; المجتمع المحلي (العدد 1619) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 1619)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 24-سبتمبر-2004

مشاهدات 72

نشر في العدد 1619

نشر في الصفحة 8

الجمعة 24-سبتمبر-2004

الصانع يهدد بمساءلة وزير المواصلات إذا لم يصلح خلل الموانئ

هدد النائب الدكتور ناصر الصانع بمساءلة وزير المواصلات الشيخ أحمد العبد الله إذا لم يبادر إلى الإصلاح في وزارته.

وأضاف الصانع: «إذا لم يبادر الوزير إلى معالجة الأوضاع السيئة ومنهجية الشللية في مؤسسة الموانئ التي لا تعترف بالمعايير، فليس أمامي إلا تحريك المساءلة السياسية بحق الوزير»، وقال الصانع: إن ملاحظاته مبنية على تقارير ديوان المحاسبة، وأضاف: «على الوزير اتخاذ إجراءات تصحيح وبالسرعة الممكنة، وخصوصًا أن الأوضاع في المؤسسة تسير عكس توجهات الدولة الإصلاحية والمنهجية الحديثة في مؤسسات الموانئ التي زارها سمو رئيس مجلس الوزراء في جولته الآسيوية الأخيرة».

وأضاف: «وجهت أسئلة عدة إلى الوزير العبد الله وشعرت بأنه بدأ يتفهم ملاحظاتي، ولكنني طلبت منه الإسراع في الإجابة خلال العطلة وقبل دور الانعقاد المقبل وضرورة الإصلاح وتغيير المنهجية التي تتعامل بها إدارة مؤسسة الموانئ التي لا تعترف بالمعايير».

الحركة الدستورية تشكل هيئة المناصرة قضايا البدون

أعلنت الحركة الدستورية الإسلامية عن تشكيل لجنة لمناصرة قضايا غير محددي الجنسية سيعلن عن تشكيل هيئتها خلال أيام؛ لتعمل على التنسيق مع القوى السياسية على اختلافها لإيجاد الحلول لقضايا هذه الفئة.

وفد الإصلاح يلتقي مدير عام الجمارك الكويتية

التقى وفد جمعية الإصلاح الاجتماعي السيد إبراهيم عبد الله الغانم مدير عام الإدارة العامة للجمارك بالكويت.

يأتي هذا اللقاء ضمن برنامج توثيق الصلة بين جمعية الإصلاح الاجتماعي والمؤسسات الحكومية والهيئات الرسمية والشخصيات البارزة في الدولة، والذي وضعته إدارة العلاقات العامة والإعلام ولجنة التواصل بالجمعية.

تكون وفد الجمعية من مساعد محمد مندني رئيس صندوق التكافل الرعاية السجناء، وأحمد يوسف الفيلكاوي من لجنة التواصل، وأحمد البسام من لجنة بشائر الخير، وشهد اللقاء حوارًا إيجابيًا بما يعود بالنفع والخير على أبناء الكويت.

وقدم الوفد للغانم صورة كاملة عن أنشطة لجان الجمعية المختلفة في العمل الخيري ومساعدة أهالي الكويت ونشر الأخلاق الإسلامية بينهم، كما قدم الوفد التهنئة للغانم بمناسبة حصوله على منصب الرجل الأول للجمارك على مستوى العالم.

وفي نهاية اللقاء أبدى الغانم شكره وترحيبه بفكرة التواصل مع جمعيات النفع العام لمحاولة إيجاد حلول لبعض المشكلات التي تواجه المجتمع.

الموجز المحلي

 استضافت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت الدكتور زغلول النجار العالم الجيولوجي المعروف بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، وألقى عددًا من المحاضرات في مساجد الكويت حول الجوانب العلمية لرحلة الإسراء.

 ينظم بيت الزكاة الشهر المقبل دورة عن محاسبة الزكاة، ضمن جهود البيت للعمل على نشر الوعي بفريضة الزكاة وأسس احتسابها والدورة مخصصة للمحاسبين لتعريفهم بالأسس الشرعية والمحاسبية للزكاة، وتبدأ أعمالها في الثاني من شهر أكتوبر المقبل وحتى العاشر من الشهر نفسه في مقر منظمة المدن العربية في الشويخ.

 أعلن رئيس المكتب الإعلامي بالنادي القانوني الكويتي حمد القطان أن النادي مستمر في حملة «تكفى، اقطعها» لتفعيل قانون منع التدخين في الأماكن العامة، وتستمر الحملة حتى نهاية الشهر الجاري.

وأشار القطان إلى أن نسبة ٤٣٪ فقط - حسب دراسة كويتية- يعلمون بوجود قانون لمنع التدخين في الأماكن العامة، موضحًا أن النادي يسعى من خلال حملته إلى التعريف بهذا القانون.

 أقام الاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع الجامعة- ملتقى «أنت نبض داعية» في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية لمدة ثلاثة أيام لإرشاد الطالبات المستجدات في الكلية.

وفي الملتقى ألقت الداعية حنان القطان محاضرة تحت عنوان «لأرتقي في دعوتي» كما ألقت الداعية بدرية العزاز محاضرة بعنوان: «من أين نبدأ»؟، وتضمن الملتقى حلقة حوارية بعنوان مفاتيح التفوق، واستعرض نماذج من الطالبات المتفوقات بالكلية.

 بلغ عدد المهتديات في إدارة الشؤون النسائية التابعة للجنة التعريف بالإسلام خلال الأسبوع الماضي ۱۸ مهتدية من جنسيات مختلفة، وتقيم اللجنة فصولاً دراسية للمهتديات في العلوم الشرعية باللغات «سنهالي تاميلي، تجالوج، تلغو، هندي، مالايالم، أردو» ويبلغ عدد الدارسات في هذه الفصول ۱۷٥ مهتدية.

 طالب النائب د. ضيف الله بورمية بمنع تدريس مادة الموسيقى في جميع المدارس الحكومية، واستبدال مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية بحصص الموسيقى.

وبرر بورمية طلبه بما يعانيه الجدول الدراسي للطلبة من ازدحام شديد، مما يتسبب في عدم إعطاء مادتي اللغة العربية والقرآن الكريم الوقت الكافي لتدريسهما، مشيرًا إلى فتوى وزارة الأوقاف بكراهية تدريس مادة الموسيقى للطلبة في المدارس.

 

كتب خالد بورسلي

Khalid_s_borseli@hotmail.com

العام الدراسي الجديد يواجه تحديات صعبة

جددت جمعية المعلمين الكويتية تأكيدها على المسؤوليات المضاعفة للإدارات المدرسية والمعلمين والمعلمات لمواجهة الظروف والتحديات الصعبة مع بداية العام الدراسي الجديد ومع عودة الطلبة والطالبات إلى مدارسهم.

وأشارت الجمعية إلى أن كل المؤشرات تؤكد أن بداية هذا العام ومع تطبيق السلم التعليمي الجديد 5/ 4/ 3 ستكون بداية صعب للغاية، بالرغم من الجهود المبذولة من قبل وزارة التربية، وذكر د. محسن الصالحي -رئيس جمعية المعلمين بالإنابة- أنه وبالرغم من الجهود التي تقوم بها الوزارة خاصة فيما يتعلق بإتمام مرحلة الإنشاءات والصيانة إلا أن بعض المباني المدرسية ثبت أنها غير قادرة على استقبال الطلبة لعدم اكتمال الأعمال الإنشائية والصيانة فيها، الأمر الذي يتطلب نقلها بكامل هيئتها التعليمية والإدارية وطلبتها إلى مبان مدرسية أخرى وبشكل مؤقت قد يستغرق أكثر من شهرين أو ثلاثة.

واستطرد د. الصالحي قائلًا: إن قضية عدم اكتمال الاستعدادات للعام الدراسي باتت قضية مألوفة ومتعارفًا عليها في كل عام دراسي، وهي ليست بغريبة على واقعنا التربوي، ولكنها ربما تأتي هذا العام بشكل مغاير تمامًا وفي ظروف أكثر صعوبة من سابقتها، وقال د. الصالحي: إن تزايد اهتمام أعضاء مجلس الأمة بالأوضاع التربوية وخاصة فيما يتعلق بالاستعدادات للعام الدراسي يعكس حقيقة التخوف الكبير الذي يعيشه المجتمع الكويتي بكامل فئاته، وفي هذا السياق طالب النائب علي الهاجري بضرورة أن تكون أعمال الترميمات مقتصرة على العطلة الصيفية وأن تنتهي تلك الأعمال بانتهاء العطلة، وحتى لا تمتد الأيام الدوام المدرسي مما يعرقل التحصيل العلمي للطلبة.

ودعا النائب الهاجري إلى أهمية العمل على إصلاح الخلل في المواعيد المقررة للانتهاء من أعمال الصيانة ومحاسبة المقصرين في ذلك، وإلا فإن وزير التربية يتحمل تلك المسؤولية، ويعتبر مشاركًا في التقصير إن لم يعمد إلى إصلاح الخلل الذي تعاني منه مدارس التربية مع بداية العام الدراسي، وبصورة عامة لا يمكن التقليل من جهود العاملين في الحقل التربوي بكل درجاته وكذلك قيادات الوزارة والإدارات المدرسية المختلفة لمواجهة وتجاوز هذه البداية الصعبة وهذه المرحلة الجديدة. وكان على قيادات وزارة التربية أن تستقرئ هذا الوضع مسبقًا، لتتعامل معه بواقعية خاصة مع تطبيق سلم تعليمي جديد وما يتطلبه من استعدادات استثنائية، وكذلك مواجهة نقص الكوادر التعليمية بسبب الاستقالات وحالات التقاعد الكبيرة التي شهدتها وزارة التربية، وعلى ذلك كان على قيادات وزارة التربية أن تكون واضحة في طرحها إلى أبعد الحدود حتى تكون كافة الجهات المعنية في السلطتين التشريعية والتنفيذية والمجتمع بكامله على بينة، ولتدفع بالجميع إلى تحمل مسؤولياتهم وتفهم وضعها من جانب والدفع إلى تقديم كل أوجه التعاون المنشود لتخطي هذه الصعوبات.

اقتراح بقانون لإعادة تنظيم أملاك الدولة

طلب النواب أحمد السعدون ود. ناصر الصانع ويوسف الزلزلة وعبد الله عكاش وعلي الراشد إدخال تعديلات على بعض أحكام المرسوم بالقانون الخاص بتنظيم أملاك الدولة وإدارتها، بحيث يمكن المحافظة على تلك الأملاك وفق ضوابط ومعايير محددة تضمن للدولة حماية أموالها، وتحقق في الوقت ذاته لأصحاب المبادرات المقبولة وللقطاع الخاص ولجميع المواطنين فرصة المساهمة في هذه المشروعات.

 

برقية شکر

من سمو أمير البلاد إلى جمعية الإصلاح

بعث سمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير دولة الكويت برقية شكر إلى رئيس مجلس إدارة وأعضاء جمعية الإصلاح الاجتماعي، ردًا على برقية التهنئة التي أرسلها رئيس مجلس إدارة الجمعية لسمو أمير البلاد بمناسبة خروجه بسلامة الله من المستشفى بعد إجراء عدة فحوص طبية.

وهذا نص برقية سموه:

الأخ عبد الله العلي المطوع رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي.

أشكر لكم والإخوة أعضاء مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي على تهنئتكم الكريمة لنا بنجاح الفحوصات الطبية أسأل الله سبحانه أن يديم عليكم نعمة الصحة والعافية، وأن يعيننا على أداء أماناتنا إنه سميع مجيب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جابر الأحمد الصباح -أمير دولة الكويت-

وكان رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي السيد/ عبد الله العلي المطوع قد أرسل برقية تهنئة إلى سمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح هذا نصها:

حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.

يطيب لي باسمي وباسم إخواني أعضاء مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي أن نبعث إليكم بأطيب التحيات، متمنين لكم دوام الصحة والعافية تلقينا ببالغ السرور خبر خروجكم من المستشفى بعد إجرائكم للفحوصات الطبية بنجاح ونحمده سبحانه وتعالى على ذلك، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يمتعكم بوافر الصحة وتمام العافية ويعيدكم للوطن سالمًا.

وفقكم الله عز وجل لكل خير، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجري الخير على أيديكم لما فيه تقدم الكويت وعزها بتحكيم شرعه جل شأنه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي- عبد الله العلي المطوع.

 

«الوقف الإسلامي» منارة العمل الخيري في الكويت

تلاقي الإرادتين الشعبية والرسمية في حب الخير جعل من الكويت رائدة في مجال الوقف

أيمن إبراهيم

 مؤتمر وزراء الأوقاف في الدول الإسلامية أسند إلى الكويت مهمة تطوير الوقف في العالمين العربي والإسلامي.

 الأمانة العامة للأوقاف أبدعت في المجال الوقفي ونقلت خبراتها إلى المؤسسات الخيرية الأخرى

 «الإصلاح» و«الخيرية الإسلامية» أسستا العديد من الوقفيات التي ينفق ريعها على فقراء المسلمين في معظم أنحاء العالم.

يعتبر الوقف أحد الصيغ الإسلامية لفعل الخيرات في الدنيا والحصول على الأجر والثواب في الآخرة، والعمل على تنمية المجتمعات وتحقيق مبادئ التكافل والتراحم والتعاون بين أبنائها، وقد عرف الكويتيون الوقف منذ نشأة بلادهم، وكان له كبير الأثر في تماسك المجتمع وتلاحمه من خلال مساعدة المحرومين، وأهل العوز والحاجة والفقراء، كما كان له دور ريادي في إنشاء المدارس ورعاية دور وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، وبناء المرافق الصحية، ورعاية العلم والمبدعين، لذا ضرب الكويتيون مثلًا رائعًا في وقف بعض ممتلكاتهم وثرواتهم، وخصصوا ريعها للتنمية المجتمعية.

وقد أدت تلك الأوقاف خدمات جليلة للمجتمع في مجالات خيرية كثيرة برزت من خلالها معالم النهضة والنمو، ونظرًا لاهتمام الكويت بالأوقاف، وحرصاً منها على صيانة الأعيان الموقوفة صدر الأمر السامي بتطبيق أحكام شرعية خاصة بالأوقاف في عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح يرحمه الله عام ١٩٥١م، ويعتبر من أسبق قوانين أحكام الأوقاف في ذلك الوقت كما يعد هذا القانون، المرجعية القانونية للعمل في القطاع الوقفي الكويتي منذ ذلك التاريخ وحتى الآن.

وبسبب هذا التوافق الرسمي والأهلي والإدراك المشترك لأهمية الوقف احتضنت الكويت العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي جعلت العمل في المجال الوقفي من أهم موارد أنشطتها الخيرية والإنسانية، بل تخصصت إحدى أهم هذه المؤسسات في الدعوة للوقف، وهي الأمانة العامة للأوقاف التي أنشئت بمرسوم أميري في عام ۱۹۹۳م، ومنذ نشأتها اهتمت بشؤون الوقف وإدارة أمواله واستثمارها وصرف ريعها في حدود شروط الواقفين وخياراتهم، وبما يحقق المقاصد الشرعية للوقف الأمر الذي أسهم في تنمية المجتمع حضاريًا وثقافيًا واجتماعيًا.

ولإدارة أموال الوقف وتنمية المجتمع استحدثت الأمانة العامة للأوقاف مبادئ ووسائل وأساليب مبتكرة، تمثلت في إنشاء العديد من الصناديق والمشاريع والبرامج والأنشطة الوقفية مما أحدث قفزة نوعية في الممارسة التنموية الحديثة من حيث تطوير آليات صرف الربع الوقفي والاستجابة للاحتياجات المتجددة للمجتمع، وتطبيق مفهوم المشاركة الأهلية في إدارة الوقف، والإدارة المحترفة للاستثمار الوقفي، واعترافًا بريادة الكويت في هذا المجال أسند مؤتمر وزراء الأوقاف في الدول الإسلامية مهمة تطوير الصيغة الوقفية في العالمين العربي والإسلامي للكويت.

صناديق وقفية

ومن أهم الصناديق الوقفية التي ترعاها الأمانة الصندوق الوقفي للثقافة والفكر ويعنى بالبرامج الثقافية وبرامج ثقافة الطفل والنشء والندوات والمحاضرات والإصدارات المرئية والمسموعة والمقروءة والمسابقات والجوائز الوقفي للمحافظة على البيئة، والصندوق في مجال البحوث العلمية والثقافية وغيرها، والصندوق الوقفي لرعاية القرآن الكريم وعلومه والصندوق الوقفي لرعاية المساجد ودعم أنشطتها وبرامجها، والصندوق الوقفي لرعاية المعاقين والفئات الخاصة والصندوق الوقفي للتنمية الصحية والصندوق الوقفي للتنمية العلمية والصندوق الوقفي للتنمية المجتمعية، ومن مشاريعها الوقفية أيضًا: رعاية طالب العلم ومركز الكويت للتوحد ومسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن وتجويده وإعادة تأهيل المساجد التراثية وبيت السعادة مشروع إصلاح ذات البين، وتهدف هذه الصناديق والمشاريع الوقفية إلى إحياء سنة الوقف وتحديد دور الوقف التنموي في الحياة المعاصرة وترشيد العمل الخيري وتلبية احتياجات المجتمع وأبناء الوطن ومنح العمل الوقفي مرونة وانطلاقة معاصرة وتفعيل المشاركة الشعبية في الدعوة للوقف.

وفي إطار الأحكام الشرعية حددت الأمانة العامة هدفًا لها وهو العودة بالوقف إلى دوره الرائد في خدمة المجتمع، والسعي إلى إعادة دوره المجيد في صياغة الحضارة الإسلامية، وقد أنشئت في هذا الشأن لجنة شرعية تضم نخبة من الفقهاء والشرعيين وظيفتها إبداء الرأي الشرعي في أنشطتها حتى تضمن شرعية ما تقوم به من أعمال على مستوى الاستثمار والإنفاق.

وقفيات السنابل:

وقد نجحت الأمانة العامة للأوقاف في الترويج للصيغة الوقفية محليًا حتى باتت تمثل أهم مرتكزات المؤسسات الخيرية في بنائها لمقدراتها المالية وجلب مواردها، فقد اهتمت جمعية الإصلاح الاجتماعي عبر لجنة السنابل بالوقف وأنشأت العديد من الوقفيات ومنها: وقفية خدمة القرآن الكريم التي يكفل ربعها الاستثماري عددًا من المراكز ودورات ومسابقات تحفيظ القرآن في كل من الكويت وباكستان وموريتانيا ولبنان وتركيا وغيرها، ووقفية حفر الآبار في العديد من دول العالم الإسلامي التي تعاني نضوبًا في المياه مثل تايلاند والفلبين وتنزانيا وباكستان والصين، ووقفية المساجد التي أسهمت في بناء العديد من المساجد في تركيا وبنجلاديش ولبنان وكردستان العراق ووقفية البيوت الكريمة، ووقفية إفطار الصائم التي استفاد منها المسلمون في تركيا والبوسنة والهرسك وأوكرانيا وألبانيا والأردن وهولندا والصومال وتنزانيا وباكستان وسيرلانكا والهند وجمهوريات آسيا الوسطي وغيرها، هذا بالإضافة إلى الوقفية العامة التي يترأسها الشيخ جاسم مهلهل الياسين أمين عام اللجان الخيرية، وقد نشطت هذه الوقفية - كما يقول- في دعم المدرسة العربية التركية، وكفالة عشرة دعاة متفرغين للبحث والاجتهاد والدراسات الإسلامية في السودان، ودعم الكلية الأوكرانية للعلوم الإسلامية، ودعم مشروع الحجاب الإسلامي في تركيا ودعم معهد الشيخ أحمد أبي المعالي للعلوم الإسلامية في موريتانيا ودعم الجامعة الإسلامية الأمريكية بمتشجان.

أما الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، فقد طرحت مشاريع وقفية متعددة ضمن مشروع الألف ألف الذي يهدف إلى جمع ألف مليون دولار على هيئة محافظ قيمة كل منها مليون دولار يسهم فيها جميع المسلمين حسب قدراتهم وإمكاناتهم المادية.

وتعتمد الهيئة منذ تأسيسها نظام الوقف على خيار الصدقة الجارية كأسلوب تنموي متميز حيث تقوم الهيئة باستثمار أصول الأوقاف، ومن ريعها تمول المشاريع الخيرية المختلفة المنتشرة في معظم دول العالم الإسلامي، ومن وقفيات الهيئة «نور على الأرض» وتنفق ريعها على بناء وإدارة المستشفيات والمراكز الصحية وعلاج الحالات المستعصية، وإغاثة المنكوبين وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، و«وقفية المساجد» وتنفق ريع استثماراتها على عمارة بيوت الله و«وقفية أعطه فأسًا ليحتطب» وهدفها دعم ورعاية المشاريع ذات الطابع الحرفي والإنتاجي والتنموي، وهي تمكن الفقير من امتهان صنعة تقوده إلى الانخراط في سوق العمل لإعالة نفسه وأسرته، و«وقفية اليتيم» التي ترعى الأطفال اليتامى تعليميًا وصحيًا واجتماعيًا بما يؤمن لهم حياة كريمة، ووقفيات الأضاحي التي لقيت استحسانًا وتجاوبًا كبيرًا من المحسنين، وقد أخضعتها الهيئة للدراسة الشرعية الوافية وأفتى بجوازها العلماء ومنهم د. خالد المذكور رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال أحكام الشريعة الإسلامية، ووقفية «حفظ القرآن الكريم».

كما نشطت الجمعيات الخيرية الأخرى كمسلمي إفريقيا والنجاة الخيرية وعبد الله النوري، وإحياء التراث في مجال تنمية الوقف عبر استثماره والإنفاق من ريعه على المشاريع الخيرية المتعددة التي تديرها في الداخل والخارج.

الرابط المختصر :