العنوان المجتمع الأسري العدد 1319
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-سبتمبر-1998
مشاهدات 72
نشر في العدد 1319
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 29-سبتمبر-1998
المجتمع الأسري
دور الأسرة في تربية المراهق عاطفيًا
جدة: أحلام عليالأسرة هي المحضن الذي يتربى فيه الطفل والمراهق، ويأخذ منه الحب والحنان، أو يتعلم منه الكره والنفور، وهناك دراسات عديدة تشير إلى تأثير المشكلات الأسرية في درجة توافق الأبناء، فأبناء الأسر التي بها خلافات كثيرة بين الوالدين أقل درجة من حيث التوافق الاجتماعي.یری د. شحاتة محروس طه- بكلية التربية جامعة حلوان- أن المعاملة الوالدية ذات تأثير كبير في سلوك المراهق فلا يصح أن يعامل المراهق كطفل، بل يعامل كشخص ناضج يحترم رأيه فيما يخص المنزل أو العلاقات بين الوالدين أو فيما يخصه هو من دراسة أو عمل أو صداقة أو إنفاق، مع ضرورة مناقشته بشكل هادئ، فهذا يؤدي إلى ترشيد سلوكه في هذه الأمور، كما ينبغي أن يظهر الوالدان للمراهق ثقتهم به، وبتصرفاته وأن يصدق الوالدان المراهق فيما يقول إلا إذا ثبت يقينًا عكس ذلك، وفي هذه الحالة يلفت نظره برفق إلى المخالفات التي يرتكبها.ويجب أن تكون هناك صداقة بين الوالدين والمراهق ذكرًا كان أو أنثى، وتكون الصداقة ألصق بين الأب وولده، وبين الأم وابنتها، ويذكر في هذا الصدد كلام سيدنا علي بن أبي طالب الذي قال فيه: «لاعب ابنك سبعًا، وأدبه سبعًا، وصاحبه سبعًا، ثم اترك له الحبل على الغارب» والذي ترجمه المثل الشعبي القائل: إن كبر ابنك خاويه، يعني اجعله لك أخًا، فلا يصح إجباره على سلوك معين، ويجب أن يقل استخدام القسر والعنف معه إلى حد بعيد، ويشجع المراهق في هذه المرحلة على أن يحكي مشكلاته وهمومه ومخاوفه وما يحدث له- خصوصًا الأنثى- حيث ينبغي تعويدها من نهاية مرحلة الطفولة على أن تحكي للأم باختصار ما مر بها أثناء النهار، سواء في المدرسة أو في الشارع، ويكون التركيز على المشكلات أو تصرفات الآخرين التي أحزنتها أو الأخطاء التي ارتكبتها هي لتتعلم كيف تتصرف في مثل هذه الظروف.
نقد الوالدين
ويلفت د. محروس النظر إلى أن شعور المراهق بنقد والديه أو أحدهما أو أي من الكبار له. ولطريقته في العمل- خصوصًا- إذا اقترن هذا النقد بالتهكم والسخرية، يؤثر في ثقة المراهق بنفسه وبإمكاناته.وعن معاملة الإخوة بعضهم لبعض يقول د. شحاتة محروس: إن المعاملة السيئة، تجعل الجو في المنزل متوترًا بصفة مستمرة، فيتعطل التفكير والتعلم والإنتاج الجيد، وتزيد احتمالات وجود التنافر والكراهية بين الإخوة، لذا ينبغي على الوالدين رعاية هذا الجانب، ووضع ضوابط للتعامل وحدود للملكية، فلا ينحاز أحدهما أو كلاهما إلى واحد من الأبناء دون غيره، ولو في أقل الأمور، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سوُّوا بين أبنائكم حتى في القُبلة». ويرى د. محروس أنه يجب على الوالدين أن يكونا قدوة في نمط حياتهم، أمام الأبناء وأن تبنى نصائحهم وتوجيهاتهم على أسس سليمة صحيحة ولذلك ينبغي أن يراعي الوالدان ما يأتي: ألّا يتشاجرا أمام الأطفال أو المراهقين أو حتى إشعارهم بأي خلافات بينهما، لأن الطفل أو المراهق سيكره هذه البيئة المليئة بالخلافات، وقد يكره أحد الوالدين- سبب الخلاف- أو يكرههما معًا.
- أن يسويا أي خلاف بعيدًا عن الأولاد وباختصار فأي خلاف في وجهات النظر بين الوالدين لا يتم الجدال حوله بصوت مرتفع أمام الأبناء ولكن بالتعقل وبصوت هادئ يتسم بالحب والاحترام.ألا يتدخل الوالدان في أمور حياة المراهق لأنه يريد أن يشعر بالاستقلال وأنه أصبح كبيرًا والتوجهات لا تأتيه في صورة أوامر ولكن يؤخذ رأيه ونستشيره في البدائل المختلفة للمشكلة التي نناقشها ونحاول إقناعه بالحل السليم، وذلك بإظهار مميزات هذا الحل وإظهار عيوب الحلول الأخرى، ثم نجعله يختار، وحتى لو أصر واختار الحل غير السديد، فلا بأس إذا كان الأمر يتحمل ذلك.
- أن يشجع الوالدان المراهق على الاستقلال والاعتماد على نفسه- مع توجيهه عندما يلزم الأمر بالنصيحة العابرة- وملاحظة سلوكه ومعرفة سيرته، فكأنهما يتركانه حرًا ولكن في الوقت نفسه يحتويانه، وذلك حتى يعتمد على نفسه تمامًا ويتم هذا الأمر بالتدريج كالعادة في التربية عمومًا.
- أن يلفتا نظره عندما يغضب بشدة لأسباب تافهة مع توجيهه إلى أهمية السيطرة على نفسه أثناء الغضب حتى لا يتفوه بألفاظ جارحة أو يسلك سلوكًا غريبًا.
- العناية بالجانب المالي للفتى فلا تضيق عليه فينحرف ليحصل على المال أو يشعر بالدونية، ولا نسرف في إعطائه فينحرف أيضًا.
- ومن المهم معرفة جماعة الأقران التي ينتمي إليها الفتى ونصحه في السلوكيات الخاطئة التي تسلكها مجموعة أصدقائه، أو عناصر منها، حتى يتجنب هو مثل هذا السلوك، وإذا اتضح أن هذه المجموعة منحرفة أو فيها بعض أشخاص منحرفين فلا يصح أن تأمر المراهق- فجأة- بتجنب هذه المجموعة، فإنه لن يفعل، ولكن ينبغي تغيير الأفراد من حوله بالتدريج، وذلك بتقليل الفرص التي يلتقي فيها الأشخاص السيئين، واستهجان سلوكهم الخاطئ، وتشجيع المراهق على مصاحبة ذوي الميول الطيبة، والاهتمامات المشتركة، وتوفير فرص للقاء بين الفتى وشخص آخر جيد يشبهه في ميوله واهتماماته، وتشجيعهما على مزيد من اللقاءات والزيارات، وإقناع الفتى بأن إمكاناتهما متشابهة ولو تعاونا معًا لجاء تعاونهما بنتيجة طيبة، سواء في المدرسة أو الرياضة أو الصداقة.
استخدام العقل
ينبغي على الوالدين أيضًا أن يشجعا المراهق على أن يستخدم عقله في نقد ما يرى أو سمع، فإن تنمية التفكير الناقد لديه تجعله يحتكم إلى عقله، وعلى الوالدين أن يلجآ إلى إثارة نوازع الخير لدى المراهق، وتحفيزه إلى خدمة الآخرين واشتقاق اللذة من مساعدة الضعفاء، وإسداء الجميل للآخرين، وعمدة هذا الموضوع أن يدرس الفتى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: «من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقًا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه». فهذه أبواب من الخير بسطها رسول الله ﷺ مُعلّم هذه الأمة، تبدأ بتفريج الكروب عن الناس، ثم التيسير، وقمة ذلك الخير أن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ثم فضل طلب العلم، وبه يسلك طريق الجنة، ثم فضل الاجتماع لقراءة القرآن ومدارسته، وانظر نتيجة ذلك كيف هي ضخمة رائعة، ثم القانون الدائم الذي يحث الناس دائماً على فعل الخير: «ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه».
الزواج الناجح
ما مقومات الزواج الناجح؟ وكيف يمكن حل المشكلات بين الزوجين؟
في حوار سريع تقدم د. أماني أبو الفضل أستاذ الأدب الإنجليزي- رؤيتها في الموضوع:
غير المسلمين يسألون: هل يراعي الإسلام الجانب العاطفي عند اختيار الزوج؟ وما أهم المقومات التي تجعله زواجًا ناجحًا؟
نعم يراعي الإسلام الجانب العاطفي، ويعتبر هذا الجانب عاملًا أساسيًا عند اختيار شريك الحياة، وإلى جانب البعد العاطفي لا بد من وجود بعض المعايير العقلانية عند اختيار شريك الحياة حتى لا تصبح مثل هذه العلاقات المصيرية عرضة لعصف رياح المشاعر العاتية التي يمكنها تدمير الزواج، ومن هذه المعايير:
التقوى: كثير من المشاكل التي تحدث بين الزوجين تفتقد إلى التقوى وخشية الله؛ لأن مثل هذا الشخص يستطيع أن يظلم ويأكل الحقوق دون خوف من طائلة أي قانون.
الكفاءة: وهي من شروط الزواج، وليس من المنصوح به أن تكون الزوجة أعلى في مكانتها من الزوج، ولكن يصح العكس، والمنطق في ذلك هو أن الإسلام يعتبر للرجل قوامة البيت، فإذا كان ذا مكانة أقل فذلك يؤدي إلى اختلال هيبته وقدرته على زعامة البيت، وقد يؤدي هذا إلى أن تتعالى عليه امرأته.
لا بد من أن يكون شريك الحياة خاليًا من أي أمراض عقلية أو جسدية: كالأمراض المزمنة أو العجز الجنسي، وإذا ما ظهر هذا العيب قبل الزواج أو بعده يحق للطرف الآخر الطلاق.
ما التصور الإسلامي لحل المشاكل التي تحدث بين الزوجين؟
حدوث الشقاقات بين الأزواج أمر طبيعي وهو يرجع إلى العديد من الأسباب أهمها تجاهل أحد الزوجين لواجباته تجاه الآخر، ولا بد من أن يبدأ التعامل مع المشكلات عن طريق من أسماهم الله «الحكام»، كما قالت الآية: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ (النساء: 35).
وعن حل النزاع يجب الصبر على الزوجات وعدم التسرع في الطلاق، قال تعالى: ﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (النساء: 19) وفي حالة استحالة العشرة الزوجية فإن الطلاق يصبح الدواء المر الذي لا بد منه، ويجب أن يكون في ذيل قائمة البدائل، وحِرصُ الإسلام عند طرحه لهذه الحلول على استمرار الحياة الزوجية فاق كل الشرائع والمذاهب الأرضية.
هناء محمد
بيوتنا هل تصمد في معركة المقاطعة الاقتصادية؟
القاهرة: نور الهدى سعد
مواجهة أعداء العقيدة والوطن تبدأ من البيت، ليس هذا حلمًا مستحيلًا ولكنه الواقع الذي يجب أن يكون، فبيوتنا أولى الساحات التي علينا أن نعدها لتشهد معاركنا المصيرية.المواجهة تبدأ بتهيئة صغارنا لمستقبل الأمن الجهادي، مرورًا بترقية اهتمامات الشباب، ومواجهة مؤامرات غسل الأدمغة، ثم بتحويل مطابخنا وخزائن ملابسنا إلى أدوات للمقاطعة الاقتصادية لمنتجات الأعداء، فشلُّ اليد الاقتصادية للعدو يفقده معظم قوته.تقول فاطمة حسين «باحثة اجتماعية»: شدتني وزوجي فكرة المقاطعة الاقتصادية، فقررنا عدم شراء أي منتج أجنبي، وساعدنا على ذلك قوائم نشرتها جريدة قرأناها وحفظناها وصورناها، ووزعناها على معارفنا، ومن يومها لم يدخل بيتي أي منتج أمريكي، ولكن ما العمل في الإعلانات التي تقتحم بيوتنا، وتعايرنا بأن أمريكا هي التي تطعمنا، وأنها سلة الغذاء لنا؟ أحمد علي «محاسب» تعلم من ابنته درسًا وطنيًا لن ينساه، فطفلة السنوات الأربع رفضت أن تأكل نوعًا من الحلوى أحضرته لها صديقتها، لأنها كانت تحفظ اسمه، وعرفت أنه أجنبي الصنع، بل إنها تتساءل كلما أحضرت لها شيئًا: هل هو أمريكي يا بابا؟وتبدي هدى محفوظ «ربة بيت» استعدادها للمقاطعة، ولكن بشرط وجود منتجات وطنية بديلة بالكفاءة والجودة نفسها: أستعمل نوعًا محليًا من مساحيق الغسيل تنفيذًا لأهداف المقاطعة، وكنت مقتنعة به حتى اضطررت لشراء نوع آخر أجنبي وعندما لاحظت فارق الجودة كدت أواظب على شرائه لولا أن زوجي أقنعني بأن تحقيق الأهداف العليا يحتاج إلى التضحية.ويتفق مراد عبد الرحمن «مهندس» مع وجهة النظر السابقة، لأن من يستشعرون سمو الهدف الديني والوطني قلة بجانب من يهمهم تحقيق مصالحهم الشخصية العاجلة، وتوفير المنتجات البديلة وطرحها بشكل واسع، والترويج لها سيضع المنتج الأجنبي في منافسة مع الوطني، والغلبة للمنتج الجيد الذي يحقق الهدف الوطني والديني في الوقت نفسه.شهادات تجعلنا نتساءل: هل يمكن أن يستوعب الجميع دعوة المقاطعة من رجل الشارع العادي والمرأة البسيطة حتى صفوة المثقفين وصناع القرار؟والأهم من ذلك: هل يصمد المنتج الوطني في معركة المنافسة؟ أم سيسقط ونسقط معه ويسقط معنا أيضًا شعار «المقاطعة الاقتصادية»؟
۲۰۰۰ عريس وعروس في أكبر زفاف جماعي في اليمن
شهدت اليمن في العاشر من سبتمبر الحالي الاحتفال بأكبر عرس جماعي لألفي عريس وعروس، ويعد هذا العرس أحد أبرز النشاطات الخيرية التي تشرف عليها جمعية الإصلاح الاجتماعي الخيرية اليمنية التي برز نشاطها خلال السنوات الماضية بصورة لفتت انتباه اليمنيين الذين رأوا فيها نموذجًا للجهود الشعبية الرامية إلى تخفيف آثار الأزمات الاقتصادية والصحية التي يعاني منها المواطنون الفقراء ومحدودو الدخل.وكانت الأعراس الجماعية قد بدأت في الانتشار في اليمن قبل خمس سنوات تقريبًا، وتبنى دعم تنظيمها وتمويلها عدد من كبار رجال الدولة ورجال الأعمال، وفي مقدمتهم الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر- رئيس مجلس النواب- وقاموا بتزويج أبنائهم ضمن حفلات العرس الجماعي لتشجيع الآخرين. وتميز العرس الجماعي الأخير، بالإضافة إلى العدد الكبير للعرسان، بحضور رسمي رفيع المستوى، وبمشاركة نائب رئيس الجمهورية وعدد من كبار المسؤولين. ويعد هذا الاهتمام الرسمي تتويجًا للاحترام الشعبي الذي تحظى به جمعية الإصلاح الاجتماعي الخيرية في المجتمع اليمني نتيجة الجهود المتميزة لها في المجالات الصحية والاجتماعية، ومساعدة الفقراء والأيتام، حيث كان آخر هذه النشاطات تنظيم الجمعية لمهرجان اليتيم الأول الذي قصد به لفت انتباه الجميع إلى هذه الشريحة، وقد أدى نجاح المهرجان إلى إعلان الحصول على كفالات جديدة لعدد 8 آلاف يتيم في يوم واحد فقط.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل