العنوان المجتمع الدولي: العدد 661
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-مارس-1984
مشاهدات 82
نشر في العدد 661
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 06-مارس-1984
لقطات
- الرئيس الروماني تشاوشيسكو استقبل خلال الأسبوع الماضي وفدًا صهيونيًا يمثل اتحاد العمال الصهيوني الذي يزور رومانيا بدعوة من الحزب الشيوعي الروماني لإجراء محادثات تهم الطرفين!!
*صحيفة البرافدا الروسية نشرت مقالًا عن العيوب التي ظهرت في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وانتقدت عدم بلوغ روح المسؤولية والمبادرة واعتبرت الدوائر المطلعة في موسكو أن هذا المقال يعتبر أول انتقاد يوجه إلى الزعيم السابق أندرو بوف.
- قالت صحيفة ديل ميل إن المخابرات البريطانية كشفت عن شبكة كبرى للتجسس تعمل لصالح الاتحاد السوفياتي وموجهة إلى الجنود والطيارين البريطانيين الشبان الذين يخدمون في قبرص.
ذكرت إحصائيات نشرت في البرازيل أن أكثر من 5500 شخصًا قتلوا خلال العام الماضي في السلفادور على أيدي الجيش والجماعات شبه العسكرية وفرق الموت اليمينية.
- وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر دعا في حديث لصحيفة التايم الأمريكية إلى إعادة بناء حلف الأطلسي لإعطاء الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف مسؤولية أكبر في الدفاع عن بلادها.
- جاكسون واليهود
أثناء اجتماع يهودي في أحد المعابد اليهودية حضره القس جاكسون المرشح للرئاسة الأمريكية أعلن جاكسون أنه يطلب من اليهود المغفرة لاستخدام بعض الألفاظ الغير مناسبة ضد اليهود أثناء جولته الانتخابية وقدم اعتذاره متعللًا بأنه لم يقصد الإساءة لليهود أو معاداة السامية واستطرد خلال حديثه أن مشاعره القلبية معهم وأنه بريء من أي وصف ضد اليهود.
ولا ندري ماذا يسمى هذا التزلف الظاهر في القاموس الأخلاقي والسياسي؟ إن من الطبيعي العمل من أجل الفوز في الانتخابات ولكن من غير المقبول سلوك مثل هذا المنحى الذي يعبر عن التناقض في الشخصية، إن استجداء أصوات اليهود بهذا الأسلوب الذليل يدل على ما تتمتع به الدوائر الصهيونية من نفوذ في الولايات المتحدة الأمريكية ويشير إلى أن مرشحي الرئاسة الأمريكية يدركون إن فوزهم مرتبط بالولاء بالصهيونية!
- دعوة اشتراكية
تلبية لدعوة من حزب العمل الصهيوني قام وفد مكون من ثمانية نواب اشتراكيين من البرمان الفرنسي برئاسة أندريه بلوف بزيارة الكيان الصهيوني في منتصف شهر فبراير الماضي، حيث أجرى الجانبان الصهيوني والفرنسي عدة مباحثات حول التعاون بين المجموعتين الاشتراكيتين اليهودية والفرنسية ومناقشة آخر التطورات المستجدة على الساحة اللبنانية بشكل خاص والمنطقة بشكل عام.
وجدير بالذكر أن حزب العمل الصهيوني يمثل الاتجاه الاشتراكي في الكيان الصهيوني كما أنه عضو في المجموعة الاشتراكية الدولية التي تضم الأحزاب الاشتراكية الأوروبية وبعض الأحزاب الاشتراكية الأخرى.
وكان للمجموعة الاشتراكية الدولية دور كبير في الوصول إلى اتفاق السلام بين السادات ودولة العدو نتيجة لجهود زعيمها المستشار النمساوي السابق كرايسكي!
- إعدامات غامضة!
المراقبون السياسيون في جاكرتا ذكروا أن ما يقرب من خمسة آلاف شخص فد أعدموا بدون محاكمة وفي ظروف غامضة منذ شهر أبريل الماضي في إندونيسيا.
وذكرت هذه المصادر أن هذه الحملة تقوم بها مجموعات من القوات المسلحة ولا تزال مستمرة حتى الآن وخاصة في العاصمة جاكرتا.
من جهة أخرى صرح رئيس هيئة حقوق الإنسان في جاكرتا لوكالة الأنباء الفرنسية بأنه يتم شهريًا إعدام نحو مائة شخص دون محاكمة في جاكرتا وحدها ومائتي شخص في أنحاء أخرى من البلاد. بعض المصادر الأمنية ذكرت أن هؤلاء الأشخاص ينتمون لعصابات إجرامية.
ونحن لا ندري السر الحقيقي الكامن وراء عمليات الإعدام المستمرة بعض المراقبين يعتقدون أن الاحتمال الأقوى لهذه العمليات هو تصفية العناصر المعارضة لنظام الحكم القائم!
- ادعاءات تشيرننكو
وجه رئيس الكرملين الجديد تشيرننكو كلمة أعرب فيها عن شكره لرؤساء الدول على تهنئتهم بمنصبه الجديد وذكر في كلمته أن بلاده ستواصل النهج الذي رسمه الحزب الشيوعي الروسي بشأن التعاون مع جميع الدول لتقليل حدة التوتر العالمي وخلق جو من الثقة وتطوير التعاون المتبادل بين الدول.
كما ذكر تشيرننكو أن بلاده ستسعى إلى توسيع التعاون الشامل مع بلدان المنظومة الاشتراكية وتعزيز التضامن مع الحركة الشيوعية والعمالية وتعزيز الصلات مع المناضلين من أجل مصالح وحقوق الكادحين واستقلال الشعوب وحريتها... إلى آخر ما ذكره تشيرننكو من ادعاءات أثبتت الأيام والوقائع أنها لا تمت إلى الحقيقة بصلة.
فإن من يقوم بتهجير عشرات الآلاف من يهود روسيا إلى فلسطين المحتلة لا يمكن أن يعمل من أجل السلام، وأن من يرسل جحافله لغزو دولة أخرى لا يمكن أن يعمل من أجل حرية واستقلال الشعوب، وإن من يهدم البيوت فوق أصحابها الفلاحين والفقراء لا يمكن أن يعمل من أجل مصالح وحقوق الكادحين... لذا فإن ادعاءات تشيرننكو تسقط كلها أمام واقع السياسة الروسية، فهل تعي الشعوب والحكومات هذه الحقائق؟
- دعوة للحياد!!
دعا أحد زعماء الأحزاب اليابانية المعارضة إلى النضال من أجل أن تصبح اليابان أمة محايدة.
وجاءت دعوة السياسي الياباني ماساشي في كلمته التي ألقاها في طوكيو بمناسبة افتتاح مؤتمر حزبي خاص بمناقشة سياسة الدفاع الذاتي في اليابان.
وجدير بالذكر أن اليابان مع كل التقدم الذي تعيشه في المجال الصناعي والاقتصادي إلا أنها لا زالت ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية تعتبر تابعًا للولايات المتحدة في المجالين السياسي والعسكري حيث أن سياستها الخارجية مرتبطة بالسياسة الأمريكية إضافة إلى وجود العديد من القواعد العسكرية الأمريكية في الأراضي اليابانية.
وقد تزايدت في الآونة الأخيرة داخل اليابان الدعوة إلى فك ارتباط السياسة الخارجية اليابانية بالسياسة الأمريكية ودعوة أيضًا إلى إلغاء القواعد العسكرية الأمريكية واتباع سياسة الحياد بين المعسكرين الغربي والشرقي.
- قليل من الإيمان!!
ذكرت وكالة فرانس برس إن الرئيس الأمريكي ريغان يؤكد في جميع خطبه الموجهة إلى الشعب خلال حملاته الانتخابية الحالية على ضرورة التمسك ولو بالقليل من الإيمان كما يشير في خطبه إلى مسألة إعادة إدخال الصلاة في المدارس لتوجيه الجيل الأمريكي الجديد توجيهًا إيمانيًا على حد قول الرئيس الأمريكي...
ومن المعلوم أن القانون الأمريكي ينص على الفصل بين الكنيسة والدولة ولا يسمح بأي تدخل رسمي للدين في المؤسسات التعليمية. ونحن نستغرب هذا التحول المفاجئ للرئيس الأمريكي الذي تتلطخ يداه يوميًا بالدماء البريئة في أمكنة عديدة من العالم ونعتقد أن هذا التوجه ما هو إلا من قبيل الدعاية لحملته الانتخابية لكسب أصوات البسطاء من أفراد المجتمع الأمريكي.
وكان الرئيس ريغان قد وافق قبل بداية حملته الانتخابية على إعادة العلاقات الدبلوماسية ما بين بلاده والفاتيكان لكسب تأييد الكنيسة في حملته الانتخابية.
- من اغتال أكينو
ذكرت صحيفة «تودي» الصادرة في مانيلا عاصمة الفلبين والمعروف عنها صلتها بالدوائر الرسمية أن اثنين من الشهود العسكريين الذين شهدوا أمام لجنة التحقيق في قضية اغتيال زعيم المعارضة الفلبينية أكينو أحدهم برتبة رائد والآخر نقيب في الجيش الفلبيني قد ذكرا للجنة أنهما متأكدان من أن اغتيال أكينو تم بتدبير المؤسسة العسكرية الفلبينية.
وقال أحد الشهود إن أحد الجنرالات العسكريين طلب منه شخصيًا أن يقوم بقتل أكينو لدى وصوله إلى مطار مانيلا إلا أنه رفض تنفيذ الأمر.
مع أن اللجنة المكلفة بالتحقيق في حادث الاغتيال لم تتوصل حتى الآن لقاتل أكينو إلا أن معظم الأصابع تشير إلى المؤسسة العسكرية الفلبينية فأقوال الشاهدين تؤكد ذلك كما أن أحد خبراء الأصوات أكد أن أحد الضباط المكلفين بحراسة الطائرة عند وصولها هو الذي أصدر الأمر بالاغتيال إضافة إلى ذلك كله فإن معظم المؤسسات العسكرية في العالم الثالث هي المستفيدة الأولى من تصفية المعارضين للحكم الديكتاتوري.
- رأي دولي
تشيرنينكو والجمود الموروث
عندما اختار زعماء الكرملين في العام الماضي يوري أندرو بوف خلفًا لزعيمهم الراحل بريجينيف لم يتوقع أحد من المراقبين الدوليين أن يقدم زعيم الكرملين الجديد أندرو بوف على تغييرات ملموسة في السياسة السوفياتية الداخلية أو الخارجية، وذلك لسبب بسيط وهو أن القيادة في الكرملين جماعية وليس في استطاعة الزعيم مهما قويت شخصيته أن يغير مسار الأمور السياسية الداخلية أو الخارجية في فترة وجيزة. وأيضًا لأن البيروقراطية السوفياتية لا تسهل التغيير. وقد صدقت تنبؤات المراقبين فيما ذهبوا إليه حينئذ وانتهت فترة حكم أندرو بوف بوفاته بعد سنة تقريبًا دون أن يترك أي أثر يذكر لا على السياسة الداخلية ولا على السياسة الخارجية. ففي الداخل مازالت الأزمة الاقتصادية والظلم الاجتماعي قائمة. ولم تزل مخططات الحزب الشيوعي عاجزة عن وقف موجة عودة المسلمين السوفييت إلى التمسك بدينهم الحنيف، وعلى مستوى الشرق الأوسط كان الموقف السوفياتي مذبذبًا تجاه المجابهة التي وقعت بين قوات ياسر عرفات من جهة وسوريا والقوات الفلسطينية المنشقة من جهة أخرى، ولم يكن للاتحاد السوفياتي أي دور ملموس في سبيل إنهاء تلك المجابهة. وفي أفغانستان ظلت قوات الجيش الأحمر متورطة في المستنقع الأفغاني واستمر المجاهدون في إحراز الانتصارات تلو الأخرى حتى نهاية أندرو بوف. وعلى مستوى الحوار بين موسكو وواشنطن حول مشكلة الصواريخ فقد تمكن الجانب الأمريكي من تنفيذ خططه في نشر صواريخه في عدة دول أوروبية غربية ودفع بذلك الجانب السوفياتي إلى الانسحاب من محادثات جينيف خالي اليدين. ومع مجيء تشرنينكو إلى زعامة الكرملين ليس من الممكن أن يتوقع منه إيجاد حلول لتلك المشاكل التي عجز عن حلها من سبقوه في الكرملين وخاصة أن المراقبين الغربيين أجمعوا على أن اختياره أمينًا عامًا للحزب الشيوعي السوفياتي مجرد حل مرحلي وأنه سوف يسير على نهج سلفه تمامًا. وإن حالته الصحية قد لا تساعده على الاستمرار طويلًا في الحكم. فهل تصدق تنبؤات المراقبين مرة أخرى ويصبح تشرنينكو نسخة مكررة ليوري أندرو بوف أو سكرتيرًا خاصًا لبريجينيف كما وصفه البعض، أم سوف يتمكن زعيم الكرملين الجديد من كسر الجمود الذي سيطر على السياسة السوفياتية في عهد كل من بريجينيف وأندرو بوف؟ هذا ما ستكشفه الأعوام القادمة إن شاء الله.
أبو قحافة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل