرار في السياسة الوحشية الصهيونية التي ملؤها القمع والعنجهية والعداء السافر لكل ما هو إسلامي أو فلسطيني أو عربي، مما أدى إلى رفع شعارات المتظاهرين والهتاف ضد السياسة الأمريكية الداعمة لما يقوم به الصهاينة من إجراءات تعسفية والسؤال: هل تجرأ أعضاء ذلك الوفد الذي قابل المسؤولين الأمريكيين على نقد الإدارة الأمريكية وسياستها وتعاملها مع القضية الفلسطينية؟

إن هذه الزيارة لم تقدم ولم تؤخر بشأن هذه القضية.

ويبقى السؤال: ماذا قال أعضاء الوفد عن سياسة الكويت الخارجية؟ وكيف تمت مناقشة سياسة مكافحة الإرهاب التي تعتبر الشغل الشاغل للإدارة الأمريكية؟

من المؤكد أن أسلوب التحريض هو الذي غلب على حديث أعضاء الوفد، وكل المؤشرات تقول إن التحريض على الحركة الإسلامية في الكويت كان المحور الرئيس في النقاش والبضاعة الوحيدة لهؤلاء القوم.

خالد بورسلي

الرابط المختصر :