; المجتمع الثقافي (1372) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1372)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 19-أكتوبر-1999

مشاهدات 65

نشر في العدد 1372

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 19-أكتوبر-1999

جدل حول الهوية الألمانية.. -  ووزير الداخلية يرفض الصبغة النصرانية للمجتمع

فرانكفورت: خالد شمت

هل الأفضل للمجتمع الألماني أن يكون متعدد الثقافات، أم أن يكون ذا ثقافة أحادية؟ هذا السؤال كان المحور الرئيس للندوة التي أقامتها مؤسسة هربرت كفاندات الخيرية في مدينة بادهومبرج القريبة من فرانكفورت، وشارك فيها سياسيون وعلماء ومتخصصون من كافة المجالات، ناقشوا فكرة التحول من بلد صاحب ثقافة نصرانية إلى بلد هجرة متعدد الثقافات، الأسقفان كارل ليمان ومانفريد كوك رئيسا الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية في ألمانيا اتفقا في طرحهما على المطالبة بإعطاء الكنيسة دورًا مميزًا في تحديد الهوية والتوجه الحضاري للمجتمع، بما ينعكس في صياغة القوانين انطلاقًا من كون المجتمع الألماني نصرانيًا، لكن وزير الداخلية أوتو شيلي رفض فكرة وضع ألمانيا في قالب ثقافي واحد، يتم بمقتضاه صبغ المجتمع كله بالصبغة النصرانية المبنية على الإرث اليوناني الروماني القديم، وجدد شيلي- وهو من قيادات الحزب الاشتراكي الحاكم- تأکیده بأن الاندماج في تصوره لا يعني الذوبان، مثلما هو موجود لدى الفرنسيين، بل هو مجموعة من الثقافات المتعددة تقبل التعايش فيما بينها، في الجانب المقابل دافع شتاين بيك- وزير داخلية ولاية بافاريا، المنتمي للحزب المسيحي الاجتماعي- عن القالب الثقافي الواحد للمجتمع الألماني.

وقالت الباحثة الاجتماعية لوشار من معهد قياس الرأي العام من أسينباخ إنه لا بديل أنجح من مفهوم الحياة المشتركة لثقافات متعددة، وأشارت إلى أن الشعب الألماني يستقبل الأجانب بسماحة أكثر من السياسيين الذين يناقشون قضية المجتمع متعدد الثقافات بمفاهيم أحادية التصور ومتصلبة، تضع العقبات بدلًا من تقديم الحلول، من جهته أوضح د. نديم إلياس رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أن المجتمع الألماني هو نتيجة لتلاقي وتلاقح حضارات عديدة مع وجود بعد نصراني داخل هذا المجتمع، لكن هذا البعد لا يعطي الكنيسة حق فرض الوصاية الثقافية على باقي الطوائف غير النصرانية، لأن هناك واقعًا دستوريًا يعطي لكافة الطوائف الدينية التعامل مع بعضها على قدم المساواة، بعيدًا عن أي محاولة لفرض الوصاية من طرف على آخر، وأضاف د. إلياس: إن المسلمين- وإن كانوا مع مفهوم المجتمع المتعدد الثقافات- إلا أنهم من واقع ثقتهم بأنفسهم وفي حيوية دينهم ليس لديهم اعتراضات كبيرة على مفهوم الثقافة الواحدة إذا ما اختاره الشعب الألماني، وعلى صعيد ذي صلة قالت السيدة يوتا ليمانش- الرئيس الجديد للمحكمة الدستورية الألمانية، وهي أعلى هيئة قانونية في ألمانيا- في مقابلة مع مجلة فوكوس واسعة الانتشار: إنه يجب على المجتمع الألماني أن يشعر الجالية المسلمة فيه أنها ليست غريبة عنه.

التفكيك في مجال الجهاد

بقلم: د. حلمي محمد القاعود

عمل العالم الصليبي واليهود باستمرار على تفكيك الجهاد في واقع الثقافة الإسلامية، بل التشريع الإسلامي، ليظل المسلمون تحت رحمة الاستعماريين الغزاة، ويبقى نهب الموارد الاقتصادية والهيمنة على المواقع الاستراتيجية الإسلامية مسألة متاحة بلا عقبات ولا صعوبات، ولا أشك لحظة أن الغرب واليهود كانوا من وراء بعض العمليات التي قام بها أشخاص مسلمون بالاسم؛ ليقنعوا العالم أن الإسلام دين إرهاب وعنف وسفك دماء.

ولقد أسهمت مؤسسات الفنون الغربية واليهودية- من خلال الأفلام والمسلسلات التلفازية والمسرح- في تشويه صورة المسلم المجاهد، والإلحاح على تصويره في صورة السفاح الذي لا يملك قلبًا، غايته القتل بلا رحمة، ولا شيء غير القتل.

بل إنهم زوروا الواقع والتاريخ معًا، وجعلوا من المجاهدين تحريرًا لأوطانهم مجرد قتلة مأجورين يعملون لحساب الغير، فمنظمات المقاومة الإسلامية في فلسطين مثلًا جعلوها منظمات عميلة تعمل بالأجر الذي تدفعه لها إيران، والسؤال البسيط الساذج هل تستطيع إيران أن تحرك جموع شعب أسير ليواجه العصابات اليهودية المجرمة؟

والمشكلة المباشرة الآن ليست عند الغرب الصليبي واليهود، بل تكمن في الوكلاء الذين يتكلمون عندنا بلسان الغرب الصليبي واليهود، إنهم يرون جهاد الغزاة والمستعمرين ضربًا من الانتحار والتفكير الانفعالي والتصرف الطفولي، وكثيرًا ما يسخرون من أبيات الشعر القديمة التي تتحدث عن فخر المقاتل العربي بنفسه وشجاعته، واستهانته بالموت في سبيل حريته وكرامته.

 وكثيرًا ما يرددون أن الحديث عن مقاومة الأعداء والمستعمرين نوع من العنتريات «الفارغة»التي لا تتفق مع العصر وطبيعته.. في الوقت الذي التي لا يلتفتون فيه مثلًا إلى ما تفعله الطائرات اليهودية في جنوب لبنان، ولا يلتفتون إلى أن حجم القوات اليهودية في فلسطين المحتلة تضاعف عددًا وعدة عشرات المرات بعد حرب رمضان، وخاصة بعد توقيع اتفاقات الصلح مع مصر والأردن والمنظمة الفلسطينية.

إن الشاعر العربي الجاهلي أو الإسلامي الذي يعبر عن فخره وشجاعته مستخدمًا «المجاز»، إنما ينطلق من حقيقة طبيعية في البشر الأسوياء، وهي أنهم يرفضون الذل والرق والانسحاق تحت أقدام الطغاة، والمنهج القرآني واضح في هذا ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (آل عمران: 169)، فالشهادة نهاية الحياة الدنيوية الشريفة والكريمة، وبداية الحياة الأخروية العظيمة والرائعة.

والسؤال الذي يطرحه البعض: كيف تجاهدون وأنتم ضعفاء يتخطفكم الناس؟ أليس من الأفضل الاستسلام؟ الإجابة كلا.. والحق سبحانه أمرنا بالإعداد للأعداء وفق إمكاناتنا واستطاعاتنا، وهو يتكفل بالنصر كما وعد ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ (الأنفال: 60)، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ﴾ (الحج: 40).

إن صورة تفكيك الجهاد في الثقافة الإسلامية أن يهتم بعض الحكومات بالتخطيط للهو واللعب، ويتجاهل التخطيط لتحديث جيوشه وصناعة الروادع التي تكف الأعداء عن الاستمرار في استهانتهم بنا واستباحتهم لنا.. وتسمع من يصيح في وجهك إننا في عصر السلام، فهل انتهى الأعداء عن صنع المزيد من القنابل النووية والأسلحة المحظورة؟.

في رثاء الشيخ ناصر الدين الألباني 

يا عين جودي

شعر: أحمد حسبو

قدر عليَّ بأن أكون الناعيا                             وبأن يفت الحزن في أحشائيا

أنا لست أدري هل ألم بساحتي                     خطب جسيم أم أناخ بواديا؟

 يمضي الأحبة فالديار بلاقع                          وأظل وحدي باكيًا أحبابيا؟

متجرعًا غصص الوداع مريرة                          مستغفرًا للراحلين إلهيا؟ 

حتى إذا اندملت جراح أوجعت                         جدت جراح في الفؤاد عواتيا 

واليوم ثار الجرح فيَّ مبرحًا                               وتحرك الزلزال في أنحائيا

قالوا لنا الشيخ المجاهد جاءه                       أمر السماء وكان أمرًا ماضيا

وكأنه سئم الإقامة بعدهم                           فدعا الإله بان يكون التاليا

علامة الإسلام فارق أرضنا                            ليصير في كنف المهيمن راضيا 

رحل المحدث تاركًا في إثره                            للسنة الغراء صرحًا عاليا 

 يا ناصرًا للدين إن بعد النوى                         ستظل دومًا في الجوانح ثاويا 

واليت رب العالمين وحزبه                             وسخرت بالباغي ولم تك باغيا

علمتنا سند الحديث ومتنه                             وصحيحه وضعيفه والراويا

 ونفيت عن قول الحبيب محمد                    من كان يكذب عامدًا أو ناسيا

 شهد الجميع بأن بحرك زاخر                             بالعلم فاض جواهرًا ولآليا 

إن قيل صححه المحدث سلموا                    فورًا وقالوا نرتضي «الألبانيا»

أو قيل ضعفه يرد لضعفه                             تأبى العقول النيرات تماديا 

أنا ما رأيتك في الحياة وإنما                           أبصرت وجهك في سطورك باديا 

أبصرت وجهك في سلاسلك التي                    عمت بقاع الأرض نورًا ساريا

لم تستمع أذني إليك وإنما                             أصغي لقولك يا إمام بروحيا 

يجزيك رب العالمين بفضله                              عن أمة الإسلام أجرًا وافيا

والله لولا الله يؤنس وحدتي                          ويمدني بالصبر عند مصابيا 

لسئمت نفسي بعد موت أحبتي                    ولما استطعت بأن أعيش حياتيا 

يا عين جودي في وداع أئمة                           عل الدموع اليوم تطفئ ناريا 

طوبى لقلب مهتدٍ..

شعر: صالح على العمري

جل القضا.. لا تجزعي                       يا أمتي وتجلدي

وتصبري وتجملي                               فالمرء غير مخلد

واسترجعي.. فعرى ملا                    ذك بالإله الأوحد

فلكل ذي أجل كتا                            ب والكتاب بمرصد

أوليس كل مصيبة                            تسلى بفقد محمد

يا شيخ أين نداؤك الـــــــــــ              متردد العذب الندي 

قد كنت في ثغر الثبا                         ت نشيده المتنهد

وكسوت من حلل الصحا                  ح منابرًا للمهتدي

وبنيت أعظم قدوة                          للمؤمن المتزهد

أقبلت في بيد الظلا                          م فكنت خير مجدد

أحييت سنة مصطفا                        ها باللسان وباليد

بين الرواية والدرايـــــ                     ـة والكتاب المسند

فلسوف تبكيك المنا                    بر والمشاهد في غدي

ولسوف تنتحب الصحا                    ح على غروب الفرقد

والأمة الغراء لن                              تسلو وسنة أحمد

ولسوف تنتكس الغصو                 ن على نشيج الجلمد

فاذهب إلى الله الكريــــ                 ــم.. إلى نعيم أرغد

والحق بركب السائريـــ                  ـــن إلى الرحاب الأبعد

وانعم بصحبة من نصر                    ت هداه يوم الموعد

يا أمتي لا تيأسي..                            تلكم بوادر موعدي

ما هذه الزفرات إلـــــْــــــ                  ـلَا دعوة للمنجد

أوليس آلام المخا                            ض بشائرًا بالمولد

فترقبي فجر المنى ..                   ليس الظلام بسرمدي

نجوم القمة

شعر: ذياب عبد الكريم 

«سكرتير تحرير مجلة الفرقان»

هو الموت يغتال نبض الحياةَ                       فتبلى العظام وتبقى العظاتْ 

ومهما توالت علينا الدهور                            فلا ريب تَعْقُبُها النازعات

ولا بد يفنى جمال الربيع                                 فترسل دمع الشتا النائحات

ويسلب منا الخريف الرياض                           يُجفف أغصانها المورقات

ويحرق برق اللهيب الهشيم                            وتمحو الرمال صدى الذكريات

ولسنا نرد قضاء الإله                                     ولكن سنبكي عظيم الصفات

سنبكي إمام الحديث الصحيح                       مع الطير في الأفق والسابحات 

ستبكي الصحاحُ فقيد العلوم                         فقيه الزمان جزيل الهبات 

وننشد دوماً وريثًا همامًا                                 لعلم الحديث يُزيل الشكات 

ويقمع بالحق زيغ الضلال                             فيغدو اليقين كما الراسيات 

فكم يدمَ قلب بذكر العظام                            إذا ما خَلَتْ صَهْوة العاديات 

وتشكو الصحائف نضب المداد                    وفقد الجهابذ والصالحات

وآسف لما أرى حال قومي                              تموج بهم في الدجى المغريات 

وسعي العباد كضبح الجياد                            فلا الرزق زاد ولا الأعطيات 

فيا باغيًا من كنوز الحياة                                 تزود لدربك قبل الممات 

تزول الدراهم والمبهجات                             وتبقى لأهل العُلا المكرمات

في فرع رابطة الأدب الإسلامي في الأردن

أمسية شعرية للشاعر محمد الحسناوي

أحيا الشاعر السوري محمد الحسناوي مؤخرًا أمسية شعرية في مقر فرع رابطة الأدب الإسلامي في عمان، القى فيها قصائد مختارة من دواوينه الشعرية المنشورة مثل: ملحمة النور- عودة الغائب- في غيابة الجب، إضافة إلى القصائد غير المنشورة، وكان عريف الأمسية الأديب الأستاذ إبراهيم العجلوني، كما حضر الأمسية جمهور كبير من المهتمين بالأدب عامة، والأدب الإسلامي خاصة، من قصائده غير المطبوعة في كتاب حتى الآن اختار الشاعر قصيدة «غزة تسأل»، وكانت القمة في الاختيارات التي حازت إعجاب المتذوقين والنقاد، وكذلك اختار قصيدتين من شعره للأطفال لقيتا الثناء والإطراء.

قراءات في الشعر الإسلامي العربي  مع الشاعر الطاجيكي عبيد رجب

محمد شلال الحناحنة

الشعر هذا الطائر الذي يناجي أشواق أرواحنا، ينقش تغاريده على صفحات مرهفة من وجداننا، كيف نتفيأ ظلال جنانه؟ وكيف نرتشف رحيق جماله، ونخوض غمار صدقه ورهافة بيانه؟ كيف نتذوق نفحاته، ونحظى بأسرار كنوزه؟ وكيف نحس الكون إبداعًا شفيفًا جميلًا لرب رحيم خبير لطيف؟

تلك الأسئلة المفتوحة المجنحة قفزت إلى ذاكرتي، وأنا أجوب إحدى قصائد الشاعر الإسلامي الطاجيكي عبيد رجب، وهو شاعر معاصر، عرف بإيمانه الصادق، وحبه لعقيدته، وتمسكه بحبل الله المتين، ودماثة أخلاقه، ودفاعه عن شعبه ووطنه ولغته، أمام ما تتعرض له من طمس وحقد روسي لإلغائها، وجعل اللغة الروسية هي اللغة الرسمية، إمعانًا في تذويب الهوية الإسلامية الطاجيكية، يقول الشاعر في هذه القصيدة التي بعنوان: «تبقى الإنسانية ما بقي العالم»، مادحًا ألفاظ لغته:

«يا له من لفظ

للطفه ورقته

يتجلى في الروح الحضور

وعلى وقع أنغامه

يرقص اللسان

ويستنير البصر»

هذا اللفظ الرقيق النير يغدو نغمًا روحيًا حاضرًا، يغدو نداءً مشرقًا عذبًا، يتجلى بكل صفائه وجماله، ويغدو نسمة لطيفة تملؤنا بالحب والإعجاب لهذا الشاعر القابض على دينه ولغته.

«لفظ بلون الزهور الحمراء

على حواف الجبال

هو أعذب وألذ

من قضم السكر

هو أقوم وأعز

من نصائح الأمهات»

ونلاحظ قدرة شاعرنا على المزج بين الصور الحسية والمعنوية، وانظر هذا التقابل بين الجمال الحسي والمعنوي في تصوير القيم والمثل العليا التي يجسدها لفظ لغته، فهو «أعذب وألذ من قضم السكر»، ويقابل هذه الصورة الحسية الشفيفة صورة معنوية «هو أقوم وأعز من نصائح الأمهات»، ويشخص هذه اللغة التي أحبها، فيوحد بينها وبين مظاهر الطبيعة البكر، فاللفظ في لغته له وقع خاص في النفس:

«له جمال البنفسج وشذى الدلال

يستمد صفاءه من النبع

وتدفقه من ماء الغدير»

تلك لوحة تصويرية رائعة يرسمها الشاعر عبر لغة متدفقة، وعبارة مشرقة، تحفل بالمشاهد الشعرية الموحية، ونرى عبر هذه المشاهد إلحاح الشاعر وتكراره لكلمة «لفظ» بشكل مباشر، أو باستخدامه للضمائر العائدة إليها، ليسند كل الجمال والبلاغة والقوة والأصالة لهذه اللغة، فهي في الطليعة دائمًا، فنلاحظ تكرار الضمير «هو» مرات عدة في القصيدة، سواء كان منفصلًا أو متصلًا، مما يثري هذه الطاقة العظيمة في إبراز هذا اللفظ الذي له جمال البنفسج وشذى الدلال.

 إن هذا الارتباط الحميمي باللغة، والاعتزاز بعراقتها، ومعانيها السامية، يتجلى لدى شاعرنا في جميع مقاطع القصيدة، ولا بد أن نفرح بالمشاركة بهذا الوجدان الإسلامي الزاخر بالمحبة والصدق، إنه وجدان العقيدة الصافية والإيمان المرهف، والتحدي لكل أشكال الظلم والقهر الذي مارسته الشيوعية الهالكة ضد المسلمين في الجمهوريات الإسلامية:

«اللفظ الذي يحمل عقيدتي ووجودي

لفظ يجعلني أسجد في مواضع السجود

كتراب وطني

كدهشة الطفولة

هو عندي كذرات نور البصر

هو عندي كبوارق قبسات السحر»

تنطلق شرارة هذه الرؤية من نبض الإسلام، وتركن إلى شيء من الكشف الهادئ العميق، حيث تتلاحق الصيغ الشعرية عبر تشبيهات تبني نسيجها من خلال معجم الطبيعة الكوني المفعم بالحركة، لذا فالشاعر يمعن في استقصاء جماليات لغته:

«ما أعجبه، هو كتغريد البلابل

وما أروعه كأنه الشلال

بفورانه وموجه

بنغمه ولحنه

بشهده الصافي العذب

يذوب القلب

تغمره السعادة

ويملؤه الحب»

هكذا يشحننا الشاعر الإسلامي الطاجيكي- عبر هذه اللمسات الشفيفة والتجاوب الإيقاعي بين مفرداته- بالمزيد من التفاعل والحوار الحي معه، إنه دفء لغته الغالية التي أضحت «كذرات نور البصر وقبسات السحر»، وهي التي تحفزه للسجود في مواضع السجود، فتبعث في نفسه الحب الصافي والسعادة الغامرة، وقد لجأ الشاعر إلى أسلوب طلبي يراوح بين الاستفهام والنداء والتعجب، معبرًا عن عميق جرحه لما تعانيه لغته من محاولات وأدها وتهميشها، لا سيما حين قيلت هذه القصيدة عام ١٩٦٧م، ورغم ذلك الأسى لم تزل حية بكل عنفوانها كتغريد البلابل، وهو يرفض موتها واندثارها مهما تكالبت قوى الطغيان والشر:

«أأحيا، ويذهب من عيني كالدخان؟!

أيتبدد ويفني؟!

لا، لا أصدق!!».

وليس عجبًا أن تبقى هذه اللغة الجميلة حية ناهضة، لأنها لغة الإنسانية، لغة المحبة، والعقيدة الراسخة، والهوية الواضحة، والموروث الثقافي العريق منذ عشرات السنين:

«فهذه المحبة في قلب

من منح الحب

تبقى على الدوام

شابة فتية

ما بقي العالم

وما بقيت الإنسانية»

ترى أين هذا الصدق العفوي الآسر عند شاعرنا الإسلامي عبيد رجب تجاه لغته مما ينفته العلمانيون الحاقدون ضد لغتنا الفصحى، وتراثنا الخالد؟! لذا لا عجب أن نعانق مع شاعرنا شموخ الرؤى والإيقاع من خلال أناشيد لغته المجيدة:

«أنا أحمل اسمها

يعلو رأسي لأوج السما

بالشوق أطير

تبدَّی لعيني رجال العلا

لأني نظمت بها منطقًا

ونظمي القوي بها قد حلا».

إجادة فنية أخفت وراءها ردة فكرية ..

  مسلسل الكواسر.. ترويج لمبادئ البعث الاشتراكي قبل أن ينالها التغيير

د. منير محمد الغضبان

  • رسالة المسلسل للمشاهدين أن العرب لا يحتاجون إلى دين أو نبوة أو رسالة، فدمهم العربي يحوي الفضائل كلها

أتيح لي أن أشهد مسلسل الكواسر السوري في شرائط فيديو، هيأت الحكم الشامل عليه، هذا المسلسل الذي ملأ الدنيا ضجيجًا، وعرض في العديد من القنوات الفضائية، وكان له «والجوارح» أثر السحر في النفوس، لقوة سبكه، وروعة قصته، ورفعة مستواه الفني، وتناوله العديد من الصحف بالتعليق، والنقد والثناء، وإلقاء الأضواء عليه وعلى منتجه نجدت أنزور الذي عرض أيضًا الموت القادم من الشرق، والذي فاز بالجائزة الذهبية في مهرجان الخليج السادس للإنتاج التليفزيوني، وكان القاسم المشترك لدى الناقدين في الثناء عليه هو عنصر الإثارة والجاذبية فيه.

هذا هو المسلسل في جانبه الفني، أما عندما تدخل إلى أحداثه، وتوغل في مضمونه وأهدافه، نجدنا أمام مجموعة خطيرة من المعالم، حرص مؤلف المسلسل ومخرجه على إبرازها، أو زرعها في نفوس النظارة، نعرض لهذه المعالم تاركين الحديث عن الجانب الفني لمن سبق وتناوله.

المعلم الأول: هو مسلسل معلق بين السماء والأرض، فليس مرتبطًا بأي فترة تاريخية معينة، وليس له أي جزء من واقعية في عصر من عصور التاريخ العربي والروماني، وهو أقرب إلى قصص الأساطير الشعبية منه إلى القصص الواقعي، وحتى الأساطير الشعبية لها بعض الجذور التاريخية، لكن ألقي عليها هالة من المبالغات أوهت هذه الجذور، فعنترة العبسي مثلًا، ينتمي إلى قبيلة عبس العربية، له وجود تاريخي أكدته حرب داحس والغبراء، ونقلت كتب التاريخ والأدب عنه أنه أحد أبطال أربعة يخشى بأسهم في أرض العرب، لكنه غدا في أذهان العامة البطل الذي لا يقهر، والذي يصنع المعجزات والأعاجيب، والحديث نفسه يقال عن تغريبة بني هلال الذين هم فرع من عامر بن صعصعة، وهجرتهم معروفة في التاريخ، لكنها غلفت بالأساطير حتى كاد أصلها يضيع.

أما مسلسل الكواسر، فليس له أي أرضية من الزمان أو المكان، فلا يوجد به اسم بلدة على الكرة الأرضية، ولا يوجد فيه اسم عام من أعوام التاريخ- لا قبل الإسلام ولا بعده، ولا قبل الميلاد ولا بعده- إنما يعرض فقط لوجود العرب ووجود الروم، دون أن نعرف شيئًا، عن متى وأين كان؟ وفي أي زمن؟

المعلم الثاني: وقد يقول قائل: إنه قصص رمزي يدل على واقع عملي، لكننا نقول: إنه مغاير لواقع التاريخ تمامًا، فالفضائل كل الفضائل عند العرب، والرذائل كل الرذائل عند الروم، والجنس العربي هو الجنس الخلوق المتحضر، والجنس الرومي هو الجنس المتوحش، حتى إن كل المكائد والسقطات الأخلاقية والإجرامية في قبيلة ابن الوهاج العربي، إنما مصدرها جارية ليست عربية، وكل الأخلاق الرفيعة العظيمة عند الليث ولد شقيف الذي يعيش بين الروم؛ لأن جذوره ودماءه عربيتان، ولا ندري في أي مرحلة من مراحل التاريخ كان هذا الأمر، فالمعروف أن العرب عاشوا قرابة عشرين قرنًا قبائل دينها أن يقتل بعضها بعضًا، وتاريخها تاريخ الغزو والسلب.

والعرب في مسلسل الكواسر ينصرون بعضهم بعضًا في أي مكان ضد الروم، فإذن لم كانت حروب الغساسنة والمناذرة، وعمالة كل فريق لدولة كبرى في التاريخ؟ أما الروم فيستأجرون خصومهم للحرب كما هو الحال في ريموس مع شقيف، وخالد بطل المسلسل العربي يقاتل مع العرب أينما كانوا ضد الروم المتوحشين الذين يقتلون النساء والأطفال ويذبحون الأبرياء، وإذا كان الحديث عن العرب والروم بعد الإسلام، وبعد أن أشرق نوره في الأرض، فلم لا نجد للإسلام ذكرًا حتى ولا كلمة واحدة؟ ونبحث في المسلسل كله ليس عن كلمة الإسلام فقط، بل عن كلمة «الله» أو كلمة «النبي» أو كلمة «القرآن» أو كلمة «الدين» فلا نجدها، تمامًا كما هو الحال في دستور حزب البعث العربي الاشتراكي الذي نشر في الأربعينيات، فهل صاحبنا يستلهم هذه المبادئ، ويعلن تبرؤه التام من الإسلام والدين والإله؟ نستغفر الله، هناك ذكر للآلهة عند الروم حين تقسم بطلة المسلسل بكل الآلهة أنها بريئة، أما الله الواحد الأحد، فلا وجود له إطلاقًا في المسلسل.

 فنحن في كل المسلسل بين الحاد أو ردة وثنية أو شرك، ولعل صاحبنا أنزور الذي ينتقي ألفاظه بعناية، ولا يخطئ ولو مرة واحدة في ذكر كلمة الله، ولعله نسي أن العرب الذين اتخذوا «السماء» إلها يعاقب ويرحم كان لهم ثلاثمائة وستون صنمًا يعبدونها حول الكعبة المشرفة عندما جاء الإسلام، واجتث جذور الوثنية من الأرض العربية، والمستوى الحضاري للروم قبل الإسلام كان يفوق المستوى العربي، فأعلى مستويات المدنية والتنظيم الاجتماعي والعمراني والمادي والسياسي عندهم، بينما كان العرب بعد في طور القبيلة كما قال يزدجرد ملك الفرس لوفدهم قبيل القادسية: « إني لا أعلم أمة في الأرض كانت أشقى، ولا أقل عددًا، ولا أسوأ ذات بين منكم، فإن كان عددكم كثر، فلا يغرنكم منا، وإن كان الجهد دعاكم فرضنا لكم قوتًا إلى خصبكم، وأكرمنا وجوهكم وكسوناكم، وملكنا عليكم ملكًا يرفق بكم».

فقال له المغيرة رئيس وقد المفاوضات الإسلامي: «فأما ما ذكرت من سوء الحال فما كان أسوأ حالًا منا، وأما جوعنا فلم يكن يشبه الجوع، كنا نأكل الخنافس والجعلان، والعقارب والحيات، ونرى أن ذلك طعامنا، وأما المنازل فإنما هي ظهر الأرض، ولا نلبس إلا ما غزلنا من أوبار الإبل وأشعار الغنم، ديننا أن يقتل بعضنا بعضًا، ويغير بعضنا على بعض، وإن كان أحدنا ليدفن ابنته- وهي حية- كراهية أن تأكل من طعامه، فكانت حالنا قبل اليوم على ما ذكرت لك».

هذه هي حال العرب في الجاهلية، فأين منها حالهم في المسلسل من الدمقس، والحرير، والزينة الصارخة، والتكاتف، والحب، والأخلاق العالية؟

أما بعد الإسلام فندع الحديث للمغيرة كذلك: «فبعث الله إلينا رجلًا نعرف نسبه وصدقه ومولده، فأرضه خير أرضنا، وحسبه خير حسبنا، وبيته أعظم بيوتنا، وقبيلته خير قبائلنا، وهو نفسه كان خيرنا، فدعانا إلى أمر فلم يجبه أحد قبل تربٍ كان له، فكان الخليفة من بعده، فقال وقلنا، وصدق وكذبنا، وزاد ونقصنا، فلم يقل شيئًا إلا كان، فقذف الله في قلوبنا التصديق له واتباعه، فصار فيما بيننا وبين رب العالمين، فما قال لنا فهو قول الله، وما أمرنا فهو أمر الله، فقال لنا: إن ربكم يقول لكم: إني أنا الله وحدي، ولا شريك لي، كنت إذ لم يكن شيء، وكل شيء هالك إلا وجهي، وأنا خلقت كل شيء، وإلي يصير كل شيء، وإن رحمتي أدركتكم، فبعثت لكم هذا الرجل لأدلكم على السبيل الذي أنجيكم بعد الموت من عذابي، ولأجلكم دار السلام، فنشهد عليه أنه جاء بالحق من عند الحق».

المعلم الثالث: وحين نتوغل في أعماق هذا المسلسل، نجده دعوة وعودة إلى مبادئ حزب البعث العربي الاشتراكي الأول، التي تريد إحياء العرب بغير الإسلام، أو بتعبير أدق بكل شيء غير الإسلام، والعودة إلى شعار: أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، وحدة حرية اشتراكية، وقد شهدنا رصيد هذه المبادئ على واقع الأمة العربية اليوم في الوحدة والحرية، وحين نسأل البعثيين عن هذه الرسالة الخالدة، ونسأل دستور حزب البعث عن هذه الرسالة الخالدة فيجيب:

«المبدأ الثالث: رسالة الأمة العربية: الأمة العربية ذات رسالة خالدة تظهر بأشكال متجددة متكاملة في مراحل التاريخ، وترمي إلى تجديد القيم الإنسانية، وحفز التقدم البشري، وتنمية الانسجام والتعاون بين الأمم، ولهذا كان حزب البعث العربي الاشتراكي يعتبر:

 1- الاستعمار وكل ما يمت إليه عمل إجرامي، يكافحه العرب بجميع الوسائل الممكنة، وهم يسعون ضمن إمكاناتهم المادية والمعنوية إلى مساعدة جميع الشعوب المناضلة في سبيل حريتها.

2- الإنسانية مجموع متضامن في مصلحته، مشترك في قيمه وحضارته، فالعرب يتنفذون من الحضارة الإنسانية ويغذونها، ويمدون يد الإخاء إلى جميع الأمم الأخرى، ويتعاونون معها على إيجاد النظم العادلة التي تضمن لجميع الشعوب الرفاهية والسلام والسمو في الخلق والروح» نضال الشعب، الدستور ۱۷۳.

ودستور حزب البعث مثل مسلسل الكواسر تمامًا خال من كلمات «الله» و«الدين» و«القرآن» و«الإسلام»، لكن علمنا أن البعث قد تطور من الأربعينيات إلى الثمانينيات حيث هزم الإسلام مؤسس الحزب في أعماقه د. ميشيل عفلق، وراح يتحدث عن الحضارة الإسلامية المتصارعة مع الحضارة الغربية النصرانية، وأن المستقبل للإسلام، هذا إذا لم نأخذ برواية إسلامه، ثم جاء سلفه- شبلي العيسمي- الذي ألف كتابًا كاملًا عن العرب والإسلام مدعومًا بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية، ثم الأمينان العامان للحزب في الشام والعراق حافظ الأسد، وصدام حسين، وأحاديثهما عن الالتحام بين العروبة والإسلام.

فما لمسلسلنا هذا يعود هذه النكسة إلى الكفر بالإسلام، وتعويضه بالآلهة وبـ «السماء»؟

لقد كانت الكتابات الأولى لفكر البعث تنطلق من أن العهد الذهبي للأمة العربية هو العهد الجاهلي، كما يراها زكي الأرسوزي أحد المنظرين الكبار للحزب الذين وضع تمثالهم في الشام، فهل هذا المسلسل وأمثاله من «الجوارح» و«الموت القادم من الشرق» عودة وردة إلى هذا الضلال؟

المعلم الرابع: وحين نتابع المسلسل نشاهد التشابه عند العرب والروم في كل شيء، فالهوى والمزاج هو الذي يتحكم في المسلسل، فلباس العرب والروم واحد، فكلهن كاشفات السيقان والأذرع والصدور والنحور والشعور، ففي أي عهد من عهود العرب كان هذا إلا في هذا القرن الذي نعيشه، لقد كان الحجاب عند العرب في الجاهلية كما كان في الإسلام، والمتبرجات منهن كن يمشين في الشوارع، وقد أرخين حجاب وجوههن، فبرزت مفاتن صدورهن، فقال الله تعالى ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ (النور: 31)، وكبراء القوم كانت نساؤهم يحافظن على الحجاب محافظة كاملة، وما قصة النعمان بن المنذر الذي توعد النابغة بالقتل إلا لأنه وصف زوجته، وقد سقط حجاب وجهها غصبًا عنها فاتقتهم بيدها وأعادته:

سقط النصيف ولم ترد إسقاطه                             فتناولته واتقتنا باليد 

فكيف يتسق هذا مع كل هذا التهتك والتبذل والتعري في المسلسل عند القبائل العربية، ويجلسن في مجلس ابن الرومية كاشفات عن شعورهن وصدورهن وأذرعهن، فالعرب كما يُهوى لهن، لا كما هم في الواقع.

 حتى عرس العرب والروم عرس واحد في مباذله ومقاصفه، ولهوه ومجونه، لقد كانت الجاهلية أحسن حالًا مما صورها أنزور في هذا المجال.

المعلم الخامس: ويعرض المسلسل البطل الرومي- شقيف- بمعاقرته للخمر دائمًا، ودعوة زوجته وولده لها، وهي جزء من حياته، أما العرب فهم نظيفون تمامًا من هذه العادة، ولا وجود للخمر البتة في حياتهم، ويظهر أن أنزور لم يقرأ صفحة من التاريخ وهو يكتب المسلسلات التاريخية، وهذا من أعجب العجائب، فلم تكن أمة تعشق الخمر كما كان العرب يعشقونها، وبلغ من عشقهم لها أن لها في لغتهم ما ينوف على مائة اسم، وديوان العرب في الجاهلية ثلثه في القتال، وثلثه في الخمر، وثلثه في النساء كما لخصه أحدهم، وهو يتحدث عن قيم العرب بقوله: «خمر وسيف ونساء».

المعلم السادس والأخير: وخلاصة ما يهدف المسلسل أن يزرعه في نفوس الأمة هو أن العرب لا يحتاجون إلى دين، أو نبوة، أو رسالة، أو إله، فدمهم العربي يحوي كل الفضائل كما يقول ابن الوهاج لليث بن شقيف، أو حفيده فيما بعد، وذلك حين قال له: تعلمت من شقيف كل شيء، لكني لم أتعلم وحشيته، وقتله الأبرياء والأطفال، كان جواب ابن الوهاج: لأن الدماء التي تجري فيك دماء عربية، فالجنس العربي محور كل الفضائل، والجنس الرومي محور كل الرذائل.

نقول أخيرًا لصاحب المسلسل: هذه ردة جاهلية، فاقت ردة مسيلمة وأشباهه، فردة مدعي النبوة لا تنفي وجود الله، ولكن تدعي الصلة الكاذبة به، وبقوا كما قال الله تعالى فيهم: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (لقمان: 25).

أما أنزور الذي يصر على عدم ذكر الله، وعلى تأليه الجنس العربي، ونتلو عليه قول الله تعالى إن كان يدَّكر: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ (الجمعة: 2) حقًا إنه ضلال وضلالات، وظلمة وظلمات قبل أن يشرق نور الإسلام في الأمة ﴿الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (إبراهيم: 1).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 837

96

الثلاثاء 06-أكتوبر-1987

رابطة الأدب الإسلامي

نشر في العدد 1172

90

الثلاثاء 24-أكتوبر-1995

المجتمع الثقافي (1172)

نشر في العدد 1187

80

الثلاثاء 06-فبراير-1996

رأي القارئ  (1187)