العنوان وصف الخيل في الشعر الجاهلي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-يونيو-1975
مشاهدات 97
نشر في العدد 255
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 24-يونيو-1975
وصف الخيل
في الشعر الجاهلي
تأليف الدكتور كامل سلامة الدقس.
نشر: دار الكتب الثقافية بالكويت.
هذا كتاب جديد للدكتور كامل سلامة الدنس، أستاذ مساعد الدراسات الإسلامية والأدبية في جامعة الملك عبد العزيز بجدة.
يتناول موضوعًا طالما دندن حوله الشعراء، وصاغوا منه شعرا جيدًا وطويلًا.
والقيمة اللغوية والأدبية لهذا البحث ذات أهمية كبيرة خاصة إذا شاهدنا الأجيال الجديدة وقد أفسد ذوقها اللغوي والأدبي عمدًا حتى تنعزل عن لغتها وتراثها.
إن حركة الخيل بحجمها الضخم قديمة نعم.
والشعر الجاهلي إنتاج نعم، بید أن قديم الدلالة الجديدة التي يزودنا الكتاب بها في حاضرنا ومستقبلنا هي: أن اللغة العربية التي استوعبت كل هذا الخيال، وكل هذه التصورات الوضعية قادرة اليوم وغدًا على استيعاب شتى صنوف المبتكرات الحديثة.
ويستكنف بعض الناس من إثارة هذه الموضوعات ودراستها -طبعًا تحت تأثير الغزو اللغوي والأدبي- لكن هؤلاء أنفسهم لا يستنكفون وهم يرون الأوربيين يدفنون أنفسهم في مقابر أجدادهم بحثًا عن الآثار البالية، فإذا وجدوا شيئًا جملوه، وسلطوا عليه الدعاية وصدروه إلينا كثقافة »متقدمة .«
ولقد قسم الدكتور الدقس كتابه إلى بابين، ينتظم كل باب أربعة فصول، وفي النهاية هناك ملحق بالمراجع العربية والأجنبية.
وكان مطلع مقدمة الكتاب جميلًا ومناسبًا:
»الحمد لله الذي فضل الخيل على سائر الأنعام، ونوه بشأنها، وأعلى قدرها في نفوس المؤمنين، وأمر بإعدادها والقيام عليها لإرهاب عدو الله وعدوهم: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (سورة الأنفال: 60)
والصلاة والسلام على خاتم النبيين، وسید المجاهدين الذي حث في أحاديث كثيرة على اقتناء الخيل ورباطها في سبيل الله؛ لما فيها من الأجر والغنيمة والقوة المخيفة للعدو »الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة والأجر والمغنم «
- وقد اختار ثلاثة من أبرز الشعراء الوصافين للخيل، وهم :
امرؤ القيس .
أبو دؤاد الأيادي.
الطفيل الغنوي .
وعقد بينهم موازنة موضوعية وفنية أبرزت خصائص كل منهم .
وقد قام المؤلف بجهد ملحوظ في تحقيق »القصائد» في شتى النسخ والمصادر
- وركز - بالنسبة لامرئ القيس على القطعة التالية:
وقد اغتدى والطير في وكناتها
وماء الندى يجري على كل مذنب
بمنجرد قيد الأوابد لاحه
طراد الهوادي كل شأو مغرب
على الأين جياش كأن سراته
علي الضمر والتعداء سرحة مرقب...إلخ ...إلخ
• وتخير من شعر: أبي دؤاد الإيادي مثل:
- ضرورح الحماتين سامي التليل
وثوبا إذا ما انتحاه الخبـارا
- أحوج الحلم في اللجام لجوج
اعوجي عنانه خوار
- رفيع المعد كسيد الغضا
تميم الضلوع يجوف رجب
وهذه أبيات من مقاطع مطولة من قصائد أبي دؤاد الإيادي.
• واختار من شعر الطفيل في وصف الخيل مثل
- وخيل كأمثال السراح مصونة
ذخائر ما أبقى الغراب ومذهب
- وللخيل أيام فمن يصطبر لها
ويعرف لها أيامها الخير تعقب
- وأحمر كالديباج أما سماؤه
فريا وما أرضه فمحول
وهذه مجرد أبيات مما استشهد به المؤلف من شعر الطفيل الغنوي في وصف الخيل.
وهناك التحليل المكثف لهذا النوع من الشعر جعل الكتاب قطعة أدبية شهية المذاق.