; المجتمع المحلي- العدد 907 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي- العدد 907

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-مارس-1989

مشاهدات 70

نشر في العدد 907

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 07-مارس-1989

* العنف في المدارس 

في مدى أسابيع قليلة وقعت حادثتا اعتداء في ثانوية اليرموك للمقررات، أولاهما كان ضحيتها مدرس التربية البدنية الذي خر مغشيًّا عليه بسبب اعتداء بعض أقارب أحد الطلبة في نفس المدرسة، حيث تهجموا عليه وهو يؤدي عمله وسط تلاميذه وبين زملائه دون خوف أو احترام لمعهد العلم وحرمته. ولم تمض أسابيع حيث ترصد طلبة آخرون لزميل لهم وانهالوا عليه طعنًا بالسكاكين، حيث نقل إلى المستشفى وهو بحالة سيئة يتخضب بدمائه، لماذا هذا العنف؟ وهل يحتاج الأمر لتواجد رجال الأمن في كل مدرسة؟ اعتقد أن تهاون وزارة التريبة تجاه هذا العنف يشجع ظهوره وتكراره في مدارس عديدة، إضافة إلى أن بعض الآباء لا يعرفون سلوك أبنائهم بسبب انشغالاتهم الدنيوية، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فأين نحن من تعاليم ديننا الحنيف؟

* تعثر مراكز المعلومات

المعلومات.. لذلك نجد معظم الدول المتقدمة قد سخرت كل إمكاناتها المادية والبشرية في إيجاد مراكز معلومات متطورة تعد مفخرة لها ومقصدًا للزائرين، كمكتبة الكونغرس الأمريكية، ومركز الدراسات الاستراتيجية في لندن، ومركز دراسات الأهرام في جمهورية مصر العربية و... إلخ.

وقد زودت هذه المراكز بالتكنولوجيا الحديثة بحيث يسهل على الباحث أو الدارس الإلمام بكل أطراف القضية موضع البحث بالسرعة المطلوبة، ولدينا في الكويت نسبة كبيرة من المثقفين والباحثين والطلبة الذين يعلنون امتعاضهم من عدم وجود مراكز معلومات تشفي غليلهم، ففي وزارة التخطيط هناك إدارة المعلومات والميكروفيلم متخصصة في رصد الجريدة الرسمية ومجلة العربي والصحف اليومية على أشرطة ميكروفليمية، والمكتبة المركزية تقوم بحفظ أعداد الصحف المحلية كاملة دون إيجاد تصنيف للقضايا موضع البحث، كذلك المركز الآلي التابع لمجلس الوزراء يقدم خدماته لجهاز المجلس فقط. 

ووزارة الإعلام أصدرت قرارًا بإنشاء مركز للمعلومات الإعلامية منذ أكثر من خمس سنوات، ولا يزال المركز يحبو ويعاني من عدم وجود كوادر متخصصة في مجال المعلومات وميزانية تؤهله بأن يبدأ من حيث انتهى الآخرين. كل هذه المراكز لم تنجح في إشفاء غليل الباحثين والدارسين، لذلك لجأ هؤلاء إلى مراكز المعلومات الموجودة في الصحف اليومية، والتي يعتبر مركز معلومات «القبس» من أبرزها، إلا أنه يضع شروطًا يعجز عنها كثير من الباحثين وخاصة من ناحية الأسعار الخيالية التي يتقاضاها مقابل تقديم خدمته. فالمركز يأخذ مقابل تصوير «االقصاصة» الواحدة دينار، وبعد أن لمس المركز معاناة طالبي الخدمة من هذه الأسعار خفضها إلى نصف دينار، ونحن نرى أنها لا تزال مرتفعة لأن الباحث بحاجة إلى أعداد كثيرة من القصاصات، خاصة إذا كان بحثه يتعلق برسالة ماجستير أو دكتوراة، فالمركز اتبع هذا الأسلوب لعدم وجود مراكز منافسة يمكن لها أن تقدم هذه الخدمات بأسعار رمزية من شأنها تشجيع البحث العلمي أو الأدبي وإنعاش الحركة الثقافية.

وتعثُّر مراكز المعلومات في الأجهزة الحكومية يرجع في تصوري إلى عدم قناعة المسؤولين بأهمية هذه المراكز من الناحية العملية، بدليل أن الموظف المغضوب عليه ينقل في العادة إلى الأرشيف الذي يعتبر نواة لأي مركز معلومات مستقبلي، كما يصطدم الشخص المتحمس إلى إنشاء مثل هذه المراكز بعقليات مشبعة في جهاز المالية التابع لوزارته، لذلك نحن متأخرون كثيرًا في هذا المجال الذي سبقتنا فيه دول عديدة مجاورة.

* علي السعدون

* استيراد الفنانين

يبدو أن بعض الفنانين والمؤسسات الفنية نتيجة لإفلاسهم بدأوا يفكرون بأي طريقة لتحقيق الكسب المادي دون أي اعتبار للدور الاجتماعي المناط بهم، فتجد الأعمال الفنية الهابطة التي تتخذ من الحوار السوقي وسيلة لدغدغة غرائز الجماهير، وبعد فشل هذه الطريقة بدأوا بجلب ممثلين من الدول الأخرى، بل وصل بهم الأمر إلى التطاول على الأعمال الفنية التي تقدم عادة إلى الأطفال الأبرياء، فقدموا لنا أعمالًا هزيلة تسيء إلى الطفل تربويًّا مستغلين ضعف الرقابة من قبل وزارة الإعلام على هذا النوع من الأعمال، لدرجة أن إحدى الفنانات استغلت تعلق الأطفال بها لتأخذ على كل صورة فوتوغرافية مشتركة 10 دنانير.

لذلك نطالب وزارة الإعلام بالتشديد على الأعمال المقدمة للأطفال من خلال تعيين أناس تربويين في لجان الرقابة يكونون على دراية في الأساليب التربوية؛ لكي لا تمر مثل هذه الأعمال إلا بعد مراجعة دقيقة.

* علي

* عزيزي وزير المواصلات

حرص الدستور الكويتي على كفالة حرية الرأي والتعبير عنها، سواء بالقول أو بالكتابة، وأعطى للمواطن حرية بث هذا الرأي وتوصيله إلى ذوي الشأن، متى ما كان ذلك ضمن إطار الآداب العامة.

وإحدى وسائل هذا التعبير عن الرأي، الرسائل والبرقيات البريدية التي تضطلعون بمسؤولية الإشراف والهيمنة على تسيير شؤونها ضمن شؤون الوزارة التي تتسلمون مسؤوليتها.

ومن هنا كان لابد من تحصين هذه المراسلات البريدية بالحرية والسرية التامة، حفظًا لحق أصحابها، غير أن ما حصل في إدارة البريد بمنطقة الجهراء الأسبوع الماضي يعني التعدي على مثل هذه الحقوق، ويُعد سابقة خطيرة في هذا المقام.

حيث ذهب بعض الغيورين على دينهم إلى إدارة البريد بالجهراء ليبعثوا ببرقيات إلى المسؤولين يستنكرون فيها ما يقام من حفلات تشترك فيها النساء؛ وذلك أخذًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة»، وتتعارض مع مبادئ الدين الحنيف، فما كان من المسؤول عن الإدارة هناك إلا أن منعهم من ذلك، وذلك لأنها تتعارض مع وجهه نظره حول هذه الاحتفالات، وكرر هذا المنع كلما حاولوا هم وغيرهم أن يبعثوا بمثل هذه البرقيات، بل وتحداهم بحجز رسائلهم وبرقياتهم لديه دون إرسالها، أفلا يُعد هذا اعتداء على الحقوق؟ تقييدًا لحرية التعبير؟

وهذه الحادثة الفريدة حصلت في بريد الجهراء فقط، بينما تلقت كافة إدارات البريد في مختلف أنحاء الكويت برقيات المواطنين المشابهة، مما يدل على أن الأمر تعسف شخصي.

إننا ندعو سعادتكم إلى التحقيق في مثل هذه الحادثة، حتى لا تكون نموذجًا يحتذى به في الإدارات الأخرى، بل إن من الواجبات أن تتخذ الإجراءات الرادعة مع أمثال هؤلاء؛ حتى لا يتعاملوا مع المناصب والمسؤوليات العامة وكأنها جزء من ممتلكاتهم الشخصية ولهم الحق في تسييرها وفق أهوائهم الخاصة.

* لجان التحقيق تفشل!!

يقوم مجلس الوزراء عندما يواجه قضايا محلية هامة تُعد هاجسًا للمواطنين وتهدد أوضاعهم المعيشية أو الاقتصادية، أو بشكل أوسع عندما يكون هناك قضية سياسية هامة تحتاج إلى معالجة علمية، ولكن دون نتيجة مثمرة!

وقد قام مجلس الوزراء بتشكيل عدد من لجان التحقيق، كما في حادثة طائرة الجابرية، وحادثة انهيار بيوت الظهر، وحادثة انقطاع التيار الكهربائي عن الكويت.

وعادة تتكون هذه اللجان من مجموعة من الوزراء وأساتذة الجامعة وممثلين عن الجهات الحكومية وبعض من تراهم الحكومة من أهل الخير والدراية. ورغم تباين واختلاف القضايا التي تشكل لها اللجان، إلا أن نتائجها دائمًا هادئة أو صامتة، وغالبًا لا تصل هذه اللجان إلى إدانة أو إجراءات تأديبية للمخطئ أو المقصر، فلجنة بيوت الظهر جاءت نتائجها هادئة وكأن شيئًا لم يكن وبراءة الأطفال في عينيها، أما لجنتا الجابرية وانقطاع التيار الكهربائي فانتهت إلى لجان أخرى جديدة، وما زالت نتائجها صامتة.. من المخطئ؟ من المقصر؟ أين الخطأ؟ أين التقصير؟ كل ذلك لم تتحدث عنه هذه اللجان.

إن مثل هذا النمط من معالجة الأخطاء له جانبان خطيران.

الأول: إثارة استياء الرأي العام وسخط الناس، فهم في الوقت الذي يطالبون فيه باحترام القوانين ونظام الدولة يجدون الحكومة تتساهل مع المقصرين والمخطئين، كما أن من شأنه أن يجعل المواطن يفقد ثقته بأجهزة الحكومة التي إذا أخطأت لا تجد من يردعها.

الثاني: يشجع المسؤولين على التسيب في إداراتهم وعدم الحرص على جودة الأداء، فسوء الإدارة ليس له رادع ولا عقاب.

ونحن إزاء هذا الموضوع نرى أنه من الأسلم إحالة مثل هذه القضايا إلى القضاء ليقول كلمته وليعلن عن المخطئ ويحاسبه على خطئه، ويكشف جوانب التقصير حتى يكون عبرة لغيره من المقصرين، بدلًا من هذا الأسلوب الذي فشل في حل هذا النوع من القضايا.

* جاسم

* اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون

تقيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كل عام حفلًا بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، والمراقب العادي لهذا الحفل السنوي يلاحظ دائمًا قلة الحضور بحيث لا يتعدى مسؤول الوزارة وبعض المصلين وجمع قليل من الناس، مع أن مدة الاحتفال لا تتجاوزر الساعة تقريبًا، في حين أننا اندهشنا عندما رأينا مجموعة كبيرة من الناس وحشدًا أعد له في احتفال وزارة التربية بمناسبة اليوم الوطني، مع أنه استمر لمدة ساعات.

ترى ما هو السبب لوجود تلك الجموع الغفيرة في احتفال وزارة التربية وعدم وجودها هناك؟ مع أن المفروض أن يكون العكس هو الصحيح، فالمناسبات الدينية فرصة لشحن نفوس الناس بالإيمان الذي هم في أمس الحاجة إليه هذه الأيام، علمًا بأن احتفال وزارة التربية وما تخلله من غناء ورقص لاقى استياءً وتذمرًا من جمهور المواطنين.

وختامًا.. لا يسعنا أمام هذه الأوضاع المقلوبة إلا أن ندعو الله سبحانه وتعالى بدعاء الرسول الكريم:

اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.

* مشروعات خيرية للجنة الدعوة

اجتمع المدير الإقليمي لمكتب لجنة الدعوة الإسلامية في بيشاور بباكستان السيد زاهر الشيخ، مع الرئيس الباكستاني غلام إسحق خان مؤخرًا.

وقد جاء هذا الاجتماع خلال الاحتفال الذي أقامه «وقف الشفاء» على أرض مشروع مستشفى العيون في مدينة روالبندي.

وصرح السيد زاهد الشيخ أنه استعرض مع الرئيس الباكستاني غلام إسحق خان مشروعات لجنة الدعوة الإسلامية المتعددة وما تقوم به من دور بارز في خدمة المهاجرين والقضية الأفغانية، سواء في المجالات الطبية أو التعليميمة أو المساعدات الإنسانية، وأضاف السيد الشيخ أن الرئيس الباكستاني أثنى على الجهود والمشروعات الخيرية التي تقدم من أجل المهاجرين، وقد وعد الرئيس الباكستاني غلام إسحق خان بأن يقوم بافتتاح مشروع دار أيتام كويت الخير الذي تقوم اللجنة بإنشائه الآن بالتعاون مع بيت الزكاة الكويتي، والذي سيخدم 700 يتيم تقريبًا، وهو عبارة عن مشروع تربوي وصحي ومهنى يتلقى فيه أبناء المهاجرين كل سبل التعليم والحرَف المهنية مثل الحدادة والكهرباء والميكانيك والنجارة وغيرها. 

وقد قام السيد زاهد الشيخ ورئيس وقف الشفا الجنرال جهان داد خان بمرافقة الرئيس الباكستاني بجولة في مبنى مستشفى العيون، وذلك بعد الاحتفال الذي أقيم على أرض المشروع.

ومن الجدير بالذكر أن لجنة الدعوة الإسلامية ستساهم في إعداد وتجهيز مبنى من ثمانية مباني مستشفى العيون، والذي يتكون من 56 سريرًا، وسيقتصر العلاج فيه على أبناء المهاجرين الأفغان من مرضى العيون، وقد أكد الجنرال جهان داد خان أن المشروع سيفتتح في يوليو القادم.

* ظاهرة سيئة

خرجت على المجتمع الكويتي ظاهرة غريبة وسيئة، ففي الآونة الأخيرة انهالت الإعلانات على الصحف المحلية لإحياء هذه الحفلات والرقصات وكان أغلبها من الجالية المصرية واللبنانية، حتى إنه أعلن مؤخرًا عن تأجيل حفل خاص بالمطربة اللبنانية «فيروز»، وكان سبب التأجيل هو لإعداد مسرح كبير يستوعب جمهور المتفرجين، وتم استبدالها بالمطربة ماجدة الرومي التي غادرت البلاد مؤخرًا وستعود الأسبوع المقبل، ناهيك عن الكم الهائل من الفرق الغنائية الأخرى والدبكات الهابطة وسيل من المسرحيات التي غصت بها إعلانات وسائل الإعلام، وكأن الشعب الكويتي شعب لاهٍ لا يفكر إلا باللهو والأُنس واستيراد الطرب، والأمر المحزن حقًّا أن أصحاب هذه الحفلات وسماسرتها استطاعوا فرض هذه الحفلات بطريقة ذكية.

والمؤسف حقًّا أن هذه الظاهرة السيئة تجلت بوضوح إبان أيام الاحتفالات الوطنية واستمرت إلى هذه الأيام، وبالرغم من حلول مناسبة «الإسراء والمعراج الطيبة» ولا نعلم إلى متى ستستمر هذه الأمور وبم ستُسفر في النهاية في هذا المجتمع البريء.

* جمال

* احترس أيها المواطن

ترددت في الآونة الأخيرة الكثير من القصص والحوادث في الديوانيات والمنتديات الشعبية حول ظاهرة بدأت تنتشر بين قطاع كبير من المواطنين، وتتمثل في قيام هؤلاء المواطنين -بدافع من الطيبة والنخوة- بتوقيع كفالات عن أشخاص غير كويتيين، لدى الشركات التجارية أو البنوك التي يتعامل معها الأجنبي المكفول بالشراء منها لبعض الأجهزة أو السيارات أو المواد السلعية، والاقتراض منها، وكل ذلك بكفالة الكويتي.

وما حصل ويتكرر حصوله في الوقت الحاضر وربما مستقبلًا أيضًا، أن هذا الأجنبي قد عقد نيته منذ البداية على الفرار والهرب من الكويت ومن هذا الدين، ومن ثم توريط الكفيل الكويتي بتسديده، بغض النظر عن إمكاناته وظروفه المالية، وهو ما أوقع الكثيرين من الكفلاء الكويتيين بمشكلات مالية لا حصر لها خاصة ذوي الدخل المحدود منهم، ووصلت ببعضهم إلى حد دخول السجن، وبغيرهم إلى بيع أثاث بيوتهم وموجوداتهم البسيطة، وبالأكثر حظًّا منهم بالاقتراض من آخرين ذوي مروءة.

ولئن كان مد يد العون والمساعدة منقبة حميدة يتصف بها الكثير من المواطنين، إلا أنه يجب أن يكون لأهله الذين يستحقونه وبعد التحقق من شخصياتهم، فالكفالة شأن خطير تضع صاحبها في مقام المدين نفسه الذي استفاد من الدين لمصلحته الخاصة، ووقع الغرم على الكفيل.

والقضاء على هذه الظاهرة يستدعي تضافر الجهود من الجهات المسؤولة في القطاعين الحكومي والشعبي لهذه الغاية، وتأتي التوعية الإعلامية لتبعات الكفالة في المقام الأول لتنبيه المواطن الذي يُقبل على هذه التجربة، وتحذيره مسبقًا من مسؤولية هذا الأمر.

وبرأينا ينبغي أن تشترط وزارة التجارة على الجهات الدائنة أن توضح في عقود المعاملات التجارية التي تجريها، فقرة توضح تبعات الكفالة، خاصة وأن الكثيرين منهم يتم التغرير بهم من قبل الأجنبي المكفول، على أن الكفالة هي فقط «عنوان» يمكن للجهة الدائنة أن تخاطب المدين المكفول عن طريقه.

ولا نقصد مما سردناه تحذير المواطن من توقيع أي كفالات لأي كان، لأن مثل هذا العمل يندرج ضمن دائرة أعمال الخير والبر، إلا أننا أردنا عرض أمثلة واقعية لظاهرة بدأت تتفشى وتنذر بالازدياد، وما لم يتم مواجهتها فإن آثارها الاجتماعية والنفسية ستنال شريحة كبيرة من المواطنين الذين تورطوا بديون لا شأن لهم بها، تغليبًا لدوافع النخوة وحسن النية وحسن الظن، دونما تحسُّب لعدم استحقاق البعض لأي شيء منها.

* طارق

* المشاري: قفزة نوعية في حماية الطائرات

في مقابلة أجرتها معه الزميلة الأنباء الأسبوع الماضي، أوضح مدير عام الإدارة العامة لأمن المنشآت والقوات الخاصة العميد يوسف المشاري، أن الإدارة تشترط في الراغبين بالعمل معنا مواصفات جسمانية وذهنية خاصة، وأن مشكلة نقص العنصر البشري سيتم القضاء عليها في المستقبل القريب. وأكد من جهة أخرى أنه تم تحقيق قفزة نوعية كبيرة في حماية الطائرات بعد حادثة الجابرية، حيث استطاعت الإدارة تغطية كثير من الخطوط والرحلات المهمة، وهناك انتقاء لمن تتوافر فيهم شروط ومواصفات معينة لهذه المهام.

وإذا كان مثل هذا التصريح مبعث سعادة وارتياح للجميع، فإنه يحمل في طياته إشارة خفية إلى وجود ثمة تقصير في الأجهزة الأمنية قبل حادثة الجابرية، وليس في مثل هذا الاعتراف أي عيب، بل العيب أن نتعامى عن أخطائنا ونضع المعاذير لأنفسنا على الدوام.

غير أن الجانب الآخر الذي يجب أن نعيه يتمثل في أن نصل إلى مرحلة التوقي التام قبل حدوث الكوراث، وأن نتعدى مرحلة ردود الفعل ومرحلة التجربة والخطأ، وربما يكون خطر الإدارة العامة لأمن المنشآت النصيب الأكبر من مسؤولية رعاية الأمن في الكويت عمومًا وفي المنشأت العامة على وجه الخصوص، إلا أن ذلك لا يعفي بقية الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية من الاضطلاع بواجبات حماية أمن الوطن والمواطن.

فعلى سبيل المثال كان ينبغي أن تعلن نتائج التحقيق وتفاصيله حول حادث «الجابرية» حتى يمكننا أن نقف على مكامن الخطر ومواطن التقصير، فليس من الصواب أن تحدث الكارثة لنكتشف الخطأ وهو النهج الذي نسير عليه للأسف، وما نأمله أن نجتهد في مقام الوقاية والتحوط وبذل كل الإمكانات من أجل منع حصول أي كارثة من شأنها أن تهدد أمن الوطن والمواطنين.

*سؤال إلى وزير التربية

هناك سؤال عاجل يطرحه شعبنا المسلم على وزارة التربية في الكويت، ونعتقد أن من حق سائر المواطنين أن يطرحوا هذا السؤال، وهو:

كم كلفت الاحتفالات التي أقامتها وزارة التربية من خزينة الدولة؟ 

أليس حرامًا شرعًا أن ننفق الملايين على ترقيص الفتيات في الحفلات لترفيه الرجال تحت شعار الفرحة، تقليدًا للنصارى والأمم المنحرفة التي تنكبت عن أمر الله فذاقت وبال أمرها؟!

إننا نطالب وزير التربية بتصحيح المسار إلى ما يرضي الله في تنشئة هذه الأجيال من بنين وبنات، ونطالبه بالحرص على تدريب طلاب المدارس وطالباتها على الأخلاق والقيم الإسلامية التي أمر بها رب العزة سبحانه وتعالى، وأن يعمل على إبعاد الأجيال عما يتعارض مع ديننا وقيمنا الإسلامية.

ولو أن وزير التربية جال في بعض دواوين الكويت لسمع عبارات التبرم والألم والانتقاد من عموم أبناء الكويت؛ بسبب ذلك العرض الراقص الذي أقامته وزارة التربية بمناسبة ذكرى الاستقلال. وختامًا نقول: 

ليس بهذه الطريقة يعبر عن شكر الله يا وزير التربية.

ولنتذكر أن هنالك وقفة بين يدي خالق السموات والأرض يسأل فيها كل مسؤول عما استرعاه، فاحفظ الأجيال من الضياع والابتذال والتسيب، اللهم اشهد.. اللهم اشهد.

* غلط

* أن يبقى المسؤولون مكتوفي الأيدي أمام سيل الفرق الفنية في البلاد وكأن الأمر لا يعنيهم ودون مراعاة لعادات وقيم أهل الكويت.

* أن تثقل ناظرات المدارس أولياء أمور الطالبات بفواتير الحفلات والاستعراضات على حساب المسيرة التربوية، وخير الأمور الوسط.

* أن تقفل في وجوه من أنهوا عقوبة السجن فرص العمل، مما يدفعهم للعودة لمسرح الجريمة.

* أن يستغل أحد مفتشي البلدية صفته الرسمية ويصادر البسطات لحسابه الخاص.

* أن تزداد حالات الطلاق سنويًّا بمعدل 68 حالة والكل يتفرج!!

الرابط المختصر :