العنوان المجتمع الأسرى (1127)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-نوفمبر-1994
مشاهدات 60
نشر في العدد 1127
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 29-نوفمبر-1994
العلماء
والمفكرون يستعرضون محنة المرأة المسلمة المهاجرة في:
المؤتمر
العالمي للمرأة المسلمة المهاجرة
- اللجنة النسائية بجمعية
الإصلاح تعرض تجربتها النموذجية في تنظيم وإدارة برنامج إغاثي للاجئات
الكويتيات خلال الغزو العراقي الغادر.
- المطالبة بصياغة ميثاق عالمي
للمرأة المسلمة يحدد حقوقها وواجباتها وتلتزم كافة الدول والهيئات باحترامه.
- البوسنة: انهيار نفسي بعد
عمليات الاغتصاب البشعة.
- أذربيجان: تعذيب وسجن وبقر
بطون الحوامل.
- كشمير: أكثر من 4 آلاف
مغتصبة.
الشارقة:
خاص لـ«المجتمع»
شهدت
الشارقة، في منتصف هذا الشهر انعقاد المؤتمر العالمي للمرأة المسلمة المهاجرة
والذي نظمته هيئة الإغاثة الإسلامية بالتعاون مع اللجنة النسائية العالمية «غير
الحكومية» للنساء المهاجرات والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين UNHCR، والذي نظم تحت شعار حديث الرسول: «استوصوا بالنساء خيرًا».
وقد شارك
في المؤتمر الذي استمر أربعة أيام مائتان وخمسون مشاركًا يمثلون 28 دولة من مختلف
المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية المعنية بشؤون إغاثة اللاجئين من إسلامية
وغير إسلامية، وجمعيات نسائية بالإضافة إلى خبراء ومتخصصين في شؤون المرأة، كما
شارك فيه عدد من اللاجئات المسلمات.
وجاء
انعقاد هذا المؤتمر في هذه الآونة بهدف التعريف بخصوصيات المرأة المسلمة المهاجرة
وإبراز معاناتها في المهجر وحياة الشتات، وما تتعرض له من إيذاء جسدي ونفسي
وانتهاك لحقوقها، وذلك لشد انتباه المجتمع الدولي والمنظمات والمؤسسات الدولية
لهذه المأساة.
تكريم
الإسلام
وقد أكدت
المناقشات على تكريم الإسلام للمرأة وحثه على صيانتها ورعايتها وتجريمه للعدوان
عليها وحثه على العناية بها ودعمها في محن التهجير والشتات.
واستعرض
المؤتمر نماذج لما تعرضت وتتعرض له المرأة المسلمة المهاجرة من تعذيب واعتداء
واغتصاب وطالب بضرورة اتباع الأساليب العلمية والروحية لمعالجتها من الناحية
النفسية والصحية والجسدية والاجتماعية، كما تطرق المؤتمر إلى دور المسلمة في إدارة
شؤون العائلة في المهجر وتأثير تقديم المساعدات على ذلك، وتناول الأساليب العلمية
للإعداد الاستراتيجي للنساء المهاجرات للاعتماد على النفس وإيجاد حل لمشاكلهن
وكيفية إعادة استقرار وتأهيل النساء المهاجرات وتعليمهن وتدريبهن.
وتناول
المؤتمر وضع الطفلة المهاجرة وما تتعرض له من مشاكل وخاصة الصحية. وقد كشفت
المناقشات أن هناك ما يزيد على 20 مليون لاجئ، وحوالي 25 مليون آخرين من المهجرين
داخل أوطانهم 80% منهم مسلمون، وتمثل النساء والأطفال 70% منهم، تضمن المؤتمر عشر
حلقات نقاشية تم خلالها بحث أحوال المرأة المهاجرة بمختلف جوانبها الدينية
والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، والتحديات التي تواجهها وتهدد مستقبلها.
تجربة
جمعية الإصلاح بالكويت
وقد
شاركت اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي في المؤتمر بوفد ترأسته السيدة
سعاد الجار الله- رئيسة اللجنة النسائية- وضم في عضويته كل من السيدات غنيمة
السنان، وخولة العتيقي وأنيسة الجار الله، والسيدة منى الخرافي من صندوق التكافل
لرعاية أسر الأسرى والشهداء، وقد قدمت السيدة رئيسة اللجنة بحثًا بعنوان «تجربة
كويتية متميزة في مجال إغاثة اللاجئات»، نوقش ضمن فعاليات اليوم الثالث للمؤتمر،
وتضمن تجربة اللجنة النسائية في إدارة لجنة الإغاثة الإنسانية التي تشكلت في دبي
إبان فترة الغزو العراقي، والتي عملت في أوساط الأسر الكويتية اللاجئة هناك، وتولت
العمل فيها عضوات اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح ممن كن قد غادرن البلاد فجر يوم
الاحتلال في زيارة تفقدية لمخيمات اللاجئين الأفغان في بيشاور، وكانت بحق تجربة
مميزة كشفت عن أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به العناصر الوطنية المتدربة في مجال
العمل الاجتماعي في إدارة العمل الإغاثي، كما أشارت إلى أن هناك أكثر من عشرين
لجنة نسائية كويتية عملت في مختلف العواصم والبلدان التي استقر فيها الكويتيون
إبان فترة الاحتلال، وألقت الضوء بشيء من التفصيل على البرامج التي قامت بها
اللجنة النسائية في دبي من إغاثية واجتماعية وتعليمية وإعلامية وتأهيلية،
واعتبرتها نموذجًا لما يمكن أن تقوم به أي هيئة إغاثية في أوساط النساء والأطفال
وضمنت بحثها مجموعة من التوصيات الجيدة والهامة، هذا وقد كان لوفد اللجنة النسائية
بجمعية الإصلاح الاجتماعي دوره المميز في المشاركة في ورش العمل التي كانت تعقد
إثر كل جلسة نقاشية والتي كانت المصنع الرئيسي لتوصيات المؤتمر النهائية.
البوسنة..
أذربيجان.. كشمير
وقد أخذت
مأساة نساء البوسنة والهرسك حيزًا من الاهتمام داخل المؤتمر وعرض الدكتور منذر
البدري تقريرًا عن الأحوال الصعبة التي تعيشها المرأة البوسنوية في المهجر، حيث
تعاني من الخوف والانهيار النفسي خاصة بعد عمليات الاغتصاب البشعة التي تعرضت لها.
وتحدثت
السيدة تونزالا- فاليما- مادونا من أذربيجان عن الأوضاع المتردية للنساء هناك بعد
أن احتل الأرمن 20% من البلاد، وقدمت نماذج من الاعتداءات الوحشية الأرمينية ضد
النساء والأطفال من قصف المدارس، وصلب وجلد الأطفال والإلقاء بهم في الصحاري
للأفاعي والوحوش، وبقر بطون الحوامل، وممارسة الإذلال والتعذيب ضد بقية النساء.
وقالت:
إن هناك 4237 أسيرًا في قبضة الأرمن بينهم 97 طفلًا و400 امرأة كما أن هناك 20 ألف
شهيد من الرجال والنساء و60 ألف مشوه ومعوق. كما تحدثت السيدة خديجة صهيب القرني
عن محنة المرأة المسلمة في كشمير فأشارت إلى أن المرأة هناك تتعرض لحرب متعددة
الجوانب من القسوة من جانب الهندوس.
اقتراحات
لإعداد المرأة إستراتيجيًا
وقد طرحت
جمعية النهضة النسائية في دبي عددًا من الاقتراحات لإعداد النساء المهاجرات
إعدادًا استراتيجيًا، وطالبت في هذا الصدد بضرورة إنشاء مركز إسلامي عالمي تكون
مهمته وضع الخطط والدراسات التي تبرز احتياجات المرأة المسلمة التأهيلية
والتدريبية، كما طالبت بإنشاء مراكز تخصصية للتدريب الفني والإداري في التجمعات
النسائية الإسلامية المهاجرة وناشدت الدول الإسلامية العمل على إنشاء صندوق
للتكافل الإسلامي للإنفاق على البرامج الإغاثية، وركزت الجمعية على أهمية وضع خطة
يشارك فيها الأزهر الشريف لإعداد دعاة يتقنون أكثر من لغة لتثقيف المهاجرين
وتوعيتهم بدينهم وعقيدتهم الإسلامية، إضافة إلى إنشاء المدارس والمعاهد والمكتبات
الإسلامية.
في ختام
المناقشات أصدر المؤتمر عددًا من التوصيات أكدت على ضرورة استثمار مواهب ومؤهلات
المرأة حتى تعتمد على نفسها خاصة في أوقات المحن.
ووافق
على ما اقترحته جمعية النهضة النسائية في دبي بضرورة تأسيس مركز إسلامي عالمي
للمرأة المسلمة، وتأسيس صندوق للتكافل الإسلامي، وطالب منظمة المؤتمر الإسلامي
بتأسيس هذا الصندوق على أن يتم تمويله من قبل الدول والمنظمات الإسلامية، كما طالب
الدول الإسلامية بتخصيص نسبة من دعمها المالي لمنظمات الأمم المتحدة لصالح المرأة
المسلمة المهاجرة، وأكدت توصيات المؤتمر على ضرورة إعداد دليل خاص بالمرأة المسلمة
المهاجرة يوضح خصوصيتها وكيفية التعامل معها بما يتفق مع الشريعة الإسلامية.
وناشدت
وسائل الإعلام الإسلامية التركيز على قضايا المرأة المسلمة.
الصواب
والخطأ في تغذية الطفل
بقلم د.
زياد التميمي (*)
تعتبر
مشكلة التغذية والبحث عن الغذاء وتأمينه من أقدم وأعقد المشكلات التي واجهت
الإنسان، بل إن جل وقته وجهده وماله يقضى في هذا المجال، ومعلوم أن وظيفة الغذاء
هي استمرار حياة الكائن الحي، لكن الأمر يزيد وظيفة أخرى عندما نتكلم عن صغار
الكائن الحي وهي النمو.
فإذا
علمنا أن أكثر من سبعين بالمئة من أفراد أسرة الإنسان هم من الأطفال أدركنا أهمية
هذا الموضوع.
وليس
المهم فقط هو الكمية، بل أيضًا النوعية، وبسبب الأقوال والآراء الكثيرة في مجال
تغذية أعزائنا الأطفال فقد أعددنا هذا المقال على شكل حوار وقد جمع الأفضل من تلكم
الآراء ليستنير بها المهتمون والمشرفون على العناية بالأطفال.
س: مراحل
نمو الطفل مختلفة فهل هذا ينطبق أيضًا من ناحية التغذية؟
جـ:
نعم، يمكن تقسيم مراحل حياة الطفل من هذا الجانب إلى مرحلتين: الأولى هي ما قبل
الفطام أي دون سنتين من العمر، والثانية ما بعد ذلك إلى البلوغ.
س: إذن
يفهم أن كل مرحلة لها مميزات خاصة؟
جـ:
هذا صحيح، ففي المرحلة الأولى يكون حليب الأم هو الغذاء الأساسي والذي لا يعتبر غذاءً
ماديًا فقط، بل وروحيًا أيضًا للرضيع، تتكون خلال ذلك اللبنات الأساسية للحياة
المستقبلية له ولها تأثيرات منقطعة النظير على الطفل سلبًا أو إيجابًا بحسب تلقيه
لهذه التغذية، فإذا فقد أو تعذر إعطاء حليب الأم فهناك البدائل الصناعية من الحليب
البقري المصنع ليناسب احتياجات الأطفال التغذوية وطبعًا فإن تلك البدائل لا ترقى
إلى مستوى حليب الأم.
أكثر
الأخطاء شيوعًا في هذه المرحلة هو استعمال حليب صناعي بالرغم من وجود حليب الأم
فهذا جهل ينبغي توعية الأهل عنه، كذلك استعمال مشروبات بعضها محضر شعبيًا والآخر
تجاري ذو منافع محدودة جدًا فاليانسون والكراوية والنعناع وغيرها ضار عمومًا
بالطفل في هذه المرحلة ولا فائدة تذكر من استعمالها.
مع حليب
الأم وفي مرحلة 4-6 شهور يمكن، بل يجب البدء بإدخال الأطعمة الداعمة أولًا على شكل
سوائل مثل العصائر الطبيعية، كالتفاح والعنب والبرتقال ثم الأطعمة نصف الجامدة
كالسيريلاك ثم بحلول العام الأول كأقصى حد للأطعمة العادية. وأهمية ذلك أنها تزود
الطفل بالمواد الأساسية من العناصر الغذائية وتسهل فطامه فيما بعد.
أما
المرحلة الثانية ففيها يتناول الطفل مختلف الأطعمة، وأكثر الأخطاء شيوعًا عدم ضبط
نوعيتها وتعويد الطفل عادات ضارة.
س: ماذا
تعني بذلك من فضلك؟
جـ:
أعني بعدم ضبط النوعية: هو الاقتصار في التغذية على نوع أو أنواع قليلة لا تفي
بمتطلبات الجسم النامي من العناصر المطلوبة فيحدث انحراف وشذوذ في بنية الطفل
وبالتالي اعتلاله، فمثلاً الاقتصار على أو الإكثار فقط من الأرز أو اللحم يؤدي
للإصابة بالسمنة أو مرض النقرس، أو نقص الحديد أو لين العظام أو سوء التغذية
عمومًا. وأقصد بالعادات الضارة تدليل الطفل وإفساح المجال له لكي يستهلك أطعمة
تزوده بالطاقة ولا تفي باحتياجات الطفل من الضروري والمطلوب، فهذه الأطعمة
«الخداعة» من أمثلتها المشروبات الغازية والسكريات والوجبات الخفيفة.
س: لكن
الأطفال وغيرهم يستهلكون هذه الأطعمة بطريقة شديدة ويعتقد الكثير أن لا ضرر منها؟
جـ:
هذا أمر خطأ يجب توضيحه للناس واعتقادهم لا يعني صحة ما يفعلون، إن استهلاك هذه
المواد يجب أن يكون بطريقة مدروسة وليست عشوائية.
س: إذن
فأي الأطعمة أنسب لنمو الطفل السليم؟
جـ:
كل الطعام جيد بحد ذاته، لكن يجب تشكيل الغذاء للطفل وإعطاؤه من المجموعات
الرئيسية للأطعمة يوميًا، وذلك لجمع فوائد كل صنف مع غيره.
س: ما أفضل
نظام تغذية للطفل دون سن الفطام؟
جـ:
هناك نظام سهل ومفيد، وهو البدء بالسوائل في عمر 4 شهور على تقدير أكثر وهي
العصائر الطبيعية المجهزة في المنزل بدون إضافات «سكر أو غيره»، ثم التقدم
تدريجيًا في زيادة الكمية وإضافة أطعمة أخرى مثل نصف الجامدة في حوالي الشهر
السادس ومثل الأطعمة العادية على السنة الأولى.
قاعدة
أساسية: البدء بكميات بسيطة تزود تدريجيًا وإضافة الصنف
الجديد تكون بعد فترة من التأقلم مع الصنف السابق، ويجدر عدم تأخير البدء بالطعام
عن الشهر السادس حتى لا يضطرب فطام الطفل.
س: هل
الأفضل للطفل بعد سن الفطام طعام خاص أم مع أسرته؟
جـ:
الأفضل الطعام مع الأسرة مع بعض التعديلات حسب الحال، وانخراط الطفل في الطعام مع
أسرته أمر مهم يحتاج لحنكة، وعدم تدليل الطفل وتقديم أطعمة لها مضاعفات مستقبلية
أمر مطلوب لوقايته بأمر الله من كثير من أمراض العصر الحديث مثل السكري وتسوس
الأسنان... إلخ.
(*)
إخصائي ورئيس قسم الأطفال- مستشفى الرس- السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل