; المجتمع الثقافي (1812) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1812)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 26-يوليو-2008

مشاهدات 51

نشر في العدد 1812

نشر في الصفحة 44

السبت 26-يوليو-2008

دم جديد
قصة قصيرة
أسامة أحمد البدر
بكل انسيابية، تم تسليمنا من الناظر الأب إلى الناظر الابن، دون أن نفهم علاقة «الموروثات» بذلك.. «سمير» ابن الناظر القديم، نقل عن والده: «يبدو أن الوزارة قد أفلست أهكذا يدربون كوادرهم على حساب الطلاب؟ قلت له: «من حقه أن يأخذ فرصته وعلينا أن ننتظر فرد على باستنكار: «والشهادة العامة؟ تنتظر؟ وتحدي المعدل العام؟ ينتظر هو أيضًا؟» فأجابه عُمر رئيس فريقنا للكرة الطائرة: «ليس لدينا خيار آخر منذ تقاعد والدك والنظار يعينون من «فوق» فانبرى «ساري» الذي لا يفارق الكتاب يده وقال: «وما لنا وله؟ المنهاج في الكتب وليس في مكتب الناظر؟!» ومقناه بنظرة حادة ولم نردّ على كلامه.
ولم نرد عليه لأن هياجًا وصوت تكسير شدنا بقوة إلى شجار بين «خالد» و «علي»، والناظر الشاب واقف بينهما بعدما أستدعى الشرطة لتقتاد «خالد»، لما سبب من بلبلة وخرق للأمن واحتججنا قلت: «إن الأمر لا يستاهل فكل الزملاء يتشاجرون ويتصالحون» وقال «عمر»: لن يحفل أحد بتقييمنا لما حدث الناظر هو الشاهد الوحيد؟». وأضاف «سمير» بصوته المرتفع: «منذ متى تخترق الشرطة حرم مدرستنا؟».. وحاولنا أن نفعل شيئًا كلمنا «علي» كي يُسقط حقه المشكوك فيه، فأبي الناظر لأن الحق بات يخصّ المدرسة وليس الطالب وحده، بل إنهم جرّوا «سمير» إلى سيارتهم، ثم أعادوه بعد أيام، بعد أن أفهموه بأن يلتفت إلى دروسه ويترك مواضيع الشعب للمؤهلين فحسب.
بعدها خشيت أن أغضب حين تجاوزتني قائمة المرشحين لمسابقات الأوائل فأنا لا أترشح كل عام على أية حال ولم أجد رغبة في الحديث عنه بين زملائي لكن «عمر» غضب بشدة واقتحم مكتب الناظر ليبيّن له أن القائمة الموقرة -ولو أن فيها «ساري» الذي لا يفارق الكتاب يده، ستجلب على المدرسة نتائج مخجلة فقيقه وسأله بلهجة ذات معنى: «وهل كانت غير ذلك في السنوات السابقة؟». 
حين أخبرني «عمر» بهذا قلت له: «ناظرنا الشاب هذا لا يحمل دمًا جديدًا فحسب، بل ومختلفًا أيضًا ما أدراه هو بنتائج السنوات السابقة؟ إنه يحاول تقزيمنا لغاية في نفسه بعيدة وأحسب أن دماءه الشابة لن تقف به عند حد، ولسوف ترون كيف سينقلنا فعلًا إلى مراتب متميزة»
سمعت من «سمير» فلم أندهش عن دورة إعداد، خصوا بها مجموعة من دوننا لتشكل -فيما بعد- مجلسًا للطلبة يشارك في اجتماعات المدرسين ولم أعلق على إقصاء «ساري» الذي لا يفارق الكتاب يده عن المجلس ليتفرغ لتفوقه كما قالوا. ولا على حشرنا في أضيق الصفوف لحاجتهم إلى قاعة استقبال لائقة ولا على مجموعة المدرسين الشبان التي بدأت بالتوافد على تعليمنا كأننا فئران تجارب أدرك أن الوضع خرج عن سيطرتنا المتواضعة وغدًا أصعب من قدرتنا بكثير وأن أحدًا ما، في «المنطقة»، أو في حتى «الوزارة» يجب أن يطلع على حالنا بالتفصيل ففي غد يتهموننا بالتقصير ويعتذرون بأنهم لا يعلمون فقلت لسمير: «سمير أبوك معارفه في «المنطقة» كثيرون وكلامه مسموع فلماذا لا يتدخل؟».
لكن «سمير» نسي أن يفاتح أباه كي يتدخل، ولما ذكّرت «سمير» بعدها هزّ رأسه وقال: «بعد هذا الاستعراض؟ مستحيل سيعدو أبي موضع اتهام. 
وغلبتني المرارة بعدها مشهد الشرطة وهي تقتاد «خالد»، إلى حيث لم نعلم. انحراف المدرسة كليًا عما يحقق فائدتنا كأنها أُنشئت لغيرنا إقصاؤنا -نحن المتفوقين- عن القرارات الجليلة وكأنها تخص مدارس أخرى تطاول فئة من صفنا إلى حيث لا تؤهلهم إمكاناتهم وتميزهم -بغير الجد- علينا كل هذا حسبت أنني وجدت له علاجًا. 
لكن ما صرح به زملاؤنا الذين رحلوا إلى مدارس مجاورة أفقد علاجي فاعليته وأفقدني صبري وملاني بالمرارة لقد جاؤوا لزيارتنا مشفقين: «يا مساكين لم تصرّون على هذه المدرسة كأنها أمكم؟ أقفزوا من المركب قبل أن تغرقوا معه». دوختني نصيحتهم الساخرة وهم الذين كانت وجوههم تحمر عندما يسألوننا حل مسألة أشكلت عليهم سهل جدًا لو قلت مثل «سمير» إننا لا نهرب من التحديات لكنني لم أشأ أن أضحك على نفسي وكذلك كان «عمر» الذي لم يعد رئيس فريقنا للكرة الطائرة فانتفض في هياج بعدما رحلوا وقال: «معقول؟ المدارس أنهت المنهاج ونحن نراوح بين استعراضات وتبريرات بأننا عُرضة للتحديات؟ صرنا أضحوكة للناس ونحن متيبسون في مكاننا بنات والثانوية لو أصابهن ما أصابنا لتظاهرن!». فصاح «سمير» بحماسته المدوّية: «نتظاهر أجل نتظاهر».
ولم نتظاهر. استقبلنا كـ صباح الغد بقرار فصل «سمير» وحرمانه من التقدم لامتحانات العام، فأسكتنا وشل قدرتنا على فعل أي شيء، وحتى على التفكير وحده «عمر» رئيسنا السابق في الكرة الطائرة هب يريد أن يرتقي مكانًا عاليًا ويهتف: إن هذا ظلم وإننا متوقفون عن الدراسة حتى يعود لكنني بادرت إليه وسحبته جانبًا وهمست له أرجوه: «لن يجديك كل ما ستقوله يحسب عليك ولا يجديك وليس إلا أن يزداد المبعدون واحدًا وأشكر للناظر أن لم يقذف به مع «خالد».
في المساء كنت متحرقًا لأن ألفت انتباه ناظرنا القديم والد «سمير» إلى دهاء الناظر الشاب ومن حوله وقدرتهم على القيام بحركة التفافية في «المنطقة» تجهض كل ما نسعى إليه فهز رأسه وشكرني وقال: «دعه يُخرج كل ما في جعبته من مكر فلن يصمد للضغوط التي ستنهال عليه دفعة واحدة». كان يتكلم باطمئنان أشعرنا ببعض الانفراج لكن خاطرًا مؤرقًا داهمني أسلوب الناظر القديم هو الأمثل ولا ريب لكنه يستغرق زمنًا والامتحانات على الأبواب فهل لابد من التضحية بهذا العام في سبيل الخلاص؟
نادي علينا «سمير» بعدها بأيام لنقابل والده. 
وساورني أمل بأن الكابوس الذي امتد أطول من أي كابوس قارب أن ينجلي وأن الخلاص بات مسألة وقت هذا ما طفحت به نبرة الناظر الأشيب الذي أردف: «تفوقكم يهز موقف الناظر الشاب فشدوا الهمة مهما كنتم تتألمون وبين النصر والهزيمة صبر ساعة» م ثم تابع ونحن نغادر: «تذكروا أن تمدوا زميلكم «سمير» بخلاصات من «الدم الجديد» ليتمكن من التقدم للامتحان بشكل مستقل».

واحة الشِعر
لِمَ.. يا امرَأ القيس؟
شِعر: د. عدنان النحوي

لِمَ يا امْرأ القيس التجأت إلى البكا  * * * ء على حَبيب غاب عنُك ومَنُزلِ 
والصَاحبين أمرْت أن يقفا لتبـــ * * * ـــكوا كلّكمْ بين الدخول فحومَلِ 
عجبًا كأنّ غياب مَن تهوى أجـ  * * * ـــــلّ مصيبة حلّت عليك فأجْملِ!
رَق الفؤاد فَلم تَطِق برح النوى  * * * والبين بين تريث وتعجُلِ
والدهرُ أنواعُ المصائب جمّة * * * فيه تشدُ على العباد وتَبْتلي
أو ما عَلمت بأن أهوئها فرا * * * قُ حبيبة أو صاحب متَفضَلِ 
تَبكي ودارُك ما تزال مصونة * * * وَحماك في أمْن ولم يتبدَلِ 
تَبكي وتدفعُ بالدموع سخينة * * * ويحيي وتدفع بالقصيد المُرسلِ 
ماذا ستفُعلُ لو طُردت وهُدمتُ * * * أرْكانُ دارك ثم صرت بمعزلِ؟
وتفتحتْ طُرُق النزوح يَشقّها * * * أفواج قومك في رحيل مُذّهلِ
ونُثرتم فوق البسيطة لا جنيــ * * * ــــن على هوان فوق ذلك مُقبلِ
ماذا ستفُعَل لو علمْت بحالنا * * * ذلًا نُسام وَفتنة لم تنْجلِ؟
مهلًا! فكيف إذا رأيت خنوعنا * * * بين العدى في رعشة وتذلّلِ 
وصُراخنا ملء الشعارات التي * * * سقطَتْ على مُستكبرِ ومُخذُلِ 
ومنافق جَعَل البلاد تجارة * * * يشْري بها ويبيع بيع الأجهلِ 
وقضية الإسلام سلعة سادر * * * لا يستحي أو جاهل لم يعقلِ 
ودماؤنا دفق المجازر لم تزل * * * تجري وأكوامُ الجماجم تعُتَلي 
والقدس! ويحي! والأسى يجتاحُها * * * والمسجد الأقصى بأسر مُثقلِ 
وديارُ غزة كل يوم غارة * * * تنقضُ في قصفِ عليها مُثكلِ 
لتُعيد من ذكرى مجازر قبية * * * أو ديرِ ياسين وليل اليلِ 
تبكي الأحبة يوم ضجْ رحيلهم * * * قُم يا امرأ القيس التفت وتأمل 
وانظر أحبّتنا فبَين مهاجر * * * ومصرّع وممزّق ومجندَلِ 
والكون ينظر والشعوبُ تطلعت * * * ما بين مُشترك وبين مُغفلِ
أو مجلس الأمن الذي لم يبق فيــ * * * ـــه من الأمانة قدر حبة خَرْدلِ 
ولجانه كم تدّعي صون الحقو * * * ق لكل مظلوم وكل مُخذّلِ 
ووشائجْ الأرحام ويحي قطعَت * * * وتناثرت بين الهوان المُمْحلِ
مَهلًا! رويدك يا امرأ القيس التفتُ * * * لترى الهوان وكُلّ أمر مُعضلِ 
في كل يوم سقطة وتنازُل * * * يَمضي على نهج أذل مسلسلِ
لو كان ينفعنا البُكاء مضيت أســ * * * ـكب مل دهري من دمُوع هُملِ
لكن مصيبتُنا بغفوة أمة * * * وبصمْتِها وخُنُوعها المتذَللِ
أما الدموع فإنها أبدًا سبيـــ * * * ــــلُ العاجز المُستسُلم المتمَلْملِ

ترجمت ونشرت مئات الكتب الإسلامية
سراييفو: عبدا الباقي خليفة
«دار القلم» بسراييفو ودورها التثقيفي

تعتبر «دار القلم» للطباعة والنشر التي أُسست في سبعينيات القرن العشرين، واحدة من أهم دور النشر في البوسنة والهرسك، تخصصت في طبع ونشر الكتب الإسلامية، ولا سيما المترجمة عن العربية إلى اللغة البوسنية.
من مطبوعات الدار: القرآن الكريم، طُبع أكثر من ١٠ مرات، وكتاب «أسباب النزول» لـــ «يوسف راميتش» وكتاب العلّامة «المودودي» «شروط أساسية لفهم القرآن الكريم»، ترجمه إلى اللغة البوسنية الدبلوماسي البوسني السابق: «محمد مراهوروفيتش». وقد أسهم «المودودي» في تنمية الوعي بأن «القرآن ليس مجرد طقوس تُؤدّى، وإنما منهج حياة يشمل الدنيا والآخرة». وأصدرت «الدار» قبل سنوات عدة كتاب: «محمد ﷺ والقرآن» لمؤلفه: «عثمان نوري حاجيتش».
أما ترجمة معاني القرآن الكريم فقد صدرت سنة ٢٠٠٤م الترجمة السابعة منها إلى اللغة البوسنية، وهناك ترجمة ثامنة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة البوسنية، استنادًا لترجمة «محمد أسد» -يرحمه الله- وأصدرت «دار القلم» عدة طبعات من كتاب «التبيان في آداب حملة القرآن» للإمام النووي -يرحمه الله- وقد نقله للبوسنية: حسين عمر سباهيتش. ثم كتاب «القرآن الكريم - المعجزة الكبرى» للداعية المفوه «أحمد ديدات» -يرحمه الله- وقد طبع قرابة 10 مرات. ومن الكتب التي ترجمت إلى اللغة البوسنية كتاب محمد دراز «النبأ العظيم - تفكير جديد في القرآن الكريم» وألف الدكتور أنس كاريتش عميد كلية الدراسات الإسلامية في سراييفو كتاب «القرآن في العصر الحديث» في مجلدين، وقد طبعته دار القلم. كما أصدرت كتاب «رسالة القرآن» لمحمد أسد - يرحمه الله.

علوم الحديث
تمت ترجمة «صحيح البخاري» ومختصر صحيح مسلم عدة مرات، فضلًا عن الأحاديث المجموعة كالأربعين النووية وغيرها. وأصدرت كتاب «المنتخب من الأحاديث النبوية» لمُعِده: يعقوب مميتش وآخرون. كما أصدرت دار القلم للمفكر حاجيتش، والذي يعد من رواد الفكر الإسلامي في منطقة البلقان كتابه الشهير «الإسلام والثقافة ونضال المسلمين البوسنيين من أجل استقلالهم الديني والتعليمي».

السيرة
أصدرت دار القلم كتابًا تحت عنوان: «محمد ﷺ حياته وأعماله» لمحمد حميد الله. وقد نقله إلى البوسنية نركز سماعيلاغيتش، كما أصدرت: «النبي ﷺ» لإسماعيل وهبي، وقد ترجمه عن الإنجليزية فريد كبسوفيتش، وقد طبع عدة مرات، و«حياة محمد» لمحمد حسين هيكل. وفي سنة ١٩٩٥م طبع كتاب «الاسراء والمعراج» لعبد الحليم محمود، وقد نقله إلى البوسنية إسماعيل أجماغيتش.

التراث
من بين الكتب التي قامت دار القلم بطباعتها، كتاب «علم البلاغة، المعاني والبيان والبديع» التوفيق مفتيتش، ويتناول فيه علم البلاغة العربية التي لا يمكن فهم القرآن الكريم فهمًا علميًا دون الإحاطة بها. وبعد المؤلف من أشهر المستعربين البوسنيين، وهو مؤلف أول قاموس عربي بوسني.
وفي نفس السياق أصدرت الدار كتاب يوسف راميتش «آفاق الأدب العربي الإسلامي» و«المصطلحات الفلسفية القروسطية في اللغة العربية» لطارق هاوريتش. إضافة لكتاب «العلوم العربية الرئيسة ومدارسها من القرن الخامس عشر إلى السابع عشر» لعمر ناكيتشيفيتش، وهو كتاب بحثي تحليلي لتاريخ الإسلام الثقافي في البلقان، ولا يمكن أن نتجاوز هذا الجانب دون أن نقف عند «المنقذ من الضلال» للإمام أبي حامد الغزالي، والذي ترجمه حيلمو نيماريا أحد الوجوه الثقافية والعلمية المرموقة في البوسنة. ويعتبر كتاب «المنقذ» أشهر وأهم سيرة ذاتية روحانية في التراث الإسلامي.

المعالجات المعاصرة:
ترى دار القلم أن المسلمين في البوسنة خاصة، والبلقان عامة يحتاجون لنوع معين من الفكر، ينطلق من الاستقراء العقلي، ويحاور النفس البشرية بالمنطق الذي يسودها. ومن هذا المنطلق جاءت ترجمة عدد من كتب الدكتور مصطفى محمود مثل كتابه: «رحلتي من الشك إلى الإيمان» وقد ترجمه للبوسنية عبد الرحمن هوكيتش. كما ترجم کتاب مصطفى محمود الآخر «محاولة لفهم عصري للقرآن الكريم».
كما نجد من بين الكتب المترجمة كتابي عبد الحميد أحمد أبو سليمان «أزمة الفكر الإسلامي»، و«إسلامية المعرفة» وهما كتابان إستراتيجيان في الفكر الإسلامي.

الظاهرة القرآنية:
يحظى مالك بن نبي بأهمية خاصة في الأوساط الإسلامية بالبوسنة، لوجود توافق بين ما يطرحه من أفكار، والبيئة التي يعيش فيها المسلمون في البوسنة، وهو ما يجدونه في كتابه «الظاهرة القرآنية». وقد ترجمت دار القلم أعمال مالك بن نبي إلى البوسنية وقامت بطباعتها ونشرها.

الطريق إلى مكة:
كما يولي البوسنيون اهتمامًا خاصًا بالمفكرين الأوروبيين الذين اعتنقوا الإسلام في المائة سنة الأخيرة، ومن بينهم محمد أسد -يرحمه الله- حيث ترجمت دار القلم العديد من كتبه ومن بينها كتابه الشهير «الطريق إلى مكة»، كما طبعت ترجمته لمعاني القرآن الكريم بعد نقلها للبوسنية.

مدخل للإسلام:
لمحمد حامد الله ترجمته من الإنجليزية إلى البوسنية صابينا بربروفيتش - يجسد البعد الغائب في المدنيات والحضارات الأخرى، وهي الرقابة الأعلى، حيث يستحضر المسلم عالم الغيب، وقدرة الله، والبعد الروحي، في الجانب الذي لا يراقبه القانون.

الإيمان بالله في ضوء الفلسفة والعلم والقرآن:
وهو كتاب لنديم الجسر، قال عنه الشيخ محمد الغزالي يرحمه الله: «صاحبت الكتاب بضعة أيام وكانت تلك المصاحبة سفرة فكرية حقيقية لها تأثير عميق ومدى بعيد، وجدت نفسي بعد العودة منها منشرحًا، وقلبي مغمورًا بمشاعر الحق والعرفان».

تجديد الفكر الديني في الإسلام:
لشاعر الإسلام وفيلسوفه محمد إقبال ترجمه من الإنجليزية إلى البوسنية محمد أرابيتش، ويتناول أهمية الإسلام ليس للمسلمين فحسب، بل للكون لأنه يتناغم معه، فهما كونان كما هما كتابان، يشرح أحدهما الآخر.

الإسلام الحي لرجاء جارودي:
ويتحدث فيه عن صور الشرك والفوضى في الغرب وصور الآلهة الكاذبة الخادعة التي يعبدها الناس حقيقة. ويرى أن افتقاد هذا البعد وراء تيه الثقافة الغربية المعاصرة المبنية على التراث اليوناني الروماني اليهونصراني، ويقول: «إن الإسلام أهم من التراث اليوناني والعودة إلى ذلك الينبوع أكثر حيوية، ففيه فرصة لتتغلب الثقافة الغربية على أزمتها».

الحقوق الإسلامية:
للعلّامة الدكتور يوسف القرضاوي، طبعته الدار ونشرته على نطاق واسع، وفيه يدافع عن الشريعة الإسلامية في مواجهة الأفكار التي روج لها الاستعمار على أيدي المبشرين والمستشرقين ومنها أن الشريعة الإسلامية متخلفة وعاجزة عن تقديم الحلول لمشكلات الحياة المعاصرة.

الإسلام في البوسنة:
لمؤلفه الدكتور مصطفى تسيريتش رئيس العلماء في البوسنة، والذي تحدث فيه عن الدين والوطن، ومواقف الدول الإسلامية من القضية البوسنية، كما تحدث عن جرائم الإبادة بحق المسلمين في البوسنة، ولا سيما ما بين عامي ۱۹۹۲ و١٩٩۵م، وعن صمود المسلمين في البوسنة وتصديهم للمعتدين، رغم كل التضحيات الكبيرة التي قدموها في سبيل ذلك وبقوا في أرضهم «رغمًا عن أوروبا». وقد خصصت دار القلم حيزًا واسعًا للكتب التي تتحدث عن ثقافة البوسنيين وتاريخهم ومؤلفات علمائهم وكتابهم، مثل «أدب المسلمين في عصر النهضة» (۱۸۸۷- ۱۹۱۸م) لمحسن رزويتش. و «آثار التراث الإسلامي في شرق هرسكوفينا» «شرق البوسنة» لحفظي حسان ديديتش. و «البوسنيون في الأزهر»، ليوسف راميتش. و «مقالات بوسنية» للدكتور أنس كاريتش. و «الدولة الإسلامية من بداية الخلافة إلى نهايتها» لخالد بولينا، و «الزواج الإسلامي والأسرة» لإسماعيل هازريتش وعزة هاوريتش، و «تاريخ البوسنة» لصالح حاجي حسينوفيتش. و«عظماء المسلمين البوسنيون» لمحمود تراليتش تحدث فيه عن 55 شخصية بوسنية أسهمت إسهامًا مهمًا في الحياة السياسية والروحية للمسلمين البوسنيين في القرن العشرين، و«آفاق الروحانية الإسلامية» لمحمد مراهوروفيتش.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

134

الثلاثاء 31-مارس-1970

دَولَة الشعَراء

نشر في العدد 255

97

الثلاثاء 24-يونيو-1975

وصف الخيل  في الشعر الجاهلي