العنوان المجتمع الأسري : العدد 1402
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-مايو-2000
مشاهدات 69
نشر في العدد 1402
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 30-مايو-2000
رسالة من قارئة:
تكشف الأجساد قرين تحرير المرأة
قرأت في العدد (۱۳۹۷) من المجتمع مقالة الأخت ناهد عرنوس تحت عنوان «تحرير المرأة أم تحرير الرجل من الواجبات والتكاليف» واستوقفتني عبارتها التي قالت فيها: «إن الإسلام دين العفة والفطرة الإنسانية السليمة» مشيرة بعدها إلى تمني الرجال في المجتمع الأمريكي أن ترتدي نساؤهن لباسًا يتسم بالحشمة!.
أثارت تلك العبارة ذكرى موقف حدث معي بعد تخرجي في الجامعة بمصر منذ سنوات فعندما هممت بالركوب في المقعد الخلفي لسيارة أجرة استوقفتها لأعود لبيتي وجدت امرأة تجلس في المقعد نفسه، وقبل أن أستوي جالسة وأغلق باب السيارة، إذا بها تبادرني بإلقاء تحية الإسلام بلكنة أجنبية، ثم تحاول جاهدة ستر ما تكشف من جسدها، إذ إن ملابسها كانت غاية في القصر.. كانت تفعل ذلك بخجل واضح، ونظرات ملوها الاحترام والتقدير لحجابي وخماري.
تبادلت معها حديثًا سريعًا، اضطرت بعده للنزول لتذهب حيث تريد، وأسفت لأن الوقت لم يسعفني لأحدثها عن الإسلام.
ورحت وقتها أفكر بعمق في موقف هذه المرأة: إن مجرد حجاب المسلمة يجبر من حولها ممن لا يعرفون عن الإسلام شيئًا على الاحترام والتقدير، بل والشعور بالخجل من تكشف الأجساد «الذي لا يزال هدفًا لدي الكثير ممن يتشدقون بالدفاع عن تحرير المرأة قرينا لتقدمها وتفتح عقلها» فماذا لو علم هؤلاء ما في ديننا من قيم ومثل ومبادئ كفيلة بإسعاد البشرية ونشر الأمن والعدل في شتى بقاع الأرض؟
والآن ألم يأن للمرأة المسلمة -ونحن في بدايات قرن جديد- أن تعي وتدرك المعنى الحقيقي لعبارة «تحرير المرأة»؟
أما آن لها أن تتحرر من العصرانية الكاذبة ودعاوى المساواة الفاشلة، وأن تفيء إلى ظلال تحميها من نعقات حاقدة لا تريد لها إلا التشرد والضياع، لتستمع وهي آمنة مطمئنة إلى الخطاب الذي وجه إليها من رب الأرض والسماء ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل: 97)؟
نعم.. أنت المخاطبة أيتها الأنثى.. أيًا كان موقعك على خريطة كرتنا الأرضية.. فهل أدركت كيف يمكن أن يكون تحررك بعيدًا عن جوهر عقيدتك وفكرك وشخصيتك؟ وهل استوعبت القيمة الغالية لكلمة «أنثى» في الإسلام؟
أم جهاد - مكة المكرمة
مشكلة تواجه المهاجرين بأوروبا: بلا هوية إسلامية
تلوح مشكلة الهوية للجيلين الثاني والثالث من أبناء المهاجرين العرب المسلمين في أوروبا بوصفها واحدة من أبرز التحديات التي تشغل هذه التجمعات التي تزايدت بالملايين في السنوات الأخيرة وفي ضوء ذلك برزت تجارب متفاوتة بين نظر أوروبي وأخر في الميدان التربوي للحفاظ على الخصائص اللغوية والدينية لهذه التجمعات، انطلاقًا من المؤسسات المدرسية.
من جانبه يرى الدكتور الحبيب العقاس - الحاصل على الدكتوراة في علوم التربية من جامعة السوربون والمختص في تعليم اللغة العربية - أن تعليم العربية لأبناء المسلمين بداية من المرحلة الابتدائية يشكو من ضعف شديد، فهو إما غائب تمامًا من البرامج الدراسية للأنظمة التربوية لمختلف الدول الأوروبية، وإما لا يمس إلا نسبة قليلة من الأطفال في التعليم الذي تشرف عليه مختلف السفارات العربية في أوروبا.
وفيما يتعلق بالحصص الدينية ذكر العقاس في حوار ضمن ملف موسع عن تعليم الأقليات الإسلامية في أوروبا نشرته مجلة «الأوروبية» في عددها الجديد «أن تعليم الدين الإسلامي غائب في البرنامج الدراسي للنظام التربوي الفرنسي وذلك علمانية المدرسة، وهو وإن كان موجودًا في البرنامج الدراسي لبعض الدول الأوروبية أمثال بلجيكا وألمانيا وهولندا فهو لا يحتل إلا مساحة محدودة جدًا لا تفي بالغرض المطلوب».
وأضاف «الإسلام في هذا التعليم منسوب دائمًا إلى الماضي ولا يمثل إلا حدثًا تاريخيًا ماضيًا يخص مرحلة القرون الوسطى، ودوره ها مشي نسبيًا في تراث الحضارة الغربية في القرون الوسطى، كما أن الحضارة الإسلامية في هذا التعليم مبعدة إلى خارج الساحة الأوروبية فالإسلام غائب كأحد مكونات المجتمعات الأوروبية».
وأوضح العقاس - الذي أكمل هذا العام مشروعه النموذجي لتعليم اللغة العربية بعنوان «أتعلم العربية» ضمن سبعة مستويات تتضمن كتبًا منهجية وشرائط سمعية - أن «مادة التاريخ كما تدرس اليوم لا تكفي وحدها لتقديم نظرة شاملة ووافية حول الإسلام، فالإسلام ككل الديانات التوحيدية الأخرى لا يمكن اختزاله في تاريخه» وذلك على اعتبار أن «التاريخ لا يركز إلا على العلاقات التي تربط الدين بالسلطة السياسية وعلى الأزمات التاريخية وعلى الصراعات والحروب، فيبسط بشكل صارخ الظاهرة الدينية ويظهرها على أقبح وجه، مما يولد خلطًا عند التلاميذ».
وفي المقابل فإن «تقديم تاريخ الإسلام للتلميذ المسلم المولود في الغرب على أنه في أحد جوانبه تفاعل ناجح مع حضارات عصره، سيعمل بلا شك على التغلب على القلق الناتج عن مشكلة الهوية» مشددًا على أن «تعليم الإسلام لابد أن يركز على الحضارة كما يركز على الماضي، وأن يحذر من الوقوع في النظرة السائدة عند التلاميذ الذين لا يرون فيه إلا جانب الفلكلور وكل ما هو غريب وخارق للعادة.
وللأسف فهذه النظرة منتشرة عند أغلب التلاميذ وتمثل جانبًا مهمًا من الصورة التي في أذهانهم عن الدين».
ويقدر الدكتور العقاس عدد التلاميذ المسلمين في أوروبا بما يصل إلى سبعة ملايين طفل ولدوا في هذه القارة استنادًا إلى مصادر إحصائية بينما تتلقى قلة قليلة من هذا العدد حصصًا تعليمية حول اللغة العربية والتربية الإسلامية، محذرًا من «عمق الأزمة التي يعيشها هؤلاء الأطفال وخطر تعرضهم للضياع، والفشل، والانحراف».
رسالة إلى زوجة داعية:
حياء المحبين يحول دون توضيح الرؤى والمواقف
لا تتعجبي أختاه من أن أوجه إليك هذه الرسالة، ولا يثيرك ما قد يأتي فيها فإنما هي النصيحة التي أمرنا الله بها جميعًا.
إنك زوجة لداعية كبير، تكثر مشاغله، وتتعدد ارتباطاته، وعلاقاته، وهو قبل ذلك مسؤول عمن حوله وأنت تدركين ذلك، وتقدرينه، ونحسبك - ولا نزكيك - قد اختارك هذا الداعية بكثير من العناية فأنت معه في رباط ومجاهدة، ولكنك - أختاه - تتأثرين كثيرًا بعلاقاتك الشخصية، وبالتالي تؤثرين في مسار زوجك نحو الآخرين، ومن هنا كتبت إليك وإلى كل زوجة لداعية شرفها الله بالزواج من مثله بأن تدركي أن مشاعرك يجب أن تتوجه نحو جميع من تربطه بكم علاقة أو أصرة فبذل الحب للجميع مطلوب، وصرف الوجه لكل من تجالسين مفروض، وتفقد الجميع بكلمة من هاتف أو زيارة عابرة له أثره الفعال في نفوس من حولك من الأخوات المقتديات بك، فأداء الواجب منك حق عليك لمن حولك، دون محاباة لعلاقات شخصية تربطك بالبعض على حساب علاقة دعوية أخوية تربطك بالكثيرات، فاحذري ذلك يا أختاه وتجنبيه، وأفيضي بالحب على من حولك، فإنه لا تكمل سعادتهم ولا يتم الاستئناس بك في مجلس أو محاضرة حتى تؤدين حق كل واحدة منهن أما أذنك ولسانك فوعاء وأمانة فالأذن تعي ما تسمع، واللسان يحفظ ويمسك، وأنت مؤتمنة على ما تسمعين، فإن احتاج الأمر لنقل الحديث كنت أمينة في النقل، فلا زيادة ولا نقصان، فإذا أحزنك ما سمعت وأحببت نقله إلى الزوج الداعية، فكوني أكثر أمانة، فإنما أنت أننه وعينه، ولا يكن غضبك لنفسك، وشخصك ولا تنقلي ما أحزنك من وجهة نظرك وبلغتك أنت فلعلك تخطئين التصور، وتسيئين تأويل المواقف والأقوال، فتغضبين الزوج فيمضي في تصرفاته متأثرًا بما نقلت وحياء المحبين دائمًا - يا أختاه - قد يحول بين توضيح الرؤى والمواقف، فقدري ذلك واعرفيه، والأمر لا يكلفك فوق طاقتك من ناحية العلم والفقه، فالمطلوب هو إنزالك الناس منازلهم من غير محاباة للبعض أو تقصير تجاه البعض الآخر.
ولعل من الأخوات - حولك - من هي أكثر علمًا وفقها ومعرفة منك فلا تنقصيها قدرها، ولا تغضي الطرف عن الاستفادة منها وإفادة أخواتك من حولك، ولا يتكون في مخيلتك صورة عن أخت لك من خلال أخرى وليكن رأيك دائمًا من واقع المعاملة، ولا تتوجهي بحبك حسب أهوائك، أو ارتياحك الشخصي لهذه فتقبلي عليها: أو عدم الارتياح فتنصر في عن أخرى.
ماجدة شحاتة
العاملات في اليابان: تزايد حالات التحرش
أشار تقرير حكومي ياباني إلى ارتفاع واضح في قضايا التحرش الجنسي ضد النساء اليابانيات العاملات -خارج بيوتهن- خلال العام الماضي مقارنة مع الأعوام التي سبقته.
واستنادًا للتقرير، فقد سجلت قضايا التحرش الجنسي في أماكن العمل ارتفاعًا عام ١٩٩٩م بنسبة 35% مقارنة بعام ۱۹۹۸م، تم أكثر من نصفها بحق نساء عاملات وشكا معظمهن من امتناع مسؤولي العمل عن اتخاذ أي إجراء عقابي أو رادع بحق المتحرشين بهن، في حين قدمت بقية الشكاوى إلى وزارة القوى العاملة اليابانية من قبل شركات تلقت شكاوى من موظفاتها.
وينص قانون العمل الجديد الذي صدر في اليابان -العام الماضي- على أن المسؤولية عن أعمال التحرش الجنسي التي تحدث في أماكن العمل تقع على إدارات الشركات، وذلك إثر التزايد الملحوظ في جرائم التحرش الجنسي في البلاد في الآونة الأخيرة ولا سيما خلال العمل، مما أدى إلى تصاعد ردود الفعل العامة ضده، بعد أن كان أقل إثارة للاهتمام سابقًا.