; المافيا الروسية والكولومبية تتبادلان المنافع! | مجلة المجتمع

العنوان المافيا الروسية والكولومبية تتبادلان المنافع!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-أكتوبر-1997

مشاهدات 82

نشر في العدد 1271

نشر في الصفحة 45

الثلاثاء 14-أكتوبر-1997

٢٥٠٠ مسؤول حكومي و٥٠ نائبًا في البرلمان متورطون في علاقات مشبوهة مع المافيا. 

اعترف الرئيس الروسي بوريس يلتسين بتغلغل المافيا وعصابات الإجرام إلى هياكل السلطة المتعددة، الأمر الذي بات يهدد الأمن القومي الروسي، وأشار الرئيس الروسي إلى تورط أكثر من ٢٥٠٠ من كبار رجال الدولة والمسؤولين التنفيذيين وأعضاء البرلمان في علاقات مشبوهة مع المافيا وعصابات الإجرام المنظم وانتقد الرئيس الروسي في كلمة له يوم السادس والعشرين من سبتمبر الماضي نواب البرلمان لعدم مصادقتهم على قانون مكافحة الجريمة المنظمة.

وكان وزير الداخلية أناتولي كوليكوف قد قدم كشفا بأسماء ٥٠ نائبًا في البرلمان الروسي أي ما يعادل ٢٥٪ من إجمالي عدد النواب، لرفع الحصانة البرلمانية عنهم وتمكين الأجهزة القضائية من التحقيق معهم لعلاقاتهم المشبوهة مع المافيا، كما أشار كوليكوف إلى عزل ٢٣ الفًا من رجال الشرطة خلال العامين المنصرمين لتورطهم في قضايا الفساد، والتعاون مع المافيا، وأشار كوليكوف إلى أن من بين المطرودين من وزارة الداخلية عدد كبير من كبار المسؤولين فيها.

من بينهم رئيس دائرة تنفيذ العقوبات الجنرال يوري كالينين ورئيس دائرة التحقيقات في مديرية أمن سانت بطرسبورج الجنرال ميخائيلوف ونائب مدير أمن العاصمة موسكو الجنرال سالداتوف، ومدير الأمن في مقاطعة سخالين الجنرال زادينين.

في هذه الأثناء وضع فريق من الخبراء الأمريكيين تقريرًا ينصح الرئيس كلينتون باعتبار الجريمة الروسية المنظمة خطرًا يهدد الأمن القومي للولايات المتحدة، مما يستوجب العمل السياسي والاقتصادي الخارجي لدعم الشرعية في روسيا.

ويقول التقرير الذي قضى الخبراء في إعداده أكثر من عامين إن طغمة إجرامية من رجال الأعمال المشبوهين والموظفين المرتشين والعناصر المجرمة أوشكت على إخضاع روسيا لسيطرتها.

كما أشار التقرير الأمريكي إلى وجود أكثر من ألف تنظيم إجرامي في روسيا الاتحادية في الوقت الراهن، من ضمنها أكثر من ۲۰۰ منظمة على علاقات جيدة بالمافيا في ٥٠ دولة أجنبية، وحذر التقرير الأمريكي من عواقب استغلال تدهور حماية المنشآت النووية والأسلحة النووية الروسية من جانب عصابات المافيا والاستيلاء على بعض منها واستغلاله في الإرهاب السياسي والدولي.

وجاء في التقرير الأمريكي أن التنظيمات الإجرامية هي المستفيد الأول من عملية التخصيص التي تجرى عن طريق البيع بأسلوب المزادات الشكلية، مشيرا إلى الأضرار الجانبية لهذه العملية في تقويض الديمقراطية والليبرالية الهشة في روسيا.

ويجمع الخبراء الأمريكيون الذين شاركوا في إعداد التقرير على أنه لا يمكن للمستثمرين الغربيين أن يجروا ما يلزمهم من عمليات في روسيا في الوقت الحاضر، لأن الكثير من وظائف الحكومة مثل التحكيم وتنفيذ العقود حكر على التنظيمات الإجرامية وعصابات المافيا.

من ناحية أخرى كشفت صحيفة «الأزفستيا» الروسية في عددها الصادر في الثلاثين من سبتمبر الماضي، قيام روابط وثيقة بين المافيا الروسية التي تتخذ من الأراضي الأمريكية مسرحًا لعملياتها وبين المافيا الكولومبية، وأكدت الأزفستيا أن اجتماعا جرى بين زعماء المافيا الروسية ونظيرتها الكولومبية، في جزيرة سانت فيسينت في البحر الكاريبي، حيث تم التوقيع على ميثاق للتعاون بين الجانبين يقضي بمبادلة – السلاح الروسي مقابل المخدرات.

وأرجعت الصحيفة ارتفاع حجم الكميات التي تم تهريبها داخل الأراضي الروسية ليصل إلى ٥٠ طنًا خلال الشهور النسعة الأولى المنصرمة من العام الجاري، وإلى بدء العمل بهذا الاتفاق في الوقت نفسه أشارت تقارير المخابرات الأمريكية إلى قيام بعض السفن الروسية، خلال الأشهر القليلة الماضية المنصرمة بنقل وتفريغ كميات كبيرة من الأسلحة الروسية الصنع في جزيرة توربو، في شمال كولومبيا، وأكدت مصادر المخابرات الأمريكية أن المافيا الكولومبية تمكنت من خلال تعاونها مع المافيا الروسية والأوكرانية من نقل الجزء الأكبر من تجارة المخدرات حوالي ۷۰۰ طن، عبر روسيا وأوكرانيا وبولندا إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. 

الرابط المختصر :