; المجتمع الثقافي عدد (1515) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي عدد (1515)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 24-أغسطس-2002

مشاهدات 74

نشر في العدد 1515

نشر في الصفحة 51

السبت 24-أغسطس-2002

وصية شهيد

شعر د. جمال محمد مرسي 

أماه لا تحزني إن جاءك الخبر  ***  أو قيل طال به يا أمه السفر

لا تهرقي دمعك الغالي إذا خَطرَتْ ***  يا حبة القلب بـعـد الـغـيـبــة الفكر 

قري ونامي وملء العين فرحتها  ***  إني هناك بدار الخلد أنتظر

 لما سمعت نداء الحق يدعوني  ***  تسابق القلب والإحساس والبصر

 فما وجدت سوى نفسي أقدمها ***  لله، لم يثنها عن عزمها الخطرُ 

كان الصباح جميلًا حينما انطلقت ***  ساقاي نحو العلا يحدُوهُمَا الظفر

 كأن أنســــامه من جنة عبقت ***  روحي، وأعطاره في الأفق تنتشر 

يا كم تمنيت يا أماه في صغري ***  نيل الشهادة، لم يُنعم بها الصغَرُ 

حتى أفاء الذي نفسي بقبضته  ***   بها عليَّ، وجود الله يُدَّكر 

أرنو إلى الموت، إن الموت في شمم *** بطعنة السيف أو بالرمح يُعتبر

والموت فوق فراش الذل في فزع *** ذنب لصاحبه يا ليت يُغتفر

 لما رأيت عدو الله في وطني ***   قد ضاق ذرعا به المحراث والشجر

وأنَّت الروضة الحسناء إذ عبثت ***  كف اللئيم بها، واستنجد الثمر

ومسجد القدس يشكو غدر مغتصب  ***  يدعو أيا مسلما: من لي سينتصر 

يشكو فلم يستجب يومًا لصرخته  ***  إلا القليل، وجُل الناس مستتر 

كأنما الأرض آذان بها صمم ***   وقلب سكانها الجلمود والحجر

والعالم المبتلى بالصمت منشغل ***  بالكأس، باللاعب المرموق يفتخر

يهزه حارس المرمى وطلعته   ***  أو نجمة، زينت أعطافها الدرر 

يهتز عالمنا لو قطة ذبحت   ***  ولا يحركه أن يُذبح البشر

 من أجل ذاك وذا يا أمي انطلقت  *** روحي كقنبلة في البغي تنفجر

ولو ملكت سوى الروح التي قبضت  ***  ألفًا لفجرتها في وجه من غدروا

 كيما تعود لدين الله هيــبــتــه  ***   ويقهر الظلم في أرضي ويندحر

 أجود بالنفس كي تبقى كرامتنا  ***  تاجًا على الرأس يا أماه يزدهر 

فباركي يا حياة القلب تضحيتي ***  ولا تبالي فإن الموت لي قدر

 قري ونامي وملء العين فرحتها  *** إني هناك بدار الخلد أنتظر 

هذي وصية من أرضعتِه شممًا   ***   فلتقرئي ما بها إن تسدل الستر

 

الرواية الإسلامية.. بين الحلة المشرقية والرحلة المغربية (404)

الأمل بانتصار الخير مع الصبر والمثابرة

 د. حلمي محمد القاعود

يلاحظ القارئ أن شخصيات رواية مهما غلا الثمن أكثر حيوية وعفوية من شخصيات الأولى «دفء الليالي الشاتية» ولعل الكاتب استفاد من روايته الثانية، فأعطى شخصياته فرصة الحركة الطليقة على سجيتها، لتعبر عن نفسها، عما يدور في داخلها، على العكس من الرواية الأولى التي بدأ فيها الكاتب يقف خلف شخصياته وكأنها تنطق بلسانه هو، لا بلسان المواقف والأحداث التي يفترض أنها تصنعها.

إن تنوع المواقف مدًّا وجزرًا في الرواية الثانية منحها قدرًا كبيرًا من الإقناع الفني، فضلًا عن التشويق الذي تعقبه مفاجأة، وهو يبدو امتدادًا للحكي الطبيعي التلقائي، ولنتأمل مثلًا موقف «أندي» وهو في محنته ينتظر مساعدة من الغير فإذا به يقابل سائحًا أستراليًّا، وكان يطمح أن ينفحه ألف روبية أو ألفين ويتطلع «أندي» إلى يد السائح وهو يضعها في جيبه ملهوفًا ومنتظرًا. ولكن السائح يخرج منديلًا أبيض يمسح به وجهه!.

وفي علاقة «أندي» بنور حياتي تُشوقنا الرواية إلى أن كلًّا من الحبيبين سيتوج حبه بالزواج، ولكن الأحداث تقدم لنا مفاجأة برفض «أندي» للسفر، وزواجه من سارينا.

في الرواية الأولى نشعر أن عقل الناقد سيطر على عقل الروائي، وكاد يغلبه في صياغة الشخصيات، فجاء معظمها جاهزًا ومقولبًا لدرجة الإلحاح على بعض القضايا الفرعية الخلافية التي تكاد تحول العمل الأدبي إلى عمل فكري، كما نرى مثلًا في الحديث عن الصور والتماثيل والكلب، والخلافات المذهبية التي تجعل سقوط المسجد في يد جماعة غير الجماعة التي بنته خطرًا على الإسلام... وهذه الأمور مجالها في كتب الفقه والعقيدة والتاريخ، ولا مسوغ لها هذا بالطريقة المباشرة التي وردت بها.

على كل، فإن الشخصيات في الرواية الثانية جاءت أكثر وعيًا بمنطق الفن، وأقرب إلى الحياة الطبيعية التي يمكن أن نتعامل معها هنا وهناك.

لغة الكاتب في الروايتين هي الفصحى الواضحة. وهي في مجملها سهلة بعيدة عن التقعر والركاكة إلا في بعض المواضع القليلة. وتتخللها أحيانًا بعض الصور الطريفة، مثل تلك الصورة التي تقابلنا حول الأدوية التي يتعاطاها المرضى «كثير من أدوية هذه الأيام تأخذ الصحة من الجسم وتجلس مكانها» (مهما غلا الثمن. ص96)، بيد أن بعض التعبيرات العامية تحاول أن تفرض نفسها على السرد والحوار، مع أنه يمكن تفصيحها بتعديل يسير. 

وهناك بعض المسايرة في لغة الروايتين لتعبيرات شائعة غير دقيقة. 

ويعتمد السرد على لغة وصفية تصوّر ما تراه عين الراوي، وتعتمد هذه اللغة على التضمين أو الاقتباس وتدعم به رأي الراوي أو المحاور، ومعظم التضمينات أو الاقتباسات تؤكد إسلامية الشخصية أو السلوك أو التصور، وتشمل آيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة والدعاء، والحكمة، والمثل، والشعر العربي، مما يدل على وعي الكاتب بمعطيات الإسلام قديمًا وحديثًا، وتوظيف هذه المعطيات في خدمة عمله الروائي، فمثلًا عندما يعتري القلق عبد المحسن من قدوم «وليد» إلى الولايات المتحدة، وخوفه أن يتمادى في الانحراف تحاول زوجه أن تطمئنه وتشجعه وتزيل قلقه فتقول له :«دعك من ذلك كله... سوف تكون أنت إن شاء الله نموذجًا رائعًا يُقتدى بك.. ليس عليك هداهم ولكن الله يهدى من يشاء». 

«أحس أن كلامها فيه واقعية وصدق... عليك إذن، فليأت «وليد» وليكن بعد ذلك ما يكون (دفء الليالي الشاتية).

فالآية الكريمة في هذه الفقرة كانت باعثة على الاطمئنان والرضا ومزايلة القلق، وتتكرر الآيات في مواضع كثيرة مشابهة في الروايتين لتأكيد فكرة، أو إزالة لبس أو غموض أو توجه نحو عمل ما.

ومثل الآيات الكريمة تكثر الرواية من استلهام أحاديث شريفة كثيرة بالتضمين أو الاقتباس، ومن الأمثلة على ذلك ما ورد في سياق الفكرة الشيطانية التي اقترحها مدير المستودعات على السيد «غزالي» صاحب المصنع - للاستيلاء على بيوت الفقراء الملاصقة لمسكنه، حيث تحقق له مكاسب طائلة، ولكن «أندي» يراجع صاحب المصنع ويكشف له تبعات هذا العمل الظالم الذي سيضر بكثيرين وسيجلب عليه غضب ربه، فيقول له: «أنت يا سيدي تسعى بهذه الفكرة الشيطانية إلى اغتصاب حي كامل، مساحته آلاف عدة من الأمتار، كأنك لم تسمع قول الرسول ﷺ: «لا يأخذ أحد شبرًا من الأرض بغير حقه إلا طوقه الله إلى سبع أرضين يوم القيامة» (متفق عليه)

وحين رأى «أندي» إصغاء السيد غزالي إليه وتأثير كلامه عليه استمر في الحديث، مستشهدًا ببعض الأحاديث النبوية الشريفة مما أدى إلى عدول الرجل عن الفكرة تمامًا.

وما يقال عن القرآن الكريم والحديث الشريف في مجال التضمين والاقتباس، يقال أيضًا في الدعاء والحكمة والمثل والشعر، وقد يبالغ الكاتب في جعل شخوصه غير العرب ينشدون الشعر العربي فالأمر بالنسبة لهؤلاء يبدو نادرًا.

 ومن مميزات السرد المعتمد على الوصف تقديم بعض العادات والتقاليد في المجتمعات العربية والإسلامية ومنها بعض العادات التي تبدو جديدة علينا، كما نرى فيما يعرف في مناسبة «حلل بحلل» الإندونيسية، وهي مأخوذة من قولهم بالعربية «حل بحلال» بمعنى تحلل الإنسان من أخطاء في حقه أو أساء إليه، ثم الطلب أن يسامحه، ويلتقي الناس في هذه  المناسبة داخل أماكن العمل أو الأحياء السكنية في لقاءات جماعية تتسم بالأخوة والتعاطف والمودة والمصالحة بين الخصوم والاعتذار عن الأخطاء ويطلب كل واحد من الآخر أن يحله من أخطائه ويسامحه «مهما غلا الثمن».

ولكن الوصف قد يسقط أحيانًا في المباشرة واللغة التقريرية، وهو ما يغيب الشخصية الروائية، ويقدم الكاتب، ويجعل السرد مقالًا أو مقالات يمكن حذفها أو الاستغناء عنها مع أهميتها في ذاتها، ففي رواية «مهما غلا الثمن» مثلًا صفحات عن الصبر وأهميته وقيمته، جاءت في سياق حوار بين «أندي»، ووالده، وكان يمكن الاكتفاء ببعض الإشارات حول الصبر في السياق الروائي دون حاجة إلى صفحات عدة بدت موضوعًا مستقلًا بذاته، وكان يمكن للكاتب إذا أصر على تسجيلها أن يوزعها بطريقة فنية على مواضع متعددة، ومثل ذلك أيضًا، ما ورد حول التبرج والزينة في حوار «أندي»، مع زوجه سارينا، حيث جاءت اللغة تقريرية غير فنية وكان للكاتب مندوحة كي يعبر عن فكرته بطريقة غير مباشرة، أفضل من تلك التي طالعنا بها.

ومن عناصر البناء الروائي المهمة في روايتين «الحوار»، وهو حوار مباشر كاشف عن جوانب متعددة تتعلق بالشخصيات أو العلاقات الإنسانية أو القيم.. قد يطول أحيانًا ويتحول إلى مقالة أو يمثل صوت المؤلف العالي، ولكنه في جمله، يضيف إلى القارئ بُعدًا معيَّنًا من أبعاد العمل الروائي. 

فهو مثلًا يكشف عن صفات الأشخاص وطبائعهم، كما نرى في حوار عبد المحسن مع زوجه، وهما يرتبان بيتهما الجديد في أمريكا حيث أصاب الزوجة شيء من التراب:

قال لها:

ما أسرع ما وضعت المكياج على وجهك؟

مكياج

نعم...!

أنت لا تستطيعين أن تري نفسك إلا بمرآة ليس كذلك؟ ما رأيك أن تقفي لحظات أمام المرآة... إلخ (دفء الليالي الشاتية، ص ١٥).

ومن خلال هذا الحوار نتعرف على ولع الزوجة بتزيين نفسها، وكره زوجها للمساحيق والأصباغ التي تستخدمها المرأة...

وقد يكشف الحوار عن بعض الجوانب الحضارية هنا وهناك، كما نرى في الحوار الذي دارَ بين «عبد الكريم»، و«وليد»، عندما زار الأخير الأول في صحبة عبد المحسن:

«مد وليد يده مودعًا».

فأمسكها صاحب البيت، وقال له بلهجة رجاء:

أرجوك أنت مختلف عنهم... أنت مختلف!

إنك تحمل هذا الدين إياك أن تفرط فيه، آباؤك هم صحابة رسول الله ﷺ الذين تركوا ديارهم ونشروا هذا الدين. 

أضاف:

-صدقني!! إن حاجتنا إلى ما عندك من العلم بالدين أشد من حاجتك إلى ما عندنا من أدوات الحضارة المادية... لأن هذه الدنيا مجرد فترة ضئيلة ستمر على الجميع بخير أو شر لكن الحياة، بمعناها الحقيقي، هناك في دار الخلود. (دفء الليالي الشاتية).

ومن الجدير بالذكر هنا أن المؤلف يضمن حواره بعض الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة وهي محاولة جيدة لتعميق الملمح الإسلامي في السرد الروائي بصفة عامة، وقد سبق إليه «نجيب الكيلاني»، في معظم رواياته، وأعطاه أهمية خاصة.

كما يوظف الكاتب حواره الروائي لشرح بعض القيم أو انتقادها.

ومن عناصر البناء الروائي التي استخدمها الكاتب في روايته «مهما غلا الثمن» «الرسالة». وهي وسيلة مهمة من وسائل البناء الروائي استخدمها روائيون عديدون لأسباب شتَّى؛ منها تنويع عملية السرد، وكسر الرتابة والملل عند القراءة، وتقديم شخصيات وأحداث ومواقف يصعب تقديمها عبر السرد السائد في الرواية.

والرسالة في هذه الرواية تبدأ بالبسملة والتحية الإسلامية وتختم بها، وفي الوقت ذاته تشكل عنصرًا روائيًّا طبيعيًّا بما فيه من سرد وأحداث وشخوص وحوارات وأسئلة وأفكار وغيرها، إنها بصفة عامة رسالة من شخص مسلم إلى أشخاص مسلمين ذات ملامح إسلامية. 

أما العنوان في الروايتين، فقد جاء واهي الصلة بالمضمون فالليالي الشاتية في أمريكا لم تكن عنصرًا مهيمنًا أو حاضرًا بكثافة في الموضوع الروائي، وكذلك الحال بالنسبة للثمن الغالي، ولا أدري هل يحق لي أن أقترح أن يكون عنوان الرواية دالا على الموضوع أو الشخصية أو المكان؟ أم أن الكاتب له أن يستخدم ما يشاء من عناوين قد تكون تعبيرًا عن حالة شعورية بعيدة عن واقع العمل الروائي؟

وبعد ...

فإن الفارق بين الروايتين الأولى والثانية الدكتور عبد الله بن صالح العريني يؤكد أن هناك تطورًا نحو الأفضل من الناحية الفنية. وأعتقد أن العريني لو واصل بدأب طريقه في مجال الكتابة الروائية، سيقدم لنا إنتاجًا جيدًا يضيف إلى التراث الروائي الإسلامي المعاصر مما يثري الأدب الإسلامي بعامة، والرواية الإسلامية بخاصة إن كتابة الرواية فن صعب لا يقدر عليه إلا أولو العزم من الموهوبين فما بالك إذا كانت رواية إسلامية؟ إنها تحتاج إلى كتاب يملكون الجلد والصبر والقدرة على استشراف.

أبناؤنا لا بواكي لهم

د. حامد بن محمود آل إبراهيم

تلاحم الأمة كتلاحم الجسد الواحد، ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ولن يؤمن أحدكم الإيمان كله حتى يحب! لأخيه ما لنفسه: مبادئ وقيم غرسها رسولنا الكريم ﷺ في أمته أوشكت شاشة الرائي «التلفاز» والفضائيات أن تمحوها، فما تكاد تنظر إلى أخبار المسلمين المستباحة دماؤهم المبكية أحوالهم، حتى يأتيك خبر السوق المالي، وتأتيك أخبار الكرة وتسجيل الأهداف والنصر المبين في الساحة الخضراء؟ ويضيع الواقع في هذا العالم الافتراضي، ولا نستشعر واقع إخواننا في فلسطين والشيشان وأفغانستان وكشمير وباقي العقد الإسلامي الدامي.

دار كل ذلك في خاطري، حين رأيت المجزرة الإسرائيلية الأخيرة في غزة، وشاهدت الأطفال الذين مزقتهم شظايا الصواريخ الإسرائيلية الإطلاق، الأمريكية الصنع والثمن وقد حمل الأطفال ثلاثتهم على حاملة واحدة والنساء والشيوخ والرجال، والمصابين والقتلى.

في اللحظة نفسها، نظرت إلى ولدي ذي الست سنوات، وقد أحاط به الجميع، الأعمام والأخوال الطبيب المتخصص، وقد قام بتحليل للدم والبول وعينة من الحلق، وهذا دواء كل أربع ساعات وهذا كل ست ساعات أما المضاد الحيوي فكل ثمان ساعات، وقد نفر كل من في البيت في ورديات متتالية لمتابعة درجات الحرارة على مدار الساعة انخفاضًا وارتفاعًا. 

 هنا نظرت لأبنائي وأبنائكم في فلسطين وقد كبكبوا، كل ثلاثة في حاملة واحدة، وقد قتلت الأم ومزق الأب أشلاء من حولهم من لهم هل نستشعر هذا الإحساس هل نتصور أن هذا الذي نشاهد على شاشة الرائي ليس في كواليس هوليود، بل هو واقع حقيقي، وأن هذا اللون الأحمر القانِي ليس صبغة حمراء اللون، بل دم ذكي حقيقي، وأن هذه الآهات والزفرات وهذا الصراخ والعويل، ليس من آلات صوتية، بل هو صادر عن إخوان لنا. وأطفال حقيقيين يتألمون ويتأوهون، ولا يجدون يدًا حانية، ولا رعاية ضافية، أو حتى كافية فقد اتسع الخرق على الرائق، وعشرات القتلى ومئات الجرحى قد استهلكوا الإمكانات وجففوا العيون والمقالي من الدموع.

فهل يتصور مع هؤلاء القتلة سلام!! أو مصافحة لأيادي مازالت تقطر دمًا مسفوحًا بغير حق ومازال الرئيس، «وهم كثر»، يصف شارون برجل السلام ويقدر له دفاعه عن النفس، بقصف المباني السكنية المكتظة بالأولاد والنساء والشيوخ، بالأباتشي وآلاف ١٦ فرجال المخابرات الإسرائيلية لم يثبت لها وجود مدنيين في تلك المباني!.

 

الرابط المختصر :