العنوان المجتمع الدولي العدد 640
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أكتوبر-1983
مشاهدات 59
نشر في العدد 640
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 11-أكتوبر-1983
تجارة الجثث في الهند:
أبشع الصفقات التجارية تمارس الآن في الهند، حيث تقوم مؤسسات هندية بتصدير ما بين ١٥- ٢٠ ألف جثة بشرية سنويًا إلى أنحاء العالم، وأوضح أحد مسؤولي هذه المؤسسات بأن تجارة الجثث تدر عدة ملايين من الدولارات بالعملة الحرة سنويًا. وحاول هذا المسؤول تبرير هذا العمل البشع بأن هذه الجثث التي يتم تصديرها إنما تعود لأسر فقيرة تعجز عن تغطية تكاليف الدفن، فيقوم وسطاء المؤسسات بشراء هذه الجثث لتقوم بتصديرها إلى الدول الأخرى.
ونحن نقول: ليس غريبًا أن يقوم بهذا العمل المشين من عبد البقر والجاموس من دون الله.
الجوع يهاجم البرازيل!
ذكرت مصادر البوليس البرازيلي أن عددًا من المحلات والمستودعات الغذائية في بعض مدن ولاية ريوجرند قد تم نهبها بواسطة عدد من الفلاحين العاطلين عن العمل الذين يعانون من الجوع.
كما قام عدد كبير من الفلاحين البرازيليين من بينهم العديد من النساء والأطفال باقتحام مستودع للمنتجات الغذائية في مدينة باتا ونهبوه عن آخره بينما قام نحو ۲۰۰۰ جائع آخر بنهب محلات الأغذية في مدينة المينو.
ومن المفارقات المؤلمة أنه في الوقت نفسه الذي هاجم فيه الجائعون محلات ومستودعات الأغذية في البرازيل كانت مئات وآلاف الأطنان من المنتجات الغذائية الفائضة تحرق أو تستعمل كأسمدة في الولايات وغيرها من الدول الرأسمالية لمنع هبوط الأسعار!
إلغاء زيارة:
ذكرت الأنباء أن الرئيس الأمريكي ألغى زيارته المقررة للفلبين، والتي كان مقررًا لها أن تتم خلال شهر نوفمبر القادم، وكانت هذه الزيارة بمثابة إعلان للدعم الأمريكي للرئيس الفلبيني ماركوس، إلا أن الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها الفلبين على أثر اغتيال زعيم المعارضة أغينو أوجدت لدى مسؤولي الأمن الأمريكيين مخاوف من تعرض الرئيس الأمريكي لعمليات إرهابية أثناء زيارته للفلبين. وأن هذه المخاوف دفعت البيت الأبيض إلى اتخاذ قرار إلغاء الزيارة.
حول جائزة نوبل للسلام:
أعلن في منتصف شهر سبتمبر الماضي عن أسماء المرشحين لنيل جائزة نوبل للسلام عن عام ١٩٨٣م وجاء بين المرشحين كل من «لينج فاليسيا» زعيم نقابة التضامن البولندية و «فيليب حبيب» المبعوث الأمريكي الخاص في الشرق الأوسط و «البابا يوحنا بولس».
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: ماذا فعل هؤلاء من أجل تحقيق السلام العالمي حتى يستحقوا نيل هذه الجائزة، أم أن الجائزة التي وضعت من أجل السلام أصبحت تخضع لمعايير سياسية معينة ووسيلة إعلامية تخدم مصالح وأهداف أطراف دولية استعمارية وصليبية معروفة؟
إن استعراض أسماء المرشحين لنيل الجائزة يعطي انطباعًا بأنها أصبحت مكافأة لأشخاص وظفوا خدماتهم لصالح جهات دولية معينة لتحقيق أهدافها ومصالحها، وإلا فماذا يعني ترشيح «فاليسيا». وماذا فعل من أجل السلام العالمي حتى يستحق مثل هذه الجائزة؟ أم أن اعتراضه على نظام الحكم في بلده وتوظيف هذا الاعتراض لصالح طرف دولي آخر يعتبر كافيًا لمنحه الجائزة؟
إن المئات بل الآلاف من المناهضين لأنظمة الحكم في بلدانهم ينتشرون في جميع أنحاء العالم وغالبية هؤلاء يتعرضون للموت والتعذيب... فلماذا يقع الاختيار على فاليسيا؟
أما المرشح الآخر «فيليب حبيب» فأعماله كانت واضحة فيما يجري في لبنان بعد جولاته المكوكية، وحبيب هذا لم يكن سوى موظف تنفيذي في الإدارة الأمريكية، يحمل في تنقلاته تعليمات محددة من إدارته لا يمكنه تجاوزها، فهل يستدعي قيامه بمهام وظيفته منحه مثل هذه الجائزة؟ أم أن الجائزة في الحقيقة تمنح للسياسة الأمريكية عن طريق حبيب؟!
وأخيرًا، ماذا يعني ترشيح البابا يوحنا لهذه الجائزة؟ وما الجهود التي بذلها من أجل تحقيق السلام العالمي؟ هل زياراته لبعض مناطق التوتر في العالم كبولندا والفلبين... والتي يتميز توترها بنوعية معينة تؤهله للحصول على هذه الجائزة؟
إن عشرات الآلاف من المسلمين قتلوا ولا زالوا يقتلون بأيدي الحقد الصليبي الذي يمارسه أتباع البابا في كثير من بلدان العالم مثل الفلبين ولبنان وأوغندا ...إلخ. فأين دور البابا في منع حدوث مثل هذه المجازر؟
إسرائيل والقمة الأفريقية :
في محاولة من جانب إسرائيل لإعادة علاقاتها مع الدول الأفريقية وصل إلى باريس وفد من كبار موظفي الخارجية الإسرائيلية لإجراء اتصالات مع رؤساء الدول الأفريقية المشاركين في مؤتمر القمة الأفريقي المنعقد في فرنسا.
ومن الجدير بالذكر أن الاتصالات الإسرائيلية مع الدول الإفريقية أسفرت عن إعادة علاقاتها مع ليبيريا وزائير، وذكر مصدر مطلع أن كلا من ساحل العاج وتوغو قد تحذوان الحذو نفسه قريبًا، والحقيقة أن كل هذا جرى ويجري بينما لا تزال الأنظمة العربية مشغولة في خلافاتها وحروبها مع بعضها ودون أن تتمكن من وضع استراتيجية متينة للعلاقات العربية -الأفريقية، مما ترك الباب مفتوحًا على مصراعيه للعدو الصهيوني لإعادة ترتيب علاقاته مع الدول الأفريقية.
تعاون المخابرات:
كشفت صحيفة «نيويورك بوست» النقاب عن أن المخابرات الإسرائيلية تلعب دورًا رئيسًا في عدد من أهم العمليات السرية الحساسة التي تشرف عليها وتمولها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر رفيعة المستوى ومطلعة في إدارة المخابرات الأمريكية قولها: إن دور المخابرات الإسرائيلية ينحصر بشكل رئيس بتزويد ميليشيات عسكرية تدربها المخابرات الأمريكية بالسلاح.
وأن التعاون الأمريكي الإسرائيلي في مجال المخابرات منصب حاليًا على عمليات في أفريقيا وأمريكا الوسطى ولبنان. وهذا يؤكد التعاون الصليبي -الصهيوني ضد مصالح الشعوب في كل أنحاء العالم.
أمريكا والفاتيكان:
أجرى وزير الدفاع الأمريكي محادثات مطولة مع البابا يوحنا أثناء زيارته الأخيرة لإيطاليا، وذكرت المصادر الدبلوماسية في الفاتيكان أن الشيء المهم في هذه المحادثات كانت حول نشر الصواريخ الأمريكية في أوروبا الغربية.
وذكر المراقبون أنه وإن كان البابا قد انتقد الأسلحة النووية بشكل عام، إلا أنه لم يتخذ موقفًا سلبيًا من قضية نشر الصواريخ الأمريكية. وهذا يعني أن الفاتيكان لا يعترض على نشر هذه الصواريخ، مما يعطي انطباعًا على موافقة الفاتيكان على اتجاهات السياسة الأمريكية. ويؤكد الترابط الوثيق بين سياسة الفاتيكان والسياسة الأمريكية.
اسكتي أنت ودعي غيرك يتكلم يا أنديرا غاندي:
من عجيب العجاب أن أنديرا غاندي رئيسة الحكومة الهندية ورئيسة الدورة الرابعة لمنظمة عدم الانحياز، قد تعهدت بتحديد مساعي المنظمة ومساعيها رغم فشلها للتوسط في الحرب القائمة بين العراق وإيران..
ومما لا شك فيه سوء النية التي تدفع أنديرا لهذه التصريحات، وهي من أكبر وألد أعداء الإسلام والمسلمين ...حقًا إنها من أولئك الطواغيت الذين أصبحت المعاداة للإسلام ضرورة من ضرورات سياساتهم، وتاريخ حياة رئيسة عباد البقر حافل بالأعمال العدوانية ضد المسلمين على صعيد المنطقة وعلى صعيد العالم ونحن نبني الشك في سوء نيتها ومناورتها السياسية للأسباب الآتية:
١- على الصعيد الداخلي فإن أنديرا تذبح المسلمين كالشياه في الهند ولعل مذبحة «أسام» أكبر مذبحة وقعت تحت إشراف أنديرا غاندي حيث راح ضحيتها أكثر من ثلاثة آلاف مسلم، ومسلسل الإبادة لم ينقطع إلى يومنا هذا.
۲- أنديرا غاندي تترأس حكومة الحقد الأسود والضغن الهمجي في الهند، وذلك لأن الحقد الكامن في نفوس عباد البقر ضد المسلمين حقد عقائدي وتاريخي، ونيران هذا الحقد الدفين في قلب أنديرا غاندي لا يمكن أن ينطفئ.
٣- لتقوم حكومة عباد البقر بالكيد والدس على باكستان الإسلامية وتحاول ضمها إلى الهند أو تقسيمها إلى دويلات ضعيفة تسيطر عليها في النهاية، ولعل الاضطرابات الأخيرة التي حصلت في باكستان كانت بتحريض هذه المرأة تبعث مخططها في باكستان الإسلامية، وقد عرف الهندوس تمامًا أن الشخصية التي تستطيع أن تلعب هذه اللعبة الماكرة بمهارة وحذاقة هي السيدة المليئة بالحقد والمكر والخديعة أنديرا غاندي.
٤- ورثت أنديرا كل هذه الصفات الذميمة من أبيها الثعلب الهندي الماكر «جواهر لآل نهرو»، وهذا هو سر قفز أنديرا غاندي على السلطة أكثر من مرة لأنها تجيد العداء ضد باكستان المسلمة، وتجيد ذبح المسلمين في الهند.
٥- على الرغم من كل هذا فإنها تجيد ابتزاز أموال العرب، بينما بعض الأنظمة العربية ما زالت تتغاضي عن جرائم هذه المرأة العدوة.
٦- أن أنديرا غاندي تملك إجابة جاهزة لمن يسألها عن مذابح المسلمين، حيث صرحت في أكثر من موقع أن ما جرى في أسام ما هو إلا من الشؤون الداخلية لحكومة الهند.
٧- أما مسألة تمثيل كمبوديا في مؤتمر نيودلهي لكتلة عدم الانحياز فكان موقف أنديرا غاندي على هوى روسيا، حيث كانت تصر على أن تمثل كمبوديا النظام الحالي الذي فرض على الشعب الكمبودي بأحكام المسلمين في كل مكان.
كفاكم ذلة ومهانة واستمرارًا في مساعدة أعداء الأمة ومنهم أولئك الذين يعبدون الأبقار والأوثان، وكفاكم تبديد أموال الأمة في مساعدة أنديرا بالأموال وهي ما زالت وستظل تبيد المسلمين بأموالكم.
رأي دولي:
الحرب والأزمة الاقتصادية في إسرائيل
المسؤولون في وزارة المالية الإسرائيلية يشعرون في الوقت الحاضر بقلق بالغ بسبب المخاطر التي تهدد الاقتصاد الإسرائيلي من جراء إدخال سيولة جديدة تبلغ قيمتها ٣٥ مليار شيكل إسرائيلي أي ما يعادل ٥٦٥ مليون دولار تقريبًا للتداول الاقتصادي. وذكرت راديو إسرائيل نقلًا عن مصادر وثيقة الصلة بالخزانة الإسرائيلية أن تلك السيولة الجديدة عبارة عن أسهم للدولة وقروض إجبارية فرضت على المواطنين الإسرائيليين غداة حرب أكتوبر ۱۹۷۳م وقد حل موعد سدادها من خزانة الدولة، ونظرًا لأن ذلك سيكلف الدولة العبرية مبالغ طائلة على الرغم من انخفاض سعر فائدتها الذي لا يجاوز ٣% فإنها إذا خصصت لشراء سلع استهلاكية سوف تؤدي إلى ارتفاع في الأسعار وإلى زيادة جديدة لمعدل التضخم الذي جاوز حتى الآن ۱۳۰ في المائة. وأوضح راديو إسرائيل أن وزارة الخزانة تسعى لطرح خطط جديدة للادخار تهدف إلى إقناع حاملي هذه الأسهم بإعادة استثمارها على الفور، وإلا فلا نجاة من كارثة التضخم. هذا جانب آخر من جوانب تأثير حرب أكتوبر ٧٣م على الكيان الصهيوني رغم أنها لم تكن حربًا شاملة لا في جديتها ولا في إعدادها ولا في حقيقة أهدافها، فما بالك إذا وحدت الأمة الإسلامية صفوفها وأعدت جنودها واستخدمت كل ما لديها من سلاح وموارد لمواجهة عدو الأمة في حرب شاملة فاصلة شعارها الوحيد قوله تعالى : ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ (الحج: ٣٩، ٤٠)
حقًا إن أمة الإسلام أصبحت في أمس الحاجة إلى رفع مثل هذا الشعار في معركتها الفاصلة المحتومة مع من يحتلون أراضيها ويشردون أبناءها ويدنسون مقدساتها. وذلك بعد أن تأكد زيف كل الشعارات المستوردة التي لم تزد الأمة الإسلامية إلا تشريدًا وتقتيلًا وتقسيمًا في ظل احتلال صهيوني بغيض في كل من فلسطين ولبنان. وصدق الله تعالى حيث قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: ١١).
أبو قحافة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل