العنوان باختصار- الماركسيون وتشويه الجهاد الأفغاني
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-فبراير-1986
مشاهدات 58
نشر في العدد 753
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 04-فبراير-1986
طالعتنا صحيفة الأهالي المصرية الناطقة باسم اليسار المصري بتحقيق صحفي عن أفغانستان زعم فيه كاتبه أن توخي الحياد في تحقيقه.. ومن بداية المقال يتضح لنا معنى الحياد، حين يصف المجاهدين الأفغان بالمتمردين، بل ويذهب إلى حد وصفهم «بالأشرار» وكما هي حال الدعاية السوفيتية يحاول كاتب التحقيق أن يثبت أن المجاهدين يتلقون الدعم اللازم من أمريكا وإسرائيل والصين الشيوعية ومصر ودول الخليج.. ودول أخرى حاول الكاتب من خلال استعراضها أن يعطي القارئ انطباعًا بأن الحركة الجهادية في أفغانستان ما هي إلا تحرك موجه من قبل أعداء الثورة..
ولكن السذاجة التي يقع فيها الماركسيون العرب تقودهم دائمًا إلى الوقوع في الشَّرَك الذي يريدون نصبه للآخرين.. فلا ندري كيف وصلت عبقرية الكاتب إلى حد ربط المجاهدين الأفغان في سلسلة طويلة من الدول تبدأ بأمريكا وبعض الدول الغربية وتمر باليابان وتعرج على بعض الدول الإسلامية لتنتهي بإسرائيل والصين الشيوعية، أي بمعنى آخر جعل العالم كله باستثناء الاتحاد السوفيتي والدول الدائرة في فلكه ضد الثورة الأفغانية!! ولا ندري أي منطق سياسي أو حتى فكري يرضى بهذه السذاجة الماركسية التي سطرها اليسار المصري عبر صحيفته الأهالي.
ولا نريد أن نتعرض لقضية الخلاف بين المجاهدين التي أشار إليها الكاتب لأننا نعتقد أن الخلاف إحدى سمات العمل الحركي مهما كان شكله ومضمونه.. ولا ندري ماذا يقول هذا الماركسي المصري وأمثاله من الخلاف المتمكن بين القيادات الشيوعية أينما تواجدت وعلى رأسها الخلاف المستحكم بين القيادتين الروسية والصينية وبين القيادات الشيوعية العربية وآخرها تلك التي أدت إلى تدمير اليمن الجنوبي وهل ينسى الخلاف الدموي الذي أطاح بالعديد من القيادات الماركسية الأفغانية قبل أن يأتي بابراك كارمل على ظهر دبابة سوفيتية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل