; المجتمع الإسلامي (216) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (216)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-سبتمبر-1974

مشاهدات 75

نشر في العدد 216

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 03-سبتمبر-1974

أديس أبابا: أذاع راديو أديس أبابا في 31- 8- 74 أن القوات المسلحة الأثيوبية قررت اليوم الكف عن دفع نفقات المنح الحكومية للأثيوبين الذين يدرسون في الخارج بأمر من الإمبراطور. وسبقت إذاعة البيان في الراديو عبارات نقد شديدة للإمبراطور دون ذكر اسمه. واتهم البيان هيلاسلاسي بإنفاق مبالغ ضخمة للاحتفال بعيد ميلاده، بينما مئات الآلاف من الأثيوبيين يموتون جوعًا. ووجهت الإذاعة اللوم للإمبراطور لقتله الطلبة الذين أعربوا عن معارضتهم. وهذا البيان من أشد البيانات التي وجهت للإمبراطور. دورة الجامعة العربية: تبدأ اليوم اجتماعات الدورة الجديدة لمجلس الجامعة برئاسة فؤاد نفاع وزير خارجية لبنان. وتبدأ أعمال الدورة بكلمة يلقيها محمود رياض، ثم يعقبه الشيخ صباح الأحمد الجابر وزير خارجية الكويت ورئيس الدورة السابقة، وقال محمود رياض: إن لهذه الدورة أهمية خاصة بسبب الموقف الراهن، وطلب منظمة التحرير إدراج قضية فلسطين أمام الأمم المتحدة، ودراسة تطور الحوار العربي الأوربي. الرباط: بدأت حرب العصابات في الصحراء المغربية، ففي ١١- ٨ هاجم رجال العصابات المغاربة وحدات إسبانية وكبدوها خسائر في الأرواح والمعدات، وفي 12- 8 قام الأسبان بتعزيز مواقفهم في الصحراء، وقد أكدت الجزائر وقوفها إلى جانب المغرب في المطالبة بالصحراء المغربية. الوكالة اليهودية تطالب إسرائيل الاستعداد لاستقبال ١٦٠ ألف يهودي سوفياتي قال ليون دولزين أمين خزينة الوكالة اليهودية اليوم: إن على إسرائيل أن تكون مستعدة لاستقبال معظم اليهود السوفيات الذين طلبوا الحصول على تأشيرات هجرة 160.000 شخص، وأبلغ في مؤتمر صحفي قوله: ليس عندي شك في أن السلطات السوفياتية ستسمح لهم جميعًا بالهجرة عاجلًا أو آجلًا، وأن معظمهم سيأتون إلى إسرائيل. وقال: إن الوكالة اليهودية المسئولة عن المهاجرين اليهود تتوقع حوالي 4.000 مهاجر يهودي سوفياتي كل شهر، ابتداء من الخريف. وأضاف يقول: إنه من أصل ۱۰۰٫۰۰۰ يهودي غادروا الاتحاد السوفياتي في السنوات القليلة الماضية، قرر 4.000 شخص بعد وصولهم إلى أوربا عدم مواصلة السفر إلى إسرائيل، كما أن 17.000 مهاجر غادروا إسرائيل بسبب صعوبات الإقامة في إسرائيل. موقف علماء المغرب من النزاع حول الصحراء المغربية جاء في مجلة الميثاق المغربية نبأ لرابطة العلماء المغربية تطالب فيه بضرورة عودة الصحراء المغربية إلى حظيرة أسرتهم المغربية تحت الحكم الملكي المغربي، ثم يناشدون المسئولين السير قدمًا حتى النصر والفوز مهما بدا من المستعمر مماطلة أو مماحكة، فإن قضية كهذه يؤيدها الرأي العام المناهض للاستعمار، ويدافع عنها أصحابها بعزم وإصرار، لا شك أنها محكوم عليها بالفوز والنجاح؛ لأن الحق أحق أن يتبع، ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ﴾. ونحن لا يسعنا إزاء هذا إلا أن نقول: إن هذا ليس غريبًا على العلماء، بل العجيب أن يصدر مثل هذا من ورثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. إن الواجب المنوط بهم ليس بسيطًا، وأن العهد المأخوذ عليهم من أجل الإبانة والتوضيح لم يكن بالأمر الهين، بل فيه من الوعيد ما تقشعر منه الأبدان. ومن أجل ذلك كان موقف العز بن عبد السلام مع المماليك في القاهرة، وكذلك كان موقف ابن تيمية مع التتار -أو المغول- في الشام، وغير هؤلاء وأولئك ممن هدى الله. ﴿أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾. إن الإسلام عندما رفع قدر العلماء في نصوص مصادره الأساسية لم يكن عبثًا؛ لأنهم يكونون في جيلهم وقبيلهم أشبه بالعقل في الإنسان، أو الرءوس في الأجسام، أو الأرواح في الأشباح.. فهم الرأس المفكر في الأمة، والروح المتوثبة في الجماعة، والعامل النشط في الوطن، والحركة الدائمة أو الدورة الدموية في جسم النوع على الإطلاق. فحيا الله العاملين للحق، وحيا الله القائمين على الحق، وجزى الله هؤلاء العلماء ومن على شاكلتهم من الأتباع في سائر الأصقاع خير الجزاء. العالم الإسلامي مدعو للتدخل من أجل إيقاف مذابح الدعاة في أفغانستان يكتبه: مصطفى محمد منذ مدة وأنا أعد نفسي لكتابة شيء في ذكرى الإمام الشهيد سيد قطب.. فشهر آب يقترب وذكراه تطل، فتبعث في روحًا جديدة وأمـــلًا عزيزًا عاش في نفسي منذ قرأت كتاب هذا الدين الرائع في أوائل الستينات، ثم اكتمل فكرًا أصيلًا واضحًا عندما قرأت: معالم في الطريق.. ولكني -للأسف الشديد- وجدت في نفسي قصورًا، وفي همتي فتورًا، منعاني من الكتابة عن الإمام الشهيد. فللشهداء مقام عالٍ لا يناله المقصرون، والكتابة عنهم نوع خاص من القربى لم أجدها في نفسي.. فحزنت وأسفت! وبالأمس.. حمل إلي البريد رسالة من أخ كريم من أفغانستان فر بدينه من الطغيان، وأرسل إلي زفرة ايمان، وحملني عبئًا أنقله دون تغيير إلى المسلمين في كل مكان... أخي في العقيدة والدين؛ لا في الدم والطين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ وبعد: في هذه اللحظات الحاسمة التي تعيش أمتكم الإسلامية في هذا القطر الإسلامي العزيز معركتها المصيرية مع قوى الكفر والطغيان، وفي هذه اللحظات التي تقدم فيها الحركة الإسلامية شهيدًا تلو شهيد دفاعًا عن مقدساتهم، وذودًا لهذا البلد من أن يقع في أحضان الشيوعية.. في هذه اللحظات أحييكم تحية الإسلام، وأرجو من الله العلي القدير أن ينصرنا نصرًا مؤزرًا... أخي في الله.. في هذه اللحظة التي أسجل هذه السطور هنا من البلد الذي لجأت إليه.. أخبركم بأن عددًا من أبناء أمتكم يروون أرض الإسلام في أفغانستان بدمائهم الزكية، وأعداد هائلة يعذبون بألوان العذاب في سجون جهنمية، وأعداد آخرون مشردون، والجريمة التي ارتكبها هؤلاء هي: أنهم قالوا: ربنا الله ثم استقاموا، وكانوا فتية آمنوا بربهم وزادهم الله هدى، وكانوا من أولئك الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه؛ فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر. أخي في الله... أعتقد أنكم سمعتم أنه قبل يومين أذاعت السلطة الظالمة في أفغانستان أن المحكمة العسكرية حكمت بإعدام متهم وسجن أحد عشر من السجناء بتهمة الإرهاب! أتعلمون من هؤلاء المحكومين؟ إنهم أعضاء الحركة الإسلامية؛ اثنان منهم من المدنيين، والباقون من ضباط الجيش، وقبل تسعة شهور قبض عليهم ضمن مجموعة مؤلفة من ثمانين ضابطًا معظمهم من القوات الجوية والمدرعات، وعدد من المدنيين بتهمة انتمائهم للحركة الإسلامية؛ فسرح عدد منهم بعد تعذيب وحشي، وقضى الآخرون في السجن دون محاكمة طيلة هذه المدة، فمات من مات تعذيبًا دون أن يعلم أحد عن أخبارهم شيئًا، وبقي الباقون دون محاكمة؛ لأن السلطة كانت تتحين فرصة للقبض على جميع أعضاء الحركة الإسلامية والقضاء عليهم نهائيًّا. وعندما رجع الطاغوت داود من زيارته للاتحاد السوفيتي وأخذ توصيات لازمة بشأن تصفية الدعوة الإسلامية، ألقى القبض على كل من يشتبه فيه أنه من أعضاء الحركة؛ فألقى القبض على أعداد هائلة من الطلبة والأساتذة والضباط، ولا يزال يقبض على المزيد في كل يوم.. والآن وبعد أن زعمت السلطة أنها استطاعت القضاء على الحركة، أذاعت أن المحكمة العسكرية حكمت على عدد من الإرهابيين والجواسيس! أتعلمون من هؤلاء الإرهابيون والجواسيس؟ إنهم أحرار من أبناء أمتكم، قبض عليهم بتهمة انقلاب مزعوم ضد السلطة قبل تسعة أشهر، وفيهم أخوكم الشهيد حبيب الرحمن من طلائع قيادات الحركة الإسلامية في أفغانستان، حكم عليه بالإعدام بتهمة قيادة الانقلاب. وفيهم الأستاذ فيضاني العالم الجليل الذي قضى معظم حياته في السجون في سبيل الدعوة الإسلامية، حكم عليه بالسجن مدى الحياة مع الأشغال الشاقة، وهو شيخ يتجاوز السبعين. أما الباقون فهم من ضباط الجيش المخلصين لدينهم ووطنهم الإسلامي، والإخلاص للدين ذنب لا يغتفر عند دعاة الإلحاد والشيوعية. إن الشهيد حبيب الرحمن وإخوانه ليسوا أول أو آخر الشهداء أو المسجونين، فهناك قوافل أخرى من المجاهدين الذين ينتظرون نفس المصير. والحركة الإسلامية التي تفقد كل يوم كرام أبنائها مصممة ببذل كل غالٍ ورخيص في سبيل الحفاظ على هذه البلاد إسلامية. إن أعضاء الحركة لا يخافون على أنفسهم، فالشهادة في سبيل الله من أسمى أمانيهم، ولكن الخوف أن تسقط هذه الأمة في أحضان الشيوعية في صمت رهيب. أخي في الله... هذا حالنا.. فهل يتركنا المسلمون هكذا نذبح وتستباح بلادنا وحرماتنا من قبل عملاء الروس؟! أخوكم في الله هذه رسالة مؤمن من أفغانستان فر بدينه، ونقل إلينا صورة الأوضاع هناك.. فهل باستطاعة الحركات الإسلامية والجمعيات والشخصيات أن يفعلوا شيئًا؟ تغيير وزاري في مصر وسورية طالعتنا صحف الأسبوع على تغيير وزاري وتأليف وزاري وإعداد وزاري، وأن من أبرز الملاحظات على الأنباء التي تطالعنا بها الصحف وزارتي سوريا ومصر، فإن الملاحظ أن الوزراء الذين كان لهم باع طويل في فصل القوات لا زالت أسماؤهم بارزة، وفي أماكنهم إن لم يزيدوا عليها. كما أن هناك اتجاه في تغيير نظم الحكم، كما صرحت بذلك بعض الصحف عن الحكم المصرى بأنه سوف يتغير تغييرًا على الطريقة الأميركية، وذلك عندما اقترح الرئيس المصري تغيير الدستور. كما أن هناك إيحاءات ببروز أسماء جدد للرئاسة، سواء كانت للجمهورية أو الوزارة. كما جاء ذلك واضحًا على لسان علي أمين في أخبار الغد، وتزكية الرئيس المصري لبعض الشخصيات.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل