العنوان المجتمع الثقافي: (العدد: 1115)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1994
مشاهدات 163
نشر في العدد 1115
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 06-سبتمبر-1994
ومضة:
الإحساس بالعجز مرض قاتل، والتمادي في الحسرة حكم على النفس بالإعدام،
حكم يتجدد مباشرة بعد الانتهاء من مراسم التنفيذ، إنها جنازة مستمرة لا نكاد ننتهي
من دفن الميت حتى نلاقيه ثانية في البيت يعاني سكرات الموت... وهكذا دواليك. وعندما يرى
الأقربون أنه صحا من غيبوبته، يعود أدراجه ليتشبث بالذكريات لعله ينسى ما هو فيه،
أو يلوذ بالأحلام يبتسم لها ويعيش خيالاتها ويهيم مع أمانيها العذاب في السراديب
الأسطورية.. هربًا من المعاناة الأليمة التي ربما أودت به إلى هوة اليأس السحيقة،
وجحيم المرارة التي لا تنتهي قبل النزع الأخير. ولو أنه عند الإحساس بالعجز توقف لحظة يتأمل
لأدرك أن استئناف المسير ومتابعة الجهد هي العلاج الذي يخفف وطأة المرض ويعمل على
الخلاص منه، وإن الندم المعقول هو الذي يدعو إلى البحث عن الأخطاء التي سببت هذه
العطالة في محاولة لتصويب الخطأ ووضعها في الإطار الصحيح. إن أحدنا وهو يواجه الأعمال المتراكمة والمشاكل
المتزايدة يكفيه أن يبدأ بإحداها -ولو بدون تحديد للأولويات- ليصل في النهاية إلى
إنجاز أعماله وحل مشاكله.. أما إذا وقف أمام هذا الكم الهائل متحيرًا هائبًا من
غير أمل في تحقيق المهام، فإنه ولا شك سيحس بالعجز وسيصاب بالإحباط وسيعتريه
القنوط الذي هو بحق مقبرة النفوس الآيلة للسقوط. كما أن الذي يكلف بعمل كبير في زمن محدود.. أول
ما يفكر به هو الصعوبة البالغة في أداء هذه المهمة، لكن عندما يباشر العمل متوكلاً
على ربه ومتغلباً على مخاوفه فسيتتابع الأداء وتتيسر الأمور ويسهل الصعب وسيحقق
الهدف في وقت قياسي مثله في ذلك مثل الشاعر الذي يتهيب لحظات الولادة الشعرية فهو
حائر يتردد حتى إذا خط قلمه البيت الأول تداعت بقية الأبيات وربما شهدنا بعد برهة
ميلاد إحدى القصائد العبقرية..
إصدارات:
مبادئ الإدارة والقيادة في الإسلام "دراسة
مقارنة"
عرض: غازي المغلوش
- اسم
الكتاب: مبادئ الإدارة والقيادة في الإسلام
"دراسة مقارنة".
- المؤلف: الدكتور
محمد بن عبد الله البرعي.
- الصفة: أستاذ
إدارة الأعمال المشارك في كلية الإدارة الصناعية – جامعة الملك فهد للبترول
والمعادن.
- الناشر: نادي
المنطقة الشرقية الأدبي بالدمام.
كتاب مبادئ الإدارة والقيادة في الإسلام جديد في شكله ومضمونه يدخل في
كل مجالات الحياة.. وتأصيل هذا العلم تأصيل إسلامي لم يسبق له مثيل.. وقد قسم
المؤلف هذا الكتاب إلى جزءين.
الجزء الأول: المبادئ الإدارية من منظور إسلامي:
- مقدمة: تحدث
فيها المؤلف عن الهدف الرئيسي من هذا البحث وهو إرجاع مبادئ الإدارة لأصولها
الإسلامية المتمثلة في القرآن والسنة في العهد الإسلامي الأول للرسول (صلى
الله عليه وسلم) والخلفاء الراشدين خاصة وأننا لم نجد الإنصاف في أدبيات
الإدارة الحديثة وتاريخ الإدارة، وهو مثل واحد من العديد من الأمثال التي
أهملت إسهامات المسلمين في هذا المجال سواء كان هذا الإهمال عن قصد أو جهل.
- تعريف
الإدارة: عرف المؤلف الإدارة بأنها الهيمنة على آخرين
لجعلهم يعملون بكفاءة تحقيقًا لهدف موقوت منشود.. مسترشدًا بآية قرآنية هي
(نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ
وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم
بَعْضًا سُخْرِيًّا) (الزخرف: 32).
المبادئ العالمية في الإدارة وجذورها الإسلامية: تحدث المؤلف عن
أبرز رجل أوروبي في مجال الفكر الإداري الحديث وهو "هنري فايول" وعن
عناصر الإدارة لديه، وهي على النحو التالي: "التخطيط، التنظيم، الإشراف،
التنسيق، الرقابة". أما عناصر الإدارة في الإسلام فهي علي على
النحو التالي:
- التخطيط: وذلك
في قوله تعالى (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن
رِّبَاطِ الْخَيْلِ ...) (الأنفال: 60).
- التوكيل
والمسؤولية: مما لا شك أن توكيل بعض المهمات أمر مهم في
الإدارة الحديثة قال تعالى: (وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ
يَتَبَّوأُ مِنْهَا) (يوسف: 56).
- التوظيف: لا
شك أن أداء المنظمة ونجاحها هو نتيجة لحسن أداء العاملين فيها.
- التحفيز: إن
للتحفيز دورًا مهمًّا في أداء الأعمال وإحسانها.
- إنجاز
الأعمال: إن إنجاز الأعمال في الإسلام لا يعني فقط
إنجازها بل إحسانها وإتقانها. يقول (عليه الصلاة والسلام): "إن الله يحب
إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه" رواه البيهقي.
مبادئ الإدارة عند فايول مقارنة بالإدارة
الإسلامية:
1. تقسيم
العمل.
2. المركزية.
3. السلطة
والمسؤولية.
4. تدرج
السلطة.
5. النظام
والتنظيم.
6. المساواة
في المعاملة.
7. المبادأة
والابتكار.
8. روح
الفريق أو الجماعة.
الجزء الثاني: القيادة الإدارية من منظور إسلامي: يتعرض المؤلف
في هذا الجزء عن صفات القيادي الإداري المسلم والشروط التي يجب توافرها فيه
مسترشدًا بالأدلة من الكتاب والسنة، وهي على النحو الآتي:
1. العلم
والإحاطة.
2. القوة
البدنية وكمال البنية.
3. القدرة
على جذب الآخرين.
4. مطابقة
الأفعال للأقوال.
5. لين
الجانب.
6. اللياقة.
7. القدرة
على الابتكار والإبداع.
8. القدرة
على كسب قلوب الآخرين والسعي في حوائجهم.
9. العقلانية
في حل المشكلات.
10.
حسن التحدث.
11.
اللين من غير
ضعف، والحزم من غير بطش وتجنب الغضب.
12.
النقد الذاتي
والبناء الإصلاحي.
واحة الشعر
شعر: يوسف عبد اللطيف أبو سعد
الفلسطيني.. وتصريحات الحجر القدسي!!
كان شهما مِلْءُ بُرْدَيْهِ إباء *** وعريقًا من سراة نجباء
شامخ الجبهة، قنديل الدجى *** ولدى الخطب حسامًا ذا مضاء
ترع النفس بروضات الهدى *** وبها حف سياج الأتقياء
طلب العزة من معدنها *** ورأى موتًا حياة الجبناء
عينه شاخصة نحو الذرا *** وأمانيه جلاء الغرباء
ذكر «القدس» التي أفزعها *** عنجهي سامها أقسى اعتداء
إنها الأم التي من ثديها *** رضع الحب، وطبع النبلاء
هتف المجد به مستصرخًا *** فغدا يحمل رايات الولاء
وأياديه لها مبسوطة *** لم تزل تهمي عليها بسخاء
روحه في كفه، قدّمها *** ساعة الروع كعربون فداء
همه «الأقصى» الذي أرقهُ *** عَبَث الطاغي، ورجس الأدعياء
بيد أشرع للطاغي الردى *** وبأخرى مد خفاقًا – لواء
***
كان والأتراب جسمًا واحدًا *** وحدت أعضاءه روح الإخاء
ماله اليوم غزت أجواءه *** كدرة من بعد ذياك الصفاء؟
حيرة قاتلة حلت به *** حينما انحلت عقود الرفقاء!
مال من يرجوه معوانًا له *** ورفيق الدرب بدءًا وانتهاء
ما الذي مال به عن دربه *** فهوى في هوة بعد ارتقاء؟!
قانعًا بالنزر من غاياته *** أتعرى من طباع الأوفياء؟!
ما الذي عن «قدسه» حوله *** فاعترى وثبته الكبرى التواء؟
أ «أريحا» و «أريحا» لم ترح *** من جراح العسف أو من بُرَحَاء؟!
أم بريق الزيف من خــادعــــــــــه *** والأماني كنجوم في سماء؟!
ذاك أمر موهت أهدافه *** كسراب لاح في درب الظماء!!
يا لحزني: كيف تُغتال المنى *** بعدما برعمها كف العطاء؟!
ما الذي أوصد بابا مشرعًا *** عنده فاح عبير الشهداء!؟
***
حصحص الحق فلا تنخدعوا *** كيف ترضون عداكم شركاء؟!
ذل من باع المروءات هوى *** نفسه، ثم ارتدى ألف رداء!
وتجلى برؤى مـشبوهة في *** خباياها خبا ومض الرجاء!
سلبونا ثم قالوا: إننا *** نبتغي السلم لنحيا أصدقاء!!
عجبًا: حيرني منطقهم ***وحوار بين بيع وشراء!!
كرم هذا الذي ردوا لنا؟ *** رحم الله زمان الكرماء!
وسلام بيننا يرجونه؟! *** وَهُمُ الذئب بثوب الأبرياء!
أي سلم وعلى الأقصى يد *** تعصر الحقد وتسقي الشرفاء!؟
حجر «القدس» صحا منتفضًا *** ثم نادى مشرئبًا في إباء!
واصلوا السير، وشقوا دربكم *** فإلى الفوز، وإلا للفناء!
حقنا «القدس» وإنا أهلها *** وعلى الغاصب تنفيذ الجلاء!
وطن الإسلام لن نرخصه *** ولنا النصر إذا ما الله شاء!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل