; المجتمع الأسري: المجتمع (1318) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري: المجتمع (1318)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-سبتمبر-1998

مشاهدات 73

نشر في العدد 1318

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 22-سبتمبر-1998

هموم مسلمة

ما يحدث في الغرب لا يبرر ما يجري عندنا!

أن لنا أن نقف من أنفسنا موقفًا متوازنًا وسطًا نعيد فيه الحساب والنظر في سلوكنا وقناعاتنا وطرق تربيتنا لأبنائنا ذكورًا وإناثًا.

مدريد: نوال السباعي

لا يمضي أسبوع واحد في إسبانيا دون أن تطالعنا وسائل الإعلام بجريمة قتل شنيعة ارتكبها أحد الرجال ضد المرأة التي تعيش معه، زوجة، أو خطيبة، أو عشيقة! والخطيبة عندهم زوجة، ولكن دون عقد، ودون ارتباط شرعي أو قانوني.

فهذا طعن خطيبته البالغة من العمر تسعة وعشرين عامًا، في قلبها، وتركها تسقط في صمت وهدوء لتموت على قارعة الطريق، لأنها قررت تركه بعد اثني عشر عامًا من الخطبة.

والآخر سكب على زوجته عبوة من البنزين، وأشعل فيها النار، علمًا بأن المحكمة كانت قد فرقت بينه وبينها منذ خمسة أعوام.

وثالث أطلق النار على زوجته، لأنها حاولت الدفاع عن نفسها، عندما أراد أن يعديها بمرض «الإيدز» الذي أصيب به أثناء طلعاته الليلية، وأراد أن تشاركه زوجته الحامل إصابته.

وقصص وأحداث تصيب من فرط بشاعتها المرء بالدوار والتقزز، وقد أعلن محامي الشعب الإسباني أن أربعة وثلاثين جريمة قتل من هذا الطراز وقعت في إسبانيا منذ بداية هذا العام، أي بمعدل جريمة واحدة على الأقل كل أسبوع، كما قدم نتائج الدراسات البوليسية التي تمخضت عن تسعة آلاف اعتداء بالضرب وسوء المعاملة الجسدية للنساء خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، وأن العدد الحقيقي هو خمسة أضعاف هذا الرقم على الأقل.

وقد يعجب الكثير عند سماع هذه الأخبار، والاطلاع على هذه الإحصائيات وهي تشير في واقع الأمر إلى سوء المعاملة المادية والمعنوية التي تتعرض إليها المرأة في ديار الغرب، التي طالما بهرتنا صورة المرأة فيها، والتي طالما غزتنا بشعارات حرية المرأة التي صارت تطن في أذان الخاصة والعامة من أبناء شعوبنا.

ولعل الكثير يجدون راحة لدى الاطلاع على هذا الوضع المأسوي الذي تحياه المرأة الغربية.

ولقد يجد كثير من المخلصين -الذين اعتادوا تنبيه الأمة إلى الأخطار المحدقة بها من اتباع الغرب- بعض الرضا في هذه الأخبار والإحصائيات التي تعتبر الدليل الأكيد على صدق حدسهم في زيف الحضارة الغربية ونفاقها، ولكن فئة أخرى من أبناء جلدتنا، تجدهم أكثر ارتياحًا لهذا الواقع المكشوف، وهم أولئك الذين اعتادوا معاملة النساء في بلادنا معاملة غير إنسانية، وبالغوا في التضييق عليهن بغير وجه حق.. وردوا سلوكهم ذلك كله للدين ونصوصه، وسلوكهم ذاك أبعد ما يكون عن الدين، وعن نصوصه، وعن سلوك المسلمين الأوائل وقناعاتهم في هذا المجال بالذات.

إن زيف الغرب ونفاقه في قضية المرأة، لا ينبغي أن يكون بحال مبررًا لاستمرارنا في نوع اخر من النفاق أو ما أسميه الشقاق النكد، الذي نعيشه اليوم في حياتنا الاجتماعية، وإذا انكشف ظاهر حال الغرب عن مئات الآلاف من النساء المعذبات، فإن هذا لا يبرر عادة ضرب النساء في بيوتنا، وإهانتهن المستمرة؟ وإذا كان الغرب لا يحترم المرأة إلا عندما تستوفي الشروط اللازمة والكافية لتكون مجرد سلعة ودمية للإمتاع، فلا ينبغي أن يكون ذلك مبررًا لاستلاب حرية النساء في أسرنا وحرمانهن حتى من حق الفهم واختيار الطريق السليم في حياة كل منهن.

لقد بالغ الغرب في المطالبة بحقوق المرأة، فمنحها حقوقها الفردية كرجل، وحرمها من حقوقها الفطرية كامرأة وكإنسانة، وبالغنا نحن في حماية المرأة حتى حرمناها من حقوقها كإنسانة، وكمسلمة، وكامرأة، والقضية الخطيرة التي تواجهنا اليوم هي هذه المقارنة الدائمة، غير المنطقية، وغير المدروسة، وغير الواعية بين مجتمعاتنا والمجتمعات الغربية، وبين واقعنا والواقع الغربي.

انحراف الغرب لا ينبغي أن يكون مبرراً لتقوقعنا، وإن إسرافه في ابتذال نسائه لا ينبغي أن يكون مبررًا لإسرافنا في التضييق على نسائنا، وإن ما ترتب فيه عن فتح باب الحريات على مصراعيه، لا ينبغي أن يبرر عجزنا المخجل عن القدرة على منح الحرية في بلادنا، وجعل مجتمعاتنا تغرق في الازدواجية السلوكية، والتخبط الفكري، والعبث الجنسي الذي يتفشى سراً دون أن يجرؤ أحدًا على الإشارة إليه من قريب أو بعيد.

إن الإحصائيات والأرقام المذهلة التي تكشف يومًا فيومًا عن الوضع الاجتماعي المتردي في الدول الغربية عامة، وفي الولايات المتحدة على وجه الخصوص، تقدم صورة واضحة لوضع المرأة ومكانتها في المجتمع الذي يسمى نفسه اليوم غربياً، ورائداً، ومتحضرا.. فالمرأة لا يمكن أن تجد عملاً أو زوجاً أو حتى نظرة احترام أو ود من أحد هنا في الغرب، ما لم تمر على مقياس الجمال، والعناية المطلوبة في مجتمع يعبد المادة، وحضارة تؤله الجسد، وشعوب يحركها الجنس، وشهوة الاستهلاك.. حيث اختفت تماماً أو كادت القيم، والأخلاق، وحتى اللطف، واللين في قواعد السلوك ومن منظار التقييم الفردي للأشخاص.

وإن من دواعي الأسف في مجتمعاتنا أن القيم التي علمنا إياها ديننا، اهتزت بصورة مأساوية لدى شريحة واسعة من رجالنا الذين استهواهم الغرب عن طريق غزوه الإعلامي، فجعلوا يتجاوزون مقاييس الدين والخلق، بل يضربون بها عرض الحائط طلباً لمقاييس الحضارة المستوردة.

هذا الشقاق، وهذا النفاق السلوكي والفكري، جعل المجتمعات الإسلامية تخبط في تصورها عن حاضرها، وعما يمكنها الاستفادة منه من الغرب، وعما ينبغي نبذه والابتعاد عنه، لقد فقدنا في الواقع القدرة على الغربلة، والنقد، والتعلم الانتقائي من هذا الغرب، الذي أصبح يسيطر على التوجه الفكري في حياتنا، شئنا الاعتراف بذلك أم أبينا، كما أصبح يستعبد مجموعات كبيرة من مثقفينا، وفيهم من يظن في نفسه الحصانة، والتمسك بالأصالة.

الغرب الذي ثبت فشله في تحقيق السعادة للإنسان، لا ينبغي أن يقدم لنا من خلال فشله، المبررات للإمعان في ارتكاسنا وسلوكنا غير الحضاري وغير الإنساني مع المرأة. فالغرب، وعلى الرغم من هذا الوضع الذي تعيشه المرأة فيه، يبادر وباجتهاد وإصرار، ومن خلال مؤسساته الدستورية والقضائية إلى مكافحة هذه الظواهر التي يعتبرها شاذة، بينما لا تجد المرأة التي تساء معاملتها في بلادنا نصيراً، ولا سلطة قضائية تستطيع أن تنصفها، هذا فضلاً عن أن المجتمع يعتبر هذه الظواهر اعتيادية طبيعية! ولطالما سمعنا وعشنا المآسي التي تدمى لها القلوب بسبب قسوة الأزواج، وتعنت الأهل، وضياع المرأة بين الطرفين.

لقد خصصت في دول الاتحاد الأوروبي، مراكز للشرطة والعناية الاجتماعية الخاصة بالنساء فقط، للاستماع إلى الشكوى، والتحقيق في مصدر الأذى، وحفظ حقوق المرأة، والدفاع عن أمومتها وإنسانيتها، بينما حصرنا نشاطاتنا على الغوص في كتب الفقه لتأكيد مكانة المرأة في الإسلام.. هذه المكانة المذبوحة على محك الواقع، والذي لا يجد من يرصده، ولا من يقوم بدراسته ولا بعمل الإحصاء اللازم له.. لأن أحدًا ما لا يهمه ظهور هذه الحقائق، لأن فهمنا للحياة اقتصر على تكرار القوالب الفكرية والسلوكية التي وجدنا أباءنا عليها، فكنا على آثارها فيها متبعين، مقلدين دون أن نسأل أنفسنا عن مدى مسؤوليتنا الفردية. عن هذا التقهقر والانتكاس في مجال عملية التربية، وإعداد الإنسان الذي كان من المفروض أن يعتبر أغلى ثروة نمتلكها، لولا أن صار في منظورنا أرخص بضاعة.

أن لنا أن نقف من أنفسنا، موقفاً متوازناً وسطاً نعيد فيه الحساب، والنظر في سلوكنا، وقناعاتنا، وطرق تربيتنا لأبنائنا ذكورًا وإناثًا. لقد أن الأوان لنعيد صياغة تفكيرنا العام، وتربية ضميرنا الجماعي، ونظرتنا إلى الحياة، وإلى الإنسان، وإلى العالم.. من إطار الدين الذي لم يكن في يوم من الأيام موضع اتهام.. ولكن الاتهام وكل أصابعه.. هو فيما اشتملت عليه عقولنا من انحراف.. وأنفسنا من أمراض!

رسالة غاضبة من أخت غيورة

واجهوا فساد الأخلاق يرحمكم الله

انا امرأة كويتية، وقبل ذلك مسلمة، أكتب بنبض الإسلام والايمان، ومن معايشة واقعية حادثة على أرض هذا البلد، وكلامي هنا يتناول ظاهرة تفشي اللبس الفاضح المخزي بين النساء والبنات في البيوت والأماكن العامة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

والله ما كنت أتخيل أن يصل الأمر بالمرأة المسلمة العربية إلى هذا الحد، أن تلبس الفاضح المخزي الفاسق من الثياب وتخرج به أمام أعين الناس، أن تلبس البنطال اللاصق الذي يصف حتى العورة المغلظة، ثم تخرج به أمام أعين الناس؟! هل يمكن أن يكون هذا؟! ولكنه كائن، ويحدث وشيء حقيقي وليس مهما فواعاراه وواخجلتاه من مثل هذا الأمر.. كيف استطاعت هذه المرأة أو تلك أن تعبر عتبة بابها بمثل هذا الشكل المذري، أين دينها؟ أين الخُلق؟ أين حياء المرأة الفطري؟ ثم إن عدمت كل ذلك اليس في البيت رجال مسلمون يفترض فيهم الغيرة والشهامة، والنخوة وحفظ الحرمات والأعراض؟ هل رأوها تخرج هكذا وتركوها؟!! إذن ما هم برجال، فليعلم الرجال الذين يسمحون لأعراضهم بمثل هذا، إن المرأة الفاسقة إذا لم تر من الرجل «القائم عليها ولي أمرها» ردعًا لها عن فسوقها، فإنها تطفى وتتجبر وتتنمر وتتفسق وتزري بسمعتها وبسمعة ذلك الديوث الذي رضي بما تفعل.

إني بحمد الله، لا أدخل أماكن كالحدائق المختلطة للنزهة، ولكن أخبرني بعض من أعرف أن البنات صرن يلبسن «مع صرف النظر عن كلمة يلبسن، فإنها تعني أن هناك لبسًا وثيابًا وسترًا، ولكنها هنا لا تعني ذلك»، أقول أخبرني بعض من أعرف أن البنات صرن يلبسن شيئاً يكشف عن «البطن» بل وعن «السرة»، فواخزياه، سالتكم بالذي رفع السماء بلا عمد هل الام أو يلام أحد إن اعتبر مثل هؤلاء فاسقات محرضات على الفجور.

إنهن والله فاسقات جاهلات ضالات مضلات مفتونات وفاتنات لغيرهن ضائعات ومضيعات للخُلْق، كنت أنتظر زوجي مرة خارج أحد المجمعات، وإذا بامرأتين إحداهما تلبس العباءة والبرقع!! والأخرى تلبس «شيئاً» وكنت بدون نظارتي، وكان بيني وبينها مسافة فقلت في نفسي، هل هذه تلبس شيئاً على فخذيها؟، أي والله، ثم لما اقتربتا منى تبين لي أن الشيء الذي تلبسه -ونتحفظ هنا أيضًا على هذه الكلمة- كان بنطالًا ضيقًا لدرجة رهيبة لا أدري كيف أدخلت فيه ساقيها، وأرضت بذلك شيطانها.

وإن الأمر في ازدياد مستمر، صرنا نرى ذلك في الجمعيات والأسواق العامة، التي يضطر الإنسان لدخولها لشراء ما يلزمه في حياته، في كل مرة أذهب بها إلى الجمعية أو السوق ينقلب كياني مما أراه، والمصيبة الأدهى أن الناس صاروا لا يحسون بمثل هذه المنكرات، كما ينبغي، وهو ما تخوف منه العلماء والأبرار والمتقون، ومن أقوال العلماء أن من عاشر الحرام استحله، عافانا الله من كل شر، وقد أخبرنا رسول الله ﷺ في حديث شريف ما معناه، أنه سيصير المنكر معروفًا، وكان يكلم الصحابة -رضوان الله عليهم- فقال ما معناه: «كيف بكم إذا رأيتم المنكر معروفًا والمعروف منكرًا؟ فقالوا: أو كائن ذلك يا رسول الله؟ «يتعجب الصحابة رضوان الله عليهم من ذلك»، فيقول رسول الله ﷺ: كيف بكم إذا أمر بالمنكر، ونهي عن المعروف». فما أن ينتشر هذا المنكر العظيم، حتى يسقط وقعه من القلوب، فإن هذا شيء جلل لا يرضاه مؤمن، إن كان الله تعالى نهى المرأة المسلمة، والتي هي مغطاة باللباس الشرعي السابغ الساتر أقول إن كان الله -جل جلاله- قد نهاها أن تضرب برجلها ليسمع صوت خلخالها من وراء الثياب الطويلة السابغة الساترة والخلخال لم يظهر بعد والرجل لم تظهر بعد، أفيعقل أن يسكت عن ظهور شعر المرأة وسواعدها وسيقانها ولحم بطنها.

إنني عبر هذا المقال، أقوم بفرض من فروض الله علينا، وأرفع الأمر لكل من يستطيع أن يحدث فيه شيئاً يرضي الله تعالى، أرفع الأمر إلى حضرات النواب الأفاضل في مجلس الأمة وإنها أمانة أضعها بين أيديهم، ألا فليعلم الجميع أن الأرض أرض الله، وأن الأمر أمر الله، وأن الحكم حكم الله، وكلمة الله يجب أن تكون هي العليا على غيرها، رضي من رضي وسخط من سخط ندفع أرواحنا ودماءنا في سبيل ذلك ولا نبالي ولا نخاف في الله لومة لائم، ألا واعلموا أن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقران، وإن لم يكن الحكم بكلمة الله فإن أهل الباطل يعلون على أهل الحق فينقلب ميزان الأمر وتضطرب الأمور، ويظهر الفساد في الأرض، ويعاني الناس من الباطل ولجاجته وقبحه ونتنه.

أمر آخر أذكره هنا بكل الألم والذهول والصدمة، لقد كنت مرة في أحد الأسواق، وهناك محل لبيع أشياء صحية وتجميلية، مما تشتريه المرأة، وإذا بي أفاجأ بدخول شاب يلبس بلوزة وبنطال فيه ضيق، إلى قسم لا شأن للرجال به، فذهلت كونه صار بمد يده ويلتقط كريمات وأشياء من هذا القبيل، فنظرت فإذا يداه فيهما نعومة ظاهرة، وإذا أظافر أصابع قدميه تظهر من النعال وعليها اثار طلاء أظافر، وهنا تأكدت من شذوذه، لم أتخيل أنى سأرى من يعمل عمل أهل لوط بعيني هاتين، في مكان عام؟!!، إني أذكر هذا الأمر وسؤالي أين رجال الأمن والمحافظة على الأخلاق العامة من أمثال هذا المقرف الشاذ، كيف يسمح له ولمن مثله بالمشي والظهور في الأماكن العامة بفسقه وانحرافه ظاهرًا غير مخفي؟!! حتى القانون الذي يعمل به هنا لا يسمح بذلك، إذن كيف يظهر أمثال هؤلاء أمامنا وأمام أبنائنا وبناتنا، إن هذا الأمر أرفعه أيضًا لكل من يملك أن يصنع تجاهه شيئاً، وأرفعه أيضاً إلى حضرات النواب الأفاضل في مجلس الأمة، إنها أمانة جسيمة، والأمر خطير، لا تحسبوه هيناً لا والله، إني أرجو أن أكون قد أديت ما يجب علي تجاه مثل هذه الأمور، عافانا الله من كل شر، ووفقنا وهدانا وسددنا برحمته وفضله سبحانه.

أم عبد الرحمن - الكويت

صحة الأسرة

الوجبات السريعة.. تضر بالصحة والعلاقات الـأسرية

هامبورجر.. بيتزا.. دجاج مشوي.. أسماء للوجبات السريعة التي انتشرت في السنوات الأخيرة لتغطي إيقاع العصر السريع.. وتدارى عجز السيدات العاملات عن التوفيق بين عملهن وبيوتهن. هذه الوجبات تسد الجوع بسرعة، ولكنها في الوقت نفسه تفتح في الجسم ثغرات صحية ونفسية تحذرنا منها السطور التالية:

يؤكد د. خالد عبد الحافظ -أستاذ الأمراض المتوطنة بطب الأزهر- أن هذه الوجبات كثيراً ما تكون مصدراً من مصادر الأمراض المعدية، كما أن عدم طهي هذه الأطعمة جيداً مثل الهامبورجر يساعد على نقل بعض الأمراض المعدية.

وكثيراً ما يتناول الإنسان هذه الوجبات إما سائرًا أو راكبًا، فلا يتم هضمها بصورة جيدة مما يؤدي إلى الاختلال الوظيفي للجهاز الهضمي.

كما أثبتت أحدث الأبحاث والدراسات العلمية أن الوجبات السريعة تصيب الجهاز العصبي والقلب والكليتين بأضرار بالغة، بالإضافة إلى خلوها من العناصر الغذائية المتكاملة السليمة، حيث تنعدم فيها الفيتامينات والأملاح والمعادن، مما يؤدي إلى نقص شديد في هذه العناصر في الجسم وهي أساسية لتجديد الحيوية والحفاظ على سلامة خلايا الجسم.

ويضيف د. محسن الألفي -أستاذ طب الأطفال واستشاري أمراض الدم بكلية الطب، جامعة عين شمس، وزميل الجمعية الأمريكية لأمراض الدم-: أن الوجبات السريعة تصيب الإنسان بأضرار بالغة وعلى رأسها الأنيميا، وذلك لخلوها من المواصفات الكاملة التي يحتاج إليها جسم الإنسان، كما أن الإكثار منها يؤدي لأمراض السمنة وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم.

كما ينصح د. محسن بضرورة العودة إلى الطبيعة والإكثار من تناول الخضراوات والفواكه الطازجة، حيث إنها تساعد على المحافظة على حيوية الخلايا وحمايتها من التدمير.

ولا يقتصر أثر الوجبات السريعة على الجانب الصحي فقط، إذ إنها عامل مساعد على التفكك الأسرى، نظرًا لأن الطعام لم يعد فرصة لاجتماع شمل الأسرة حوله، فالجميع يأكل على الواقف، ويتحول المنزل إلى مكان للمبيت بعد أن وفرت الأكلات السريعة وقت وجهد البشر، ولكنها سرقت صحتهم ودفأهم الأسرى.

عزة الكيلاني

البدانة تزيد خطر إصابة السيدات بارتفاع ضغط الدم:

الإفراط في الوزن لدى السيدات يزيد خطر إصابتهن بارتفاع ضغط الدم.. هذا ما توصلت إليه دراسة هي الأولى من نوعها تبحث في آثار البدانة على ضغط الدم على المدى الطويل، أوضحت الدراسة أن اكتساب النساء لعدة كيلو جرامات يجعلهن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، ويمكن تجنب المرض بتخفيف الوزن إلى المستوى المثالي والمحافظة عليه.

وعلى مدى ١٦ عامًا تتبع الباحثون أكثر من ٨٢ ألف امرأة تراوحت أعمارهن بين ٣٠ - ٥٥ عامًا، حيث تم قياس معامل الجسم الكتلي BMI الذي يدلّ على درجة البدانة في كل سيدة ووجد فريق البحث أن المعامل الكتلي العالي لدى النساء في العمر المتوسط مرتبط ارتباطًا قويًا بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم فقد زاد خطر الإصابة في النساء اللاتي اكتسبن ٥ - ١٠ كيلو جرامات إلى حوالي ٧٠٪، أما السيدات اللواتي خففن المقدار نفسه من أوزانهن فقد قل خطر إصابتهن بنسبة ٢٥٪.

الحديد مع العصير أفضل:

أوصى خبراء تغذية أمريكيون بضرورة تناول الأطفال الصغار لمصادر الحديد مع العصير، وقال الباحثون في مركز بحوث تغذية الأطفال الأمريكي: إن عملية امتصاص الحديد تتم بصورة أفضل عند تناوله مع العصير بدلاً من حليب الأبقار بسبب توافر فيتامين ج فيه، الذي تُعرف فوائده في تنشيط وتسهيل هذه العملية، ولا يحتاج معظم أطفال الرضاعة الطبيعية إلى تناول مصادر خارجية للحديد في الأشهر الستة الأولى من الحياة، فيما يحتاج أطفال الحليب الصناعي إلى ذلك، ويرجع السبب إلى أن حليب الأم غني بالمعادن، ومنها الحديد، والمصادر الغذائية الضرورية الأخرى اللازمة لنمو وتطور الطفل، وأظهرت نتائج الدراسات زيادة في امتصاص أجسام الأطفال للحديد عند تناوله مع العصير بحوالي الضعف مقارنة مع امتصاصه عند تناوله مع حليب البقر.

زيت الزيتون يقلل الإصابة بأمراض القلب:

 أثبتت دراسات طبية حديثة أن الفوائد والآثار الإيجابية التي يتمتع بها غذاء منطقة البحر المتوسط ترجع إلى غنى هذه المنطقة بزيت الزيتون الذي يعتبر من أجود مصادر الأحماض الدهنية غير المشبعة.

ففي الدراسة التي أجريت في أوروبا عن الآثار النسبية للاستخدام طويل الأمد لزيت الزيتون ومقارنته بالأحماض الدهنية المشبعة وتأثيراته على توازن الجسم، وعمليات أيض البروتينات الشحمية في فترة ما بعد تناول طعام الغذاء، تبين أن إدخال الأحماض الدهنية غير المشبعة مثل زيت الزيتون إلى الغذاء يقلل بشكل ملحوظ تركيز كوليسترول الدم والبروتين الشحمي قليل الكثافة، الذي يعرف بالكوليسترول السيئ LDL.

وقال الباحثون في مجلة «علوم التغذية» الأمريكية، إن الأساس البيوكيميائي للآثار الإيجابية المصاحبة للاستهلاك طويل الأمد للأحماض الدهنية غير المشبعة يفسر انخفاض

المياه غير المغلية قد تؤدي لإجهاض الحمل:

حذر عدد من الباحثين من خطر تناول السيدات الحوامل لمياه الصنبور أو الحنفية المخصصة للشرب، وأوضحت مصادر في قسم التزويد المائي في ولاية كاليفورنيا الأمريكية أن السيدات الحوامل اللائي يشرين خمسة اكواب أو أكثر من ماء الحنفية الغني بعنصر الكلور يوميًا في ثلاثة الأشهر الأولى من الحمل يزيد لديهن خطر الإجهاض. وحسب الدراسة التي نشرتها مجلة «علوم الوباء» المتخصصة، فإن زيادة خطر الإجهاض مرتبط بالتعرض لمادة ملوثة تتواجد في الماء المكلور في معظم أنظمة المياه المحلية، وهذه المادة الكيميائية التي تعرف بـ«ترايهالوميثان» (TTHM) تتشكل عندما يتفاعل الكلور مع أحماض قوية من مواد عضوية معينة.

ويضاف عنصر الكلور إلى مياه الشرب في معظم البلدان عادة بنسب وكميات مسموح بهاء لأنه يساعد على تنقية المياه ومنع الإصابات البكتيرية والطفيلية، إلا أن تفاعله مع بعض المواد يؤدي إلى تكون مركبات الـ«ترايهالوميثان» التي تزيد خطر الإصابات السرطانية في الحيوانات على الأقل.

ويؤكد ديفيد فريمان -المدير العام لإدارة المياه والطاقة في لوس أنجلوس- على ضرورة غلي الماء ووضعه في الثلاجة عند الشرب للوقاية من التسممات الناتجة عن مواد التعقيم، مشيراً إلى أن وكالة حماية البيئة الأمريكية سمحت بوجود كمية من الـ«ترايهالوميثان» تصل إلى حوالي ١٠٠ مايكروجرامات في اللتر الواحد، وتخطط لتقليل هذه الكمية إلى ٨٠ مايكروجرامًا لكل لتر ماء.

اكتشاف أحد أسباب سوء التغذية عند الأطفال:

أظهرت دراسات طبية أن بعض الأطفال المصابين بسوء التغذية يعانون من قلة مستويات أنزيم اللاكتيز في أمعائهم الدقيقة، الأمر الذي يسبب عدم امتصاص أجسامهم للحليب بشكل جيد.

ويحتوي الحليب على سكر اللاكتوز، وهو سكر ثنائي يتكون من سكريات الجلوكوز، والجلاكتوز، ويحتاج الجسم إلى أنزيم اللاكتيز لتحطيمه إلى مواده الأولية ليتمكن من امتصاصه، لذا فإن نقص هذا الإنزيم في الجسم يسبب عدم تحمله للحليب.

وقام الباحثون في مركز بحوث تغذية الأطفال الأمريكي بالتعاون مع جامعة ساوباولو البرازيلية بدراسة الحالة الصحية لـ٣٢ طفلاً من البرازيليين المصابين بسوء التغذية الذين يعانون من مشكلات في تحمل أجسامهم للحليب.

وتبين أن ١٠ - ٢٠٪ من هؤلاء أصيبوا بحالات أكثر سوءًا بعد إعطائهم الحليب، فقد اتضح أنهم يعانون من عدم تحمل الطعام الذي سبب لهم القيء والإسهال. وجعل من الصعب معالجة سوء التغذية لديهم، ووجد الباحثون بعد فحص المادة الوراثية ل RNA «المسؤول عن هضم سكر الحليب» أن مستويات هذه المادة قليلة جدا في الأطفال المصابين بسوء التغذية.

العلاج الضوئي للتخلص من الاكتئاب الشتوي:

تقل الروح المعنوية لدى معظم الناس في فصل الشتاء، ويقع أخرون فريسة للاكتئاب والضيق النفسي في حالة تعرف بـ«الاضطراب الفصلي المؤثر» التي تصيب النساء بنسبة أكبر من الرجال، وقد اعتقد كثير من الأطباء لسنوات عديدة أن الاكتئاب الشتوي ما هو إلا وهم يشعر به الناس في بعض الحالات، ولكن تبين أنه شكل حقيقي للاكتتاب الذي يحتاج إلى العلاج، ويظهر هذا الاكتئاب عند حلول فصل الشتاء تاركًا معظم المصابين يشعرون بالكسل والوهن مع رغبة شديدة لتناول الكربوهيدرات والحلويات.

ويقول الدكتور دان أورين -أستاذ طب النفس بجامعة بيل الأمريكية- إن الضوء يلعب دورًا محوريًا في تكوين سلوك الكائنات الحية، وذلك بتأثيره على ساعات الجسم البيولوجية، لذلك قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب الشتوي التي تشمل التعب والإجهاد، والشعور بالحزن، وزيادة الوزن، ومشكلات في النوم.

وأظهرت الأبحاث الطبية أن جرعة قوية من الضوء المنبعث من وحدة ضوئية متخصصة قد تزيل أعراض الاكتئاب الشتوي، مؤكدة أن الأيام الأظلم والأقصر من الشتاء تبطئ الساعة البيولوجية للدماغ، وتغير توازن الناقلات العصبية في الجسم، الأمر الذي يسبب الشعور بالنعاس والكسل لدى المصابين.

وأعرب الدكتور أورين عن اعتقاده بأن خلايا الدم الحمراء في جسم الإنسان تعمل على امتصاص الطاقة الضوئية من الشمس لتنظم الساعات البيولوجية ووظائف الأعضاء والسلوك الحيوي في الجسم، فيعطي آثار مضادة للكآبة، مؤكداً أن الأشخاص المصابين بالمرض المذكور لا تمتص دماؤهم ضوءًا كافيًا.

هرمونات التوتر تسبب فقدانًا مؤقتًا للذاكرة:

نتعرض في بعض الأحيان إلى فقدان مؤقت للذاكرة أو نسيان معلومات معينة نعرفها عندما نمر بظروف أو أحداث تسبب التوتر والضغط النفسي كأداء امتحان أو المشاركة في نقاش أو حديث أو عند الاستعداد للمقابلات التجارية، ولكن كيف يمكن تفسير هذه الظاهرة؟

تقول دراسة نشرتها مجلة الطبيعة العلمية: إن تعرض الإنسان لأحداث موترة بكميات فائضة من هرمون التوتر «كورتيزول» الذي يؤثر على مناطق الذاكرة في الدماغ بصورة مؤقتة، يجعل الإنسان ينسى الأشياء والمعلومات.

واعتمدت الدراسة التي أجرتها جامعة كاليفورنيا - أرفين في تفسيرها على تعريض عدد من الفئران المخبرية التي تم تمرينها على استخدام صفائح مائية للسباحة لصدمات كهربائية متعددة.

وأظهرت النتائج أن هذه الفئران لم تتمكن من تذكر مكان الصفيحة في خزان الماء التي تمرنت على السباحة فيه بعد نصف ساعة من الصدمة، ولكن بعد مرور ساعة واحدة استرجعت ذاكرتها واستطاعت السباحة.

وأوضح الدكتور جيمس ماكجاف الذي يرأس مركز الجامعة للعلوم العصبية المتعلقة بالتعلم والذاكرة، أن السبب في عدم تمكن الفئران من التذكر في فترة النصف ساعة بعد الصدمة هو هرمون التوتر «الكورتيكوستيرون» الذي يحتاج إلى هذه الفترة ليصل إلى أعلى مستوى له بعد التعرض لظروف التوتر.

ولإثبات هذه الفكرة، تم حقن الفئران بهرمون التوتر، بالمستويات نفسها الناتجة عن الصدمة الكهربائية فسببت النتيجة نفسها، وهذا الأمر يفسر لماذا لا يستطيع الإنسان التذكر عندما يدخل إلى امتحان أو مقابلة في حين يتذكر كل شيء من جديد عند مغادرته؟ أو لماذا ينسى الإمام الآيات عند الصلاة الجهرية ويتذكرها عقب الصلاة، وغيرها من المواقف التي تتكرر معنا؟

الرابط المختصر :